٦٦٣ - حديث محمد بن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه:
أن خالد بن سعيد حين ولاه رسول الله -ﷺ- اليمن قدم بعد وفاته الحديث.
قال: على شرط مسلم.
قلت: ذا منقطع.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن خالد بن سعيد حين ولّاه رسول الله -﵌- اليمن، قدم بعد وفاة رسول الله -﵌-، وتربّص ببيعته شهرين يقول: قد أمّرني رسول الله -﵌-، ثم لم يعزلني حتى قبضه الله ﷿، وقد لقي علي بن أبي طالب، وعثمان بن عبد مناف، فقال: يا بني عبد مناف، طبتم نفسًا عن أمركم يليه غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر. فأما أبو بكر فلم يحملها عليه، وأما عمر فحملها عليه، ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام، فكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد، فأخذ عمر يقول: أتؤمّره وقد صنع ما صنع، وقال ما قال؟ فلم يزل بأبي بكر -﵁- حتى عزله، وأمّر يزيد بن أبي سفيان. =
[ ٤ / ١٨٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذا منقطع". ويعني بالانقطاع بين عبد الله بن أبي بكر، وخالد بن سعيد بن العاص، فخالد -﵁- توفي سنة ثلاث عشرة للهجرة كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٢). أما عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو بكر، المعروف بابن أبي عتيق، فروايته إنما هي عمّن تأخرت وفاته قليلًا من الصحابة، كعائشة، وابن عمر -﵄-، ولا يمكن أن يكون أدرك خالد بن سعيد؛ لأن جده عبد الرحمن بن أبي بكر لم يهاجر مع أبيه لصغره، فحتى يكون بلغ سن الرشد، ثم تزوج، ثم أنجب محمدًا، ثم كبر محمد، فتزوج، فأنجب عبد الله، ثم بلغ عبد الله السن التي يستطيع فيها تحمل الرواية، هذا لا يتصور أن يتم خلال ثلاث عشرة سنة، وبذا يتضح مقصود الذهبي بقوله: "منقطع"./ انظر التهذيب (٦/ ١١ و١٤٦ - ١٤٧)، و(٩/ ٢٧٧). ومع هذا الانقطاع، فالحديث من طريق ابن إسحاق، وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه مدلس من الطبقة الرابعة، وقد عنعن هنا. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع المتقدم بيانه، وتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.
[ ٤ / ١٨٨٣ ]
٦٦٤ - حديث خالد بن سعيد بن العاص (١):
أنه أتى النبي -ﷺ- وفي يده خاتم فقال: "ما هذا؟ " قال: خاتم اتخذته (٢) الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه يحيى الحِمّاني وهو ضعيف.
_________________
(١) قوله: (العاص) ليس في (ب).
(٢) قوله: (اتخذته) ليس في (ب)، وفي مكانه بياض بقدر كلمة.
(٣) المستدرك (٣/ ٢٥٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المزني، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد بن عمرو، عن خالد بن سعيد بن العاص -﵁- أنه أتى النبي -﵌- وفي يده خاتم، فقال له النبي -﵌-: "ما هذا الخاتم؟ " فقال: خاتم اتخذته، قال: "فاطرحه"، فطرحته إليه، فإذا هو خاتم من حديد، فقال النبي -﵌-: "ما نقشته؟ " قلت: محمد رسول الله، فأخذه النبي -﵌-، فتختم به حتى مات، فهو الخاتم الذي كان في يده. تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٣١رقم٤١١٨) من طريق الحماني، بنحوه. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٢): "فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف". وأخرجه ابن جرير الطبري في "أسماء من روى عن النبي -ﷺ- من القبائل" -كما في "أحكام الخواتيم" لابن رجب (ص ٣٠) -. وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٠٧ أ) من طريق الحماني أيضًا بنحوه. =
[ ٤ / ١٨٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "يحيى ضعيف". ويحيى هذا هو ابن عبد الحميد الحِمّاني، وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لاتهام الحماني بسرقة الحديث.
[ ٤ / ١٨٨٥ ]
٦٦٥ - حديث خالد بن سعيد بن عمرو، عن أبيه، عن عمه خالد بن سعيد الأكبر، أنه قدم على رسول الله -ﷺ- من الحبشة معه ابنته أم خالد، فجاء بها إلى رسول الله -ﷺ- وعليها قميص أصفر الحديث.
قال: صحيح.
قلت: لكنه منقطع؛ سعيد ما أدرك خالدًا.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، سمعت أبي يذكر عن عمه خالد بن سعيد الأكبر، أنه قدم على رسول الله -﵌- حين قدم من أرض الحبشة، ومعه ابنته أم خالد، فجاء بها إلى رسول الله -﵌- وعليها قميص أصفر وقد أعجب الجارية قميصها، وقد كانت فهمت بعض كلام الحبشة، فراطنها رسول الله -﵌- بكلام الحبشة: "سَنَهْ سَنَهْ"، وهي بالحبشية: حسن حسن، ثم قال لها رسول الله -﵌-: " أبلي وأخلقي، أبلي وأخلقي" قال: فأبلت والله، ثم أخلقت، ثم مالت إلى ظهر رسول الله -﵌-، فوضعت يدها على موضع خاتم النبوة، فأخذها أبوها، فقال رسول الله -﵌-: "دعها". تخريجه: الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن عمه خالد بن سعيد. ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٤١١٧) بنحوه. =
[ ٤ / ١٨٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = هكذا روى عبد الله بن عمر بن أبان الحديث، والظاهر أنه قصّر في روايته، فإن البخاري أخرج الحديث في صحيحه (٦/ ١٨٣رقم٣٠٧١) في الجهاد، باب من تكلم بالفارسية والرطانة، و(١٠/ ٤٢٥رقم ٥٩٩٣) في الأدب، باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به، من طريق عبد الله بن المبارك، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد، قالت: أتيت رسول الله -ﷺ- مع أبي وعليّ قميص أصفر، قال رسول الله -ﷺ-: "سَنَهْ سَنَهْ" قال عبد الله (أي ابن المبارك): حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، قال رسول الله -ﷺ-: "دعها"، ثم قال رسول الله -ﷺ-: "أبْلي وأخْلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي" قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر ، يعني من بقائها. وأخرجه البخاري أيضًا (٧/ ١٨٨رقم٣٨٧٤) في مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة، و(١٠/ ٢٧٩و٣٠٣رقم ٥٨٢٣ و٥٨٤٥) في اللباس، باب الخميصة السوداء، وباب ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا. والِإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥). وأبو داود في سننه (٤/ ٣١١رقم ٤٠٢٤) في اللباس، باب فيما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا. ثلاثتهم من طريق إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد، به نحوه، واللفظ السابق أتم. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لكنه منقطع؛ سعيد ما أدرك خالدًا". وسعيد هذا هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، وقد نص المزي على أن روايته عن خالد بن سعيد مرسلة، وأقره ابن حجر./ انظر التهذيب (٤/ ٦٨). =
[ ٤ / ١٨٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لكن الصواب في الحديث أنه من رواية سعيد هذا، عن أم خالد بن سعيد، فإن عبد الله بن عمر بن أبان قد قصّر في رواية الحديث، ووصله ابن المبارك، وتؤيده رواية إسحاق بن سعيد للحديث عن أبيه كذلك. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لأن عبد الله بن عمر رواه منقطعًا، والصواب أنه من رواية أم خالد كما هو الصحيح عند البخاري وغيره، والله أعلم.
[ ٤ / ١٨٨٨ ]