٦٢٠ - حديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله -ﷺصلَّى يوم الاثنين، وصلَّت معه خديجة الحديث.
قال: صحيح.
قلت: محمد بن عبيد الله ضعيف.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ١٨٢ - ١٨٣): أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا مخوِّل بن إبراهيم النهدي، ثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع -﵁-، أن رسول الله -﵌صلى يوم الاثنين، وصلّت معه خديجة -﵂-، وأنه عرض على علي يوم الثلاثاء الصلاة فأسلم وقال: دعني أو امر أبا طالب في الصلاة، قال فقال رسول الله -﵌-: "إنما هو أمانة " قال: فقال علي: فأصلي إذن، فصلى مع رسول الله -﵌- يوم الثلاثاء. تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٩رقم ٩٥٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن =
[ ٤ / ١٧٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبي رافع، عن أبيه، عن جده، قال: صلى النبي -ﷺ- غداة الاثنين، وصلت خديجة -﵂- يوم الاثنين من آخر النهار، وصلى علي يوم الثلاثاء، فمكث علي يصلي مستخفيًا سبع سنين وأشهرًا قبل أن يصلي أحد. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٣) وعزاه للطبراني وقال: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. وأخرجه البزار (٣/ ١٨٢رقم ٢٥١٩) من طريق عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، به، بلفظ: نُبِّيء النبي -ﷺ- يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء. قال الهيثمي في الموضع السابق: "فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات". دراسة الِإسناد: الحديث في سنده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي، مولاهم وتقدم في الحديث (٦٠٤) أنه ضعيف. وفي سنده أيضًا مخوَّل بن إبراهيم بن مخَوَّل بن راشد النهدي، الكوفي، وهو رافضي بغيض صدوق في نفسه كما قال الذهبي في الميزان (٤/ ٨٥رقم ٨٣٩٨)، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال في روايته عن إسرائيل: "وأكثر رواياته عنه، وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره، وهو في جملة متشيِّعي أهل الكوفة"، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض، وذكر بإسناده عن أبي نعيم -أي الفضل بن دكين- قال: كان إلى جنبي مُخَوَّل فوقف علينا بعض المسودة، فرأى مخول أنامله، وكان حائل اللون، وعليه سواد، كريه المنظر، فتنحَّيت عنه، فقال لي مخول: لم تنحيت عنه؟ هذا عندي أفضل وأخير من أبي بكر وعمر!! وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من الكامل لابن عدي =
[ ٤ / ١٧١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٦/ ٢٤٣١ - ٢٤٣٢)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٦٢)، واللسان (٦/ ١١ رقم ٣٤). ولم ينفرد مخول بالحديث، فقد رواه الطبراني من طريق يحيى الحماني، والبزار، من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، به. لكن رواية الطبراني فيها زيادة قوله: "فمكث علي يصلي سبع سنين وأشهرًا قبل أن يصلي أحد"، وهذه الزيادة تفرد بها يحيى الحماني من هذه الطريق. ويحيى تقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث، وسبق في الحديثين (٥٣٥) و(٥٣٦) ذكر ما يقدح في صحة هذه الزيادة، والله أعلم. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وأما مخول، فإنه قد توبع على الحديث، والحديث بالزيادة التي رواها الطبراني ضعيف جدًا، لاتهام يحيى الحماني بسرقة الحديث. هذا ومتن الحديث عند الحاكم، صحيح لغيره لما له من شواهد تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (٥٣٧)، وله شاهدان آخران أيضًا من حديث عفيف الكندي، وعلي نفسه -﵄-. أما حديث عفيف بن عمرو الكندي -﵁-، فهو في قصة قدومه في تجارة وفيه رؤيته للنبي -ﷺ- وعلي، وخديجة -﵄- وهم يصلون، وفيه قول العباس بن عبد المطلب لعفيف هذا: "ولم يتابعه -أي النبي -ﷺ- على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام". الحديث أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٨/ ٢١٣ - ٢٢٣ رقم ١٧٨٧ بتحقيق أحمد شاكر) وقال عقبه أحمد شاكر: إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في الكبير (٧/ ٧٤ - ٧٥). =
[ ٤ / ١٧١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم١١٠٣). وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢٢) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والطبراني وقال: "ورجال أحمد ثقات". وأخرجه الحاكم (٣/ ١٨٣) وقال: صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأما حديث علي -﵁-، فلفظه: "بعث رسول الله -ﷺ- يوم الاثنين، وأسلمت يوم الثلاثاء". أخرجه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٢) - ثم قال الهيثمي عقبه: "وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وقد اختلط". فهذان الشاهدان مما يقويان متن الحديث، والله أعلم.
[ ٤ / ١٧١٢ ]