٦٦٦ - حديث (سعد) (١) بن عبادة:
أن أمه تُوفِّيَت وعليها صوم، فسألتُ النبي -ﷺ-، فأمرني أن أقضيه عنها.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: محمد بن عيسى المدائني ضعيف.
_________________
(١) في (أ): (سعيد).
(٢) المستدرك (٣/ ٢٥٤): حدثنا مكرم بن أحمد، ثنا محمد بن عيسى المدائني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة -﵁-، أن أمه توفيت وعليها صوم، قال: فسألت النبي -﵌-، فأمرني أن أقضيه عنها. قال الحاكم: "قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث: أن أم سعد بن عبادة توفيت، ولم يَصِلاه عنه، وهذا صحيح على شرطهما". تخريجه: الحديث ذكر الحاكم أن الشيخين قد أخرجاه. وقد أخرجه هو من طريق محمد بن عيسى المدائني، عن ابن عيينة، عن =
[ ٤ / ١٨٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة من قوله. وذكر الحاكم أن روايته هذه موصولة عن سعد، أما الشيخان، فإنما أخرجاه عن ابن عباس من قوله إخبارًا عن ما وقع لسعد، فأخرجه هو لهذه الزيادة. والحديث أخرجه البخاري (٥/ ٣٨٩رقم٢٧٦١) في الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه. و(١١/ ٥٨٣رقم ٦٦٩٨) في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه ونذر. و(١٢/ ٣٣٠رقم ٦٩٥٩) في الحيل، باب في الزكاة ومسلم (٣/ ١٢٦٠رقم ١) في النذر، باب الأمر بقضاء المنذر. كلاهما من طريق الِإمام مالك، والليث بن سعد. والبخاري من طريق شعيب. ومسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن ابن عيينة. ومسلم أيضًا من طريق يونس، ومعمر، وبكر بن وائل. كل هؤلاء عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: استفتى سعد بن عبادة الأنصاري رسول الله -ﷺ- في نذر كان على أمه توفِّيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله -ﷺ-: "اقضه عنها". وقد رواه الشيخان من طريق الِإمام مالك. والِإمام مالك أخرجه في الموطأ (٢/ ٤٧٢رقم ١) في النذور والأيمان، باب ما يجب من النذور في المشي. ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤رقم٣٣٠٧) في الأيمان والنذور، باب في قضاء المنذر عن الميت. =
[ ٤ / ١٨٩٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠ رقم ٥٣٦٥). ورواه مسلم من طريق عبد الرزاق، عن معمر. وعبد الرزاق رواه في المصنف (٨/ ٤٥٨رقم١٥٨٩٩). ومن طريقه الطبراني في الموضع السابق رقم (٥٣٦٤). ورواه الشيخان أيضًا من طريق الليث بن سعد. ومن طريقه أيضًا أخرجه النسائي (٦/ ٢٥٤) في الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان. و(٧/ ٢١) في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر. والترمذي (٥/ ١٥٠ رقم ١٥٨٦) في النذور والأيمان، باب قضاء النذر عن الميت. وابن ماجه (١/ ٦٨٩رقم٢١٣٢) في الكفارات، باب من مات وعليه نذر. والطبراني في الكبير (٦/ ٢١رقم ٥٣٦٦). ورواه مسلم من طريق بكر بن وائل. ومن طريقه أيضًا أخرجه النسائي في الموضعين السابقين. والطبراني (٦/ ٢٢ رقم ٥٣٧١). وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧). والنسائي (٦/ ٢٥٣) و(٧/ ٢٠ - ٢١). والطبراني (٦/ ٢١ رقم ٥٣٦٨). ثلاثتهم من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري، به نحو سياق الشيخين المتقدم. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٥٣). والطبراني (٦/ ٢٣رقم ٥٣٧٥). =
[ ٤ / ١٨٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كلاهما من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به نحو سابقه. وأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٥٣٦٧ و٥٣٦٩ و٥٣٧٢ و٥٣٧٣ و٥٣٧٤) من طريق حجاج بن أبي منيع، عن جده، ومن طريق صالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ويعقوب بن عطاء، جميعهم عن الزهري، به نحو سابقه. قلت: هكذا رواه مالك، والليث، وشعيب، ويونس، ومعمر، وبكر بن وائل، وسليمان بن كثير، والأوزاعي، وجدّ حجاج بن أبي منيع، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ويعقوب بن عطاء، جميعهم عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس من قوله. ورواية هؤلاء موافقة لرواية أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، عن الزهري. وأما الحاكم فرواه من طريق محمد بن عيسى المدائني، عن سفيان، عن الزهري، فزاد فيه ذكر سعد في الِإسناد. ولم ينفرد به المدائني، بل تابعه عليه محمد بن عبد الله بن يزيد. قال النسائي: (٦/ ٢٥٤): أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد، أنه قال: ماتت أمي وعليها نذر، فسألت النبي -ﷺ-، فأمرني أن أقضيه عنها. قلت: وقد أخرج النسائي هذا الحديث، وبعض الطرق السابقة تحت عنوان: "ذكر الاختلاف على سفيان". دراسة الِإسناد، الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "المدائني ضعيف". والمدائني هذا هو محمد بن عيسى بن حيَّان المدائني، قال عنه الدارقطني: =
[ ٤ / ١٨٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ضعيف متروك، وقال الحاكم: متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، وسمعت من يحكي أنه كان مغفلًا، لم يكن يدري ما الحديث، وقال اللالكائي: ضعيف، وقال مرة: صالح ليس يدفع عن السماع، لكن قال: الغالب عليه إقراء القرآن، ووثقه البرقاني، وذكره ابن حبان في ثقاته، واختار الذهبي القول بتضعيفه، وهو الأقرب./ الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٣)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٣٥٠ - ٣٥١رقم ٤٨٤)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٦ رقم ١٧١)، والميزان (٣/ ٦٧٨رقم ٨٠٣٤)، وديوان الضعفاء (ص ٢٨٥ رقم٣٩٢١)، واللسان (٥/ ٣٣٣رقم ١١٠٤). ولم ينفرد المدائني بالحديث هكذا عن سفيان، بل تابعه شيخ النسائي محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، أبو يحيى المكي، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ١٦٦٨)، والتهذيب (٩/ ٢٨٤ رقم ٤٦٥)، والتقريب (٢/ ١٨١ رقم ٤٢١). وعليه فهذا الاختلاف على سفيان، إما أن يكون ناشئًا منه، أو ممن هو دونه، والراجح رواية ابن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان على الصواب كما في رواية الآخرين للحديث عن الزهري، مع أن هذا الاختلاف غير مؤثر في أصل الحديث. الحكم على الحديث: الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن عيسى المدائني، وهو صحيح لغيره لمجيئه من طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما، والله أعلم.
[ ٤ / ١٨٩٣ ]