٧٢٠ - حديث قيس:
رأيت مروان حين رمى طلحة (يومئذ) (١)، فوقع في (ركبته) (٢)، فما زال (يَسِيحُ) (٣) إلى أن مات.
قلت: صحيح.
_________________
(١) في (أ): (حينئذ)، وفي (ب) بياض، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٢) في (أ) و(ب): (كتفيه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.
(٣) في (أ) و(ب): (الشيخ)، وفي المستدرك وتلخيصه: (يسبح)، وما أثبته من مصادر التخريج لاستقامة المعنى عليه.
(٤) المستدرك (٣/ ٣٧٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة بن عبيد الله يومئذ، فوقع في ركبته، فما زال يسيح إلى أن مات. تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٢رقم ٢٠١) من طريق شيخه أحمد بن يحيى بن حيان، عن يحيى بن سليمان الجعفي، به نحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠): "رجاله رجال الصحيح". =
[ ٤ / ٢٠٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٨٦)، فقال: حُدْثنا عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره بمعناه. وأخرجه الفسوي في تاريخه بسند صحيح -كما قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٣٣) -. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٣). وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٠١رقم١٠٦٢٧) و(١٥/ ٢٥٩ و٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ١٩٥١٦ و١٩٦٤٩). أما روايتان من روايات ابن أبي شيبة، فمن طريق وكيع، وأما الأخرى، ورواية ابن سعد، فمن طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن إسماعيل، به نحوه. دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي وبيان حال رجال الإسناد كالتالي: قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي الكوفي ثقة مخضرم روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٠٢رقم ٥٧٩)، والتهذيب (٨/ ٣٨٦ رقم ٦٨٩)، والتقريب (٢/ ١٢٧رقم ١٣٢). وإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، مولاهم البجلي ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ١٧٤ - ١٧٦ رقم ٥٨٩)، والتهذيب (١/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٥٤٣)، والتقريب (١/ ٦٨ رقم٥٠٣). ووكيع بن الجرّاح تقدم في الحديث (٦٩٤) أنه إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة ويحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي من شيوخ البخاري، وهو صدوق يخطيء./ الجرح والتعديل (٩/ ١٥٤رقم ٦٣٨)، والميزان (٤/ ٣٨٢ رقم٩٥٣٢)، والتهذيب (١١/ ٢٢٧رقم ٣٦٧)، والتقريب (٢/ ٣٤٩رقم ٨٢). =
[ ٤ / ٢٠٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والراوي عن يحيى هو محمد بن غالب تمتام، وتقدم في الحديث (٧٠٧) أنه ثقة. وعنه شيخ الحاكم علي بن حمشاذ، وتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام. ولم ينفرد يحيى الجعفي بالحديث عن وكيع، فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف كما سبق، وتابع وكيعًا أبو أسامة حماد بن أسامة عند ابن سعد، وابن أبي شيبة. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى الجعفي من قبل حفظه، وهو صحيح لغيره بالطريق التي رواها ابن أبي شيبة، وغيره. وقد وردت روايات عدة تدل على أن مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة -﵁-، انظر طبقات ابن سعد (٣/ ٢٢٣)، والإِصابة (٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣)، والمستدرك قبل هذا الحديث وبعده، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٨٠ ]
٧٢١ - حديث طلحة بن (عبيد الله) (١)، قال:
دخلت على رسول الله -ﷺ-، وفي يده سفرجلة، فرمى بها إلي، وقال: "دونكها أبا محمد، فإنها تُجِمُّ (٢) الفؤاد".
قال: صحيح (٣).
قلت: فيه عبد الرحمن بن حماد الطلحي؛ قال أبو حاتم: منكر الحديث (٤).
_________________
(١) في (أ): (عبد الله).
(٢) تُجمّ: أي تريحه، وقيل: تجمعه، وتُكمّل صلاحه، ونشاطه./ النهاية (١/ ٣٠٠ - ٣٠١).
(٣) قوله: (قال: صحيح) ليس في (ب).
(٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦ رقم ١٠٦٣).
(٥) المستدرك (٣/ ٣٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية الطرسوسي، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا عبد الرحمن بن حماد الطلحي، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على رسول الله -﵌-، وفي يده سفرجلة، فرماها إلي، -أو قال: ألقاها إلي-، وقال: "دونكها أبا محمد؛ فإنها تجم الفؤاد". تخريجه: الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤١١)، فقال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا عبيد الله بن محمد ، الحديث بمثله، وسكت عنه هو والذهبي. وأخرجه الفسوي في تاريخه (٣/ ١٦٥). =
[ ٤ / ٢٠٨١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٠). ثلاثتهم من طريق عبيد الله بن أبي عائشة، عن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، به نحوه. قال ابن أبي حاتم: "قال أبو زرعة: هذا حديث منكر". وللحديث طريق أخرى يرويها موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: أتيت النبي -ﷺ-، وهو في جماعة من أصحابه، وفي يده سفرجلة يقلبها، فلما جلست إليه، دحى بها نحوي، ثم قال: "دونكها أبا محمد، فإنها تشد القلب، وتطيب النفس، وتذهب بطخاوة الصدر". أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٧رقم ٢١٩)، واللفظ له. وابن الجوزي في العلل (٢/ ١٦٥رقم ١٠٨٥). كلاهما من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، به، وقد سقط بعض رجال الِإسناد عند ابن الجوزي. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ابن حماد قال أبو حاتم: منكر الحديث". وابن حماد هذا هو عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، الطلحي، التيمي، وهو ضعيف جدًا؛ قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: "يروي عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة، روى عنه ابن عائشة، فلست أدري أوضعها، أو قُلبت عليه؟ وأيما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به؛ لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها"، ثم ذكر هذا الحديث من طريقه. =
[ ٤ / ٢٠٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: أسأل الله السلامة، وحرك رأسه./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦ رقم١٠٦٣)، والمجروحين (٢/ ٦٠)، واللسان (٣/ ٤١٢ رقم ١٦٢٢). وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني وابن الجوزي، فهي من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة التيمي، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه. أما سليمان بن أيوب فهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٣٢ - ١١٣٣)، والتهذيب (٤/ ١٧٣رقم٣٠١)، والتقريب (١/ ٣٢١ رقم ٤١٣). وأما أبوه أيوب، فهو مجهول، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨رقم ٨٨٧)، وبيض له، ولم يذكر أنه روى عنه سوى ابنه سليمان. وأبو أيوب هذا هو سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، ولم أجد من ترجم له. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الرحمن بن حماد. وهو من الطريق الأخرى ضعيف جدًا أيضًا لجهالة أيوب وأبيه، وضعف سليمان من قبل حفظه، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٨٣ ]
٧٢٢ - حديث رِفَاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده، قال:
كنا مع علي يوم الجمل، فبعث إلى طلحة، فأتاه، فقال: نشدتك بالله، هل سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"؟ قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، (فانصرف) (١) طلحة.
قلت: فيه الحسن (العُرَني) (٢) وليس بثقة.
_________________
(١) في (أ): (وانصرف).
(٢) في أصل (أ): (القرني)، ومصوبة بهامشها بما نصه: "صوابه: بضم المهملة الأولى، وفتح الثانية؛ نسبة إلى عُرَينة: بطن من بُجَيْلة".
(٣) المستدرك (٣/ ٣٧١): أخبرني أبو الوليد، وأبو بكر بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا الحسن بن الحسين، ثنا رفاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع علي يوم الجمل، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله: أن آلْقني، فأتاه طلحة، فقال: نشدتك الله، هل سمعت رسول الله -﵌- يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"؟ قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، قال: فانصرف طلحة. تخريجه: الحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٨٦ - ١٨٧رقم٢٥٢٨)، فقال: حدثنا أحمد بن عبدة، أنبأ الحسين بن الحسن، ثنا رفاعة بن إياس، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عليًا -﵀- يوم الجمل يقول لطلحة: أنشدك الله يا طلحة، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "اللهم وال من والاه؛ وعاد من عاداه"؟ قال: بلى، فذّكره، وانصرف". قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٧): "رواه البزار، ونذير تفرد عنه ابنه". قلت: نذير هو والد إياس، وجد رفاعة. =
[ ٤ / ٢٠٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في مسند علي -كما في تهذيب التهذيب (١/ ٣٩١) -، من طريق حسين بن حسن الأشقر، عن رفاعة، به. دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: "الحسن هو العرني، ليس بثقة". وحسن بن حسين العرني هذا تقدم في الحديث (٥٦٠) أنه شيعي ضعيف جدًا، لكن الصواب أن الراوي ليس هو العرني، وإنما هو حسين بن حسن الأشقر كما في رواية البزار، والنسائي، وكما في التهذيب (٣/ ٢٨٠ رقم ٥٢٨)، وهما يشتبهان في الاسم، واسم الأب، وحسين الأشقر هذا تقدم في الحديث (٥٦٠) أيضًا أنه ضعيف ويغلو في التشيع. والحديث هنا من رواية إياس بن نذير الضبي الكوفي، عن أبيه نذير. ونُذَيْر الضَبّي قال عنه أبو حاتم: "مجهول"، وكذا قال الذهبي وابن حجر./ الميزان (٤/ ٢٤٨ رقم٩٠٢٠)، والتهذيب (١٠/ ٤٢٣رقم ٧٦١)، والتقريب (٢/ ٢٩٨ رقم ٤٩). وابنه إياس مجهول أيضًا، ذكره البخاري في تاريخه (١/ ٤٤٣رقم ١٤٢٠)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٢رقم ١٠١٩)، وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ٦٥)، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٨٣) رقم ١٠٥٥): "إياس بن نُذَيْر الضَبّي، الكوفي ذكره ابن أبي حاتم وبيّض، مجهول"، وقال ابن حجر في التهذيب (١/ ٣٩١ رقم ٧٢١): "ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم وبيّض، فهو مجهول"، وانظر التقريب (١/ ٨٨ رقم ٦٧٦). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لجهالة نُذير، وابنه، وضعف حسن الأشقر وغلوّه في التشيع، وهذا الحديث مما يخدم مذهب الشيعة. أما قوله -ﷺ-: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه" فتقدم في الحديث (٥٣٢) أنه صحيح، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٨٥ ]
٧٢٣ - حديث عَلْقمة بن وَقَّاص:
لما خرج طلحة، والزبير، وعائشة لطلب دم عثمان الحديث.
قلت: سنده جيِّد.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان النرسي، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، أخبرني موسى بن عقبة قال: سمعت علقمة بن وقاص قال: لما خرج طلحة، والزبير، وعائشة لطلب دم عثمان -﵃ -، عرضوا من معهم بذات عرق، فاستصغروا عروة بن الزبير، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فردوهما، قال: ورأيته وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو ضارب بلحيته على زوره، فقلت له: يا أبا محمد، إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها، وأنت ضارب بلحيتك على زورك، إن تكره هذا اليوم فدعه فليس يكرهك عليه أحد؟! قال: يا علقمة بن وقاص، لا تلمني؛ كنا يدًا واحدة كل من سوانا، فأصبحوا اليوم جبلين يزحف أحدنا إلى صاحبه، ولكنه كان مني في أمر عثمان -﵁- ما لا أرى كفارته إلا أن يسفك دمي في طلب دمه. قلت: فمحمد بن طلحة لم تخرجه ولك ولد صغار؟ دعه؛ فإن كان أمرًا خلفك في تركتك، قال: هو أعلم، أكره أن أرى أحدًا له في هذا الأمر نيَّة فأرده، فكلمت محمد بن طلحة في التخلف، فقال: أكره أن أسأل (الرجال) عن أبي. اهـ. وفي التلخيص المطبوع: (الرحال عن أبيه)، وفي المستدرك: (الرحال عن أبي)، وما أثبته من التلخيص المخطوط. دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي؟ "سنده جيِّد". وفي سنده عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيري، =
[ ٤ / ٢٠٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وهو والد مصعب الزبيري، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، فقد ضعفه ابن معين، وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال: هو شيخ بابةَ عبد الرحمن بن أبي الزناد. قلت: وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال عنه أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به"، وذكر أبو زرعة للزبيري هذا حديثًا، ثم قال: وهم في إسناده والد مصعب. وكان عبد الله هذا قد ولي إمرة المدينة للرشيد، وعن ذلك يقول الخطيب: "كان محمودًا في ولايته، جميل السيرة، مع جلالة قدره". وذكره ابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٨و٢٥٢رقم ٨٣٣ و١٢٠١) والثقات لابن حبان (٧/ ٥٦)، واللسان (٣/ ٣٦١رقم١٤٥٤). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله بن مصعب من قبل حفظه، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٨٧ ]
٧٢٤ - حديث عائشة:
قال أبو بكر: كنت أول (١) من فَاءَ إلى رسول الله -ﷺ-، ومعه طلحة، وقد (غلبه) (٢) البرد الحديث (٣)، وفي آخره: "أَوْجب (طلحة) (٤) ".
قال: على شرط مسلم.
قلت: لا والله؛ فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال أحمد: متروك (٥).
_________________
(١) في (أ): (أول الناس).
(٢) في (أ): (على).
(٣) في (أ): (الحديث الخ).
(٤) في (أ) و(ب): (أبو طلحة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٥) في الكامل (١/ ٣٢٦) عن أحمد قال: "إسحاق بن يحيى بن طلحة شيخ متروك الحديث".
(٦) المستدرك (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني عمي عيسى بن طلحة، عن عائشة -أم المؤمنين- قالت: قال أبو بكر الصديق -﵁-: كنت أول من فاء إلى رسول الله -﵌-، ومعه طلحة بن عبيد الله، وإذا طلحة قد غلبه البرد، ورسول الله -﵌- أمثل بللًا منه، فقال لنا رسول الله -﵌-: "عليكم بصاحبكم"، فتركناه وأقبلنا عليه، وإذا مغفره قد علق بوجنتيه، وبينه وبين الشرق رجل، أنا أقرب إلى رسول الله -﵌-، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فذهبت لأنزع المغفر، فقال أبو عبيدة: أنشدك الله يا أبا بكر، إلا =
[ ٤ / ٢٠٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تركتني، فتركته، فجذبها، فانتزعت ثنية أبي عبيدة، قال: فذهبت لأنزع الحلقة الأخرى، فقال أبو عبيدة مثل ذلك، فانتزع الحلقة الأخرى، فانتزع ثنية أبي عبيدة الأخرى، فقال رسول الله -﵌-: "أما إن صاحبكم قد استوجب -أو-: أوجب طلحة". تخريجه: الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (١/ ٣) مع اختلاف في اللفظ. ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨). كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى، به نحوه، إلا أن الطيالسي لم يذكر قوله: "أوجب طلحة"، وابن سعد لم يذكر الحديث بتمامه. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا والله، وإسحاق قال أحمد: متروك". وإسحاق هذا هو ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٨٣٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٢٥ - ٣٢٧)، والتهذيب (١/ ٢٥٤رقم ٤٧٩)، والتقريب (١/ ٦٢ رقم ٤٤٣). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إسحاق. أما قوله -ﷺ-: "أوجب طلحة"، فله شاهد من حديث الزبير بن العوام -﵁-، يرويه محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يومئذ (يعني يوم أحد) يقول: "أوجب طلحة". =
[ ٤ / ٢٠٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرجه ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٩١) - واللفظ له. والإمام أحمد في المسند (١/ ١٦٥). والترمذي (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١رقم ١٧٤٣) و(١٠/ ٢٤١ رقم٣٨٢١)، في الجهاد، باب ما جاء في الدرع، وفي مناقب طلحة من كتاب المناقب، وقال في الموضع الأول: "حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق"، وقال في الثاني: "هذا حديث حسن صحيح غريب". وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣رقم٦٧٠). وابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ٢٢١٢). والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٤) وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي. وقال الألباني عنه: "حسن" -كما في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٤٥) -.
[ ٤ / ٢٠٩٠ ]
٧٢٥ - حديث عائشة مرفوعًا:
"إن طلحة ممن قضى نَحْبَه".
قال: على شرط مسلم (١).
قلت: كذا قال! وفيه ما قبله (٢).
_________________
(١) قوله: (مسلم) ليس في (ب).
(٢) في (أ): (وفيه ما قبله فيه)، وما أثبته من (ب)، وجملة قوله: (وفيه ما قبله) ليست في التلخيص، والمعنى أن في هذا الحديث من الضعف مثل ما في الحديث قبله؛ لوجود إسحاق بن يحيى بن طلحة في سنده كما هو في سند الحديث قبله.
(٣) المستدرك (٣/ ٣٧٦): حدثنا أبو العباس -محمد بن يعقوب-، حدثنا ربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على أم المؤمنين، وعائشة بنت طلحة وهي تقول لأمها أسماء: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك، قال فجعلت أمها تشتمها، وتقول: أنت خير مني؟! فقالت أم المؤمنين -عائشة-: ألا أقضي بينكما؟ قالت: بلى، قالت: فإن أبا بكر -﵁- دخل على رسول الله -﵌-، فقال: "يا أبا بكر، أنت عتيق الله من النار"، قالت: فمن يومئذ سمي: عتيقًا، ولم يكن سمي قبل ذلك عتيقًا، قالت: ثم دخل طلحة بن عبيد الله، فقال: "أنت ياطلحة ممن قضى نحبه". تخريجه: الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، وقال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "بل إسحاق متروك، قاله أحمد". وله طريق أخرى يرويها صالح بن موسى الطلحي، عن معاوية بن إسحاق، =
[ ٤ / ٢٠٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة -أم المؤمنين- قالت: إني لفي بيتي، ورسول الله -ﷺ-، وأصحابه بالفناء، وبيني وبينهم الستر، إذ أقبل طلحة، فقال رسول الله -ﷺ-: "من سرَّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه، فلينظر إلى طلحة". أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ل ١٦٤ ب) واللفظ له. ومن طريقه أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨). وذكره الهيثمي في الجمع (٩/ ١٤٨) وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط، ثم قال: "فيه صالح بن موسى وهو متروك". وأخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٨). وصالح بن موسى هذا تقدم في الحديث (٤٨٤) أنه: متروك. وقد جاء الحديث من طريقين آخرين عن إسحاق بن يحيى تدلان على أنه اضطرب في الحديث. فقد رواه مرة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة -﵂- أن أبا بكر دخل على رسول الله -ﷺ-، فقال: "أنت عتيق الله من النار"، فيومئذ سمي عتيقًا. أخرجه الترمذي (١٠/ ١٦٤ - ١٦٥رقم٣٧٦٠) في مناقب أبي بكر من كتاب المناقب من طريق معن بن عيسى القزاز، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، واللفظ له، ثم قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن معن، وقال: عن موسى بن طلحة". وأخرجه هكذا الطبراني في الكبير (١/ ٦رقم ٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره بنحوه. ورواه مرة فقال: عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه، عن عائشة =
[ ٤ / ٢٠٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أنها سئلت: لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله -ﷺ-، فقال: "هذا عتيق الله من النار". أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق شيخه الواقدي قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، واللفظ له. وتابع الواقدي عليه سعيد بن سليمان الواسطي عند أبي نعيم في المعرفة (١/ ل ٦ أ). دراسة الِإسناد: الحديث في سنده إسحاق بن يحيى بن طلحة، وتقدم في الحديث قبله أنه: ضعيف. ومع ضعف إسحاق، فإنه قد اضطرب في روايته للحديث، فرواه هنا عن عيسى بن طلحة، ورواه عنه الترمذي والطبراني عن عمه إسحاق بن طلحة، وأشار الترمذي إلى أنه قال مرة: عن موسى بن طلحة، وجاء في رواية ابن سعد وأبي نعيم أنه رواه عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إسحاق، واضطرابه في الحديث. أما شطر الحديث الأول، وهو قوله -ﷺ- لأبي بكر -﵁-: "أنت عتيق الله من النار" فتقدم في الحديث (٤٨٤) أنه: صحيح. وأما شطره الثاني، وهو قوله -ﷺ- لطلحة -﵁-: "أنت يا طلحة ممن قضى نحبه". فله شاهد من حديث طلحة نفسه، ومعاوية بن أبي سفيان، وعلي، وأسماء -﵃-، وشاهد مرسل من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة -﵀-. =
[ ٤ / ٢٠٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أما حديث طلحة -﵁- فله عنه طريقان: * الأولى: طريق يونس بن بكير، ثنا طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن طلحة أن أعرابيًا أتى رسول الله -ﷺ-، قال: وكانوا لا يجرأون على مسألته، فقالوا للأعرابي: سَلْه: (من قضى نحبه) من هو؟ فسأله، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم دخلت من باب المسجد وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله -ﷺ- قال: "أين السائل عمن قضى نحبه؟ " قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: "هذا ممن قضى نحبه". أخرجه هكذا الترمذي في سُننه (٩/ ٦٤رقم ٣٢٥٦) و(١٠/ ٢٤٤ رقم ٣٨٢٥)، في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير، وفي مناقب طلحة من كتاب المناقب، قال في الموضع الأول: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير"، وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب، عن يونس بن بكير، وقد روى غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب هذا الحديث، وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب، ووضعه في كتاب الفوائد". وأخرجه أيضًا أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٦٦٣). وابن جرير في التفسير (٢١/ ١٤٧). ثلاثتهم من طريق أبي كريب يحدث به عن يونس بن بكير هكذا موصولًا. ورواه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٤٦ رقم ١٢٩٧) مختصرًا. ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨ - ٢٣٩). وأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٢رقم ١٣٩٩). وابن جرير في الموضع السابق (ص ١٤٦). أما الِإمام أحمد فمن طريق وكيع، وأما ابن جرير، وابن أبي عاصم فمن =
[ ٤ / ٢٠٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = طريق عبد الله بن إدريس، كلاهما عن طلحة بن يحيى، عن عمه عيسى ، فذكره مرسلًا، فخالف وكيع وابن إدريس يونس بن بكير في هذه الرواية، والصواب أنه مرسل لأن وكيعًا، وابن إدريس إمامان ثقتان تقدمت ترجمة الأول في الحديث (٦٩٤)، والثاني في الحديث (٥٣٠)، أما يونس بن بكير، فتقدم في الحديث (٥٣٧) أنه صدوق يخطيء، وقد يكون الاختلاف من طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، فإنه صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٣١)، والتهذيب (٥/ ٢٧رقم ٤٥)، والتقريب (١/ ٣٨٠ رقم ٤٣). وعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لِإرساله، وضعف طلحة من قبل حفظه. * الطريق الثانية: طريق موسى بن طلحة، عن طلحة، قال: لما رجع رسول الله -ﷺ-، ورجعنا إلى المدينة صعد المنبر، فخطب وقرأ هذه الآية: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] (آية ٢٣ من سورة الأحزاب) الآية كلها. فقال له رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فأقبلت وعلي ثوبان أخضران، فقال: "أيها الناس هذا منهم". أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣رقم ١٤٠٠). وابن أبي حاتم في التفسير -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٦) -. والطبراني في الكبير (١/ ٧٦رقم ٢١٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧). جميعهم من طريق سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، فذكره، واللفظ لابن أبي عاصم. وهذا إسناد ضعيف جدًا. =
[ ٤ / ٢٠٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة تقدم في الحديث (٧٢١) أنه: صدوق يخطيء، وتقدم في نفس الحديث، أن أباه مجهول. وجده لم أجده. ورواه ابن جرير في الموضع السابق من تفسيره من طريقين آخرين عن موسى، الأولى من طريق طلحة بن يحيى، والثانية من طريق إسحاق بن يحيى، عن يحيى بن طلحة. وإسحاق وطلحة تقدم الكلام عنهما، فالحديث ضعيف لأجلهما. وأما حديث معاوية بن أبي سفيان -﵁- فيرويه إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية، فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "طلحة ممن قضى نحبه". أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨ - ٢١٩). والترمذي في الموضعين السابقين برقم (٣٢٥٥ و٣٨٢٤)، وقال في الموضع الأول: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه"، وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه". وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٦رقم ١٢٦ و١٢٧) في فضل طلحة من المقدمة، من طريقين عن إسحاق. وأخرجه ابن أبي عاصم في الموضع السابق برقم (١٤٠١). وابن جرير في الموضع السابق أيضًا. جميعهم من طرق عن إسحاق به. ثم أخرجه ابن أبي عاصم برقم (١٤٠٢) من طريق عبد الحميد الحماني، =
[ ٤ / ٢٠٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، إلا أنه قال: عن عيسى بن طلحة، وأخشى أن يكون هذا تصحيفًا، لأن رواية ابن جرير للحديث هي من طريق عبد الحميد هذا ولم يقل: عن عيسى، بل وافق بقية الرواة على أنه: عن موسى بن طلحة، وبكل حال فالحديث ضعيف بهذا السند لضعف إسحاق -كما سبق-. وأما حديث علي -﵁- فيرويه إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي قال: قالوا: أخبرنا عن طلحة، قال: ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣]. طلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل. أخرجه أبو الشيخ -كما في الدر المنثور (٦/ ٥٨٨) -. ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨). وأخرجه ابن عساكر -كما في الموضع السابق من الدر-. وسنده ضعيف جدًا؛ إسماعيل بن يحيى البغدادي هذا هو الشيباني، ويقال: الشعيري، وهو متهم بالكذب./ الضعفاء للعقيلي (١/ ٩٦)، والتقريب (١/ ٧٥ رقم ٥٦٣)، والتهذيب (١/ ٣٣٦ رقم٦٠٨). وأما حديث أسماء -﵂- فلفظه: "دخل طلحة بن عبيد الله على النبي -ﷺ-، فقال: "يا طلحة، أنت ممن قضى نحبه". أخرجه ابن مردويه وابن عساكر -كما في الموضع السابق من الدر المنثور-. وأما مرسل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٩)، فقال: أخبرنا هشام -أبو الوليد الطيالسي-، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حصين، عن عبيد الله بن عتبة قال: قال رسول الله -صلى =
[ ٤ / ٢٠٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الله عليه وسلم-: "من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله". وحصين بن عبد الرحمن السلمي تقدم في الحديث (٦٩٤) أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه هنا هو أبو عوانة، ولم ينصوا على أنه ممن سمع منه قبل الاختلاط، وقد أخرج البخاري لحصين من طريق أبي عوانة عنه، لكن متابعة كما في هدي الساري (ص ٣٩٨). فالحديث من هذه الطريق ضعيف لإِرساله، واختلاط حصين، وعدم تميز روايته. وبالجملة فالحديث بمجموع الطرق التي ليس ضعفها بشديد أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الشيخ الألباني بمجموع طرقه في السلسلة الصحيحة (١/ ٣٥ - ٣٩ رقم١٢٥و١٢٦)، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٩٨ ]
٧٢٦ - حديث جابر مرفوعًا:
"من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
قلت: فيه الصَّلْت بن دينار وهو واه.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٣٧٦): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -﵌- ، الحديث بلفظه. قال الحاكم عقبه: "تفرَّد به الصلت بن دينار، وليس من شرط هذا الكتاب". تخريجه: الحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٤٢رقم ٣٨٢٢) بنحوه في مناقب طلحة من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت بن دينار، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وتكلموا في صالح بن موسى". وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦رقم ١٢٥) في فضل طلحة من المقدمة. والطيالسي في مسنده (٨/ ٢٤٨رقم ١٧٩٣) كلاهما باختصار. والبغوي في تفسيره (٣/ ٥٢٠)، ولفظه: من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه؛ فلينظر إلى هذا". جميعهم من طريق الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر، به. دراسة الِإسناد: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "تفرَّد به الصلت بن دينار، وليس من شرط هذا الكتاب"، وتعقبه الذهبي بقوله: "الصلت واه". =
[ ٤ / ٢٠٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والصَّلت -بفتح أوله وآخره مثناة- ابن دينار الأزدي، الهُنائي، أبو شعيب المجنون -مشهور بكنيته-، هذا متروك، وناصبي./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٩٧ - ١٣٩٩)، والتقريب (١/ ٣٦٩ - ١١٧)، والتهذيب (٤/ ٤٣٤رقم ٧٥٢). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لشدة ضعف الصلت. وله شاهد من حديث طلحة نفسه -﵁- قال: كان النبي -ﷺ- إذا رآني قال: "من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله". أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٦رقم ٢١٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٩) وقال: فيه سليمان بن أيوب الطلحي وقد ضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم. قلت: هو ضعيف جدًا؛ من طريق سليمان بن أيوب، عن أبيه، عن جده، وقد تقدم الكلام عن هذه الطريق في الحديث قبله، والله أعلم.
[ ٤ / ٢١٠٠ ]