٧٠٧ - حديث عبد الله بن زيد -الذي أُري النداء-:
أنه أتى رسول الله (١) -ﷺ-، يا رسول الله، حائطي هذا صدقة إلخ.
قلت: فيه إرسال.
_________________
(١) قوله: (رسول الله) في أصل (أ): (النبي)، ومصوبة بهامشها غير أنه لم يذكر لفظ الجلالة هكذا: (رسول ﷺ)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه.
(٢) المستدرك (٣/ ٣٣٦) قال الحاكم: قد أسند عبد الله بن زيد عن رسول الله -﵌- هذا الحديث: حدثناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه -الذي أري النداء- أنه أتى رسول الله -﵌- فقال: يا رسول الله، حائطي هذا صدقة، وهو إلى الله ورسوله، فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله، كان قوام عيشنا، فردّه رسول الله -﵌- إليهما، ثم ماتا فورثهما ابنهما بعد. تخريجه: الحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣٤٨) من نفس الطريق، إلا أنه قال: " سفيان، عن محمد، وعبد الله ابني أبي بكر بن محمد ". =
[ ٤ / ٢٠٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وللحديث عن عبد الله بن زيد -﵁- طريقان: * الأولى: يرويها أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عنه -﵁- به، وهي طريق الحاكم التي رواها من طريق عمرو بن دينار، وعبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن حزم. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ١٢١رقم١٦٥٨٩) من طريق سفيان عن عمرو وعبد الله وحميد الأعرج، جميعهم عن أبي بكر، به نحوه. وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠١ رقم ١٧ و١٨) في كتاب الأحباس، باب وقف المساجد والسقايات، من طريق سفيان عن عمرو بن دينار، وعبد الله ومحمد ابني أبي بكر، ثلاثتهم عن أبي بكر، به نحوه. ثم قال الدارقطني عقبه: "هذا أيضًا مرسل: لأن عبد الله بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أبو بكر بن حزم". وأخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق برقم (١٦٥٨٨) فقال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن رجلًا من الأنصار تصدق بحائط له، فجاء أبوه إلى النبي -ﷺ-، فذكر من حاجتهم له، فأعطاه النبي -ﷺ- أباه، ثم مات الأب، فورثها ابنه. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٦٨رقم ٢٥١) في الفرائض، باب الرجل يصدق بصدقة فترجع إليه بالميراث. قال سعيد: نا سفيان، عن عمرو، وحميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر، أن عبد الله بن زيد أتى النبي -ﷺ-، فذكره نحوه ولم يذكر أبا بكر بن حزم. وأخرجه الدارقطني في الموضع السابق برقم (١٩ و٢٠) من طريقين عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو، وحميد، ويحيى بن سعيد، سمعوا أبا بكر يخبر، عن عمرو بن سليم، أن عبد الله بن زيد، فذكره، بنحوه هكذا بزيادة عمرو بن سليم في إسناده. =
[ ٤ / ٢٠٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الدارقطني عقبه: "هذا أيضًا مرسل". وأخرجه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٣٤٥رقم ٥٣١٢) -. والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨). كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، به مختصرًا. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو بن حزم سمعه من عبد الله بن زيد، ولم يخرجاه". فتعقبه الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" في حاشية الموضع السابق من التحفة بقوله بعد أن ذكره: "لم يدركه؛ فإن عبد الله استشهد باليمامة، وولد أبو بكر بعد ذلك بدهر طويل". ومن خلال ما سبق يتضح أن الحديث ورد من طريق سفيان بن عيينة، وأيوب السختياني، وسعيد بن أبي هلال. وأن الرواية عن سفيان اختلف فيها، والأكثرون موافقون لرواية أيوب، عن عمرو، عن أبي بكر، وسعيد بن أبي هلال عن أبي بكر به. ورواه عن سفيان سعيد بن منصور، فلم يذكر أبا بكر بن حزم فجاء الحديث معضلًا. وسعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به./ الجرح والتعديل (٤/ ٦٨ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (٤/ ٨٩ رقم١٤٨)، والتقريب (١/ ٣٠٦ رقم ٢٦٣). ورواه عنه أبو مسلم المستملي، وإبراهيم بن بشار، فزادا عمرو بن سليم في السند. =
[ ٤ / ٢٠٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأبو مسلم المستملي اسمه عبد الرحمن بن يونس بن هاشم، وهو صدوق روى له البخاري، وطعنوا فيه للرأي الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٣رقم ١٤٣٨)، والتقريب (١/ ٥٠٣رقم١١٦٢)، والتهذيب (٦/ ٣٠٢رقم ٥٨٧). وإبراهيم بن بشار الرمادي تقدم في الحديث (٥٧١) أنه ثقة ربما وهم. ويرويه عن المستملي معاذ بن المثنى، ولم أجد من ذكره. ويرويه عن ابن بشار محمد بن غالب، المعووف بـ: تمتام، وهو ثقة، وثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن أبي حاتم: صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ٥٨رقم٢٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٩٠رقم ١٨٨)، والميزان (٣/ ٦٨١ رقم٨٠٤٣)، واللسان (٥/ ٣٣٧رقم١١١٥). ويرويه عن معاذ وتمام شيخ الدارقطني أبو سهل بن زياد، واسمه أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وهو ثقة إمام./ تاريخ بغداد (٥/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٢٤٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢١رقم ٢٩٩). دراسة الإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم وأعلّه الذهبي بالإرسال ويعني به الانقطاع بين أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن زيد؛ لأن أبا بكر بن حزم لم يسمع من عبد الله بن زيد، وروايته عنه مرسلة كما نص على ذلك الدارقطني وابن حجر آنفًا، وكما في التهذيب (١٢/ ٣٨رقم ١٥٤). الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الإسناد لإرساله. وهو بالطريق الأخرى الآتية برقم (١٠٤٣) يرتقي لدرجة الحسن لغيره. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت -﵁-. أخرجه الدارقطني في الموضع السابق من سننه برقم (٢١) من طريق =
[ ٤ / ٢٠٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبي أمية بن يعلى، نا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت، فذكره، بنحوه. قال الدارقطني عقبه: "وهذا أيضًا مرسل؛ إسحاق بن يحيى ضعيف، ولم يدرك عبادة، وأبو أمية بن يعلى متروك، والله أعلم". وذكره الهيثمي في الموضع السابق من المجمع وعزاه للطبراني، وقال: "إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة". وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة -﵁-، بنحوه، ولم يذكر اسم عبد الله. ذكره الهيثمي في الموضع السابق، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: "فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك".
[ ٤ / ٢٠٢٧ ]