٦٩٤ - حديث سعيد بن زيد مرفوعًا:
"عشرة في الجنة"، فذكر: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا، وطلحة، والزبير، وابن عوف، وسعدًا، وسعيدًا، وابن مسعود.
قال: تفرد به هكذا أبو حذيفة النهدي، عن سفيان، ولم يحتجّا بعبد الله بن ظالم.
قلت: بل قال البخاري: لم يصح حديثه (١).
_________________
(١) التاريخ الكبير (٥/ ١٢٥).
(٢) المستدرك (٣/ ٣١٦ - ٣١٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا أبو حذيفة. وثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا عبد العزيز بن معاوية النصري، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن يزيد، قال: قال رسول الله -﵌-: "عشرة في الجنة"، فذكر أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود -﵁-. =
[ ٤ / ١٩٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تخريجه: الحديث هنا من رواية هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، به. وله عن هلال طريقان: * الأولى: طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال به، إلا أنه اختُلف على سفيان. فالحاكم هنا رواه من طريق أبي حذيفة النهدي، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، فذكره. وأشار لهذه الرواية العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٨). وبرغم كثرة الرواة للحديث من هذه الطريق، ومن الطرق الأخرى، إلا أني لم أجد من وافق أبا حذيفة على ذكر ابن مسعود -﵁- من ضمن العشرة، ويؤيده ما ذكره الحاكم من تفرد أبي حذيفة به هكذا -يعني متنه-. أما سنده فقد وافق أبا حذيفة عليه الفريابي، ووكيع في رواية نعيم عنه، ومثلها رواية الأكثرين للحديث عن حصين -كما سيأتي-. أما رواية الفريابي فقد أشار إليها العقيلي في الموضع السابق. وأما رواية وكيع فقد أخرجها العقيلي في الموضع نفسه. وقد رواه جماعة عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بن ظالم، به، بإدخال ابن حيان بين هلال وابن ظالم. وممن رواه هكذا عبيد بن سعيد الأموي، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، والقاسم بن يزيد الجرحي، وأبو خالد القرشي. أما رواية عبيد بن سعيد فقد أشار إليها البخاري في تاريخه (٥/ ١٢٤ - ١٢٥). =
[ ٤ / ١٩٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في الفضائل من الكبرى (ص ١٠٥ رقم ٨٩)، وانظر تحفة الأشراف (٤/ ٧ رقم ٤٤٥٨). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ١١٤رقم ٨٤). وأشار إليه العقيلي في الموضع السابق. وعبيد بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي، أبو محمد الكوفي: ثقة، روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٧ - ٤٠٨رقم١٨٨٩)، والتهذيب (٧/ ٦٦ رقم ١٣٦)، والتقريب (١/ ٥٤٣رقم ١٥٤٨). وأما رواية الأشجعي فقد أشار إليها أبو داود في سننه (٥/ ٣٩) عقب ذكره للحديث رقم (٤٦٨) في كتاب السنَّة، باب في الخلفاء. والأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري، روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم١٥٣٩)، والتهذيب (٧/ ٣٤ رقم ٦٤)، والتقريب (١/ ٥٣٦رقم ١٤٨١). وأما رواية القاسم بن يزيد الجَرْمي فأخرجها النسائي في الموضع السابق (ص ١١١ رقم ١٠٢) وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق أيضًا. والقاسم بن يزيد الجَرْمي -فتح الجيم وسكون الراء-، أبو يزيد الموصلي: ثقة عابد./ الجرح والتعديل (٧/ ١٢٣رقم٧٠٣)، والتقريب (٢/ ١٢١ رقم ٦٥)، والتهذيب (٨/ ٣٤١ رقم ٦١٨). وأما رواية أبي خالد القرشي فقد أشار إليها العقيلي في الموضع السابق. وأبو خالد القرشي اسمه عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، وهو: متروك، وقد كذبه ابن معين وغيره./ الكامل (٥/ ١٩٢٦ - ١٩٢٧)، والتقريب (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ١٢٠٦)، والتهذيب (٦/ ٣٢٩ رقم ٦٣٤). ورواه ابن إدريس هكذا عن سفيان بإدخال رجل بين هلال وابن ظالم، إلا أنه لم يسّم الرجل. =
[ ٤ / ١٩٨١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرجه هكذا أبو داود في الموضع السابق برقم (٤٦٤٨). والنسائي في الموضع السابق (ص ١١٣ - ١١٤ رقم ١٠٤). وعبد الله بن إدريس تقدم في الحديث (٥٣٠) أنه ثقة فقيه عابد. ورواه معاوية بن هشام فقال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال، عن حيان بن غالب قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد، فذكره هكذا بإدخال حيان بن غالب، وإبهام شيخه؛ ولعلَّه عبد الله بن ظالم. أخرج هذه الرواية عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٨٣). وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق. والمزي في الموضع السابق من التحفة. ومعاوية بن هشام تقدم في الحديث (٥٨٦) أنه: صدوق. وأما فلان بن حيان، وحيان بن غالب فلم أجد من ذكرهما، بل قال العقيلي عقب ذكره للحديث: "وحيان بن غالب ليس بمشهور بالنقل". وممن روى الحديث عن سفيان: وكيع بن الجراح، إلا أنه قال مرة: "قال منصور: عن سعيد بن زيد"، بإسقاط هلال وابن ظالم. أخرج هذه الطريق الِإمام أحمد في مسنده (١/ ١٨٧)، وانظر الفضائل له (١/ ١١٣رقم ٨٢)، فقال: ثنا وكيع، فذكره. ورواه -أعني وكيعًا- مرة عن سفيان، فقال: "عن منصور وحصين، عن عبد الله بن ظالم"، ولم يذكر هلال بن يساف. ذكر هذه الطريق العقيلي في الموضع السابق. ووكيع إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٣٧ - ٣٩ رقم١٦٨)، والتهذيب (١١/ ١٢٣رقم٢١١)، والتقريب (٢/ ٣٣١ رقم ٤٠). =
[ ٤ / ١٩٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * الطريق الثانية: طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، واختلف عليه فيها أيضًا. فرواه وكيع مرة فقال: ثنا سفيان، عن حصين ومنصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد. وقد سبق ذكر هذه الطريق. ورواه وكيع مرة أخرى، عن سفيان، فقال: حصين، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد. أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٨٧). وذكره العقيلي في الموضع السابق. ورواه وكيع مرة أخرى عن سفيان فقال: عن حصين، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، فذكره. أخرج هذه الرواية الِإمام أحمد في الفضائل (١/ ١١٣رقم ٨٢). والعقيلي في الموضع السابق. وتابع وكيعًا عليه عن سفيان هكذا الحميدي في مسنده (١/ ٤٥رقم ٨٤). وهكذا رواه الباقون عن حصين بن عبد الرحمن، ومنهم: شعبة، وهشيم، وأبو الأحوص، وابن إدريس، وجرير، وخالد بن عبد الله، وعلي بن عاصم، وزائدة. وهذه الرواية هي الموافقة لرواية أبي حذيفة التي عند الحاكم هنا سندًا، لا متنًا. أما رواية شعبة فقد أخرجها الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٨)، وفي الفضائل (١/ ١٠٩ - ١١٢ رقم ٨١) مقرونة برواية غيره التي ستأتي الِإشارة إليها. وأخرجها النسائي في الموضع السابق (ص ١١١ رقم ١٠١). =
[ ٤ / ١٩٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وابن ماجه في سننه (١/ ٤٨رقم ١٣٤) في فضائل العشرة من المقدمة. والطيالسي في مسنده (١/ ٣٢). وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق. وأما رواية هشيم فقد أخرجها الِإمام أحمد في الموضع السابق من الفضائل مقرونة برواية شعبة. وأخرجها الترمذي (١٠/ ٢٥٨رقم٣٨٤١) في مناقب سعيد بن زيد من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن سعيد بن زيد، عن النبي -ﷺ-". وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق. وأما رواية أبي الأحوص فقد قرنها الِإمام أحمد برواية شعبة المتقدمة في الفضائل. وأخرجها ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٨). وأشار إليها العقيلي أيضًا. وأما رواية ابن إدريس فقد قرنها الإمام أحمد برواية شعبة في الموضع السابق. وأخرجها أبو داود في الموضع السابق مقرونة برواية سفيان للحديث عن منصور. والنسائي في الكبرى (ص ١٠٥ و١١٣ - ١١٤ رقم ٨٨ و١٠٤)، من طريقين عن ابن إدريس به. وأخرجها العقيلي في الموضع السابق. وأما رواية جرير فهي مقرونة برواية ابن إدريس السابقة عند الإمام أحمد. وأخرجها النسائي (ص ١٠٥ رقم ٨٧). وأما رواية خالد بن عبد الله فهي مقرونة أيضًا برواية شعبة السابقة عند الإمام أحمد في الفضائل. =
[ ٤ / ١٩٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأشار إليها البخاري في تاريخه (٥/ ١٢٥)، والعقيلي في الموضع السابق. وأما رواية علي بن عاصم فقد أخرجها الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٩). وقرنها برواية شعبة في الفضائل. وأما رواية زائدة فقد أخرجها الِإمام أحمد في الموضع السابق من المسند، وقرنها أيضًا برواية شعبة في الفضائل. وأشار إليها العقيلي أيضًا. جميعهم يرويه عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد به. وحصين بن عبد الرحمن السلمى، أبو الهذيل الكوفي: ثقة روى له الجماعة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر. غير أن شعبة، وسفيان، وهشيمًا، وزائدة، وخالدًا سمعوا منه قبل الاختلاط، وهم ممن رووا الحديث عنه هنا./ الجرح والتعديل (٣/ ١٩٣ رقم ٨٣٧)، والتهذيب (٢/ ١ ٣٨ رقم٦٥٩)، والتقريب (١/ ١٨٢ رقم ٤١١). والكواكب النيرات (ص ١٢٦ - ١٤٠ رقم ١٤). دراسة الِإسناد: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "هذا حديث تفرد بذكر ابن مسعود فيه أبو حذيفة، وقد احتجَّ البخاري بأبي حذيفة، إلا أنهما لم يحتجا بعبد الله بن ظالم"، وتعقبه الذهبي بقوله: "ذكر البخاري عبد الله بن ظالم، فقال: لم يصح حديثه". وعبد الله بن ظالم التميمي المازني هذا، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال البخاري عن حديثه هذا: "لا يصح"، وإنما ضعَّف الحديث، ولم يضعف الرجل، وتضعيفه للحديث لا يلزم منه تضعيفه لراويه؛ لأن =
[ ٤ / ١٩٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الضعف قد يكون ناشئًا ممن دونه، كما هو الحال في هذا الحديث، فإن سنده مضطرب جدًا، والحمل فيه ليس على عبد الله بن ظالم، وإنما كل من دونه كما يتضح لمن تأمل طرق الحديث، وعليه فعبد الله هذا أقل أحواله أنه صدوق./ انظر التاريخ الكبير (٥/ ١٢٤ - ١٢٥رقم ٣٦٧)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦٧ رقم ٨٢٧)، والتهذيب (٥/ ٢٦٩ رقم ٤٦٢)، والتقريب (١/ ٤٢٤رقم ٣٩٤). أما ذكر عبد الله بن مسعود -﵁- ضمن العشرة فقد تفرد به -كما تقدم- أبو حذيفة النَّهدي واسمه موسى بن مسعود النَّهدي وتقدم في الحديث (٦٥٧) أنه صدوق سيء الحفظ. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا المسند لضعف أبي حذيفة النهدي من قبل حفظه، مع اضطراب سند الحديث الشديد الذي سبق بيانه. أما متن الحديث -عدا ذكر ابن مسعود- فقد جاء من طرق أخرى عن سعيد بن زيد نفسه -﵁-. فمنها ما رواه شعبة، عن الحُرّ بن الصَّيَّاح، عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من فلان، فقام سعيد بن زيد فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة"، ولو شئت أن أسمي. قال ابن جعفر وحجاج في حديثهما: ثم ذكر نفسه -يعني العاشر-. أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٨)، وفي الفضائل (١/ ١١٦ - ١١٧ و٢٢١ رقم ٨٧ و٢٥٦ ٢٥٧) من طريق وكيع، ومحمد بن جعفر، وحجاج جميعهم عن شعبة به. =
[ ٤ / ١٩٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في الموضع السابق من سننه برقم (٤٦٤٩) من طريق حفص بن عمر النمري عن شعبة به. وأخرجه الترمذي في الموضع السابق أيضًا برقم (٣٨٤٢) من طريق حجاج ثم قال عقبه: "هذا حديث حسن". وأخرجه النسائي في الفضائل (ص ١١٤ - ١١٥ رقم ١٠٦) من طريق وكيع عن شعبة. وأخرجه أيضًا (ص ٨٥ - ٨٦ و١١١ رقم ٥٣ و١٠٠) من طريق حسين بن عبد الله، والحسن بن عبيد، كلاهما عن الحّر بن الصياح، به. والحُرُّ -بضم أوله وتشديد ثانيه- ابن الصَّيَّاح -بمهملة، ثم تحتانية، وآخره مهملة- النخعي، الكوفي ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٧ رقم١٢٣٦)، والتقريب (١/ ١٥٦رقم ١٨٦)، والتهذيب (٢/ ٢٢١ رقم ٤٠٨). أما عبد الرحمن بن الأخنس فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان، وروى عنه الحر بن الصياح، والحارث بن عبد الرحمن، فهو مجهول الحال، ولذا قال عنه الذهبي: "لا يعرف"، وقال، ابن حجر: "مستور"./ انظر الميزان (٢/ ٥٤٦رقم٤٨٠٩)، والتهذيب (٦/ ١٣٣رقم ٢٧٦)، والتقريب (١/ ٤٧٢رقم ٨٥٨). غير أن ابن الأخنس لم ينفرد به، فقد رواه رياح بن الحارث النخعي الكوفي، عن سعيد بن زيد، به، وفيه قصة. أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٤٦٥٠). والنسائي في الفضائل من الكبرى (ص ١٠٥ - ١٠٦ و١١٩ رقم ٩٠ و١١٥). وابن ماجه (١/ ٤٨ رقم ١٣٣) في فضائل العشرة من المقدمة، ولم يذكر القصة. =
[ ٤ / ١٩٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = جميعهم من طريق صدقة بن المثنى، عن جده رياح بن الحارث، به. وسنده صحيح. رياح بن الحارث النخعي، أبو المثنى الكوفي ثقة./ ثقات العجلي (ص ١٦٢ رقم٤٤٩)، وثقات ابن حبان (٤/ ٢٣٨)، والتهذيب (٣/ ٢٩٩ رقم ٥٩٩)، والتقريب (١/ ٢٥٤ رقم ١٢٤). وحفيده صدقة بن المثنى بن رياح ثقة أيضًا./ ثقات العجلي (ص ٢٢٧ رقم ٦٩٦)، وثقات ابن حبان (٦/ ٤٦٦)، والتهذيب (٤/ ٤١٧ رقم٧١٩)، والتقريب (١/ ٣٦٦ رقم ٨٩). وعليه فالحديث صحيح لغيره بما مر ذكره من متابعات، لكن دون ذكر ابن مسعود -﵁-، والله أعلم.
[ ٤ / ١٩٨٨ ]
٦٩٥ - حديث علي مرفوعًا:
"لو كنت مستخلفًا أحدًا من غير مشورة؛ لاستخلفت عليهم ابن أم عبد".
قال: صحيح.
قلت: فيه عاصم بن ضمرة وهو: ضعيف.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٣١٨): أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا القاسم بن معن، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ، الحديث بلفظه. تخريجه: الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁-، به. وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٧٦و٩٥و١٠٧و١٠٨)، وفي الفضائل (٢/ ٨٣٩ رقم١٥٣٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١١٣رقم١١٢٧٨)، في ما ذكر في عبد الله بن مسعود من كتاب الفضائل. وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥٤). والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٣٤). والترمذي (١٠/ ٣١١ - ٣١٢رقم ٣٨٩٦ و٣٨٩٧) في مناقب ابن مسعود من كتاب المناقب، ثم قال: "هذا حديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي". وابن ماجه (١/ ٤٩رقم ١٣٧) في فضل ابن مسعود من المقدمة. =
[ ٤ / ١٩٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والخطيب في تاريخه (١/ ١٤٨). والبغوي في شرح السنَّة (١٤/ ١٤٩رقم ٣٩٤٧)، ثم قال: "هذا الحديث إنما يعرف من حديث علي". جميعهم من طريق أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي -﵁-، به نحوه، ورواية الترمذي، وبعض روايات الإمام أحمد هي من طريق منصور بن المعتمر الذي روى الحاكم الحديث من طريقه عن أبي إسحاق، وقد رواه عنه عندهما زهير بن معاوية. دراسة الإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عاصم ضعيف". وعاصم بن ضمرة هذا تقدم في الحديث (٥٨٤) أنه صدوق يخطيء. والحديث عند الحاكم من رواية القاسم بن معن، عن منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁-. وقد رواه زهير بن معاوية، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي. وكذا رواه سفيان الثوري، وإسرائيل بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. فالاختلاف إذن بين رواية القاسم، وزهير، عن منصور، والصواب رواية زهير التي وافق فيها سفيان، وإسرائيل، وليس الخطأ ناشئًا من القاسم بن معن، وإنما من شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد، الأسدي، الهمذاني، القاضي، ويروي الحديث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وقد تكلموا في شيخ الحاكم هذا، خاصة في روايته عن ابن ديزيل، قال الحافظ صالح بن أحمد: ادعى (يعني الرواية) عن إبراهيم بن الحسين، فذهب علمه، وكنت كتبت عنه أيام السلامة على =
[ ٤ / ١٩٩٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = المجاراة أحاديث ذوات عدد، أحاديث من أحاديث إبراهيم، ولو لم يدَّع ما ادَّعاه بأخَرة؛ حكمنا على أن أباه سمّعه تلك الأحاديث، وذلك القَدْرَ أيضًا. أنكر عليه أبو جعفر ابن عمه، والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم، فسكت عنه (أي عن روايته عن إبراهيم)، حتى ماتوا، وتغيَّر أمر البلد، فادَّعى الكتب المصنفات، والتفاسير، وكنا بَلَغَنا قراءة إبراهيم -يعني كتب التفسير- قبل السبعين، وقال: مولدي سنة سبعين، وبلغني أن إبراهيم كان إذا مرَّ له الشيء قلَّما يعيده. قال صالح: سمعت أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول: قدم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا تفاسير ورقاء، عن ابن أبي نجيح، روايته عن آدم، فلم يجبهم، قال: فسمعوه من يحيى الكرابيسي، عن إبراهيم، وإبراهيم حي، وادعى هذا المسكين سماعًا، وحمل عنه، ونسأل الله السلامة. وقال صالح: سمعت القاسم بن أبي صالح نصَّ عليه بالكذب، ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة، وما يحمله من الأوزار والآثام، ونعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر. وسألني عنه أبو الحسن الدارقطني ببغداد، فقال: رأيت في كتبه تخاليط. وقال أبو يعقوب بن الدخيل: كنت بمكة، لما بلغني قدومه؛ تركت أشغال الموسم، وسمعت التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره. اهـ. من تاريخ بغداد (١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٥٤٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥ - ١٦)، واللسان (٣/ ٤١١ - ٤١٢). وعليه فالصواب أن الحديث من رواية أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. والحارث هذا هو ابن عبد الله الهمداني الأعور، وهو ضعيف، غال في التشيع./ الجرح والتعديل (٣/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٦٣)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥)، والميزان (١/ ٤٣٥ رقم ١٦٢٧)، والتهذيب (٢/ ١٤٥ رقم ٢٤٨)، والتقريب (١/ ١٤١ رقم ٤٠). =
[ ٤ / ١٩٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم على الحديث: الحديث موضوع بإسناد الحاكم لنسبة شيخه إلى الكذب، ومخالفته للرواة الذين رووا الحديث عن أبي إسحاق عن الحارث. وهو ضعيف من طريق أبي إسحاق هذه عن الحارث؛ لضعف الحارث، والله أعلم.
[ ٤ / ١٩٩٢ ]