٦٢٢ - حديث عامر بن سعد، عن أبيه، قال:
عُرض (على) (١) رسول الله -ﷺ- جيش بدر، فردَّ عمير بن أبي وقَّاص، فبكى عمير، فأجازه رسول الله -ﷺ-، وعقد عليه حمائل (٢) سيفه.
قال: صحيح.
قلت: فيه يعقوب بن محمد الزَّهري، وهو واهٍ، ضعفوه (٣).
_________________
(١) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه، وليس في (أ) و(ب).
(٢) حَمَائل السيف: جمع حَميلة، وهي عِلاقة السيف، وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَل، وقال أبو حنيفة: الحمالة للقوس، بمنزلتها للسيف، يلقيها المُتَنَكِّب في منكبه الأيمن، ويخرج يده اليسرى منها، فيكون القوس في ظهره./ اللسان (١١/ ١٧٨).
(٣) في التلخيص: (قلت: يعقوب ضعفوه).
(٤) المستدرك (٣/ ١٨٨): أخبرني مخلد بن جعفر الباقَرْحيَّ، ثنا محمد بن جرير الفقيه، حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إسحاق بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن =
[ ٤ / ١٧١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال ، الحديث بلفظه. تخريجه: الحديث أخرجه البغوي في مجمعه، والظاهر أنه من طريق يعقوب الزهري كما يظهر من صنيع ابن حجر في الِإصابة (٤/ ٧٢٦). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) من طريق الواقدي، عن أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله -ﷺ- للخروج إلى بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله -ﷺ-، فيستصغرني، فيردَّني، وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة. قال: فعُرض على رسول الله -ﷺ-، فاستصغره، فقال: "ارجع"، فبكي عمير، فأجازه رسول الله -ﷺ-. قال سعد: فكنت أعقد له حمائل سيفه من صغره، فقتل ببدر، وهو ابن ست عشرة سنة، قتله عمرو بن عبد ودٍّ. وأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٧٧٠). وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٤ ب). أما البزار، فمن طريق إسحاق بن محمد الفروي، وأما أبو نعيم، فمن طريق يحيى الحماني، كلاهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- نظر إلى عمير بن أبي وقاص، فاستصغره حين خرج إلى بدر، ثم أجازه، قال سعد: ويقال: إنه خانه سيفه. هذا لفظ البزار، ولفظ أبي نعيم نحو لفظ الحاكم. قال البزار: لا نعلمه يروي عن سعد إلا بهذا الِإسناد. =
[ ٤ / ١٧١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٦٩): "رواه البزار، ورجاله ثقات". دراسة الإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "يعقوب ضعفوه". ويعقوب هذا هو ابن محمد بن عيسى بن عبد الملك الزهري، المدني، وهو صدوق، إلا أنه كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء -كما في التقريب (٢/ ٣٧٧ رقم٣٩٤)، وانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢١٤ - ٢١٥رقم ٨٩٦)، والتهذيب (١١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ رقم٧٦٤). ورواية ابن سعد للحديث من طريق الواقدي، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك. ورواية أبي نعيم من طريق الحماني، وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث. ورواية البزار قال الهيثمي عن سندها: "رجاله ثقات"، وهي من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وتقدم في الحديث (٥١٥) أنه صدوق، إلا أنه كُفَّ بصره، فساء حفظه. ومدار جميع الطرق على إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وعامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني ثقة، روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٥/ ١٦٧)، وثقات العجلي (ص ٢٤٣ رقم ٧٥٠)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٨٦)، والتهذيب (٥/ ٦٣ - ٦٤ رقم١٠٦)، والتقريب (١/ ٣٨٧رقم٤٢). وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني ثقة حجَّة، روى له الشيخان في صحيحيهما./ الجرح والتعديل (٢/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٦٥٨)، والتهذيب (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٥٩٢)، والتقريب (١/ ٧٣ رقم ٥٤٧). =
[ ٤ / ١٧١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بإسناد الحاكم؛ لضعف يعقوب الزهري، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها البزار كما يتضح من دراسة الِإسناد، وأما الطريق التي أخرجها ابن سعد فضعيفة جدًا لأجل الواقدي، والطريق التي رواها أبو نعيم ضعيفة جدًا لأجل يحيى الحماني، وعليه فلا تصلحان لتقوية الحديث، والله أعلم.
[ ٤ / ١٧٢٠ ]