٤٠٩ - حديث ابن عباس أن اليهود أتت النبي -ﷺ- فسألته عن خلق السموات والأرض الحديث بطوله.
قال: صحيح. قلت: فيه أبو [سعد] (١) البقال قال ابن معين: لا يكتب حديثه.
_________________
(١) في (أ)، (ب) والمستدرك وتلخيصه (سعيد) وما أثبته من التهذيب (٤/ ٧٩، ٨٠)، والتقريب (١/ ٣٠٥)، والكاشف (١/ ٣٧٢).
(٢) المستدرك (٢/ ٥٤٣): أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن الربيع، ثنا حماد بن السري، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن اليهود أتت النبي -ﷺ- فسألته عن خلق السموات والأرض. فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الله الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب فهذه أربعة. فقال الله ﷿: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ وخلق =
[ ٢ / ٩٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث ساعات الآجال حين يموت من مات وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم أسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة". ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: "ثم استوى على العرش" قالوا: قد أصبت لو أتممت. قالوا: ثم استراح. قال: فغضب النبي -ﷺ- غضبًا شديدًا فنزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ (٣٩)﴾ [ق: ٣٩،٣٨]. تخريجه: الآيتان الأوليان (٨، ٩) من سورة فصلت. والآيتان الأخريان (٣٨، ٣٩) من سورة ق.
(٢) رواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٢٤/ ٢١). من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.
(٣) وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن جرير، والنحاس في ناسخه، وأبو الشيخ في العظمة، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء، والصفات عن ابن عباس (٥/ ٣٦٠). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم سعيد بن المرزبان العبسي أبو سعد البقال الكوفي الأعور مولى حذيفة. قال عمر بن حفص بن عياش: ترك أبي حديثه. وقال أحمد: ما رأيت ابن عيينة أملا علينا عنه إلا حديثًا واحدًا قيل له لماذا؟ قال: لضعفه عنده. وقال أبو هشام الرفاعي: كان ثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث، متروك الحديث. وقال أبو زرعة: لين الحديث مدلس، قيل: هو صدوق؟ قال: نعم كان لا يكذب. وقال =
[ ٢ / ٩٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. وقال ابن عدي: هو في جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولا يترك. وقال الدارقطني: متروك. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف. وقال العجلي: ضعيف، وقال أبو داود: كان من أقرأ الناس. تهذيب التهذيب (٤/ ٧٩، ٨٠). وقال ابن حبان في الضعفاء: كثير الوهم فاحش الخطأ (١/ ٣١٧). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف مدلس (١/ ٣٠٥). وقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: منكر الحديث (١/ ٣٧٢). وقال الذهبي في الضعفاء: قال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال الفلاس: متروك. وقال أبو زرعة: صدوق مدلس (ت١٦٤٩). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن أبا سعد البقال ضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.
[ ٢ / ٩٩٦ ]
٤١٠ - حديث ابن عباس مرفوعًا: "أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني [بعرفة] (١) فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها " الحديث.
قال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم (٢).
_________________
(١) في (أ) (أجرفة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(٢) قوله: (قلت: على شرط البخاري ومسلم) ليس في التلخيص المطبوع فإن كان في غير المطبوع وإلا فهو من تعقب ابن الملقن، لكن الذي يظهر أنه للذهبي لأن فيه (قلت) وقد أشار ابن المقلن في المقدمة إلى قوله: أن (قلت) للذهبي -والله أعلم-.
(٣) المستدرك (٢/ ٥٤٤): أخبرنا عبد الصمد بن علي بن مكرم ببغداد، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا الحسن بن محمد الروروذي، ثنا جرير بن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: "أخذ الله الميثاق من ظهر آدم ﵊ بنعمان يعني يعرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلًا وقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٧٢)﴾ [الأعراف: ١٧٢] إلى قوله: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [الأعراف: ١٧٣]. تخريجه: الآية (١٧٢) من سورة الأعراف.
(٤) رواه أحمد "بلفظ مقارب" (١/ ٢٧٢).
(٥) ورواه ابن جرير "بلفظ مقارب" (١٣/ ٢٢٢)، (ح١٥٣٣٨). تحقيق أحمد شاكر.
(٦) ورواه النسائي في الكبرى في التفسير. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٤/ ٤٤٠). رووه من طريق جرير بن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم. =
[ ٢ / ٩٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٤ - وأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه لأحمد، والنسائي، وابن جرير، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس (٢/ ٢٦٣).
(٢) وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد قال: ورجاله رجال الصحيح (٧/ ٢٥). دراسة الِإسناد: هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم. قلت: الظاهر أنه على شرط مسلم فقط، لأن كلثوم لم يخرج له البخاري في صحيحه وإنما أخرج له في الأدب. وقد أخرج له مسلم في الصحيح كما في التقريب (٢/ ١٣٦). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط مسلم فقط -والله أعلم-.
[ ٢ / ٩٩٨ ]