٣٩ - حديث عامر بن سعد مرفوعًا عن أبيه: "من قال حين يسمع المؤذن، وأنا أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، (وبمحمد نبيًا، وبالِإسلام دينًا (١» غفر له [ذنبه (٢)] ".
قال: صحيح. قال جامعه: رواه مسلم وهو عجب من الحاكم.
_________________
(١) في (ب) (وبالِإسلام دينًا وبمحمد رسولًا) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٣). وكذا هو في مسلم.
(٢) في (أ) (من ذنبه) وفي (ب) (ما بعد من ذنبه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٣). وكذا هو في مسلم.
(٣) المستدرك (١/ ٢٠٣): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله العبدي، وحدثنا أبو الوليد حسان بن محمد، ثنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن نعيم: قالوا ثنا قتيبة: ثنا الليث بن سعد، عن الحكم بن عبد الله بن قيس المدائني، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله -ﷺ- قال: "من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله رضيت بالله ربًا، وبمحمد نبيًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه". =
[ ١ / ١٦٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تخريجه:
(٢) رواه مسلم هكذا. قال: حدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي، وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله. رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه". كتاب الصلاة- ٧ باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه يصلي على النبي -ﷺ- ثم يسأل الله الوسيلة (١/ ٢٩٠)، (ح ١٣).
(٣) ورواه الترمذي "بلفظه" كتاب الصلاة- ١٥٦ باب: ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء (١/ ٤١١)، (ح ٢١٠).
(٤) ورواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن (١/ ١٤٥)، (ح ٢٢٥).
(٥) ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الأذان، باب: ما يقول إذا أذن المؤذن (١/ ٢٣٨)، (ح ٧٢١). رووه من طريق الليث عن الحكيم، عن عامر بن سعد، عن سعد، عن النبي -ﷺ-. وهو طريق مسلم والحاكم.
[ ١ / ١٦٤ ]
٤٠ - حديث جابر مرفوعًا: "إذا أذنت فترسل".
[قال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادًا غير هذا ولم يخرجاه (١)].
قلت: فيه (عمرو (٢» بن فائد. قال الدارقطني: متروك.
_________________
(١) (أ)، (ب) والتلخيص (قال: إسناده بصري) وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٠٤).
(٢) في (ب) (عمر) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٤)، والميزان ٣/ ٢٨٣).
(٣) المستدرك (١/ ٢٠): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا علي بن حماد بن أبي طالب، حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي، حدثنا عمرو بن فائد الأسواري، حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله -ﷺ- قال لبلال: " إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحذر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته". تخريجه:
(٤) رواه الترمذي "بلفظه" مع زيادة "ولا تقوموا حتى تروني" في آخره. كتاب الصلاة- ١٤٣ باب: الترسل في الأذان (١/ ٣٧٣، ح ١٩٥). وقال: حديث جابر هذا لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ مجهول. رواه من طريق المعلى بن أسد، ويونس بن محمد، عن عبد المنعم بن نعيم. حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا. =
[ ١ / ١٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" مع الزيادة التي عند البيهقي. كتاب الصلاة، باب: ترسيل الأذان وحذم الإقامة (١/ ٤٢٨). وقال: هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم قال البخاري: منكر الحديث، ويحيى بن مسلم الكوفي ضعفه يحيى بن معين.
(٢) ورواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" مع الزيادة التي عند غيره (ل ٩٥٨). روياه من طريق المعلي بن مهدي أنبأنا عبد المنعم بن نعيم حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: اختلف في هذا الحديث على عبد المنعم بن نعيم فرواه عنه عند الترمذي معلى بن أسد وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٦٥). ويونس بن محمد وهو ثقة ثبت أيضًا كما في التقريب (٢/ ٣٨٦)، ورواه عنه عند ابن عدي، والبيهقي معلى بن مهدي وهو صدوق كما في اللسان (٦/ ٦٥)، عن يحيى بن مسلم فرووه من دون ذكر عمرو بن فائد، وخالفهم علي بن حماد بن أبي طالب القرشي عند الحاكم، فرواه عن عبد المنعم عن عمرو بن فائد، عن يحيى بن مسلم. فأدخل عمرو بن فائد في الإسناد. لكن علي بن أبي طالب قال عنه يحيى بن معي: ليس بشيء. الميزان (٣/ ١٣٣)، واللسان (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: بصري مقل منكر الحديث (ص ٢٢٠/ ت ٢٩٣٦). قال الألباني: والراجح رواية الثقتين وهذا واضح. الإرواء (١/ ٢٤٤). قلت: هذا الحديث عند الحاكم في سنده أربعة متكلم فيهم وعند غيره اثنان فقط. الأول: عمرو بن فائد الأسواري. وهذا عند الحاكم فقط. وهو الذي تعقبه الذهبي به. روي عن يحيى بن مسلم، قال الدارقطني: متروك. وقال=
[ ١ / ١٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ابن المديني ضعيف يقول بالقدر. وقال العقيلي: كان يذهب إلى القدر والاعتزال ولا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: بصري منكر الحديث. وقال يحيى بن سعيد: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة، لا يكتب حديثه. الميزان (٣/ ٢٨٣) واللسان (٤/ ٣٧٢، ٣٧٣). الثاني: علي بن أبي طالب القرشي وقد سبق بيان حاله. وهذا عند الحاكم فقط. الثالث: عبد المنعم بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري صاحب السقا. وهذا عند الحاكم وغيره. قال الذهبي في الكاشف: عبد المنعم بن نعيم واه (٢/ ٢١٧). وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٥٢٥). وقال في التهذيب: قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك (٦/ ٤٣١، ٤٣٢). الرابع: يحيى بن مسلم. وهذا عند الحاكم وغيره. قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أدري من هو؟. الجرح والتعديل: (٩/ ١٨٧، رقم ٧٧٧). وذكره الحافظ في تهذيب التهذيب وذكر قول أبي زرعة ثم قال: يحتمل أن يكون هو يحيى بن مسلم المعروف بيحيى البكاء مولى القاسم بن الفضل الحداني تهذيب التهذيب (١١/ ٢٧٨). وذكر في التقريب يحيى بن مسلم وقال: مجهول (٢/ ٣٥٨، ت ١٧٤). ثم ذكر يحيى بن مسلم البكاء وقال: ضعيف (٢/ ٣٥٨، ت ١٧٥). وذكره الذهبي في الكاشف وسكت عنه (٣/ ٢٦٨، ٦٣٥١) لكن قال في الميزان: مجهول (٤/ ٤٠٨). ثم ذكر يحيى البكاء وقال: ضعيف (٣/ ٢٦٨، ت ٦٣٥٢). وسبق قول البيهقي أن ابن معين ضعفه. =
[ ١ / ١٦٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد جزم ابن عدي بأن راوي هذا الحديث هو يحيى بن مسلم البكاء كوفي (ل ٩٥٨). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الصواب عدم ذكر عمرو بن فائد في سند الحديث لرواية الثقات له بدونه، ولكن في سند الجميع عبد المنعم بن نعيم وهو متروك على الراجح من أقوال العلماء وقد لخص حاله ابن حجر بذلك كما سبق، كما أن في سندهم يحيى بن مسلم والراجح أنه مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. إلا أن للحديث شاهدًا عن أبي هريرة عند البيهقي لكن قال: الإسناد الأول أشهر من الثاني- يقصد أن إسناد حديث جابر أشهر من إسناد حديث أبي هريرة (١/ ٤٢٨). وله شاهد عند الدارقطني عن علي (١/ ٢٣٨، ح ٩). وفيه عمرو بن شمر. قال الحافظ في التلخيص: متروك (١/ ٢٠٠). وله شاهد عند الدارقطني أيضًا موقوفًا على عمر (١/ ٢٣٨، ١٠) وفيه عبد العزيز بن مهران قال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٥١٣). ولم يذكر عنه شيئًا في تهذيب التهذيب (٦/ ٣٦١). كما سكت عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٠٣)، والخزرجي في الخلاصة (ص ٢٤١). لكن قال الحافظ في التلخيص بعد أن ذكر رواية الدارقطني له: ليس في إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس وهو تابعي قديم مشهور (١/ ٢٠٠) -ولم أجد من ترجمه- والظاهر أن الحديث بتلك الشواهد يكون ضعيفًا فقط لكثرة الشواهد مع ما فيها من الضعف -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ١٦٨ ]
٤١ - حديث جابر مرفوعًا: كنا مع رسول الله -ﷺ- في مسير فأظل لنا غيم فتحيرنا، واختلفنا في القبلة فصلى كل واحد منا على حدة. فذكرنا ذلك لرسول الله -ﷺ- فلم يأمرنا [بالِإعادة (١)] قال: [محتج (٢)] برواته سوى محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة، ولا جرح.
قلت: هو أبو سهل واه.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (بإعادة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٦).
(٢) في (أ)، (ب) (صحيح) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٦).
(٣) المستدرك (١/ ٢٠٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن علي الخراز، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- في مسير أو سير فأظل لنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، فصلى كل واحد منا على حدة. فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا فذكرنا ذلك لرسول الله -ﷺ-، فلم يأمرنا بالِإعادة وقال: "قد أجزأت صلاتكم". تخريجه:
(٤) رواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك (١/ ٢٧١).
(٥) ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الاختلاف في القبلة عند التحري (٢/ ١٠). روياه من طريق محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر. به مرفوعًا. ورواه البيهقي "بمعناه" (٢/ ١٠). رواه من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء، عن جابر به مرفوعًا. وقال: تفرد به محمد بن سالم، ومحمد بن عبيد الله العرزمي وهما ضعيفان. =
[ ١ / ١٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية، عن جابر بن عبد الله "بنحوه" ونسبه للحارث (١/ ٩٠، ٩١). دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن سالم الهمداني أبو سهل الكوفي. كان حفص بن غياث يضعفه. وقال عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديثه. وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن المبارك: اطرح حديث محمد بن سالم. وقال أيضًا: متروك، وقال عمرو بن علي: متروك. وقال البخاري: يتكلمون فيه كان ابن المبارك ينهى عنه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا كثير الحديث. وقال الشعبي: أنكر أحمد أحاديث رواها وقال: هي موضوعة. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف لا يفرح بحديثه. وقال الدارقطني: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٦، ١٧٧). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١٦٣/ ٢، ت ٢٣٧). وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: شبه متروك. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (٣/ ٤٥). وقا الخزرجي في الخلاصة: قال ابن حبان: هو شبه المتروك. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (ص ٣٣٧). قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن سالم الراجح أنه متروك، وعلى ذلك جرى أكثر العلماء، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا. * الطريق الثاني: لكن الحديث له طريق آخر عند البيهقي وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي أبو عبد الرحمن الكوفي. =
[ ١ / ١٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٨٧). وقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: ترك الناس حديثه (٣/ ٧٣). وقال الخزرجي في الخلاصة: تركه ابن المبارك (ص ٣٥٠). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الطريقين ضعيف جدًا. لكن للحديث شاهدًا- بنحو حديث جابر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه.
(٢) رواه الترمذي. كتاب الصلاة- ٢٥٧ باب: ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم (٢/ ١٧٦، ح ٣٤٥). وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث.
(٣) ورواه ابن ماجه كتاب الصلاة- ١٠ باب: من يصلى لغير القبلة وهو لا يعلم (١/ ٣٢٦، ح ١٠٢٠).
(٤) ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٩).
(٥) ورواه الدارقطنى. كتاب الصلاة، باب: الاجتهاد فى القبلة (١/ ٢٧٢، ح ٥). رووه من طريق أشعث بن سعد أبي الربيع السمان عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. به.
(٦) ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده. منحة المعبود. كتاب الصلاة، باب: وجوب استقبال القبلة في الصلاة (١/ ٨٥، ٨٦، ٣٦٨).
(٧) ورواه البيهقي. كتاب الصلاة، باب: استيبان الخطأ بعد الاجتهاد (٢/ ١١). روياه من طريق أشعث بن سعيد، وعمرو بن قيس قالا: حدثنا عاصم بالِإسناد الأول. =
[ ١ / ١٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلت: لكنَّ في هذا الإِسناد أشعث بن سعيد أبا الربيع السمان. قال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٧٩). وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (١/ ١٣٤) وقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه كلهم (ص ٢٤/ ت ٤٧١). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه (ص ٣٨). فعلى هذا فهو متروك، لكنَّ له متابعًا عند أبي داود الطيالسي والبيهقي وهو عمرو بن قيس الملائي. وهو ثقة متقن كما في التقريب (٢/ ٧٧). إلا أن في إسنادهم عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني. قال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٨٤). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين وقال البخاري وغيره: منكر الحديث (٢/ ٥٠). وقال الحزرجي في الخلاصة: ضعيف (ص ١٨٢). فعلى هذا يتبين أن الحديث ضعيف. ولكن طريق الحاكم ومن وافقه لا يتقوى لأنه شديد الضعف -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ١٧٢ ]
٤٢ - حديث ابن عباس: كان النبي -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
قال: صحيح، وليس له علة. قلت: عبد الله بن عمرو بن حسان المذكور في إسناده كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٢٠٨): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. تخريجه:
(٢) رواه الدارقطني. كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٤،ح٦). رواه من طريق أبي الصلت الهروي. حدثنا عباد بن العوام. حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: كان النبي -ﷺ- يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم. - ورواه الدارقطني أيضًا (١/ ٤٠٣، ٩). من طريق عمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلبم- لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم.
(٣) رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ١٤، ح ٢٤٥). وقال: ليس إسناده بذاك. - ورواه الدارقطني "بنحوه"، كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٤)، (ح ٨). =
[ ١ / ١٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار، باب: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٢٥٥). وقال البزار: تفرد به إسماعيل وليس بالقوي في الحديث وأبو خالد أحسبه الوالبي.
(٢) ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٤٧). رووه من طريق إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله -ﷺ- يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. دراسة الإسناد: هذا الحديث روي من أربعة طرق: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه عبد الله بن عمرو بن حساب الواقعي. قال ابن المديني: كان يضع الحديث، وكذبه الدارقطني. وقال العقيلي: أحاديثه مقلوبة. الميزان (٢/ ٤٦٨). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق. الجرح والتعديل (٥/ ١١٩). قلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن عمرو يضع الحديث فيكون الحديث بهذا الاسناد موضوعًا. قال الزيلعي في نصب الراية: هذا الحديث غير صريح، ولا صحيح. فأما كونه غير صريح فإنه ليس فيه أنه في الصلاة، وأما غير صحيح فإن فيه عبد الله بن عمرو الواقعي. ثم ذكر أقوال العلماء في عبد الله. * الطريق الثاني: وهو طريق الدارقطني الأول وفيه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح بن سليمان الهروي. قال الذهبي في الكاشف: واه شيعي متهم مع صلاحه (٢/ ١٩٥). =
[ ١ / ١٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال في ديوان الضعفاء: اتهمه في الكذب غير واحد. قال أبو زرعة لم يكن بثقة. وقال ابن عدي: متهم وقال غيره رافضي (ص ١٩٣، ت ٢٥٢٨). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له مناكير، وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب (١/ ٥٠٦). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال يحيى: ليس ممن يكذب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: رافضي خبيث (ص ٢٣٨). وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: سألت أبي عنه؟ فقال: لم يكن عندي بصدوق وهو ضعيف ولم يحدثني عنه. وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه وقال: لا أحدث عنه ولا أرضاه. الجرح والتعديل (٦/ ٤٨). وقال الزيلعي في نصب الرايه: متروك، وكأن هذا الحديث -والله أعلم- مما سرقه أبو الصلت من غيره وألزقه بعباد بن العوام وزاد فيه: أن الجهر في الصلاة، فإن غير أبي الصلت رواه عن عباد فأرسله وليس فيه أنه في الصلاة (١/ ٣٤٥، ٣٤٦). قلت: مما مضى يتبين أن أبا الصلت الظاهر من أقوال العلماء أنه متروك، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا. * الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني الثاني وفيه: عمر بن حفص القرشي المكي. ذكره الذهبي في الميزان وأورد هذا الحديث من روايته وقال: لا يدري من ذا؟ والخبر منكر. (٣/ ١٩٠). وتبعه ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٠٠). لكن قال الزيلعي في النصب: قال ابن الجوزي في التحقيق: أجمعوا على ترك حديثه، وقال البيهقي: ضعيف لا يحتج به. النصب (١/ ٣٤٧). فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا أيضًا. * الطريق الرابع: وهو طريق الترمذي وغيره وفيه إسماعيل بن حماد، وأبو خالد. =
[ ١ / ١٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١ - أما أبو خالد. فقد نسب الزيلعي في النصب للعقيلي، وابن عدي. أنهما قالا: مجهول. وقال أبو زرعة: لا أعرفه ولا أدري من هو. قال الزيلعي: وقيل هو الوالبي. واسمه هرمز (١/ ٣٤٦، ٣٤٧). وقال المارديني في الجوهر النقي: مجهول (١/ ٤٧) بذيلي السنن للبيهقي. لكن قال ابن حجر: قال البزار، وابن حبان هو الوالبي وقيل: لا يصح ذلك. التلخيص الحبير (١/ ٢٣٤). والوالبي. اسمه هرمز ويقال: هرم. قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٤١٦). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ٣٣٠). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن عدي: في حديثه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال الخزرجي: حسن الترمذي حديثه (ص ٤٤٨).
(٢) وأما إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم الكوفي. فقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٦٨). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (١/ ١٢٢). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٣٣). قال الترمذي: ليس إسناده بذاك. وقال أبو داود: حديث ضعيف. وأعله العقيلي بإسماعيل هذا وقال: حديثه غير محفوظ، ويرويه عن مجهول ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند. وقال ابن عدي: حديث غير محفوظ. قلت: الذي يظهر أن أبا خالد مجهول وعليه أكثر العلماء فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. ثم أن الحديث ليس فيه تصريح بالجهر بالبسملة بل فيه الافتتاح فقط. -والله أعلم-. =
[ ١ / ١٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث موضوع بسند الحاكم وبأسانيد الدارقطني ضعيف جدًا. وبإسناد الترمذي ضعيف وليس فيه تصريح بالجهر. وقد تكلم ابن عبد الهادي عن هذا الحديث فقال: الجواب عن حديث ابن عباس يتوجه من وجوه: أحدها: الطعن في صحته فإن مثل هذه الأسانيد لا يقوم بها حجة لو سلمت من المعارضة. فكيف وقد عارضتها الأحاديث الصحيحة، وصحة الِإسناد تتوقف على ثقة الرجال، ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث حتى ينفى عنه الشذوذ والعلة. الثاني: إن المشهور في متنه لفظ الاستفتاح لا لفظ الجهر. الثالث: أن قوله: جهر إنما يدل على وقوعه مرة لأن "كان" تدل على وقوع الفعل، وأما استمراره فيفتقر إلى دليل من الخارج، وما روي من أنه لم يزل يجهر بها فباطل. الرابع: إنه روى عن ابن عباس ما يعارض ذلك. قال الِإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قراءة الأعراب. ويقوي هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه الأثرم بإسناد ثابت عن عكرمة تلميذ ابن عباس أنه قال: أنا أعرابي إن جهرت ببسم الله الرحمن الرحيم، وكأنه أخذه عن شيخه ابن عباس نصب الراية (١/ ٣٤٧، ٣٤٨).
[ ١ / ١٧٧ ]
٤٣ - حديث ابن عباس أن النبي -ﷺ- كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.
قال: صحيح. قلت: فيه مثنى بن الصباح. قال النسائي: متروك.
_________________
(١) المستدرك (١ - ٢٣١): سألت أبا زكريا العنبري، وحدثنا به عن أبي عبد الله: ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة، ثنا علي بن حكيم، أنبأ المعتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- أن النبي -ﷺ- كان إذا جاءه جبرئيل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة. تخريجه:
(٢) أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٣٢٦). ولم أجد من أخرجه بهذا الإسناد. لكن الحديث الذي بعده عن ابن عباس بنحو هذا الحديث. وسأذكر تخريجه هناك. دراسة الإسناد: هذا الحديث عند الحاكم في سنده مثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبد الله ويقال: أبو يحيى المكي أصله من أبناء فارس. قال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال يحيى بن سعيد: لم نتركه ولكن كان منه اختلاط في عطاء. وقال أحمد: لا يساوي حديثه شيئًا مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية، ضعيف يكتب حديثه ولا يترك. وقال مرة: ثقة. وقال ابن حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لين الحديث. وقال الجوزجاني: لا يقنع في حديثه، وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مرة: متروك. وقال ابن عدي: قد ضعفه المتقدمون والضعف على حديثه بين. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو ضعيف، وقال ابن الجنيد: =
[ ١ / ١٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عمار: ضعيف، وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًا. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥، ٣٦، ٣٧). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف اختلط بآخره وكان عابدًا (٢/ ٢٨٨). وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث (٣/ ١١٩). وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه ابن معين (ص ٣٦٩). قلت: لكن لابن معين رواية أنه وثقه كما سبق ذكره في التهذيب. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن مثنى بن الصباح ضعيف وقد لخص له ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ١٨١). لكنَّ للحديث طريقًا آخر وهو الحديث القادم وهو صحيح. فيكون الحديث هنا صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ١٧٩ ]
٤٤ - حديثه (١) [الآخر] (٢): كان النبي -ﷺ- لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم.
[قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] (٣) قلت: ثابت.
_________________
(١) الضمير في قوله: حديثه عائد على ابن عباس في حديثه السابق.
(٢) في (أ) (الأخير] وما أثبته من (ب).
(٣) ليس في (أ)، (ب)، والتلخيص، وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٣١).
(٤) المستدرك (١/ ٢٣١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معلى بن منصور، وأخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي، ثنا القاسم بن زكريا المقريء، ثنا الحسن بن صباح البزار، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: كان النبي -ﷺ- لا يعلم ختم السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم. تخريجه:
(٥) رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: من جهر بها (١/ ٩٠٢)، (ح ٧٨٨). من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
(٦) وأورده الهيثمي في المجمع "بنحوه" وقال: رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (٢/ ١٠٩).
(٧) ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٢/ ٨١، ٨٢)، (ح ١٢٥٤٤، ١٢٥٤٥، ١٢٥٤٦) من ثلاثة طرق عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. =
[ ١ / ١٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبي: ثابت. قلت: رجاله رجال الشيخين كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (٢/ ٦٩)، (١/ ٣١٢). فالحديث صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم -والله تعالى أعلم-. لكن ليس في هذا دليل على الجهر بها. بل يدل على فصل السور بعضها من بعض فقط.
[ ١ / ١٨١ ]
٤٥ - حديث أم سلمة أن رسول الله -ﷺ- قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، والحمد لله رب العالمين [آيتين] (١)، الرحمن الرحيم ثلاث آيات.
قال: عمر بن هارون المذكور في إسناده أصل في السنة، ولم يخرجاه. قلت: أجمعوا على ضعفه. وقال النسائي: متروك.
_________________
(١) في (أ) (اثنين) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(٢) المستدرك (١/ ٢٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، وأخبرني أبو محمد بن زياد العدل -في أول كتاب التفسير- ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، ثنا خالد بن خداش، ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أن رسول الله -ﷺ- قرأ في الصلاة: بسم الله الرحمن الرحيم، فعدها آية، والحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات. مالك يوم الدين أربع آيات. وقال: هكذا إياك نعبد وإياك نستعين. وجمع خمس أصابعه. تخريجه:
(٣) رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة (٢/ ٤٤). رواه عن الحاكم. وقال: عمر بن هارون ليس بالقوي عن ابن جريج.
(٤) ورواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة (١/ ٢٤٨، ٢٤٩)، (ح ٤٩٣) من طريقه رواه الحاكم.
(٥) ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧، ح ٢١). رووه من طريق عمر بن هارون، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة به. =
[ ١ / ١٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٤ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ١٩٩). رواه من طريق حفص بن غياث. قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة. عن أم سلمة به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة الثقفي. قال ابن سعيد: كتب الناس عنه كتابًا كبيرًا وتركوا حديثه. وقال البخاري: تكلم فيه يحيى بن معين. وكان أبو رجاء قتيبة يطريه ويوثقه. وقال ابن الجنيد: كذاب. وقال أبو حاتم: تكلم فيه ابن المبارك فذهب حديثه. وقال أحمد: لا أروي عنه شيئًا. وقال أبو زكريا: عمر بن هارون كذاب خبيث ليس حديثه بشيء. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف وقال مرة: يكذب. وقال ابن المديني: ضعيف جدًا. وقال النسائي، وصالح بن محمد، وأبو علي الحافظ: متروك. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف تهذيب التهذيب (٧/ ٥٠١، ٥٠٥). وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكان حافظًا (٢/ ٦٤). وقال الذهبي في الكاشف: واه اتهمه بعضهم (٢/ ٣٢٢). وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه الدارقطني (ص ٣٨٦). قلت: مما مضى يتبين أن عمر بن هارون متروك وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. قال الزيلعي: إن المحفوظ في هذا الحديث والمشهور أنه ليس في الصلاة وإنما =
[ ١ / ١٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قوله في الصلاة زيادة من عمر بن هارون وهو مجروح تكلم فيه. النصب (١/ ٣٥٠، ٣٥١). * الطريق الثاني: لكن عمر لم يتفرد بالحديث بل تابعه حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي عند الطحاوي وهو ثقة فقيه كما في التقريب (١/ ١٨٩). إلا أن في سندهم ابن جريج عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج المكي وقد عده ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا بسماعه. وقال عنه: فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس. قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. طبقات المدلسين (ص ١٥). وابن جريج لم يصرح هنا بالتحديث بل عنعن. الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا. وأما بإسناد الطحاوي فهو ضعيف فقط لعنعنة ابن جريج وهو مدلس، كما أن الحديث ليس فيه التصريح بالجهر بها بل قراءتها فقط.
[ ١ / ١٨٤ ]
٤٦ - حديث أبي هريرة: كان النبي (١) -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
استشهد به الحاكم. وفيه محمد بن قيس. قلت: ضعيف.
_________________
(١) - في (ب) (رسول الله) وما أثبته من (أ).
(٢) المستدرك (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣): حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق العدل ببغداد، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن السراج، ثنا عقبة بن مكرم الضبي: ثنا يونس بن بكير: حدثنا مسعر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. تخريجه:
(٣) رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الطهارة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧)، (ح ١٩).
(٤) رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الطهارة، باب: افتتاح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها إذا جهر بالفاتحة (٢/ ٤٧). روياه من طريق يونس بن بكير. حدثنا مسعر. عن محمد بن قيس عن أبي هريرة وهو طريق الحاكم. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه محمد بن قيس المدني قاضي عمر بن عبد العزيز. روى عن أبي هريرة يقال: مرسل. قال ابن سعد: كان كثير الحديث عالمًا، وقال يعقوب بن سفيان وأبو داود: ثقه وذكره ابن حبان في الثقات. روى له مسلم. قال ابن حجر عن الذهبي: قال ابن معين: ليس بشىء. تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٤). وقال أبو حاتم: روى عن أبي هريرة مرسل. المجروحين (٤/ ٦٣). وقال ابن حجر في التقريب: ثقه، وحديثه عن الصحابة مرسل (٢/ ٣٠٢). =
[ ١ / ١٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: عن أبي هريرة. وقيل لم يلقه. ثقة (٣/ ٩١). وقال الخزرجي في الخلاصة: أرسل عن الصحابة، وثقه أبو داود (ص ٣٥٧). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن قيس ثقة وليس كما قال الذهبي. إلا أنه روى عن أبي هريرة مرسلًا. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه. كما أن هذه الرواية ليس فيها التصريح أن الجهر في الصلاة -والله أعلم-.
[ ١ / ١٨٦ ]
٤٧ - حديث أنس: صليت خلف النبي -ﷺ-، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الحاكم: إنما أخرجته شاهدًا. قلت: أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث الموضوع فأشهد بالله (ولله (١» أنه لكذب.
_________________
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
(٢) المستدرك (١/ ٢٣٤): حدثني أبو بكر مكي بن أحمد البردعي، حدثنا أبو الفضل العباس بن عمران القاضي، حدثنا أبو جابر سيف بن عمرو: حدثنا محمد ابن أبي السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثنا مالك، عن حميد، عن أنس قال: صليت خلف النبي -﵌- وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم. تخريجه:
(٣) لم أجد من أخرجه بهذا السند غير الحاكم وأورده الزيلعي في نصب الراية ولم ينسبه لأحد غير الحاكم (١/ ٣٥١).
(٤) لكن رواه الحاكم أيضًا (١/ ٢٣٣، ٢٣٤) وقال: رواته ثقات ووافقه الذهبي.
(٥) ورواه الدارقطني. كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ٣٠٨، ح ٢٥). روياه من طريق محمد بن المتوكل بن أبي السري قال: صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن =
[ ١ / ١٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أقتدي بصلاة أبي. وقال أبي ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس وقال أنس ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله -ﷺ-. دراسة الِإسناد: هذا الحديث. قال عنه الذهبي: موضوع. قلت: قال الحافظ العراقي: وقد أنكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مختصر المستدرك إخراجه يعني الحاكم لهذا الطريق الأخير وقال: أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث فأشهد بالله ولله أنه كذب. قال العراقي: لم يبين الذهبي مستنده في أنه موضوع كذب فإن كان بمخالفته لرواية الموطأ عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى تقدير كونه مردودًا فنهاية ما يمكن أن يقال: إنه شاذ، ولا يلزم بالشذوذ الحكم بأنه كذب موضوع وقد أعل الشافعي رواية حميد هذه بأنه قد خالف فيها سبعة أو ثمانية لقيهم موثقين منهم سفيان بن عيينة، والفزاري والثقفي. قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد. انتهى كلام الشافعي. قال العراقي: وإسماعيل بن أبي أويس احتج به الشيخان ولكن فيه تغفل. قال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين: صدوق ضعيف العقل. وقال أبو حاتم: محله الصدق مغفل. وقد قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي في تنقيح التحقيق: وقد قيل إن الحديث صحيح ثابت عن مالك لكن سقط منه لفظة "لا" انظر سبعة مجالس في الحديث من أمالي الحافظ زين الدين العراقي ﵀ مخطوط مصور معهد المخطوطات العربية رقم (٣٨٩ الحديث). وقال ابن حجر عن إسماعيل: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه (١/ ٧١) روى له جماعة. وقال الزيلعي في النصب: قال ابن عبد الهادي: سقط منه "لا" ومحمد بن أبي السري. قال ابن أبي حاتم: سئل عنه أبي؟ فقال: لين الحديث وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام =
[ ١ / ١٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كثيرة (٢/ ٢٠٤). لكن قال الذهبي في الكاشف: حافظ وثق ولينه أبو حاتم (٣/ ٩٣). مع أنه قد اختلف عليه فيه فقيل عنه كما تقدم وقيل عنه: عن المعتمر عن أبيه، عن أنس أن النبي -ﷺ- كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر، وعمر،. النصب (١/ ٣٥١، ٣٥٢). رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٨)، (ح ٧٣٩). قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد أقل أحواله أن يكون حسنًا. لكنه كما قال ابن عبد الهادي سقطت منه لفظة "لا". * الطريق الثاني: قال الزيلعي في النصب: قال الحاكم: رواته ثقات وهو معارض بما رواه ابن خزيمة في مختصره، والطبراني في معجمه، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن عن أنس أن رسول الله -ﷺ- كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأبو بكر، وعمر،- وفي الصلاة زادها ابن خزيمة. قلت: لم أجد هذا الطريق عن ابن خزيمة في صحيحه بل إنه روى الحديث من عدة طرق عن أنس وهو الِإسرار بها وعدم الجهر وليس منها هذا الطريق الذي ذكره الزيلعي. صحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة- ٩٩ باب: ذكر الدليل على أن أنسًا إنما أراد بقوله: "لم أسمع أحدًا منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم إلخ. (١/ ٢٤٩، ٢٥٠)، (ح ٤٩٥، ٤٩٦). وقال المعلق: إسنادها صحيح. الحكم علي الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول أقل أحواله أن يكون حسنًا لكن سقطت منه لفظة "لا" كما سبق. وأما الطريق الثاني فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي عليه، لكن قال الزيلعي أنه معارض برواية ابن خزيمة، والطبراني كما سبق قوله. قال الزيلعي في النصب: وبالجملة فهذه الأحاديث كلها ليس فيها صريح
[ ١ / ١٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ولا صحيح بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما وكيف تكون صحيحة وليست مخرجة في شيء من الصحيح، ولا المسانيد، ولا السنن المشهورة، وفي روايتها الكذابون، والضعفاء، والمجاهيل الذين لا يوجدون في التواريخ ولا في كتب الجرح والتعديل كعمرو بن شمر، وجابر الجعفي الخ. وكيف يجوز أن تعارض برواية هؤلاء ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أنس الذي رواه عنه غير واحد من الأئمة الأثبات ومنهم قتادة الذي كان أحفظ أهل زمانه ويرويه عنه شعبة الملقب بأمير المؤمنين في الحديث وتلقاه الأئمة بالقبول ولم يضعفه أحد بحجة إلا من ركب هواه. نصب الراية ١/ ٣٥٥. رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الصلاة، ٨٩، باب: ما يقول بعد التكبير (١/ ٢٢٦، ٢٢٧، ح ٧٤٣). ورواه مسلم. كتاب الصلاة، ١٣، باب: حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (١/ ٢٩٩)، (ح ٥٢). ولفظه هكذا. عن أنس: "أن النبي -ﷺ- وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين".
[ ١ / ١٩٠ ]
٤٨ - حديث أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت عن النبي -ﷺ- قال: "هل تقرؤون في الصلاة [معي] " (١)؟ قلنا: نعم، قال: [فلا] (٢) تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب".
قال: أبو نعيم هو وهب بن كيسان. قلت: أخطأ وهب صغير.
_________________
(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(٢) في (أ) ولا وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(٣) المستدرك (١/ ٢٣٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا الوليد بن عتبة، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني غير واحد منهم: سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت: عن النبي -ﷺ- قال: هل تقرءون في الصلاة معي؟ قلنا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب. ورواه أيضًا من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. ولم يذكر أبا نعيم. ورواه أيضًا من طريق ثالث وسيأتي بعد هذا الحديث. تخريجه:
(٤) رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة أم الكتاب (١/ ٣١٩)، (ح ١٠) من طريق الوليد بن مسلم حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن أبي نعيم أنه سمع عبادة عن النبي -ﷺ-. وقال: قال ابن صاعد: قوله عن أبي نعيم. إنما كان أبو نعيم المؤذن، وليس هو كما قال الوليد عن أبي نعيم عن عبادة. =
[ ١ / ١٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه الحاكم "بنحوه مطولًا" كتاب الصلاة (١/ ٢٣٨) وهو الحديث الذي قبل هذا الحديث في المستدرك.
(٢) ورواه أحمد "بنحوه مطولًا" (٥/ ٣١٦).
(٣) ورواه أبو داود "بلفظ لأحمد" كتاب الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (١/ ٢١٧)، (ح ٨٢٣).
(٤) ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ أحمد" موارد. كتاب الصلاة، باب: القراءة في الصلاة (ص ١٢٧، ح ٤٦٠).
(٥) ورواه الدارقطني "بلفظ أحمد" (١/ ٣١٨)، (ح ٥). رووه من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، به مرفوعًا. - ورواه الدارقطني "بنحوه مطولًا" وفيه قصة في أوله (١/ ٣١٩)، (ح ٩). رواه من طريق محمد بن إسحاق. حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي. حدثنا الهيثم بن حميد، قال أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طرق: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والدارقطني. قال الحاكم: إسناده مستقيم ووافقه الذهبي. إلا أن الذهبي اعترض على قول الحاكم: أن أبا نعيم هو وهب بن كيسان. بقوله: أخطأ، وهب صغير. قلت: لم يذكر في تهذيب الكمال عند ترجمته أن وهب بن كيسان روي عن عبادة بن الصامت، وذكر أن وهبًا توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: تسع وعشرين، ولم يذكر ولادته ولا عمره حين وفاته (٣/ ١٤٧٩). وقد ذكر ابن حجر في الِإصابة أن عبادة توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل عاش إلى سنة خمس وأربعين (٥/ ٣٢٤). =
[ ١ / ١٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الدارقطني: قال ابن صاعد: قوله: عن أبي نعيم. إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس هو كما قال الوليد عن أبي نعيم، عن عبادة. فكأنه تبين له أن أبا نعيم ليس راويًا من رواة هذا الحديث وإنما المقصود أن أبا نعيم هو الِإمام لتلك الصلاة. وقد روي الدارقطني حديثًا يدل على ذلك (١/ ٣١٩)، (ح ٩٩). وقال: رواته كلهم ثقات. فالذي يظهر على هذا أن إدخال راويين محمود بن الربيع وعبادة عن طريق الخطأ لأن كل من روى هذا الحديث لم يذكر أبا نعيم، كما أن محمود بن الربيع يكنى بأبي نعيم فيمكن أن يكون زيادة من بعض الرواة في تعريف محمود بن الربيع وليس بين اسم محمود بن الربيع وهذه الكنية حرف "عن" -والله تعالى أعلم-. * الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه. قال الحاكم عنه: إسناده مستقيم ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن (١/ ٣١٨، ح ٥). وصححه ابن حبان. إلا أن في الِإسناد محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني وقد عده ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين الذين لا يقبل إلا ما صرحوا بسماعه. وقال عنه: صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني. وغيرهما. طبقات المدلسين (ص ١٩) وقد سبقت ترجمته عند حديث رقم (٣١). وفي هذا الِإسناد لم يصرح بسماعه من مكحول. فعلى ذلك فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لعنعنة المدلس. لكن الحديث جاء من طريق آخر عند الدارقطني (١/ ٣١٩)، (ح ٨) وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع من مكحول. فعلى ذلك تزول هذه العلة ويكون الحديث حسنًا. =
[ ١ / ١٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني الثالث. قال الدارقطني: رواته كلهم ثقات. الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول الظاهر أنه حسن، وكذا بسنده الثاني، وأما بالطريق الثالث فهو صحيح ورواته ثقات، فعليه يكون الحديث بأسانيد الحاكم صحيحًا لغيره.
[ ١ / ١٩٤ ]
٤٩ - وذكر الحاكم لهذا الحديث متابعًا (١) وفيه ابن أبي فروة وهو هالك.
_________________
(١) في المستدرك وتلخيصه ذكر المسند مع الحديث كاملًا. ثم قال الحاكم: هذا متابع لمكحول في روايته عن محمود وهو عزيز وإن كان من رواية إسحاق بن أبي فروة فإني ذكرته شاهدًا. فالاختصار هذا من ابن الملقن.
(٢) في المستدرك (١/ ٢٣٨، ٢٣٩): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الخزاز، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي: حدثنا معاوية بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث، عن محمود بن الربيع الأنصاري قال: قام إلى جنبي عبادة بن الصامت فقرأ مع الِإمام وهو يقرأ، فلما انصرف. قلت: يا أبا الوليد: تقرأ وتُسمع وهو يجهر بالقراءة؟ قال: نعم إنا قرأنا مع رسول الله -ﷺ- فغلط رسول الله -ﷺ- ثم سبح، فقال لنا حين انصرف. "هل قرأ معي أحد؟ " قلنا: نعم. قال: "قد عجبت قلت: من هذا الذي ينازعني القرآن. إذا قرأ الِإمام، فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لن لم يقرأ بها". تخريجه:
(٣) رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة أم الكتاب (١/ ٣١٩، ح ١٤) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، بإسناد الحاكم ولفظه. وقال. معاوية وإسحاق: ضعيفان. أما الطريق الأخرى للحديث فقد سبق ذكرها قبل هذا الحديث. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود أبو سليمان الأموي. قال البخاري: تركوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عندي عنه، وتعددت الروايات عن ابن معين. =
[ ١ / ١٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فقال مرة: ليس بذاك. وقال مرة: لا يكتب حديثه ليس بشيء. وفي رواية: ليس بثقة. وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال ابن عمار: ضعيف ذاهب. وقال عمرو بن علي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والبرقاني: متروك، وتركه مالك والشافعي، تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢) وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٥٩). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن إسحاق متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا، إلا أن الحديث روي من طرق أخرى صحيحة كما سبق ذكرها في الحديث السابق لكن هذا الِإسناد شديد الضعف فلا ينجبر بما مضى -والله أعلم-.
[ ١ / ١٩٦ ]
٥٠ - حديث أبي سعيد (١) مرفوعًا: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فأشهدوا (له) (٢) بالِإيمان، إن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا يَعمُرُ مَسَاجدَ اللهِ مَن ءامنَ بِاللَّهِ﴾ ".
قال: صحيح. قلت: فيه دراج كثير المناكير.
_________________
(١) هذا الحديث أخره ابن الملقن عن موضعه وإلا فموضعه بعد حديث ابن عباس التسمية رقم (٤٢) وكذا الأحاديث التي بعده (٥١، ٥٢، ٥٣).
(٢) في (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٢) (عليه) وكذا في بعض روايات الحديث وفي بعضها (له) كما أثبته من (أ) ويظهر أنها روايتان (له)، و(عليه).
(٣) المستدرك (١/ ٢١٢، ٢١٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ بحر بن نصر، قال قرىء على ابن وهب: أخبرك عمرو بن الحارث: وأخبرنا أبو النضر الفقيه: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي: ثنا أصبغ بن الفرج: أنبأ عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -ﷺ-: إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالِإيمان. قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. تخريجه: الآية (١٨) من سورة التوبة.
(٤) رواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الِإيمان- ٨ باب: ما جاء في حرمة الصلاة (٥/ ١٢)، (ح ٢٦١٧). وقال: هذا حديث غريب حسن.
(٥) ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب المساجد والحمامات- ١٩ باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة (١/ ٢٦٣)، (ح ٨٠٢).
(٦) ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٣/ ٦٨).
(٧) ورواه الدارمي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: المحافظة على الصلوات (١/ ٢٧٨). =
[ ١ / ١٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٥ - ورواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب الصلاة- ٢٥ باب: الشهادة بالإيمان لعمار المساجد (٢/ ٣٧٩)، (ح ١٥٠٢).
(٢) ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" موارد، كتاب الصلاة، باب: الجلوس في المسجد للخير (ص ٩٩)، (ح ٣١٠).
(٣) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها (٣/ ٦٦). رووه من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا. وأورده السيوطي في الجامع الصغير. وقال: صحيح (١/ ٩٨). وورد في المقاصد (ص ٣٩)، والكشف (١/ ٩٠)، والتمييز (١٦)، والخطيب التبريزي في المشكاة (١/ ٧٢٥). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه دراج بن سمعان. يقال: اسمه عبد الرحمن ودراج لقب أبي السمح القرشي السهمي مولاهم المصري القاضي. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حديثه منكر. وقال أبو داود: قال أحمد: الشأن في دراج. وقال ابن معين: ثقة، وقال عثمان: دراج ليس بكل ذاك وهو صدوق، وقال أبو داود، أحاديثه مستقيمة. إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر: منكر الحديث. وقال أبو حاتم في حديثه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك. وذكر له ابن عدي عدة أحاديث ليس منها هذا الحديث وقال: أرجو أن باقي أحاديثه لا بأس بها. وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في صحيحه، وحكى ابن عدي عن أحمد بن حنبل، أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. وقال =
[ ١ / ١٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ابن شاهين في الثقات: ما كان بهذا الِإسناد فليس به بأس. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٨،٢٠٩). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق وفي حديثه عن أبي الهيثم. ضعيف (١/ ٢٣٥). وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين، والنسائي (١/ ٢٩٣). قلت: قد سبق قول النسائي في التهذيب: أنه قال: ليس بالقوي وقال مرة: منكر الحديث. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير (ص ٩٥). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني. قال أبو داود: حديثه مستقيم إلا عن أبي الهيثم (ص ١١٢). الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن دراجًا صدوق، وأما في حديثه عن أبي الهيثم فضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وهذا الحديث من رواية دارج عن أبي الهيثم. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. وقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١٨٤). ولعل تصحيح من صححه لشواهد أو لطرق وقف عليها -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ١٩٩ ]
٥١ - حديث أنس كان رسول الله -ﷺ-[أخف] (١) الناس صلاة في تمام. صليت معه فكان ساعة يسلم يقوم .. (الحديث) (٢).
قال: [صحيح] (٣). ولم يخرجا لعبد الله بن فروخ [لا لجرح فيه] (٤).
قلت: قال البخاري: (يعرف) (٥) وينكر.
وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (من أخف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦) وعليه يستقيم المعنى.
(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).
(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦).
(٤) ليست في (أ)، (ب) والتلخيص وما أثبته من المستدرك (١/ ٢١٦).
(٥) في (ب) (تعرف) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦).
(٦) المستدرك (١/ ٢١٦): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أبي أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا عبد الله بن فروخ، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس قال: كان رسول الله -ﷺ- أخف الناس صلاة في تمام. قال: صليت مع رسول الله -ﷺ- فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكان إذا سلم وثب كأنه يقوم عن رضف. تخريجه:
(٧) رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الِإمام ينحرف بعد السلام (٢/ ١٨٢). وقال: تفرد به عبد الله بن المصري وله أفراد. =
[ ١ / ٢٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواة ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل ٥٢٤). وقال: أحاديثه غير محفوظة (ل ٥٢٥). روياه من طريق سعيد بن أبي مريم حدثنا عبد الله بن فروخ. حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن فروخ الخراساني ويقال اليمامي. قال الجوزجاني: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه. قال: وهو أرضى أهل الأرض عندي. وأحاديثه مناكير. وقال البخاري: يعرف وينكر. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. وقال ابن يونس: كان من العابدين وقال الخطيب في حديثه نكرة. وقال أبو العرب في طبقات أفريقية كان يكاتب مالكًا ويكاتبه مالك بجواب مسائله وكان ثقة. وقال الذهبي: ثقة. تهذيب التهذيب (٥/ ٣٥٦، ٣٥٧). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغلط (١/ ٤٤٠). وقال الذهبي في الكاشف: قال سعيد: هو أرضى أهل الأرض عندي، وقال البخاري: تعرف وتنكر (٢/ ١١٨). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال سعيد: هو أرضى أهل الأرض عندي. وقال ابن حبان: ثقة وقال السعدي: أحاديثه مناكير (ص ٢١٠، ٢١١). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن فروخ الأرجح أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. إلا أن لطرفه الأول شواهد منها: =
[ ١ / ٢٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١ - حديث أبي مالك الأشعري عن أبيه قال: ما صليت خلف صلاة أخف من صلاة رسول الله -ﷺ- في تمام. رواه البزار. كشف الأستار (١/ ٢٣٧) وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٢/ ٧٣).
(٢) حديث جابر بنحو حديث مالك الأشعري عن أبيه. أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: رجاله رجال الصحيح (٢/ ٧٣). فعلى ذلك يكون طرف الحديث الأول صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٠٢ ]
٥٢ - حديث علي قال: لما كان يوم بدر [قاتلت] (١) شيئًا من [قتال] (٢) ثم جئت مسرعًا لأنظر إلى رسول الله -ﷺ- ما فعل فجئت فأجده وهو ساجد يقول: يا حيُّ يا قيوم لا يزيد عليها الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن سنان القزاز وقد كذبه أبو داود، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب واختلف قولهم فيه، وإسماعيل بن عون بن [عبيد الله] (٣) بن أبي رافع وفيه جهالة.
_________________
(١) في (أ) (قابلت) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢) وعليه يستقيم المعنى.
(٢) في (أ) (قبال) وفي (ب) (قبال) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢). وعليه يستقيم المعنى.
(٣) في (أ) (عبد الله) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢)، والتقريب (١/ ٧٣).
(٤) المستدرك (١/ ٢٢٢): حدثنا الحاكم أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة- ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو علي عبد الله بن عبد المجيد الحنفي. حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب أخبرني إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئًا من قتال ثم جئت مسرعًا لأنظر إلى رسول الله -ﷺ- ما فعل فجئت فأجده وهو ساجد يقول: "يا حيُّ يا قيوم" لا يزيد عليها فرجعت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، فلم يزل يقول ذلك حتى فتح الله عليه. =
[ ١ / ٢٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تخريجه:
(٢) أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٧٥، ٢٧٦) ونسبه للبيهقي وذكر أنه رواه من طريق الحاكم. ولم يبين في أي مكان رواه البيهقي. لكن ذكر في الكنز (١٠/ ٣٩٩) أن البيهقي رواه في دلائل النبوة.
(٣) كما نسبه في كنز العمال للبزار، وأبو يعلى، وجعفر الفريابي في الذكر، والضياء المقدسي في المختارة.
(٤) ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه" باب: الاستنصار عند اللقاء (ص ٣٩٧)، (ح ٦١١). عن عبد الله بن عبد المجيد الحنفي بإسناد الحاكم. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي ثلاثة تكلم فيهم وعند النسائي اثنان فقط. الأول: إسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع القرشي الهاشمي وهذا عند الحاكم والنسائي. قال المزي: عزيز الحديث. تهذيب الكمال (١/ ١٠٦). وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٣). وذكره الخزرجي في الخلاصة: ولم يذكر عنه شيئًا (ص٣٥). الثاني: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن موهب. وهذا عند الحاكم والنسائي. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال البخاري: كان ابن عيينة يضعفه. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ٢٨، ٢٩). وقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (١/ ٥٣٦). =
[ ١ / ٢٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: اختلف قول ابن معين فيه وقال أبو حاتم: صالح (٢/ ٢٢٩). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم صالح الحديث (ص ٢٥١). الثالث: محمد بن سنان بن يزيد القزاز مولى عثمان أبو بكر البصري. وهذا عند الحاكم والبيهقي فقط. قال الآجري: وسمعته يعني أبا داود يتكلم في محمد بن سنان يطلق عليه الكذاب. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة وكان مستورًا في ذلك الوقت فأتيته أنا ببغداد وسألت عنه ابن خراش فقال: هو كذاب روى حديث والآن، عن روح بن عبادة فذهب حديثه. وقال ابن عقدة: في أثره نظر سمعت عبد الرحمن بن يوسف يذكره فقال: ليس عندي بثقة. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به. قال الحافظ ابن حجر: إن كان عمدة من كذبة كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة فهو جرح لين لعله استجاز روايته عنه بالوجادة. وقال مسلمة: محمد بن سنان القزاز بصري ثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ٢٠٦، ٢٠٧). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٦٧). وقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه أبو داود، وابن خراش، وقال الدارقطني: لا بأس به (ص ٣٣٩). الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن إسماعيل بن عون مقبول، وأن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب أن الأرجح أنه صالح الحديث، وأما محمد بن سنان فالذي يظهر أنه ضعيف فقط بعد أن دفعت عنه تهمة الكذب. فيكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن سنان وإسماعيل بن عون. وأما عند النسائي فالحمل فيه على إسماعيل بن عون فقط -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٠٥ ]
٥٣ - حديث عقبة بن عامر (١) (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال [لنا رسول الله -ﷺ-] (٢): "اجعلوها في ركوعكم " فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال: "اجعلوها في سجودكم (٣) ").
قال: صحيح. قلت: إياس بن عامر الراوي عن عقبة ليس بالمعروف.
_________________
(١) هذا الحديث رواه الحاكم أيضًا (٢/ ٤٧٧) من نفس طريقه هنا ولم يتعقبه الذهبي هناك، لكن الظاهر أنه اكتفى بتعقبه هنا عن تعقبه هناك.
(٢) قوله: (لنا رسول الله -ﷺ- (ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٥) للتوضيح.
(٣) قوله: (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم إلخ) في (ب) (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٥).
(٤) المستدرك (١/ ٢٢٥): أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي: ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ موسى بن أيوب، عن عمه، عن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم. قال لنا رسول الله -﵌-: "اجعلوها في ركوعكم". فلما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى. قال لنا رسول الله -ﷺ-: "اجعلوها في سجودكم". تخريجه: الآية الأولى (٧٤) من سورة الواقعة، الثانية (١) من سورة الأعلى.
(٥) رواه أحمد "بلفظه" (٤/ ١٥٥).
(٦) ورواه أبو داود "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٣٠)، (٨٦٩). =
[ ١ / ٢٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الصلاة- ٢٠ باب: التسبيح في الركوع والسجود (١/ ٢٨٧)، (ح ٨٨٧).
(٢) ورواه الطيالسي "بلفظه" منحة المعبود (١/ ٩٨)، (ح ٤٣١).
(٣) ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" موارد (ص ١٣٥، ١٣٦، ح ٥٠٥).
(٤) ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بلفظ مقارب" (١/ ٢٣٥).
(٥) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: القول في الركوع (٢/ ٨٦). رووه جميعًا من طريق موسى بن أيوب الغافقي قال: سمعت عمي إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إياس بن عامر الغافقي ثم المناري المصري. قال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين عليه من أهل مصر. وقال العجلي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وصحح له ابن خزيمة. تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٩). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٨٧). وسكت عنه الذهبي في الكاشف (١/ ١٤٣). وقال الخزرجي: قال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين عليه من مصر (ص٤٢). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن إياس بن عامر الظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر بذلك. وقد صحح له ابن حبان وابن خزيمة. وقال العجلي: لا بأس به. =
[ ١ / ٢٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فرواية هؤلاء وتصحيحهم لحديثه الظاهر أنه مزيل لجهالته. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. فتعقب الذهبي ليس في محله. كما أن للحديث شاهدًا عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله -ﷺ- فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى الحديث.
(٢) رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢/ ٤٨، ٤٩،ح٢٦٢). وقال: هذا حديث حسن صحيح. واللفظ له.
(٣) ورواه مسلم مطولًا. كتاب الصلاة، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (١/ ٥٣٦، ٥٣٧، ح ٢٠٣). فعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم ومن وافقه صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٠٨ ]
٥٤ - حديث ابن عباس: صلى رسول الله -ﷺ- على بساط.
قال: صحيح احتج مسلم بزمعة بن صالح. قلت: قرنه بآخر، وسلمة بن وهرام شيخه ضعفه (أبو داود) (١).
_________________
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (١) والتلخيص (١/ ٢٥٩).
(٢) المستدرك (١/ ٢٥٩): حدثنا عمرو بن محمد بن منصور العدل، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه صلى على بساط، ثم قال: صلى رسول الله -ﷺ- على بساط. تخريجه:
(٣) رواه ابن خزيمة في صحيحه "بلفظه" كتاب الصلاة- في ٤٠٤ باب: الصلاة على البسط إن كان زمعة يجوز الاحتجاج بخبره (٣/ ١٠٣). وقال: في القلب من زمعة.
(٤) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: من بسط شيئًا وصلى عليه (٢/ ٤٣٦، ٤٣٧) عن الحاكم. روياه من طريق زمعة بن صالح. عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
(٥) ورواه أحمد بن حنبل "بلفظه" (١/ ٢٣٢).
(٦) ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الصلاة على الخمرة (١/ ٣٢٨، ١٠٣٠). روياه من طريق زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زمعة بن صالح، وسلمة بن وهرام. =
[ ١ / ٢٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الأول: سلمة بن وهرام اليماني. قال أحمد: روى عنه زمعة أحاديث مناكير أخشى أن يكون حديثه ضعيفًا. وقال أبو زرعة: ثقة. وكذا قال إسحاق بن منصور عن ابن معين، وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس بروايات الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه. تهذيب التهذيب (٤/ ١٦١). وقال ابن حجر: صدوق من السادسة (١/ ٣١٩). وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: ضعيف (١/ ٣٨٧). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن حبان، وضعفه أبو داود (ص ١٤٩). الثاني: زمعة بن صالح الجندي اليماني. قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صويلح الحديث، وقال أبو داود: ضعيف. وقال البخاري: يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرًا، وقال عمرو بن علي فيه ضعف، وقال الجوزجاني: متماسك. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٨، ٣٣٩). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون بغيره (١/ ٢٦٣). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد، قرنه مسلم بآخر (١/ ٣٢٥). وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم. قال النسائي ليس بالقوي كثير الغلط قرنه مسلم بآخر (ص١٣٠). =
[ ١ / ٢١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن سلمة بن وهرام صدوق كما لخص حاله ابن حجر بذلك وأما زمعة بن صالح فهو ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر أيضًا بذلك. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. إلا أن لسلمة بن دينار متابعًا. وهو عمرو بن دينار المكي. وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٦٩) لكن مدار الحديث على زمعة بن صالح وهو ضعيف كما سبق فالحديث ضعيف. وللحديث شاهد عن أنس بنحو حديث ابن عباس. رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة على البسط (٢/ ١٥٤، ٣٣٣). وقال: حديث أنس حديث حسن صحيح. وقال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- لم يرو بالصلاة على البساط والطنفسة بأسًا وبه يقول أحمد وإسحاق. وورد بمعنى حديث ابن عباس عن أنس. رواه البخاري. كتاب الأدب- ١١٢ باب: الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل (١٠/ ٥٨٢). ورواه مسلم. كتاب المساجد- ٤٨ باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة، وثوب (١/ ٤٥٧)، (ح ٢٦٧). فعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم ومن وافقه بهذه الشواهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٢١١ ]
٥٥ - حديث سهل بن سعد مرفوعًا: "لا صلاة لمن لا وضوء له " الحديث.
قال الحاكم: لم أخرج هذا الحديث على شرطهما فإنهما لم يخرجا [لعبد المهيمن] (١) قلت: فيه عبد المهيمن وهو واه.
أخرجه الحاكم شاهدًا.
_________________
(١) ليست في (أ)، (ب) والتلخيص وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٦٩) وذلك لتوضيح كلام الحاكم.
(٢) المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن البري، حدثنا أبي، حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي. قال: سمعت أبي يحدث، عن جدي، أن النبي -ﷺ- كان يقول: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على نبي الله في صلاته". تخريجه:
(٣) رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: وجوب الصلاة على النبيﷺ- (٢/ ٣٧٩). وقال: عبد المهيمن ضعيف لا يحتج بروايته.
(٤) ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الطهارة- ٤٧ باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠)، (ح ٤٠٠).
(٥) ورواه الدارقطني مقتصرًا على قوله: "لا صلاة لمن لم يصل على نبيهﷺ" (١/ ٣٥٥)، (ح ٥). وقال: عبد المهيمن ليس بالقوي. رووه جميعًا من طرق عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي، قال: سمعت أبي يحدث عن جدي أن النبي -ﷺ- قال: فذكره.
[ ١ / ٢١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٤ - ورواه الطبراني "بلفظ ابن ماجة " في الكبير (٦/ ١٤٧، ١٤٨)، (ح ٥٦٩٩). من طريق أُبَيَّ بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث رُوي من طريقين: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به. وقال علي بن الجنيد ضعيف الحديث. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٣٢). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٥٢٥). وقال الذهبي في الكاشف: واه (٢/ ٣١٧). قلت: مما مضى يتبين أن عبد المهيمن ضعيف فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا. * الطريق الثاني: عند الطبراني وجاء فيه متابعة أُبَي بن عباس، لأخيه عبد المهيمن. إلا أن أُبَيَّ بن عباس. قال عنه الدولابي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع على شيء منها. روى له البخاري في موضع واحد في ذكر خيل النبي -ﷺ-. تهذيب التهذيب (١/ ١٨٦، ١٨٧). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه. قال أحمد: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقد احتج البخاري به (١/ ٩٨). فالظاهر أن أُبَيًّا أيضًا ضعيف فالِإسناد ضعيف أيضًا. =
[ ١ / ٢١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف، وبإسناد الطبراني أيضًا ضعيف لكن كلا الِإسنادين ضعيف قابل للانجبار فيكون الحديث بمجموع الطريقين حسنًا لغيره. إلا أن طرفه الأول وهو ما يتعلق بالتسمية قد سبق تخريجه وتحقيقه عند حديث رقم (٣٢) وأن له طرقًا وشواهد. بمجموعها يكون صحيحًا لغيره. أما طرفه الأخير وهو ما يتعلق بالصلاة على الرسول -ﷺ-، فإن له شواهد أيضًا منها حديث فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله -ﷺ- رجلًا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي -ﷺ-. فقال رسول الله -ﷺ-: "عجل هذا" ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله ﷿، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي -ﷺ- ثم ليدع بعد الثناء.
(٢) رواه الترمذي. كتاب الدعوات- ٦٥ باب: جامع الدعوات على النبي -ﷺ- (٥/ ٥١٧)، (ح ٣٤٧٧). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٦٨) وقال: صحيح على شرط الشيخن ولا نعرف له علة ولم يخرجا. ووافقه الذهبي. وله شاهد آخر عن ابن مسعود عند الحاكم وفيه الصلاة على الرسول -ﷺ-. رواه الحاكم (١/ ٢٦٩) وسكت عنه هو والذهبي. وله شاهد آخر عن ابن مسعود موقوفًا قال: يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي -ﷺ- ثم يدعو لنفسه. رواه الحاكم (١/ ٢٦٨) وقال: قد أسند هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود بإسناد صحيح. وسكت عنه الذهبي. فعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم بهذه الشواهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٢١٤ ]
٥٦ - حديث سعد بِن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، [أن] (١) النبيﷺ-[كان] (٢) في الركعتين [الأوليين] (٣) كأنه على الرضف (٤). قال: على شرطهما.
قلت: ينظر هل سمع سعد من أبي عبيدة.
_________________
(١) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩) (عن) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.
(٢) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (أنه كان) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.
(٣) في (أ) (الأولتين) وفي (ب) (الأولس) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩).
(٤) الرَضْف بفتح الراء وسكون الضاء جمع رضفة وهي حجارة محماة على النار.
(٥) المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر الزهراني، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، قالا: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- أنه كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف. قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم. تخريجه:
(٦) رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٢٧٠ باب: ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (٢/ ٢٠٢)، (ح ٣٦٦). وقال: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. والعمل على هذا عند أهل العلم: يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين ولا يزيد على التشهد شيئًا. =
[ ١ / ٢١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: التخفيف في التشهد الأول (٢/ ٢٤٣).
(٢) ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: في تخفيف القعود (١/ ٢٦١) (ح٩٩٥).
(٣) أحمد بألفاظ متقاربة قريبة من لفظ الحاكم (١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠).
(٤) البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين (١/ ١٣٤). رووه جميعًا من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن وعند بعضهم تصريح سعد بن إبراهيم بالتحديث عن أبي عبيدة. دراسة الِإسناد: هذا الحديث رواه الحاكم وغيره من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة عن أبيه. قال الذهبي: ينظر هل سمع من أبي عبيدة. قلت: الظاهر أن هذا خطأ إما من الذهبي أو من النساخ، لأن كل من تكلم على هذا الحديث تكلم في سماع أبي عبيدة من أبيه أما سماع سعد من أبي عبيدة فلم يذكر عنه شيئًا بل إنه صرح بالتحديث عن أبي عبيدة كما عند الترمذي، وأحمد في بعض رواياته. كما أن الترمذي بين الانقطاع وهو أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة الكوفي ويقال: اسمه كنيته روى عن أبيه ولم يسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: لم يسمع من أبيه شيئًا. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٥). وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سألت أبي عن أبي عبيدة. هل سمع من أبيه عبد الله؟ فقال أبي: لم يسمع (ص٢٥٦). =
[ ١ / ٢١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: كوفي ثقة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه (٢/ ٤٤٨). ولم يذكر عنه الذهبي في الكاشف شيئًا (٢/ ٥٦). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال عمرو بن مرة سألته هل تذكر عن عبد الله شيئًا قال: لا (ص١٨٥). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا. فيكون منقطعًا. فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٢١٧ ]
٥٧ - حديث [أشعث] (١) بن شعبة. حدثنا منهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس. قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا (رمثة) (٢).
وقال: كذا صليت مع رسول الله -ﷺ- الحديث بطوله.
قال: على شرط مسلم. قلت: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث لين (٣)، والحديث منكر.
_________________
(١) - في (أ)، (ب) (أسعد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٠) وكذا من روى الحديث.
(٢) في (ب) (رميه) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
(٣) في التلخيص (فيه لين).
(٤) المستدرك (١/ ٢٧٠): أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أشعث بن شعبة، حدثنا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع رسول الله -ﷺ-، قال: وكان أبو بكر وعمر -﵄- يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجلًا قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى نبي الله -ﷺ- ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خده ثم انفتل كانفتال أبي رمثة -يعني نفسه- فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر، فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل. فرفع النبي -ﷺ- بصره فقال: "أصاب الله بك يا ابن الخطاب ". تخريجه.
(٥) رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة (١/ ٢٦٤)، (ح ١٠٠٧). =
[ ١ / ٢١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: الِإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع في المسجد (٢/ ١٩٠). رواه البيهقي من طريق أبي داود. رواه أبو داود من طريق عبد الوهاب بن نجدة. حدثنا أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس، عن أبي رمثة به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه. أشعث بن شعبة، والمنهال بن خليفة. الأول: المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي. قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. وقال أبو بشر الدولابي: ليس بالقوي. وقال البخاري: صالح، فيه نظر وقال في موضع آخر: حديثه منكر. وقال أبو داود: جائز الحديث. وقال النسائي. ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٨، ٣١٩). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٧٧). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٣/ ١٧٧). الثاني: أشعث بن شعبة المصيصي أبو أحمد خرساني. قال أبو زرعة: لين، وذكره ابن حبان في الثقات. وفي سؤالات الأحمري عن أبي داود أشعث ثقة. وقال الأزدي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٣٥٤). وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٩). =
[ ١ / ٢١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: وثق (١/ ١٣٤)، لكن قال في ديوان الضعفاء: ليس بالقوي (ص ٢٤/ ٤٧٣). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: لين ووثقه ابن حبان (ص٣٨). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن المنهال ضعيف، وأشعث الأرجح أنه ضعيف أيضًا. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لضعفهما -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٢٠ ]
٥٨ - حديث خالد بن معدان، عن معاذ مرفوعًا: "خطوتان إحداهما أحب الخطا إلى الله، والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما التي يحبها فرجل نظر إلى خلل في الصف (١) فسده الحديث.
قال: على شرط مسلم. قلت: لا، فإنَّ خالدًا عن [معاذ] (٢) منقطع.
_________________
(١) في (أ) (في الصف الأول) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٢) وكذا عند البيهقي.
(٢) في (أ)، (ب) (عطاء) وما أثبته من التلخيص وكذا هو في سند الحاكم معاذ، وكذا في سند البيهقي.
(٣) المستدرك (١/ ٢٧٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن النبي -ﷺ- قال: "خطوتان إحداهما أحب إلى الله والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما الخطوة التي يحبها الله عزوجل فرجل نظر إلى خلل في الصف فسده وأما التي يبغض الله فإذا أراد الرجل أن يقوم مد رجله اليمنى ووضع يده عليها وأثبت اليسرى ثم قام". تخريجه:
(٤) رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: كراهية تقديم إحدى الرجلين عند النهوض في الصلاة (٢/ ٢٨٨). رواه عن الحاكم. - وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٦٠٥) ونسبه للحاكم والبيهقي فقط وسكت عنه. دراسة الِإسناد: هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع بين خالد ومعاذ. =
[ ١ / ٢٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي. أرسل عن معاذ وأبي عبيدة. تهذيب التهذيب (٣/ ١١٨). وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان (ص ٥٢). وقال ابن حجر في التقريب: ثقة عابد يرسل كثيرًا (١/ ٢١٨). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ فيكون الِإسناد منقطعًا. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه. وقد ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع (٣/ ١٢٢).
[ ١ / ٢٢٢ ]
٥٩ - حديث ابن عباس مرفوعًا: "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتي بابًا من أبواب الكبائر".
قال: فيه [حنش] (١) بن قيس وهو ثقة. قلت: بل ضعفوه.
_________________
(١) في (أ) (حسن) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٥).
(٢) المستدرك (١/ ٢٧٥): حدثنا زيد بن علي بن يونس الخزاعي بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا بكر بن خلف. وسويد بن سعيد قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتي بابًا من أبواب الكبائر". تخريجه:
(٣) رواه الترمذي "بلفظه" كتاب الصلاة- ١٣٨ باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ٣٥٦، ١٨٨). وقال: حنش هذا هو أبو علي الرحبي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
(٤) رواه الطبراني في الكبير "بلفظه" (١١/ ٢١٦، ح ١١٥٤٠).
(٥) ورواه ابن حبان في المجروحين "بلفظه" (١/ ٢٤٢، ٢٤٣). - وأورده السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٥٩٣) وقال: ضعيف. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حنش بن قيس، واسمه الحسين بن قيس أبو علي الرحبي. قال أحمد: ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئًا. وقال مرة: متروك الحديث ضعيف الحديث. وقال ابن معين، وأبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، قيل له: أكان يكذب؟ قال: أسأل الله السلامة، وقال البخاري: أحاديثه منكرة=
[ ١ / ٢٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = جدًا ولا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥). وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء كذبه أحمد بن حنبل. وتركه ابن معين، المجروحين (١/ ٢٤٢). وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ١٧٨). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه (ص ٦٤/ ١٠٠٨) ولم أجده في الكاشف. وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس بثقة (ص ٨٤). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن حنش بن قيس متروك الحديث كما لخص حاله ابن حجر بذلك. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٢٤ ]
٦٠ - حديث أنس: كان أصحاب رسول الله -ﷺ- يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة.
استشهد (١) به. قلت: فيه [جاريه] (٢) بن هرم وهو متروك.
_________________
(١) في المستدرك وتلخيصه أوردا حديث أنس وهو قوله: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله -ﷺ- ثم قالا: وله شواهد. ثم أوردا حديث أنس الشاهد.
(٢) في (أ) (حارثة) وفي (ب) (حارثة بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٦). وكذا مصادر الترجمة.
(٣) المستدرك (١/ ٢٧٦): أخبرنا علي بن حمشاد العدل، ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا زياد بن أيوب، حدثنا جارية بن هرم، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله -ﷺ- يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة. تخريجه:
(٤) رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: تلقين المأموم لإمامه إذا وقف في قراءته (١/ ٤٠٠، ٤٠١، ح٦).
(٥) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الجمعة، باب: إذا حضر الِإمام لقن (٣/ ٢١٢) عن الحاكم. روياه من طريق زياد بن أيوب. أنبأنا جاريه بن هرم. حدثنا حميد، عن أنس، به. - ورواه الحاكم (١/ ٢٧٦) وعنه البيهقي (٣/ ٢١٢). رواه الحاكم من طريق عبد الله بن بزيع، عن حميد الطويل عن أنس. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه ومن وافقه وفيه جاريه بن هرم أبو الشيخ الفقمي. قال الذهبي: هالك. وقال علي بن المديني: كان =
[ ١ / ٢٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رأسًا في القدر كتبنا عنه ثم تركناه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثقات. وقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف. وقال العقيلي: كان رأسًا في القدر ضعيف الحديث. وقال الساجي: صاحب بدعة متروك الحديث. وقال ابن ماكولا: ليس بالقوي في الحديث. الميزان (١/ ٣٨٥، ٣٨٦). اللسان (٢/ ٩١، ٩٢). وقال الذهبي أيضًا في ديوان الضعفاء: متروك (ص ٤١/ ٧١٨). قلت: مما مضى يتبين أن جاريه بن هرم متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-. * الطريق الثاني: وتابع جارية بن هرم في هذا الحديث عبد الله بن بزيع عند الحاكم وهو حديث الأصل المستشهد له بهذا الحديث. وقال عنه الحاكم: عبد الله بن بزيع: ثقة. وهذا حديث صحيح ووافقه الذهبي. الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن حديث الأصل صحيح أما الشاهد وهو الحديث الذي معنا فهو ضعيف جدًا فلا ينجبر بحديث الأصل لله ضعفه -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٢٦ ]
٦١ - حديث [قدامة بن وبرة] (١) عن سمرة مرفوعًا: "من ترك الجمعة من غير ضرورة فليتصدق بدينار".
قال: صحيح. قلت: لم يعقبه الذهبي بشيء وقد ضعفه ابن الجوزي بما أوضحته في تخريج أحاديث الرافعي.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (حديث الحسين عن سمرة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٨٠) وكذا الكتب المخرجة للحديث.
(٢) المستدرك (١/ ٢٨٠): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة الجعفي، عن سمرة بن جندب، عن النبي -ﷺ- قال: "من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف دينار". تخريجه:
(٣) رواه أبو داود "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: كفارة من تركها (١/ ٢٧٧)، (ح ١٠٥٣).
(٤) ورواه النسائي "بلفظه، كتاب الجمعة، باب: كفارة ترك الجمعة من غير عذر (٣/ ٨٩).
(٥) ورواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب الجمعة- ١١٦ باب: الأمر بصدقة دينار إن وجده أو بنصف دينار إن أعوزه دينار لترك جمعة من غير عذر إن صح الخبر، فإني لا أقف على سماع قتادة، عن قدامة بن وبرة ولست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح (٣/ ١٧٧، ١٧٨).
(٦) ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" موارد. كتاب الصلاة- ١٠٩ باب: فيمن فاتته الجمعة (ص ١٥٣).
(٧) ورواه أحمد "بلفظ مقارب" (٥/ ٨).
(٨) ورواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب: كفارة من ترك الجمعة بغير عذر (٣/ ٢٤٨). =
[ ١ / ٢٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٧ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية "بلفظه" (١/ ٤٦٩، ٤٧٠)، (ح٧٩٩). وقال: هذا حديث لا يصح. قال البخاري: لا يصح سماع قدامة، عن سمرة. وقال أحمد: قدامة لا يعرف، قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده وقال: عن قتادة، عن قدامة، عن رسول الله -ﷺ-. وهذا الكلام هو ما قصده ابن الملقن في كتابنا موضوع البحث من تضعيف ابن الجوزي للحديث. رووه من طريق همام. حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب به مرفوعًا. - ورواه أبو داود "بلفظ فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع" (ح ١٠٥٤). - ورواه الحاكم "بلفظ أبي داود" (١/ ٢٨٠). - ورواه البيهقي "بلفظ أبي داود" (٣/ ٢٤٨). رووه من طريق أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة مرفوعًا ولم يذكر سمرة.
(٢) ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة- ٩٣ باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٧، ٣٥٨)، (ح ١١٢٨). ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" (٣/ ٢٤٨). من طريق خالد بن قيس، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن قتادة. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه ثلاث علل. الأولى: فيه قدامة بن وبرة العجيفي البصري. قال أبو حاتم عن أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة من ترك الجمعة فقال: قدامة يرويه لا نعرفه. وقال الدارمي عن ابن =
[ ١ / ٢٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = معين: ثقة. وقال ابن خزيمة: لست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: لا يعرف. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٦). وقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ١٢٤، ت ٩٥). وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣٩٨) لكن قال في ديوان الضعفاء مجهول (ص ٢٥٣/ ٣٤٤١). وقال في الميزان: عن سمرة لا يعرف (٣/ ٣٨٦). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين وقال أحمد: لا يعرف. قال البخاري: لم يسمع من سمرة (ص ٣١٥). الثانية: قال البخاري: لم يصح سماعه من سمرة -يعني قدامة بن وبرة-. الثالثة: قال ابن خزيمة: لا أقف على سماع قتادة من قدامة بن وبرة. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٦). قلت: فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لأن فيه قدامة وهو مجهول. وفيه انقطاع بين قتادة، وقدامة، وبين قدامة وسمرة. * الطريق الثاني: وفيه قدامة وهو مجهول وكذا الانقطاع بين قتادة وقدامة بن وبرة. كما أن فيه إرسالًا فإن الذي رفع الحديث هنا هو قدامة بن وبرة. لكن قال الِإمام أحمد: همام أحفظ من أيوب أبي العلاء -يقصد أن رفعه أقرب من إرساله- نقله عن أحمد الحاكم، وأبو داود. * الطريق الثالث: عند ابن ماجه والبيهقي. لكنَّ فيه انقطاعًا فإن الحسن لم يسمع من سمرة بن جندب. قال ابن أبي حاتم في المراسيل: سئل أبو زرعة عن الحسن، لقي أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية. وقال بهز: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة. وقال ابن معين: لم يلق سمرة (ص ٣٢، ٣٣). =
[ ١ / ٢٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كما أن البيهقي قال عند إيراده للحديث بهذا المسند: كذا قال: ولا أظن إلا واهمًا في إسناده لاتفاق ما مضى على خلاف فيه فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود: وقد أخرج النسائي وابن ماجه هذا الحديث في سننيهما من حديث الحسن، عن سمرة، وهو منقطع (٢/ ٦) ولم أجده في النسائي المطبوع -والله أعلم-. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه. الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذه الطرق، الظاهر أنه حسن لغيره حيث إن الطرق ضعيفة قابلة للانجبار فيعضد بعضها الآخر -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٣٠ ]
٦٢ - حديث الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس مرفوعًا: " من غسل، واغتسل، وغدا، وابتكر، (ودنا وأنصت، واستمع) (١) كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها، وقيامها".
قلت: تفرد به عن الأشجعي إبراهيم بن أبي الليث، وهو واه، ولفظه منكر، لكن تابعه عليه غيره.
_________________
(١) في المستدرك (فجلس من الإِمام قريبًا فاستمع، وأنصت (١/ ٢٨٢) وليس الحديث مذكورًا في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب).
(٢) المستدرك (١/ ٢٨١ - ٢٨٢): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا يزيد بن الهيثم القطيعي، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي: قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من غسل واغتسل، ثم غدا وابتكر، فجلس من الِإمام قريبًا، فاستمع، وأنصت، كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها". تخريجه:
(٣) رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٣٥٦ باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨)، (ح ٤٩٦). وقال: حديث حسن.
(٤) ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (١/ ٩٥، ٣٤٥).
(٥) ورواه النسائي "بنحوه" كتاب الجمعة، باب: فضل غسل يوم الجمعة (٣/ ٩٥، ٩٦).
(٦) ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١/ ١٨٣)، (ح ٥٨١).
(٧) ورواه ابن خزيمة في صحيحه "بنحوه" كتاب الجمعة- ٢٨ باب: ذكر فضيلة الغسل يوم الجمعة (٣/ ١٢٨، ١٢٩)، (ح (١٧٥٨). =
[ ١ / ٢٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٦ - ورواه ابن حبان "بنحوه" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: في حقوق الجمعة من غسل وغيره إلخ (ص ١٤٧، ١٤٨، ح ٥٥٩).
(٢) ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" منحة المعبود (١/ ١٤٣، ١٤٤)، (ح ٦٨٩).
(٣) ورواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٨).
(٤) ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (١/ ٣٤٦، ح ١٠٨٧).
(٥) ورواه الحاكم من طرق أخرى (١/ ٢٨١، ٢٨٢). رووه من طرق عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس الثقفي مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طرق عن أوس بن أوس. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم فقط وفيه إبراهيم بن أبي الليث. قال صالح جزره: كان يكذب عشرين سنة، وأشكل أمره على أحمد، وعلي، حتى ظهر بعد. وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه. وقال ابن معين: ثقة لكنه أحمق. وقال زكريا الساجي: متروك. وكان أحمد بن حنبل يحمل القول عليه. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن المعين: كذاب خبيث. وقال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي: أول من فطن له أنه يكذب أبي. وقال يعقوب بن شيبة: كان أصحابنا كتبوا عنه ثم تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن سعد: كان صاحب سنة ويضعف في الحديث. قال أبو داود عن ابن معين: أفسد نفسه بخمسة أحاديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي: متروك. الميزان (١/ ٥٤)، اللسان (١/ ٩٣، ٩٤). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء أيضًا: متروك (ص١٢/ ت ٢٣٠). قلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا. =
[ ١ / ٢٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لكن الحديث جاء من طرق عند الحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما. وقال الترمذي: حديث أوس بن أوس حديث حسن. وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده صحيح. وقال السلفي في تعليقه على الطبراني الكبير: هو حديث صحيح. الحكم على الحديث: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف جدًا وغير قابل للانجبار، لكن طرقه الأخرى صحيحة فيكون الحديث صحيحًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٣٣ ]
٦٣ - حديث ابن عمر: كان النبي -ﷺ- إذا خرج يوم الجمعة (وقعد) (١) على المنبر أذن بلال.
قال: صحيح. قلت: فيه مصعب بن سلاّم وليس بحجة.
_________________
(١) في (ب) (قعد) وفي المستدرك وتلخيصه (فقعد) (١/ ٢٨٣) وما أثبته من (أ).
(٢) المستدرك (١/ ٢٨٣): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاث مائة- أنبأ عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث ابن أبي أسامة، ثنا محمد بن عيسى بن محمد الطباع: ثنا مصعب بن سلاّم، عن هشام ابن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي -ﷺ-، إذا خرج يوم الجمعة، فقعد على المنبر، أذن بلال. تخريجه:
(٣) رواه ابن عدي في الكامل "يلفظ مقارب" (ل ٨٤٩).
(٤) ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: الإمام يجلس على المنبر حتى يفرغ المؤذن (٣/ ٢٠٥). روياه من طريق مصعب بن سلاّم، عن هشام ابن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مصعب بن سلام التميمي الكوفي. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها عن الزبرقان. وقدم ابن شيبة مرة فجعل يذاكره أحاديث عن شعبة هي أحاديث الحسن بن عمار انقلبت عليه ثم رجع عنه. قيل له كتبت عنه شيئًا؟ قال: نعم ليس به بأس، وقال ابن معين: ضعيف، وضعفه ابن المديني. وقال أبو داود: واه. وقال العجلي: ثقة وقال أبو بكر الباغندي: كان شيخًا صدوقًا. وقال =
[ ١ / ٢٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبو حاتم: شيخ محله الصدق. وقال ابن حبان: كان كثير الغلط لا يحتج به. وقال أبو بكر البزار: ضعيف جدًا عنده أحاديث مناكير. وقال الساجي: ضعيف منكر الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب وأرجو أنه لا بأس به وما انقلبت عليه فإنه غلط لا تعمد. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦١). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٥١). وقال الذهبي في الكاشف: لينه أبو داود (٣/ ١٤٨) وقال في ديوان الضعفاء: تكلم فيه ابن حبان (ص٢٩٩/ ت ٤١٣٤). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ليس به بأس ومرة ضعيف (ص٣٧٨). الحكم علي الحديث: قلت: الظاهر مما مضى أن مصعبًا ضعيف، لأن أكثر العلماء على تضعيفه وقد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق له أوهام فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. لكن الحديث له شاهد عند البخاري عن السائب بن زيد "بمعنى حديث ابن عمر" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الجمعة- ٢٢ باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة (٢/ ٣٩٥، ٩١٣). فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٣٥ ]
٦٤ - حديث ابن يسار عن أبي ذر قال: دخلت المسجد والنبي -ﷺ- يخطب فجلست قريبًا من أُبَيّ، فقرأ النبي -ﷺ- سورة براءة، فقلت لأُبَيّ: متى نزلت هذه السورة الحديث.
قال على شرطهما. قلت: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر ابن أبي كثير، ثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر، قال: دخلت المسجد، والنبي -ﷺ- يخطب، فجلست قريبًا من أبي بن كعب، فقرأ النبي -ﷺ- سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ الحديث. تخريجه:
(٢) رواه البيهقي "بنحوه" كتاب الجمعة، باب: الِإنصات للخطبة (٣/ ٢١٩، ٢٢٠) من طريق سعيد بن أبي مريم. حدثنا محمد بن جعفر -يعني ابن أبي كثير- أخبرني شريك بن عبد الله عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر به. ولم أجد من أخرجه عن أبي ذر غيرهما. دراسة الِإسناد: هذا الحديث قال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال الذهبي: ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر. قلت: الظاهر أن عطاء أدرك أبا ذر فإن أبا ذر توفي سنة إحدى وثلاثين. الِإصابة (١١/ ١٢٣). وقد ولد عطاء بن يسار سنة تسع عشرة. تهذيب التهذيب (٧/ ٢١٨). =
[ ١ / ٢٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فعمره حين وفاة أبي ذر اثنا عشر عامًا تقريبًا. فعلى هذا يكون الِإسناد متصلًا. الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن عطاء أدرك أبا ذر. فعليه يكون الحديث صحيحًا لزوال شبهة الانقطاع. وللحديث شاهد عن أُبي بن كعب بنحو حديث أبي ذر، إلا أنه قال: قرأ النبي -ﷺ- سورة تبارك. رواه ابن ماجه. كتاب الصلاة- ٨٦ باب: ما جاء في الاستماع للخطبة والِإنصات لها (١/ ٣٥٢، ٣٥٣، ح ١١١١). وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٢٣٧ ]
٦٥ - حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعًا: "إذا كان مطر وابل فصلوا في رحالكم".
قال: صحيح، وناصح بن العلاء المذكور في إسناده ثقة.
قلت: ضعفه النسائي، وغيره.
وقال البخاري: منكر الحديث. [ووثقه ابن المديني وأبو داود] (١) وما خرج له أحد (٢).
_________________
(١) في (أ)، (ب) (ووثقه الحر بن ود) وما أثبته من التلخيص (١/ ٢٩٣) وهو الصواب لأنهما وثقاه كما في التهذيب (١٠/ ٤٠٣).
(٢) يعني من أصحاب الكتب الستة.
(٣) المستدرك (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا أبو سلمة التبوذكي، حدثنا ناصح بن العلاء، حدثني عمار بن أبي عمار قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة يوم الجمعة وهو على نهر يُسيَّل الماء على غلمانه ومواليه. فقلت له يا أبا سعيد الجمعة؟ فقال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا كان مطر، وابل، فصلوا في رحالكم". تخريجه:
(٤) رواه أحمد في مسنده "بنحوه" (٥/ ٦٢).
(٥) ورواه ابن خزيمة "بلفظ مقارب" كتاب الجمعة- ١١٧ باب: التخلف عن الجمعة في الأمطار إلخ (٣/ ١٧٨، ١٧٩، ح ١٨٦٢). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه ناصح بن العلاء أبو العلاء البصري مولى بني هاشم. قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ثقة. وقال البخاري: لم يكن عنده إلا هذا الحديث وهو ثقة وقال في موضع آخر: منكر الحديث. =
[ ١ / ٢٣٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال أبو حاتم: شيخ بصري وهو منكر الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن شاهين في الثقات: قال ابن المديني: ثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مرة: ثقة. وكذا قال الحاكم أبو عبد الله تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٠٣). ولم يرمز له ابن حجر بأن أحدًا من أصحاب الكتب الستة أخرج له. وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٢٩٥). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه النسائي (ص ٣١٥، رقم ٤٣٣٩). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن المديني وأبو داود. وضعفه ابن معين. وقال البخاري: منكر الحديث (ص ٣٩٩). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن ناصح بن العلاء قد اختلف العلماء فيه توثيقًا وتجريحًا فيكون حديثه حسنًا فالحديث بهذا الِإسناد حسن لذاته -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٣٩ ]
٦٦ - حديث ابن عمر: "أن رسول الله -ﷺ- كان يكبر يوم الفطر [من] (١) حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى".
قال: غريب لم يحتجا بالوليد بن محمد، ولا بموسى بن محمد البلقاوي المذكورين في إسناده.
قلت: هما متروكان.
_________________
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٩٨).
(٢) المستدرك (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨): أخبرنا محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا عبد الله بن محمد بن حنيش الدمشقي، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد، حدثنا الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله -ﷺ- كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى. تخريجه:
(٣) رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب العيدين (٢/ ٤٤)، (ح ٦).
(٤) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير ليلة الفطر، ويوم الفطر، وإذا غدا إلى صلاة العيدين (٣/ ٢٧٩) وقال: موسى بن محمد منكر الحديث ضعيف. والوليد بن محمد المقري. ضعيف لا يحتج برواية أمثالها والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله.
(٥) ونسبه الألباني في الِإرواء لنصر المقدسي في جزء من الأمالي (ق ١٧٦/ ٢) الِإرواء (٣/ ١٢٢). رووه من طريق موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد. حدثنا الزهري. أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره به.
(٦) ورواه البيهقي "بنحوه" (٣/ ٢٧٩). من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا. =
[ ١ / ٢٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٥ - ورواه الدارقطني. كتاب العيدين (٢/ ٤٤)، (ح ٤).
(٢) ورواه ابن أبي شيبة. كتاب الصلاة، في التكبير إذا خرج إلى العيد (٢/ ١٦٤) ونسبه الألباني في الِإرواء ٣/ ١٢٢ للفريابي (٢٨/ ٢). رووه من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغدو يوم العيد ويكبر ويرفع صوته حتى يبلغ الِإمام.
(٣) ونسبه الألباني أيضًا للفريابي. من طريق موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وأسامة عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من عدة طرق مرفوعًا وموقوفًا: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه الوليد بن محمد، وموسى بن محمد. أولًا: الوليد بن محمد الموقري القرشي مولى يزيد بن عبد الملك. قال ابن حبان: كان ممن لا يبالي ما رفع إليه قراءة. روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يحدث بها الزهري قط كما روي عنه. وكان يرفع المراسيل. ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن المديني: ضعيف لا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: كان غير ثقة يروى عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: كذاب. وقال مرة: ضعيف. ويروى عن محمد بن عوف أنه قال: ضعيف كذاب. وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث. وقال مرة: متروك الحديث. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به تهذيب التهذيب (١١/ ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠). وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ٣٥٣). وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢٥٢). =
[ ١ / ٢٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ثانيًا: موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي البلقاوي المقدسي أبو الطاهر. كذبه أبو زرعة، وأبو حاتم. وقال النسائي: ليس بثقة وقال مرة- وغيره: متروك. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. ولما ذكره العقيلي في الضعفاء قال: يحدث عن الثقات بالبواطيل، والموضوعات. وقال منكر الحديث. وقال ابن يونس روى عن مالك موضوعًا. وهو متروك الحديث. وقال عبد الغني بن سعيد: ضعيف وقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء. وقال إسماعيل بن أبي قرة: كان يضع الحديث على مالك، والموقري. الميزان (٤/ ٢١٩)، لسان الميزان (٦/ ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩)، المجروحين لابن حبان (١/ ٢٤٢، ٢٤٣). قلت: مما مضى يتبين أن الوليد بن محمد متروك وأن موسى بن محمد يضع الحديث. فيكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا. * الطريق الثاني: وهو طريق البيهقي. قال البيهقي: وهذا أمثل من الوجه المتقدم. وقال الألباني في الِإرواء (٣/ ١٢٣) رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن عمر وهو العمري الكبر. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٦٥)، صدوق في حفظه شيء ورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم فمثله يستشهد به فهو شاهد صالح. قلت: اختلفت أقوال العلماء في عبد الله بن عمر العمري ما بين توثيق وتجريح كما في التهذيب (٥/ ٣٢٧، ٣٢٨،٣٢٧) فمثله حسن الحديث وهو من رجال مسلم كما رمز له في التهذيب. * الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني وغيره الوقوف على ابن عمر. قال الألباني في الِإرواء: صحيح. =
[ ١ / ٢٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * الطريق الرابع: عند الفريابي موقوف على ابن عمر أيضًا. قال عنه الألباني في الِإرواء: سنده صحيح. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم موضوع، أما الطرق الأخرى الموقوفة فإنها طرق صحيحة كما سبق بيانها، فيكون الحديث بغير إسناد الحاكم صحيحًا موقوفًا، وأما المرفوع فإنه حسن كما عند البيهقي، كما أن للحديث شاهدًا مرسلًا عن الزهري. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٦٤). ونسبه الألباني للمحاملي (٢/ ١٤٢) وقال الألباني: وهذا سند صحيح مرسل، الِإرواء (٣/ ١٢٣).
[ ١ / ٢٤٣ ]
٦٧ - حديث سعيد [بن] (١) عثمان [الخراز] (٢) حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن. حدثنا (فطر] (٣) بن خليفة عن أبى الطفيل، عن علي وعمار: "أن النبي -ﷺ- كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم ويقنت في الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.
قال: صحيح. قلت: بل خبر واه كأنه موضوع، لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد، إن كان الكريزي فهو ضعيف، (وإن كان غيره فهو مجهول) (٤).
_________________
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٩٩).
(٢) في (أ)، (ب) (الحداد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٣) في (ب) (قطن) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
(٤) في (ب) والتلخيص (وإلا فمجهول) وما أثبته من (أ).
(٥) المستدرك (١/ ٢٩٩): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، ثنا سعيد بن عثمان الخراز، ثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار: أن النبي -ﷺ- كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق. تخريجه: - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب العيدين (٢/ ٤٩، ٢٦). من طريق عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار. =
[ ١ / ٢٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن أبي الطفيل عن علي وعمار. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه: أولًا: عبد الرحمن بن سعد المؤذن. قال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: فيه نظر. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقائم وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب (٦/ ١٨٣). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨١). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٢/ ١٦٤). ثانيًا: فيه سعيد بن عثمان الخراز ولم يتبين لي من هو كما أن الزيلعي في نصب الراية أورد الحديث ولم يزد على كلام الذهبي شيئًا. إلا أنه قال: قال ابن عبد الهادي: هذا حديث باطل. قلت: مما مضى يتبين أن عبد الرحمن بن سعد المؤذن ضعيف. وأما سعيد ابن عثمان فإنه لم يتبين لي هل هو الكريزي أوغيره. فإن كان الكريزي فإنه حدث بمناكير كما ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٥٠) وأقره ابن حجر في اللسان (٣/ ٣٨)، فيكون حديثه ضعيفًا. وإن كان غيره فهو مجهول. كما قال الذهبي. * الطريق الثاني: وهو طريق الدارقطني وفيه: عمرو بن شمر، وجابر الجعفي. أولًا. جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي. قال ابن حجر في التقريب: ضعيف رافضي (١/ ١٢٣). وقال الذهبي في الكاشف: من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبة فشذ وتركه الحافظ. قال أبو داود: ليس في كتابي له شيء سوى حديث السهو (١/ ١٧٨). =
[ ١ / ٢٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه الثوري وغيره وقال النسائي: متروك (ص٥٩). الثاني: عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي أبو عبد الله. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: زائغ كذاب. وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال السليماني: كان عمرو يضع للروافض. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا ضعيف الحديث لا يشتغل به تركوه. وقال أبو زرعة. ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كانت عنده أحاديث وكان ضعيفًا جدًا متروك الحديث. وقال الحاكم أبو عبد الله: كان كثير الموضوعات عن جابر. وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. الميزان (٣/ ٢٦٨، ٢٦٩)، لسان الميزان (٤/ ٣٦٦، ٣٦٧). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: رافضي متروك، (ت ٣١٨٣). الحكم على الحديث: قلت: سبق أن تبين لنا أنه بإسناد الحاكم إن كان راويه هو الكريزي فهو ضعيف وإن كان راويه غيره ففيه مجهول. وأما طريق الدارقطني فإنه ضعيف جدًا، لأن فيه عمرو بن شمر وقد سبق توضيح حاله وأنه متروك. وفيه أيضًا جابر الجعفي وهو ضعيف.
[ ١ / ٢٤٦ ]
٦٨ - حديث علي: الوتر ليس بحتم كالمكتوبة، ولكن رسول الله -ﷺ- قال: يا أهل القرآن: أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر (وركعتا الفجر) (١).
قلت: ما تكلم عليه الحاكم وهو غريب منكر ويحيى، ضعفه النسائي، والدارقطني.
قلت (٢): ليس في سنده من اسمه يحيى وهاك سنده.
أبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. فلعل هذا من الناسخ فينظر في سند الحديث الذي بعده (٣).
_________________
(١) هذه العبارة من حديث ابن عباس وليست من حديث علي كما في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٠٠).
(٢) قوله: (قلت) هذه العبارة لابن الملقن. وقد خالف في هذا قوله في المقدمة: وحيث أقول: قال: فهو للحاكم. وقلت: للذهبي فإنه هنا جعل قوله (قلت) لنفسه.
(٣) مقصود ابن الملقن بالحديث الذي بعد الحديث المذكور هو حديث شجاع بن الوليد. حدثنا يحيى بن أبي حية، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: "ثلاث هن عليّ فرائض ولكم تطوع النحر، والوتر، وركعتا الفجر" فهو الوارد بعده في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٠٠)، ويلاحظ أن في سنده يحيى بن أبي حية. كما أنه عند الرجوع إلى المستدرك نجد أن الحاكم لم يتكلم فعلًا عن سند الحديث وبذلك ينطبق عليه قول الذهبي: ما تكلم عليه الحاكم وهو غريب منكر إلخ. وعليه يكون حدث ما توقعه ابن الملقن من سهو الناسخ حيث ذكر حديث علي ونقل فيه كلام الذهبي عن حديث ابن عباس الذي بعده بدليل أنه كتب بعد نهاية متن حديث على آخر عبارة من حديث ابن عباس الذي بعده=
[ ١ / ٢٤٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وهي (ركعتا الفجر) ثم ساق بعدها كلام الذهبي على الحديث. وبذلك يكون قد أدخل آخر عبارة من حديث ابن عباس مع الكلام عليه في حديث علي حيث إننا عندما نراجع المستدرك وتلخيصه نجد أن حديث علي نهايته (فإن الله وتر يحب الوتر) ولا نجد كلامًا على إسناده لا من الحاكم ولا من الذهبي كما لا نجد في سنده من اسمه يحيى بل إن سنده كما ساقه ابن الملقن، أبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
(٢) نص حديث علي كما في المستدرك (١/ ٣٠٠): أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي ببغداد، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو بكر بن عياش، وحدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن يونس والعلاء بن عمرو الحنفي، ومحمد بن يزيد الرفاعي، وعبد الله بن سعيد الكندي: قالوا: ثنا أبو بكر بن عياش: حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي -﵁-: إن الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله -ﷺ- أوتر ثم قال: "يا أهل القرآن، أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر". وهذا سكت عنه الحاكم والذهبي. نص حديث ابن عباس كما في المستدرك (١/ ٣٠٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدثنا يحيى بن أبي حية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: "ثلاث هن عليَّ فرايض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر". وهذا الحديث هو الذي عليه التعقب من الذهبي. تخريج حديث علي:
(٣) رواه النسائي "بلفظه" كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩). =
[ ١ / ٢٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب إقامة الصلاة- ١١٤ باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٠، ح ١١٦٩).
(٢) ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء إن الوتر ليس بحتم (٢/ ٣١٦، ح ٤٥٣). وقال: حسن. رووه من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي عن علي -﵁-. دراسة الِإسناد: قلت: هذا الحديث في سنده عاصم بن ضمرة السلولي. قال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٣٨٤). وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن المديني. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن عدي بتليينه وهو وسط (٢/ ٥٠). فالظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر فالحديث بهذا الِإسناد حسن وقد حسنه الترمذي. تخريج حديث ابن عباس:
(٣) رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الوتر (٢/ ٢١، ح ١).
(٤) ورواه أحمد "بلفظ مقارب" إلا أنه قال بدل (ركعتا الفجر) (صلاة الضحى)، (١/ ٢٣١).
(٥) ورواه البيهقي "بلفظ أحمد" كتاب الصلاة، جماع أبواب التطوع (٢/ ٤٦٨). رووه من طريق أبي جناب الكلبي -يحيى بن أبي حية- عن عكرمة، عن ابن عباس. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي الكوفي. =
[ ١ / ٢٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه وفي أبيه. وقال يزيد بن هارون: كان صدوقًا ولكن قال: يدلس. وقال أبو نعيم: لم يكن به بأس إلا أنه كان يدلس وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ليس به بأس إلا أنه كان يدلس وقال مرة: ضعيف. وقال ابن نمير: صدوق كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع وقال الدارمي: ضعيف وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال أبو زرعة: صدوق غير أنه كان يدلس وقال ابن خراش: كان صدوقًا وكان يدلس. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠١، ٢٠٢). وقال ابن حجر في التقريب: ضعفوه لكثرة تدليسه (٢/ ٣٤٦). وقال الذهبي في الكاشف: قال النسائي وغيره: ليس بالقوي (٣/ ٢٥٤). وقد عده ابن حجر في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين الذين ضعفوا بأمر آخر غير التدليس (ص ٢٢). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن أبا جناب الكلبي الظاهر من أقوال العلماء أنه صدوق يدلس كما في التهذيب وقد عنعن في روايته هذه فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لعنعنة المدلس فعلى هذا يكون تعقب الذهبي في محله -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٢٥٠ ]
٦٩ - حديث أبي أيوب مرفوعًا: "أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث الحديث.
له متابع (١) فيه عدي بن الفضل.
قلت: تركوه.
_________________
(١) هذا من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي في التلخيص أورد إسناد كلا الحديثين.
(٢) نص حديث الأصل في المستدرك (١/ ٣٠٢): أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله -ﷺ-: "الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة". نص الحديث المتابع في المستدرك (١/ ٣٠٣): حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن الفضل، عن معمر، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب: أن رسول الله -ﷺ- قال: "الوتر حق" فذكره بنحوه. تخريج الحديث:
(٣) رواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الوتر، الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة (٢/ ٢٣، ٢٤)، (ح٧). من طريق عدي بن الفضل، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعًا. وقال: هكذا رواه عدي بن الفضل عن معمر مسندًا، ووقفه محمد الرزاق عن معمر، ووقفه أيضًا سفيان بن عيينة. =
[ ١ / ٢٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٦). - ورواه الدارقطني "بنحوه" (٢/ ٢٢، ٢٣)، (ح ٢).
(٢) ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: الوتر بركعة واحدة (٣/ ٢٤). رووه من طريق محمد بن يوسف الفريابي. حدثنا الأوزاعي. حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب به مرفوعًا وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.
(٣) ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: كم الوتر (٢/ ٦٢)، (ح ١٤٢٢).
(٤) ورواه الحاكم "بنحوه" (١/ ٣٠٣). روياه من طريق عبد الرحمن بن المبارك. حدثني قريش بن حيان العجلي. حدثنا بكر بن وائل، عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعًا.
(٥) ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (ص ١٧٤/ ٦٧٠). رواه من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا أيوب الأنصاري عن رسول الله -ﷺ- فذكره. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من عدة طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه والدارقطني وفيه عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري. قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: متروك الحديث. قال: وترك أبو زرعة حديثه.=
[ ١ / ٢٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال العجلي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١٦٩، ١٧٠). وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٧). وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٢٦٠). قلت: مما مضى يتبين أن الراجح أن عدي بن الفضل متروك الحديث ولخص حاله ابن حجر بذلك. وعليه فتعقب الذهبي في محله. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. * الطريق الثاني: وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم. وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني: رواته كلهم ثقات. قلت: فالحديث بهذا الِإسناد صحيح. * الطريق الثالث: وهو طريق أبي داود والحاكم. ورجال أبي داود ثقات كما في التقريب (٢/ ٢٣)، (٢/ ٢٠٧)، (٢/ ١٢٥)، (١/ ٤٩٦). إلا بكر بن وائل بن داود التيمي فإنه صدوق. كما في التقريب (١/ ١٠٧) وكذا قال الذهبي في كتابه وقد روى له مسلم. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. * الطريق الرابع: وهو طريق ابن حبان وقد ذكره في صحيحه. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم المتعقب فيه ضعيف جدًا وعليه فتعقب الذهبي في محله. إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى صحيحة كما سبق بيانها. فيكون الحديث صحيحًا، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٥٣ ]
٧٠ - حديث بريدة مرفوعًا: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا".
قال: صحيح، وأبو المنيب العتكي المذكور في إسناده ثقة.
قلت: قال البخاري: عنده مناكير.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٣٠٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله -ﷺ-، "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا". تخريجه:
(٢) رواه أبو داود "بلفظه" مع تكرار الحديث ثلاثًا. كتاب الصلاة، باب: فيمن لم يوتر (٢/ ٦٢، ح ١٤١٩).
(٣) ورواه أحمد "بلفظه" وقال في آخره: "قالها ثلاثًا" (٥/ ٣٧٥).
(٤) ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: تأكيد صلاة الوتر (٢/ ٤٧٠).
(٥) ورواه الطحاوي في مشكل الآثار "بلفظ مقارب" وفي آخره قال: "قالها ثلاثًا" (١/ ١٣٦). رووه من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي. حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا وهو طريق الحاكم. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي. قال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: صالح يحول من كتاب الضعفاء. وقال عباس بن مصعب: ثقة. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: يتفرد =
[ ١ / ٢٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن الثقات بالأشياء المقلوبات. وقال البيهقي: لا يحتج به. تهذيب التهذيب (٧/ ٢٦، ٢٧). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٥٣٥). وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري: عنده مناكير (٢/ ٢٢٩). الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن أبا المنيب قد اختلف فيه وأوسط أحواله أنه صدوق لا بأس به. وعليه فالحديث بهذا الِإسناد حسن -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٥٥ ]
٧١ - حديث عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه أن الله دل نبيه على دليل فقال لهن: (أدللنني على) (١) ما دل الله على نبيه.
فقلن: إن الله دله على قيام الليل.
قال: على شرط مسلم. قلت: كذا قال. وأبو بكر [بن أبي مريم] (٢) المذكور في إسناده مجمع على ضعفه.
_________________
(١) ليست في (ب) والتلخيص وما أثبته من (أ) والمستدرك (١/ ٣٠٩).
(٢) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها، وأثبتها أيضًا من (ب).
(٣) المستدرك (١/ ٣٠٩): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثني أبي، ثنا عبد القدوس بن الحجاج، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه: إن الله دل نبيه على دليل. فقال لهن: أدللني على مما دل الله على نبيه. فقلن: إن الله دله على قيام الليل. تخريجه:
(٤) رواه ابن خزيمة في صحيحه "بنحوه" كتاب الصلاة- ٤٧٨ باب: استحباب صلاة الليل إلخ (٢/ ١٧٨)، (ح ١١٣٨). من طريق أبي بكر بن أبي مريم. حدثني عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن خزيمة أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد نسب إلى جده. وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٢) وتبين أنه ضعيف. الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن أبا بكر ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٥٦ ]
٧٢ - حديث أنس: كان رسول الله -ﷺ- لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد السلام بن هاشم. قال أبو حفص الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه، (وأخرجه الحاكم في المناسك) (١) من رواية عثمان بن سعد عن أنس ثم قال: على شرط البخاري. قلت: عثمان ضعيف وما احتج به البخاري.
_________________
(١) قوله: (وأخرجه الحاكم في المناسك) ليس في التلخيص (١/ ٣١٥، ٣١٦). لكن الحديث مذكور في كتاب المناسك هناك كما قال ابن الملقن. وعليه التعقب الذي ذكره ابن الملقن هنا (١/ ٤٤٦) كما أن الحاكم قد روى هذا الحديث في كتاب الجهاد من طريق عبد السلام. حدثنا عثمان بن سعد- وهو الطريق الأول. وقال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: قلت: لا فإن عبد السلام كذبه الفلاس، وعثمان لين (٢/ ١٠١).
(٢) المستدرك (١/ ٣١٥ - ٣١٦): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثنا عبد السلام بن هاشم، ثنا عثمان بن سعد الكاتب -وكانت له مروءة وعقل-: عن أنس بن مالك قال: كان النبي -ﷺ- لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين. تخريجه:
(٣) رواه ابن خزيمة في صحيحه "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: صلاة التطوع في السفر وتوديع المنازل (٢/ ٢٤٨، ح ١٢٦٠). ومن طريقه رواه الحاكم.
(٤) ورواه الدارمي "بنحوه" كتاب الاستئذان، باب: في الركعتين إذا نزل منزلًا (٢/ ٢٨٩). رواه من طريق أبي عاصم، عن عثمان بن سعد، عن أنس بن مالك به. =
[ ١ / ٢٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه عثمان بن سعد الكاتب. وثقه أبو نعيم وأبو حاتم وضعفه جماعة (٢/ ٢٨٣). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم، وابن خزيمة عبد السلام بن هاشم، وعثمان بن سعد الكاتب. أولًا: عثمان بن سعد التميمي أبو بكر البصري الكاتب المعلم. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٥) أنه ضعيف. ثانيًا: عبد السلام بن هاشم الأعور شيخ مقل. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال عمرو بن علي الفلاس: لا أقطع بالكذب إلا عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الطبراني في الأوسط: سمعت موسى بن هارون يقول: سألت عثمان بن طالوت عن عبد السلام، فقال: شيخ لنا بصري. فقلت له أكان ثقة؟ قال: ما أعلم إلا خيرًا. الميزان (٢/ ٦١٩)، لسان الميزان (٤/ ١٨، ١٩). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن عبد السلام ضعيف إلا أنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني. عند الدارمي. وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٣). لكن مدار الحديث على عثمان بن سعد الكاتب وهو ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لضعف عثمان بن سعد الكاتب -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٥٨ ]
٧٣ - حديث علي -كرم الله وجهه (١) - في الدعاء والصلاة لنسيان القرآن.
قال: صحيح على شرطهما. قلت: هذا حديث منكر شاذ أخاف [لا يكون] (٢) موضوعًا، وقد [حيرني] (٣) والله جودة سنده فإنه ليس فيه إلا الوليد بن مسلم وقد [قال] (٤) حدثنا ابن جريج.
_________________
(١) المناسب أن يقول: ﵁ مساواة له بغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
(٢) في (أ)، (ب) (يكون) وما أثبته من المستدرك (١/ ٣١٦).
(٣) في (أ) (حيرلي) وما أثبته من (ب)، والتلخيص (١/ ٣١٧) وهو الذي يستقيم عليه المعنى.
(٤) ليست في (أ)، (ب) ولا يستقيم المعنى بدونها. ويلاحظ هنا أن ابن الملقن اختصر كلام الذهبي حيث أن نصه في التلخيص هكذا (قلت: وقد حيرني ولله وجودة سنده فإن الحاكم قال فيه: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأحمد بن محمد العنزي. قالا: حدثنا عثمان بن سعد الدارمي (ح) وحدثني أبو بكر بن محمد بن جعفر المزكي. حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي. قالا: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم فذكره مصرحًا بقوله: حدثنا ابن جريج فقد حدث به سليمان قطعًا وهو ثبت فالله أعلم).
(٥) المستدرك (١/ ٣١٦ - ٣١٧): أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي: وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي: قالا ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أنه بينما هو جالس عند رسول الله -ﷺ- إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه. فقال له =
[ ١ / ٢٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رسول الله -ﷺ-: "يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمته في صدرك قال: أجل، يا رسول الله، فعلمني. قال: "إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب. وهي قول أخي يعقوب لبنيه: سوف أستغفر لكم ربي. حتى تأتي ليلة الجمعة فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع، فقم في أولها، فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى: بفاتحة الكتاب وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الثالثة: بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله وصل عليَّ، وعلى سائر النبيين، وأحسن واستغفر لِإخوانك الذين سبقوك بالِإيمان، ثم استغفر للمؤمنين والمؤمنات. ثم قل آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدًا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السماوات والأرض. ذا الجلال والِإكرام والعزة التي لا ترام. أسألك يا الله يا رحمن، بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والِإكرام والعزة التي لا ترام. أسألك يا الله يا رحمن. بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري. وأن تطلق به لساني. وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري. وأن تشغل به بدني. فإنه لا يعينني على الحق غيرك. ولا يؤتيه إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسًا أو سبعًا تجاب بإذن الله. فوالذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنًا قط. قال ابن عباس: فوالله ما لبث علي إلا خمسًا أو سبعًا حتى جاء رسول الله -ﷺ- في مثل ذلك المجلس. فقال: يا رسول الله إني كنت فيما خلا
[ ١ / ٢٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) قال: أجل يا رسول الله، فعلمني. قال: "إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت". لا أتعلم أربع آيات أو نحوهن، فإذا قرأتهن يتفلتن. فأما اليوم فأتعلم الأربعن آية ونحوها. فإذا قرأتهن على نفسي فكأنما كتاب الله نصب عيني. ولقد كنت أسمع الحديث. فإذا أردته تفلت علي وأنا اليوم أسمع الأحاديث. فإذا حدثت بها لم أخرم منها حرفًا. فقال له رسول الله -ﷺ- عند ذلك: "مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن". تخريجه:
(٢) رواه الترمذي "بنحوه، كتاب الدعوات- ١١٥ باب: دعاء الحفظ (٥/ ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥) (ح ٣٥٧٠). من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم. وهذا طريق الحاكم.
(٣) ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" مع اختصار يسير (١١/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩)، (ح ١٢٠٣٦).
(٤) ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣٨). روياه من طريق محمد بن إبراهيم القرشي. حدثني أبو صالح -إسحاق بن نجيح- وعكرمة عن ابن عباس بنحوه. وفال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا أن يكون إسحاق بن نجيح وهو متروك. - ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدارقطني. حدثنا محمد بن الحسن بن محمد القرشي. حدثنا الفضل بن محمد العطار. حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بنحوه. =
[ ١ / ٢٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طرق. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والترمذي وفيه علل: الأولى: عنعنة ابن جريج وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤٥) وأنه مدلس ولا يقبل منه إلا ما صرح بالتحديث به، وفي هذا الحديث لم يصرح بالسماع. الثانية: فيه الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية وقيل مولى بني العباس أبو العباس الدمشقي. قال أحمد بن حنبل: كان الوليد رفَّاعًا، وقال مرة: كثير الخطأ وقال ابن معين: سمعت أبا مسهر يقول: كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذابًا، وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر: كان الوليد يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال صالح بن محمد سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع. وعن الأوزاعي، عن الزهري ويحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي ونافع عبد الله بن عامر، وبينه وبن الزهري إبراهيم بن مرة وقرة وغيرهما فما يحملك على هذا قال: أنبل الأوزاعي عن هؤلاء قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء، وهؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي. قال: فلم يلتفت إلى قولي. تهذيب التهذيب (١١/ ١٥١، ، ١٥٥). كما سبقت بعض أقوال العلماء عنه عند حديث رقم (١٩) وأنه يدلس بالتسوية. وقال المعلمي: وأعله ابن الجوزي بأن الوليد يدلس التسوية يعني فلعل ابن جريج إنما رواه عن رجل عن عطاء، وعكرمة فأسقط الوليد وجعله عن عطاء، وعكرمة فتكون البلية من ذاك الرجل. قال ذلك في تعليقه على الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص ٤٣). الثالثة: فيه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. تكلم فيه من جهة حفظه.=
[ ١ / ٢٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين وكان عندي لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم وكان لا يميز. وقال أبو داود: ثقة يخطىء كما يخطىء الناس. وقال يعقوب بن سفيان كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول. فإن وقع فيه شيء فمن النقل وسليمان ثقة، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨). قال المعلمي -معلقًا على قول يعقوب بن سفيان-: يعني أن أصول كتبه كانت صحيحة، ولكنه كان ينتقي منها أحاديث يكتبها في أجزاء ثم يحدث عن تلك الأجزاء فقد يقع له خطأ عند التحويل فيقع بعض الأحاديث في الجزء خطأ فيحدث به. وأحسب بلية هذا الخبر من ذاك، كأنه كان في أصل سليمان خبر آخر فيه "حدثنا الوليد. حدثنا ابن جريج " وعنده هذا الخبر بسند آخر إلى ابن جريج فانتقل نظره عند النقل من سند الخبر الأول إلى سند الثاني فتركب هذا الخبر على ذاك السند وكأن هذا إنما اتفق له أخيرًا فلم يسمع الحفاظ الأثبات كالبخاري، وأبي زرعة وأبي حاتم منه هذا الجزء ولو سمعه أحدهم لنبهه ليراجع الأصل. قال ذلك في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص ٤٣). قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الإسناد أقل أحواله أن يكون ضعيفًا. * الطريق الثاني: عند الطبراني وابن الجوزي. وقد بين ابن الجوزي علته. بأنه حديث لا يصح، محمد بن إبراهيم مجروح وأبو صالح متروك. * الطريق الثالث: وفيه العلتان وهما الأولى والثانية اللتان في الطريق الأول. وفيه أيضًا النقاش شيخ الدارقطني. قال ابن الجوزي: أنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني قال طلحة بن محمد كان يكذب. وقال البرقاني: كل حديثه منكر. وقال الخطيب: أحاديثه مناكير. الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف، وأما بسند الطبراني، وابن الجوزي وسند ابن الجوزي الثاني فهو ضعيف جدًا -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٢٦٣ ]
٧٤ - حديث العباس في صلاة التسبيح.
عزاه الحاكم إلى النسائي. قال جامعه: لم أره فيه (١).
_________________
(١) قوله: (عزاه الحاكم إلخ) ليس في التلخيص بل إن الذهبي بعدما ساق الحديث قال: أخرجه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في الصحيح ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن بشر، فهذا الاختصار من تصرف ابن الملقن.
(٢) المستدرك (١/ ٣١٨): أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد الله، ثنا بشر بن الحكم العبدي، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري -بعدن- وأخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبا إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب الهلالي: ثنا موسى بن عبد العزيز أبو شعيب الذي يقال له القنباري بعدن حدثنا الحكم بن أبان: حدثني عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله -ﷺ- قال للعباس بن عبد المطلب: "يا عباس يا عماه، ألا أعطيك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال: إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقول: وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا. ثم تسجد فتقولها عشرًا. ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة. تفعل في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة". تخريجه:
(٣) رواه أبو داود "بمثله" كتاب الصلاة، باب: صلاة التسبيح (٢/ ٢٩). (ح ١٢٩٧). =
[ ١ / ٢٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه ابن خزيمة "بمثله" كتاب الصلاة، باب: صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في هذا الِإسناد شيئًا (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، (ح ١٢١٦).
(٢) ورواه البيهقي "بمثله" كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح (٣/ ٥١، ٥٢).
(٣) ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب الصلاة- ١٩٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (١/ ٤٤٣)، (ح ١٣٨٧). رووه من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم. حدثنا موسى بن عبد العزيز. حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا. قلت: أما عزو الحاكم الحديث للنسائي وموافقة الذهبي له. فالظاهر أن النسائي لم يروه فقد أورد الحديث المزي في تحفة الأشراف (٥/ ١٢٣، ح ٦٠٣٨ و٩/ ١٩٩، ص ١٢٠١٥). ولم ينسبه إلى النسائي، فعلى هذا يكون تعقب ابن الملقن في محله. ورواه الحاكم من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس (١/ ٣١٩). دراسة الِإسناد: هذا الحديث لم يتعقب الحاكم في صحته وإنما تُعقِب في نسبته للنسائي. والحديث روى من طريقين عن الحكم بن أبان. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه موسى بن عبد العزيز أبو شعيب. قال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ (٢/ ٢٨٦). وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس (٣/ ١٨٦). لكن قال في الميزان: لم يذكره أحد في كتب الضعفاء ولكن ما هو بالحجة. وقال أيضًا: حديثه من المنكرات، لا سيما والحكم بن أبان ليس بالثبت - يقصد حديث التسبيح هذا- (٤/ ٢١٣). =
[ ١ / ٢٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن المديني: منكر الحديث ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ ص ٣٩١. * الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم فقط وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني. قال ابن حجر في التقريب: ضعيف وصل مراسيل (١/ ٣٤). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متروك (ص ٩ ت ١٧٢). وقال في الميزان: تركوه وقلّ من مشاه (١/ ٢٧). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: ساقط (ص ١٧،١٦). الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ومن وافقه ضعيف لضعف موسى. وأما بإسناد الحاكم الثاني فإنه ضعيف جدًا، لأن فيه إبراهيم بن الحكم وهو متروك. إلا أن للحديث شاهدًا عن ابن عمر قاله رسول الله -ﷺ- لجعفر بن أبي طالب. رواه الحاكم (١/ ٣١٩) وصححه ووافقه الذهبي. وله أيضًا شاهد آخر عند الترمذي عن أبي رافع قاله الرسول -ﷺ- للعباس. رواه الترمذي: "بنحو حديث ابن عباس، كتاب الصلاة- ٣٥٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٥٠، ٣٥١/ ٤٨٢)، وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع. قلت: لكن في سنده سعيد بن أبي سعيد المدني. قال الحافظ في التقريب: مجهول ١/ ٢٩٧. وقال الذهبي في الكاشف: مجهول وقد وثق ١/ ٣٦١. =
[ ١ / ٢٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فعلى هذا فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف. فيكون بطريق الحاكم الأول حسنًا لغيره لاعتضاده بتلك الشواهد وقد أورد الحاكم صفة صلاة التسبيح عن عبد الله بن المبارك، وقال: رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلمه ما لم يصح عنده سنده (١/ ٣١٩، ٣٢٠) ووافقه الذهبي على هذا. كما أورد صفة صلاة التسبيح عن عبد الله بن المبارك، الترمذي. كتاب الصلاة- ٣٥٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٤٨، ٣٤٩). فمما مضى يتبين أن الحديث الظاهر بتلك الطرق والشواهد صحيح لغيره -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٧٥ - حديث ابن عباس مرفوعًا: "الركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، والركعتان [بعد] (١) المغرب إدبار السجود".
قال: صحيح. قلت: فيه [رشدين] (٢) بن كريب وقد ضعفه أبو زرعة، والدارقطني.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (قبل) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٠)، وكذا من أخرجه قال: بعد.
(٢) في (أ) (مرشد) وبهامشها (صوابه رشدين بن كريب) وفي (ب) (رشد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٠) وكذا التقريب (١/ ٢٥١).
(٣) المستدرك (١/ ٣٢٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن أحمد بن هارون العودي، ثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، ثنا محمد بن فضيل، حدثنا رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: "الركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، والركعتان بعد المغرب إدبار السجود". تخريجه:
(٤) رواه الترمذي "بلفظه" مع تقديم وتأخير. كتاب التفسير- ٥٣، باب: من سورة الطور (٥/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (ح ٣٢٧٥). وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب. وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد، ورشدين بن كريب أيهما أوثق؟ قال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح.
(٥) ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٢٦/ ١٦٣) سورة ق. روياه من طريق محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس به مرفوعًا.
(٦) وأورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١١٠) ونسبه لابن أبي حاتم، وابن مردويه. =
[ ١ / ٢٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه رشدين بن كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم. قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن المديني، وابن نمير، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ضعيف. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٧٩). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٥١). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن رشدين ضعيف، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا وقد ضعفه الترمذي. -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٦٩ ]
٧٦ - حديث [ابن] (١) أبي أوفى في صلاة الحاجة.
قال: أخرجته شاهدًا، وفائد مستقيم الحديث. قلت: [بل] (٢) متروك.
_________________
(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من الكتب الخرجة للحديث.
(٢) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٢٠).
(٣) المستدرك (١/ ٣٢٠): أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا محمد بن أيوب، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا فائد أبو الورقاء العطار، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسول الله -ﷺ- يومًا فقعد فقال: "من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه ثم ليصل ركعتين ثم يثني على الله ويصلي على النبي -ﷺ- وليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك عزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والسلامة من كل إثم". تخريجه:
(٤) رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٣٤٨، باب: ما جاء في صلاة الحاجة (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥)، (ح٤٧٩). وقال: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال.
(٥) ورواه ابن ماجه "بنحوه"، كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١، ح ١٣٨٤).
(٦) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات "بنحوه" (٢/ ١٤٠)، وذكر بعض أقوال العلماء فيه الآتية بعد. رووه من طريق فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعًا وهو طريق الحاكم. =
[ ١ / ٢٧٠ ]
= دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه فائد بن عبد الرحمن الكوفي أبو الورقاء.
قال أحمد: متروك. وقال ابن معين: ضعيف، وليس بثقة، وليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يشتغل به. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وضعفه الساجي، والعقيلي والدارقطني. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
تهذيب التهذيب (٨/ ٢٥٥، ٢٥٦).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك اتهموه (٢/ ١٠٧).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٣٧٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث ص ٣٠٧.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن فائدًا أبا الورقاء متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم- وأما قول الحاكم أخرجته شاهدًا فإنه لم يذكر الأصل الذي استشهد له هنا. -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٧١ ]
٧٧ - حديث عبد الرحمن بن عوف [مرفوعًا] (١): "من سها في صلاة (٢) في ثلاث وأربع، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان".
[قال: صحيح] (٣) قلت فيه عمار بن مطر الرهاوي. وقد تركوه.
_________________
(١) ليست في (أ)، (ب) والحديث مرفوع كما في المستدرك وتلخيصه.
(٢) في المستدرك (صلوته) وفي التلخيص (صلاته)، وما أثبته من (أ)، (ب).
(٣) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٤).
(٤) المستدرك (١/ ٣٢٤): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ثنا جعفر بن محمد بن الفضل الراسبي، ثنا عمار بن مطر الرهاوي، ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه، عن مكحول، عن كريب -مولى ابن عباس-، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من سها في صلاته في ثلاث، وأربع، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان". تخريجه: لم أجد من أخرجه غير الحاكم. وقد أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٦١١)، وقال: ضعيف. وأورده المناوي في الفيض (٦/ ١٥٦)، وذكر تصحيح الحاكم وتعقب الذهبي له وسكت عليه. وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٢٠٨) ضعيف جدًا. لكن أورده صاحب كنز العمال وقال: أخرجه الحاكم والنسائي (٧/ ٤٧٢)، إلا أنني لم أجده في السنن للنسائي كما أن المزي لم يذكر أن النسائي أخرجه ولم يذكر هذا الحديث عند رواية عبد الله بن عباس عن عبد الرحمن بن عوف (٧/ ٢١١). =
[ ١ / ٢٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بل ولا في مسند ابن عوف كله -والله أعلم-. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم عمار بن مطر الرهاوي. قال الذهبي في الميزان: هالك وثقة بعضهم ومنهم من وصفه بالحفظ. قال عبد الله بن سالم: كان حافظًا للحديث -وأورد له حديثًا في المشي إلى الصلاة- قال عبد الله بن سالم فكان الناس ينكرون هذا على عمار. وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال أبو حاتم الرازي: كان يكذب. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. وقال الدارقطني: ضعيف الميزان (٣/ ١٦٩، ١٧٥)، لسان الميزان (٤/ ٢٧٥، ٢٧٦). وقال ابن حبان: يسرق الحديث ويقلبه (٢/ ١٩٦). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن عدي وغيره: متروك (ص ٢٢٣، ت ٢٩٤). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن عمار بن مطر متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا وعلى ذلك جرى الألباني كما سبق -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٧٣ ]
٧٨ - حديث مروان في سؤال ابن عباس عن سنة الاستسقاء.
قال: صحيح. قلت: فيه [محمد بن عبد العزيز] (١) بن عبد الملك وقد ضعف.
_________________
(١) في (أ)، (ب) والتلخيص (عبد العزيز) وما أثبته هو الصواب، لأن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول وسيأتي توضيح ذلك في دراسة الِإسناد.
(٢) المستدرك (١/ ٣٢٦): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا هشام بن علي السوسي، حدثني سهيل بن بكار، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه، عن طلحة بن يحيى قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله -ﷺ- قلب رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه فصلى الركعتين، يكبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسم ربِك الأعلى﴾. وقرأ في الثانية: ﴿هَل أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾. وكبّر فيها خمس تكبيرات. تخريجه:
(٣) رواه البزار "بنحوه مختصرًا" أبواب الاستسقاء، باب: التكبير في صلاة الاستسقاء (١/ ٣١٦، ٣١٧)، (ح٦٥٩) وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الِإسناد.
(٤) ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الاستسقاء (٢/ ٦٦)، (ح ٤).
(٥) ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدليل على أن السنة في الاستسقاء السنة في صلاة العيدين (٣/ ٣٤٨) عن الحاكم. من طريق محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس فذكره. وهو طريق الحاكم. =
[ ١ / ٢٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٤ - ورواه أبو داود "بمعناه" كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء (١/ ٣٠٢)، (ح ١١٦٥).
(٢) ورواه الترمذي "بمعناه" كتاب الصلاة- ٣٩٥ باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء (٢/ ٤٤٥)، (ح ٥٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ورواه النسائي "بمعناه" كتاب الاستسقاء، باب: الحال التي يستحب أن يكون الِإمام عليها إذا خرج (٣/ ١٥٦).
(٤) ورواه أحمد "بمعناه" (١/ ٢٦٩). - ورواه الحاكم "بمعناه" (١/ ٣٢٦). رووه من طريق هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني الوليد بن عقبة -وهو أمير المدينة- إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله -ﷺ- فأتيته فقال: إن رسول الله -ﷺ- خرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع، والتكبير. وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري. قال الألباني بعد قول الحاكم صحيح. وقد تعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعف عبد العزيز ولعله أراد -يعنى الذهبى- أن يكتب عمر بن عبد العزيز. أقول: الصواب محمد بن عبد العزيز -فسبقه القلم فكتب عبد العزيز وإلا فإن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول والمضعف ابنه وسمي الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ. انتهى. وقال البخاري عن محمد: منكر الحديث. ويقال: بمشورته جلد الإمام مالك. =
[ ١ / ٢٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال النسائي: متروك وقال الدارقطني: ضعيف الميزان (٣/ ٦٢٨). وقال العظيم آبادي في التعليق المغني -بعد قول الحاكم: صحيح-: وفي تصحيحه نظر، لأن محمد بن عبد العزيز هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وقال ابن القطان: أبوه عبد العزيز مجهول الحال (٢/ ٦٦، ٦٧) بذيل السنن للدارقطني. ويؤيد ذلك أيضًا أن الهيثمي عندما أورد الحديث في المجمع قال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك. قلت: فعلى هذا يتبين أن المضعف هو محمد بن عبد العزيز وهو متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. وقد جرى الألباني في الِإرواء (٣/ ١٣٤) على أنه بهذا الإسناد ضعيف جدًا. * الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني والترمذي ومن وافقهما. قال الترمذي عنه: حديث حسن صحيح. لكن قال الألباني في الِإرواء: قلت: إسناده حسن ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات وروي عنه جماعة من الثقات (٣/ ١٣٤) نقله من التهذيب (١١/ ٣١، ٣٢) انتهى. وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣١٧). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ٢٢١). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: شيخ (ص٤٠٩). قلت: الظاهر أنه حسن الحديث، فقد صحح له الترمذي، وذكره ابن حبان في الثقات وحسن حديثه الألباني. وقال الذهبي- صدوق. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف جدًا وأما بإسناده الثاني فإنه حسن ولا ينجبر طريقه الأول لعدم قابليته للانجبار -والله أعلم- أما أن الصلاة ركعتين وقلب الرداء فقد ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن زيد. رواه البخاري انظر فتح الباري- ٤ باب: تحويل الرداء في الاستسقاء (٢/ ٤٩٧، ٤٩٨، ح ١٠١٢).
[ ١ / ٢٧٦ ]
٧٩ - حديث محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي حدثني أبي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب في الكسوف.
قال: رواته صادقون. قلت: خبر منكر، وعبد الله [بن أبي جعفر] (١) ليس بشيء وأبوه فيه لين.
_________________
(١) - ليس في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وذلك للتوضيح.
(٢) المستدرك (١/ ٣٣٣): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارى، أنبأنا محمد بن أيوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي. حدثني أبي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبى ابن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ-، وأن النبي -ﷺ- صلى بهم فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ من الطوال، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى تجلى كسوفها. تخريجه:
(٣) رواه أبو داود "بمثله" كتاب الصلاة، باب: صلاة الكسوف (٢/ ٣٠٧، ٣٠٨، ح ١١٨٢). من طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب فذكره. - ورواه أبو داود أيضًا "بلفظه الأول" ونفس رقم الحديث.
(٤) ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند "بنحوه" (٥/ ١٣٤).
(٥) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب صلاة الكسوف، باب: من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركعات (٣/ ٣٢٩) وقال: لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح. =
[ ١ / ٢٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = روياه من طريق عمر بن شقيق. حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن أبي جعفر، وأبوه. أولًا: عبد الله بن أبي جعفر الرازي وهذا عند الحاكم وأبي داود فقط. قال محمد بن حميد: عبد الله بن أبي جعفر كان فاسقًا سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها. وقال أبو زرعة: ثقة صدوق. وقال ابن عدي: بعض حديثه مما لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر روايته من غير روايته عن أبيه. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال محمد بن حميد: قال عبد الله بن أبي جعفر: كان عمار فاسقًا. تهذيب التهذيب (٥/ ١٧٦، ١٧٧). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (ت ٢١٤١). وقال الذهبي في الكاشف: وثق وفيه شيء (٢/ ٧٨). لكن قال في ديوان الضعفاء: ضعيف (ص ١٦٥، ٢١٤١). قلت: فالذي يظهر أن عبد الله هذا ضعيف، لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه عمر بن شقيق البصري. عند أبي داود، وعبد الله بن أحمد، والبيهقي. وقال الحافظ في التقريب: مقبول (٢/ ٥٧). وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣١٤)، لكن قال في ديوان الضعفاء: حديثه مقارب (ص٢٢٧، ت ٣٠٦٣). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص٢٨٣، ٢٨٤). قلت: الظاهر أنه مقبول: كما لخص حاله ابن حجر بذلك وأما قول الذهبي وثق فإنه لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال ابن حزم لا يدرى من هو، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٣)، لكن مدار الحديث عندهم على أبي جعفر الرازي التميمي مولاهم. =
[ ١ / ٢٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال أحمد: ليس بقوي. وقال مرة: صالح الحديث. وقال ابن معين: كان ثقة وقال مرة: يكتب حديثه، ولكنه يخطيء، وقال مرة: صالح. وقال مرة: ثقة وهو يغلط. وقال ابن المديني: يخلط فيما روي عن مغيرة ونحوه. وقال مرة: هو عندنا ثقة. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف وهومن أهل الصدق سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيرًا. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق صالح الحديث. وقال زكريا الساجي: صدوق ليس بمتقن. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن خراش: صدوق سيء الحفظ. وقال ابن عدي: أحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة. وقال ابن حبان: كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات. وقال العجلي: ليس بالقوي وقال الحاكم: ثقة. وقال ابن عبد البر هو عندهم ثقة. تهذيب التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيره (٢/ ٤٠٦). وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة يهم كثيرًا. وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه أبو حاتم (٣/ ٣٢٢). قلت: الذي يظهر أن أبا جعفر قد اختلفت أقوال العلماء فيه فحديثه حسن إن شاء الله. خصوصًا فيما كان عن غير مغيرة، وهذا منها. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف عبد الله بن أبي جعفر وكذا الطريق الثاني ضعيف أيضًا فيجبر كل منهما الآخر فيكون حديثهما حسنًا لغيره وأما أبو جعفر فهو حسن الحديث كما سبق. لأنه ضعف بسبب روايته عن مغيرة وهذا ليس منها.
[ ١ / ٢٧٩ ]
٨٠ - حديث شرحبيل بن سعد عن جابر مرفوعًا في صفة صلاة الخوف.
قال: صحيح. قلت: شرحبيل قال ابن أبي ذئب: كان متهمًا. وقال الدارقطني: ضعيف.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٣٣٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سعيد ابن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله -ﷺ- في صلاة الخوف قال: قام رسول الله -ﷺ- وطائفة من خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله -ﷺ- قعود، وجوههم كلهم إلى رسول الله -ﷺ-، فكبّر رسول الله -ﷺ-، فكبّرت الطائفتان، فركع، فركعت معه الطائفة التي خلفه، والآخرون قعود، ثم سجد فسجدوا أيضًا، والآخرون قعود. ثم قام، ونكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم قعود، وأتت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم. والآخرون قعود. ثم سلم. فقامت الطائفتان كلتاهما، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ركعة وسجدتين. تخريجه:
(٢) رواه ابن خزيمة في صحيحه "بمثله" كتاب الصلاة- ٦١٤ باب: في صفة الخوف (٢/ ٢٩٦، ٢٩٧)، (ح ١٣٥١). من طريق يحيى بن أيوب. حدثني يزيد بن الهاد. حدثني شرحبيل أبو سعد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله -ﷺ- في صلاة الخوف. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن خزيمة شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار. =
[ ١ / ٢٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = روي عن مالك أنه قال: ليس بثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف يكتب حديثه. وقال ابن سعد: ليس يحتج به. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي ذئب كان شرحبيل متهمًا وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما تهذيب التهذيب (٤/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره (١/ ٣٤٨). وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن عيينة: كان مفتيًا لم يكن أحد أعلم بالمغازي والبدريين منه فاحتاج فاتهموه فيما أرى وقال الدارقطني: ضعيف (٢/ ٧). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن شرحبيل بن سعد ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٨١ ]
٨١ - حديث [أبي الدرداء] (١) في رقية مسك البول بدعاء رسول الله -ﷺ-.
قال: فيه زيادة بن محمد وهو مصري مقل. قلت: قال البخاري: وغير: منكر الحديث.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (أُبي بن كعب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.
(٢) المستدرك (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد: أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول فانطلق بهما إلى أبي الدرداء فذكرا وجع أنثييهما له. فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من اشتكى منكم شيئًا، أو اشتكاه أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك لا السماء، والأرض، كما رحمتك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أنك رب الطيبين، فأنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ إن شاء الله تعالى". تخريجه:
(٣) رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ٣٦٤).
(٤) ورواه أبو داود "بمثله" بدون ذكر الرجلين في أوله وقصتهما. كتاب الطب، باب: كيف الرقي (٤/ ١٢)، (ح ٣٨٩٢).
(٥) ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه"، باب: ما يقول من كان به أسر (ص ٥٦٦)، (ح ١٠٣٧). رووه من طريق الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء مرفوعًا.
[ ١ / ٢٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زيادة بن محمد الأنصاري. قال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أظنه مدنيًا لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة ومقدار ما له لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير. فاستحق الترك. وقال الحاكم: مصري مقل. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٢، ٣٩٣). وقال ابن حجر في التقريب: منكر الحديث (١/ ٢٧١). وقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: منكر الحديث (١/ ٣٣٥). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن زيادة بن محمد منكر الحديث، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٨٣ ]
٨٢ - حديث أحمد بن عبد الجبار. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا يحيى بن أيوب البجلي. حدثنا أبو زرعة عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن الرجل لتكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل فلا [يزال] (١) يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك".
قال: صحيح الِإسناد. قلت: يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بالحجة.
_________________
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٤٤).
(٢) المستدرك (١/ ٣٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، أنبأنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إن الرجل تكون له المنزلة عند الله، فما يبلغها بعمل، فلا يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك". تخريجه:
(٣) رواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ مقارب" موارد. كتاب الجنائز، باب: فيمن أصابه ألم (ص ١٧٩، ح ٦٩٣). من طريق محمد بن العلاء بن كريب. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا يحيى بن أيوب البجلي. حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة به مرفوعًا. - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لابن حبان والحاكم عن أبي هريرة قال: وتعقب (١/ ١٩٨).
(٤) وأورده الهيثمي في الجمع عن أبي هريرة وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (٢/ ٢٩٢). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ثلاثة تكلم فيهم الذهبي وعند ابن حبان اثنان فقط. =
[ ١ / ٢٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الأول: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي وهذا فقط عند الحاكم. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه لكثرة كلام الناس فيه وقال مطين: كان يكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم تركه ابن عقدة وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان ابن عقدة لا يحدث عنه ولا يعرف له حديث منكر وإنما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم. وقال الدارقطني: لا بأس به أثنى عليه أبو كريب. وقال أبو عبيدة ابن أخي هناد بن السري: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ٥١، ٥٢). وقال ابن حجر في التقريب ضعيف وسماعه للسيرة صحيح (١/ ١٩). قلت: الظاهر أن أحمد بن عبد الجبار ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك. لكن أحمد لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني. أبو كريب الكوفي وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٩٧) وذلك عند ابن حبان. الثاني: يونس بن بكير بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي وهذا عند الحاكم وابن حبان. فيل ابن معين ثقة. وقال مرة: كان صدوقًا. وقال عثمان بن سعيد: لا بأس به وقال أبو خيثمة قد كتبت عنه. وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة أي شيء ينكر عليه؟ قال: أما في الحديث فلا أعلمه. وسئل عنه أبي؟ فقال: محله الصدق. وقال أبو داود: ليس هو بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي وقال مرة: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن نمير: ثقة رضيّ. وقال عبيد بن يعيش: كان ثقة. وقال ابن عمار: هو اليوم ثقة عند أصحاب الحديث. وقال الساجي: كان ابن المديني لا يحدث عنه وهو عندهم من أهل الصدق. وقال أحمد: قد كتبت عنه. وقال ابن أبي شيبة: فيه لين، تهذيب التهذيب =
[ ١ / ٢٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١١/ ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦). وقال ابن حجر في التقريب: يخطيء (٢/ ٣٨٤). وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: صدوق. وقال أبو داود: ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث (٣/ ٣٠٣). قلت: الذي يظهر أن أقل أحواله أنه صدوق. الثالث: يحيى بن أيوب بن أبي زرعة البجلي الكوفي. قال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: صالح. وقال الآجري: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٦). وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ٣٤٣). فالذي يظهر أنه كما لخص حاله ابن حجر لا بأس به. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار. لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء عند ابن حبان وهو ثقة كما سبق، إلا أن في سندهما يونس بن بكير وهو صدوق. ويحيى بن أيوب وهو لا بأس به. فعلى ذلك فالحديث حسن، ويكون بإسناد الحاكم حسنًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٨٦ ]
٨٣ - حديث ابن أبى أوفى في النهي عن [المراثي] (١).
قال: صحيح (٢). قلت: فيه إبراهيم الهجري وقد ضعفوه.
_________________
(١) في (أ) (المرابي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٠).
(٢) في المستدرك قال: صحيح وإبراهيم ابن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة.
(٣) المستدرك (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن مندة: ثنا بكر بن بكار، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم ابن أبي أياس، وحدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر: قالوا: ثنا شعبة: عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: توفيت بنت له فتبعها على بغلة يمشي خلف الجنازة. ونساء يرثينها، فقال: يرثن أو لا يرثين، فإن رسول الله -ﷺ- نهى عن المراثي، ولتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم صلى عليها، فكبّر عليها أربعًا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين، يستغفر لها ويدعو، وقال: كان رسول الله -ﷺ- يصنع هكذا. تخريجه:
(٤) رواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٣٥٦).
(٥) ورواه أبو داود الطيالسي "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: تحريم النياحة على الميت (١/ ١٥٨)، (ح ٧٥١) منحة المعبود.
(٦) ورواه ابن ماجه "بنحوه" متفرقًا. فروى قصة صلاة عبد الله على ابنته في كتاب الجنائز- ٢٤ باب: ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا (١/ ٤٨٢)، (ح ١٥٠٣). وروى قوله: "نهى رسول الله -ﷺ- عن المراثي" ٥٣ في باب: ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٧)، (ح ١٥٩٢). رووه من طريق إبراهيم الهجري عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعًا. =
[ ١ / ٢٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أحمد: كان رفاعًا، وضعفه. وقال ابن سعد: كان ضعيف الحديث. وقال البزار: رفع أحاديث وقفها غيره تهذيب التهذيب (١/ ١٦٤، ١٦٥). وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث رفع موقوفات (١/ ٤٣، ت ٢٨١). وقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ٩٣). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم الهجري ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٨٨ ]
٨٤ - حديث الزهري عن ابن المسيب قال: قال علي: غسلت رسول الله -ﷺ- فذهبت [أنظر (١)] ما يكون من الميت فلم أر شيئًا الحديث.
قال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع.
_________________
(١) في (أ) (لأنظر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٢).
(٢) المستدرك (١/ ٣٦٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب: غسلت رسول الله -ﷺ- فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا وكان طيبًا -ﷺ- حيًا وميتًا، ولي دفنه، وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل، وصالح مولى رسول الله -ﷺ-، ولحد رسول الله -ﷺ- لحدًا، ونصب عليه اللبن نصبًا. تخريجه:
(٣) رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الجنائز، باب: ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى (٣/ ٣٨٨).
(٤) ورواه ابن ماجه "بنحوه مختصرًا" كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل النبي -ﷺ- (١/ ٤٧١)، (ح ١٤٦٧).
(٥) ورواه أبو داود في المراسيل (٧٤: ٢) نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٠، ح١٠١١٥). رووه من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب. دراسة الِإسناد: هذا الحديث قال عنه الذهبي فيه انقطاع. ولم يبين مكان الانقطاع. قلت: أما أول المسند فإن رواته قد صرح بعضهم بالسماع من بعض وأما =
[ ١ / ٢٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = من معمر إلى علي فإنهم كلهم ثقات قد أدرك بعضهم بعضًا فقد ولد معمر سنة خمس وتسعين كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٥) وتوفي الزهري سنة خمس وعشرين ومائة وولد سنة خسين كما في تهذيب التهذيب (٩/ ٤٥٠) وتوفي سعيد بن المسيب سنة ثلاث وتسعين أو أربع وتسعين وولد لسنتين مضتا من خلافة عمر -﵁- تهذيب التهذيب (٤/ ٨٦)، وأن عليًا -﵁- توفي سنة أربعين كما في التهذيب (٧/ ٣٣٨). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن المسند متصل وليس فيه انقطاع كما قال الذهبي، كما أنه لم يوصف أحد من رواة هذا الحديث بالتدليس، وقد قال المعلق على ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله ثقات. قلت: والظاهر أن الذهبي يقصد بذلك عدم تصريح ابن المسيب بالسماع من علي حيث قال: قال علي -والله أعلم-. لكن ابن المسيب أدرك عليًا ﵁ كما أن مراسيله مقبولة عند العلماء- هذا على فرض أنه مرسل، ولكنه ليس كذلك.
[ ١ / ٢٩٠ ]
٨٥ - حديث جابر في النهي عن البناء على القبر، وتجصيصه، والكتابة عليه.
قال: صحيح على شرط مسلم. وليس العمل عليه فإن أئمة المسلمين من المشرق إلى المغرب مكتوب على قبورهم. وهو عمل [أخذ به الخلف عن السلف] (١) قلت: ما قلت طائلًا ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك. وإنما هو شيء أحدثه [بعض] (٢) التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي.
_________________
(١) في (أ) (أحدثه الخلف على السلف) وفي (ب) (الخلف في السلف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. كما أن عبارة الذهبي في تعقبه توحي بذلك.
(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧٠) وعليه يستقيم المعنى لأنه ليس كل التابعين أحدث ذلك كما أن ذكر لفظ التابعين بالياء دون الواو يدل على إضافته لشيء قبله.
(٣) المستدرك (١/ ٣٧٠): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا سلم بن جنادة بن سلم القرشي، ثنا حفص بن غياث النخعي، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله -ﷺ- أن يبنى على القبر أو يجصص أو يقعد عليه ونهى أن يكتب عليه. تخريجه:
(٤) رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الجنائز - ٥٨ باب: ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها. (٢/ ٣٦٨)، (ح ١٠٥٢) وقال: حسن صحيح.
(٥) ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بنحوه" كتاب الجنائز (١/ ٥٥)، (ح ٥١٦). =
[ ١ / ٢٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - ورواه مسلم "بنحوه" من غير ذكر الكتابة. كتاب الجنائز- ٣٢ باب: النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه (٢/ ٦٦٧)، (ح ٩٧٠).
(٢) ورواه أبو داود "بنحوه" من دون ذكر الكتابة، كتاب الجنائز، باب: في البناء على القبر (٣/ ٢١٦)، (ح ٣٢٢٥).
(٣) ورواه النسائي "بنحوه" من دون ذكر الكتابة، كتاب الجنائز- ٩٨ باب: الزيادة على القبر (٤/ ٨٦).
(٤) ورواه البيهقي "بنحوه" من دون ذكر الكتابة، كتاب الجنائز، باب لا يبنى على القبر ولا يجصص (٤/ ٤). رووه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر به. - ورواه أبو داود (٣٢٢٦) والنسائي (٤/ ٨٦)، وابن ماجة (١/ ٤٩٨، ح ١٥١٣) من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر بذكر النهي عن الكتابة على القبر. الحكم علي الحديث: قلت: لم يتعقب الذهبي الحاكم في صحة الحديث بل أقره على تصحيحه له وكذا ابن الملقن؛ لكن تعقباه على قوله: ليس العمل عليه إلخ. كما أن الحديث في مسلم ما عدا الكتابة فقد ثبتت عند الترمذي كما سبق. وكذا عند أبي داود، والنسائي، وابن ماجة من طريق سليمان بن موسى. قال الألباني: وهذا سند صحيح أيضًا فهي زيادة صحيحة. -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٩٢ ]
٨٦ - حديث عثمان أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته الحديث.
قلت: فيه عبد الله بن [بحير] (١) وليس بالعمدة، [ومنهم من يقويه] (٢) [وهانىء روى عنه جماعة] (٣) ولا ذكر له في الكتب الستة، وهو مذكور في حديث عثمان أيضًا: "اسألوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل".
_________________
(١) في (أ) (بحر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٤٠٣).
(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧١).
(٣) في (أ)، (ب) (وما روى عنه جماعة) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧١).
(٤) المستدرك (١/ ٣٧١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف الصغاني، ثنا عبد الله بن بحير قال: سمعت هانئ مولى عثمان يقول: كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فيقال له: قد تذكر الجنة. والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فيقول: إن رسول الله -ﷺ- قال: "إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه". وقال رسول الله -ﷺ-: "ما رأيت منظرًا إلا والقبر أفظع منه". تخريجه:
(٥) رواه أحمد "بلفظ مقارب" (١/ ٦٣، ٦٤).
(٦) ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الزهد- ٥ باب: (٤/ ٥٥٣، ٥٥٤)، (ح ٤٢٦٧) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام.
(٧) ورواه ابن ماجة "بلفظ مقارب" كتاب الزهد- ٣٢ باب: ذكر القبر والبِلى (٢/ ١٤٢٦)، (ح ٤٢٦٧). =
[ ١ / ٢٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٤ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الجنائز، باب ما يقال بعد الدفن (٤/ ٥٦). رووه من طريق هشام بن يوسف. حدثني عبد الله بن بحير أنه سمع هانئًا مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبر بكى به مرفوعًا. أما حديث "اسألوا لأخيكم التثبيت " الحديث:
(٢) فرواه أبو داود "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف (٣/ ٣١٥)، ح (٣٢٢١).
(٣) ورواه البيهقي "بنحوه" تابع للحديث الأول. وطريق هذا الحديث هو طريق الحديث الأول. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن بحير، وهانىء مولى عثمان. أولًا: هانئ أبو سعيد البربري الدمشقي مولى عثمان. قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣). ولم يذكره ابن حجر في التقريب والظاهر أنه سقط سهوًا. وقال الذهبي في الكاشف وثق (٣/ ٢١٨). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس به بأس (ص ٤٠٨). قلت: والظاهر أنه لا بأس به كما قال النسائي. أما قول الذهبي لا ذكر له في الكتب الستة فقد تبين من التخريج لهذا الحديث أن الترمذي، وأبا داود، وابن ماجة: قد أخرجوا له. فالذي يظهر أن هذا القول ليس في محله. ثانيًا: عبد الله بن بحير بن ريان أبو وائل القاص. قال ابن معين: ثقة. وقال ابن المديني: سمعت هشام بن يوسف وسئل عن عبد الله بن بحير القاص؟ فقال: كان يتقن ما سمع، وذكره ابن حبان في الثقات. =
[ ١ / ٢٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال ابن حجر: لكن قال ابن حبان في الضعفاء: عبد الله بن بحير أبو وائل القاص الصنعاني وليس هذا بعبد الله بن بحير ذاك ثقة، وهو يروي عن عروة ابن محمد بن عطية، وعبد الله بن يزيد العجائب التي كانت معمولة لا يجوز الاحتجاج به. قال الحافظ: قال الذهبي: لم يفرق بينهما أحد قبل ابن حبان وهما واحد. تهذيب التهذيب (٥/ ١٥٣، ١٥٤). وقال ابن حجر في التقريب: وثقه ابن معين؛ واضطرب فيه كلام ابن حبان (١/ ٤٠٣، ت ١٩٦). وقال الذهبي في الكاشف: وثق وليس بذاك (٢/ ٧٣). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٢٩١، ٢٩٢). فالذي يظهر من كل ما تقدم أنه ثقة. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن هانئًا لا بأس به، وأن عبد الله بن بحير ثقة فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. وقد حسنه الترمذي كما سبق ذكره. وللحديث الثاني حكم الحديث الأول لأنه بنفس المسند -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٢٩٥ ]
٨٧ - حديث [عمر] (١) بن يعلى بن مرة، عن أبيه قال: سافرت مع النبي -ﷺ- غير مرة فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه [لا يسأل] (٢) أمسلم هو أم كافر.
قال: على شرط مسلم. قلت: بل ضعيف منكر فإن [عمر] (٣) هو ابن عبد الله بن يعلى بن مرة مجمع على ضعفه [وأبوه] (٤) تابعي ولم يلق [عمر] (٥) جده.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.
(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٣) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.
(٤) هاء الضمير ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
(٥) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.
(٦) المستدرك (١/ ٣٧١): حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، حدثنا المفضل بن محمد الضبي، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه، قال: سافرت مع النبي -ﷺ- غير مرة، فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه، لا يسأل أمسلم هو؟ أم كافر؟. تخريجه:
(٧) رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الجنائز، باب وجوب العمل في الجنائز من الغسل والتكفين والصلاة والدفن إلخ (٣/ ٣٨٦). وقال: (قال) غيره عن ابن أبي أويس بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى ابن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة يقول به أخبرنا أبو بكر الأصبهاني أنبأنا علي بن عمر الدارقطني. حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي. حدثنا عبد الله بن شبيب. حدثنا ابن أبي أويس فذكره. قلت: لم أجده في سنن الدارقطني -فالله أعلم-.=
[ ١ / ٢٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن ابن أبي أويس كما عند البيهقي. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه علتان: الأولى: فيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي. قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم أيضًا: متروك الحديث. وقال ابن معين أيضًا: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ليس بقوي، قيل له فما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة. وقال البخاري يتكلمون فيه، وقال جرير بن عبد الحميد: كان يشرب الخمر. وقال الدارقطني: متروك. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال زائدة: كان يشرب كذا وكذا. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٧٠، ٤٧١). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٩). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٣١٦). قلت: الظاهر أن عمرًا ضعيف لما مضى من أقوال العلماء. الثانية: قال الذهبي: لم يلق عمر جده. قلت: وجده يعلى بن مرة. وأما أبوه فهو عبد الله فاسمه على هذا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة. والظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث أن البيهقي ذكر أن الحديث روي من طريق آخر غير طريق الحاكم عن ابن أبي أويس، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة الثقفي يقول: به. فذكر أن الراوية لعبد الله بن مرة عن يعلى بن مرة وليست لعمر، كما أن عمر لم يعد من الرواة عن يعلى بن مرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠١٥) عند ترجمة عمر. فالِإسناد إذًا منقطع. * الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر عن ابن أبي أويس =
[ ١ / ٢٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وليس فيه انقطاع. حيث وصل المسند بعبد الله بن يعلى بن مرة. إلا أن عبد الله بن يعلى بن مرة هذا. قال عنه ابن حبان: يروى عن أبيه عداده في أهل الكوفة لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد لكثرة المناكير في روايته ولا أدري أذلك منه أم من ابنه عمر، المجروحين (٢/ ٢٥). وقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي في الضعفاء. الميزان (٢/ ٥٢٨)، لسان الميزان (٣/ ٣٧٩). الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف عمر بن عبد الله ولانقطاعه أيضًا. أما الِإسناد الثاني فضعيف أيضًا لضعف عمر بن عبد الله. ولضعف أبيه الذي وصله به البيهقي -والله أعلم-.
[ ١ / ٢٩٨ ]
٨٨ - حديث ابن مسعود مرفوعًا في [إباحة] (١) زيارة القبور وأكل لحم الأضاحي.
قلت: فيه (أيوب بن هانئ) (٢) ضعفه ابن معين. (قال جامعه: قال أبو حاتم: صالح) (٣).
_________________
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) وهو الموافق لما في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٧٥).
(٢) في (ب) (أيوب عن نافع) ومشطوب على قوله: (عن نافع).
(٣) قوله: (قال جامعه: إلخ)، هذا من تعقب ابن الملقن.
(٤) المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله -ﷺ- قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية. ألا فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي، وابقوا ما شئتم فإنما نهيتكم عنه، إذا الخير قليل توسعة على الناس. ألا وإن وعاء لا يحرم شيئًا فإن كل مسكر حرام". تخريجه:
(٥) رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم كتاب الجنائز، باب زيارة القبور (٤/ ٧٧).
(٦) ورواه ابن ماجة "متفرقًا بإسناد واحد". من غير ذكر الأضاحي. فروى زيارة القبور في كتاب الجنائز- ٤٧ باب: ما جاء في زيارة القبور (١/ ٥٠١)، (ح ١٥٧١). وروى تحريم المسكر في كتاب الأشربة، باب: كل مسكر حرام (٢/ ١٢٢٣، ١٢٢٤ ح ٣٣٨٨).
(٧) وروى تحريم المسكر ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل/١٢٦). =
[ ١ / ٢٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = - رووه من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه في سنده أيوب بن هانئ الكوفي. قال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن عدي: لا أعرفه وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١/ ٤١٤). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (١/ ٩١، ت٧١٣). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (١/ ١٤٨). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن أيوب بن هانئ صدوق فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا وللحديث شاهد عن بريدة "بنحوه" مرفوعًا. رواه مسلم. كتاب الجنائز- ٣٦ باب: استئذان النبي -ﷺ- ربه ﷿ في زيارة قبر أمه (٢/ ١٧٢)، (ح ١٠٦). فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٠٠ ]
٨٩ - حديث أنس مرفوعًا: "كنت (١) نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت".
قلت: فيه يحيى الجابر وقد ضعف.
_________________
(١) ليست في المستدرك وتلخيصه.
(٢) المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر البزار ببغداد، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا سلام بن سليم عن يحيى الجابر، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: "نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تذكركم الموت". تخريجه:
(٣) رواه أحمد "بنحوه" مطولًا وفيه هذا الحديث (٣/ ٢٣٧).
(٤) ورواه البيهقي "بنحوه" مطولًا وفيه هذا الحديث. كتاب الجنائز، باب: زيارة القبور (٤/ ٧٧). روياه من طريق يحيى بن الحارث الجابر، عن عبد الوارث مولى أنس بن مالك، عن أنس به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر ويقال: المجبر البكري مولاهم. قال أحمد: ليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء. وقال بن المديني: معروف، وقال أبو حاتم، والنسائي: ضعيف. وقال الجوزجاني: غير محمود. وقال الدارقطني: يعتبر به ولا يتابع على أحاديثه ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره وقال العجلي: يكتب حديثه وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٨، ٢٣٩). وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٥١). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق فيه ضعف. (٣/ ٢٦٠). =
[ ١ / ٣٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين من أقوال العلماء أن يحيى بن عبد الله ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، لكنَّ للحديث شاهدًا عن بريدة "بنحوه"، رواه أبو داود. كتاب الجنائز، باب: في زيارة القبور (٣/ ٢١٨، ح ٣٢٣٥). ورجاله ثقات كما في التقريب (١/ ٣٢١، ت ٤١٥)، (٢/ ٢٣٠)، (٢/ ٢٦٣)، (١١/ ١٩، ت ٧٤). فيكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٠٢ ]
٩٠ - حديث يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر مرفوعًا: "زر القبور تذكر بها الآخرة " الحديث بطوله.
قال: رواته ثقات. قلت: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث ويحيى لم يدرك أبا مسلم (فهو منقطع) (١)، [أو أن أبا مسلم] (٢) رجل مجهول.
_________________
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
(٢) في (أ) (وأن أبا مسلم) وفي (ب) (وأبو مسلم) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم المعنى.
(٣) المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا موسى بن داود الضبي. حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال: قال رسول الله -ﷺ-: "زر القبور تذكر بها الآخرة، وأغسل الموتى فإن معالجة جسده موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك: فإن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير". تخريجه:
(٤) أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٢٩). لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١٩٧)، وأورده المناوي في الفيض (٤/ ٦١، ٦٢). ثم ذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي عليه، وسكت عنه، والظاهر منه الموافقة على تعقب الذهبي. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده يعقوب بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني. =
[ ١ / ٣٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أولًا: يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي أبو يوسف الدورقي البغدادي. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الخطيب: كان ثقة متقنًا صنف المسند. وقال مسلمة: كان كثير الحديث ثقة. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٨١، ٣٨٢). وقال ابن حجر في التقريب: ثقة وكان من الحفاظ (٢/ ٣٧٤). وسكت عنه الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٩٠). ثانيًا: أما إدراك يحيى لأبي مسلم. فإن كان أبو مسلم هو الخولاني اليماني الزاهد. فإن المسند منقطع كما قال الذهبي. لأن أبا مسلم توفي في زمن ولاية يزيد بن معاوية قاله ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٤٨)، وكذا في التهذيب (١٢/ ٢٣٥، ٢٣٦)، تولى في سنة ستين وتوفي في سنة أربع وستين كما في البداية والنهاية (٨/ ٢٢٦). وأما يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري الأحول الحافظ فقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ولدت سنة عشرين ومائة تهذيب التهذيب (١١/ ٢١٦، ٢١٩). فإن كان غير الخولاني اليماني، فهو رجل مجهول كما قال الذهبي. الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن يعقوب بن إبراهيم، ثقة، لكن المسند ضعيف. إما لأن فيه انقطاعًا بين يحيى وأبي مسلم فإن كان غير أبي مسلم اليماني فهو مجهول. فالحديث ضعيف لجهالته -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٠٤ ]
٩١ - حديث فاطمة أنها كانت تزور قبر عمها حمزة (١) في كل جمعة فتصلي، وتبكي عنده.
قال: رواته ثقات. قلت: منكر جدًا وفيه [سليمان] (٢) بن داود وقد ضعف.
_________________
(١) ليست في المستدرك وتلخيصه وما أثبته من (أ)، (ب).
(٢) في (أ) (سليمان) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
(٣) المستدرك (١/ ٣٧٧): حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن حامد العدل بالطابران، ثنا تميم بن محمد، ثنا أبو مصعب الزهري، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه. أن فاطمة بنت النبي -ﷺ- كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، فتصلي وتبكي عنده. نخريجه:
(٤) رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم كتاب الجنائز، باب: ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها (٤/ ٧٨). دراسة الِإسناد: لم أجد أحدًا اسمه سليمان بن داود يروي عن جعفر بن محمد ويروي عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك -فالله أعلم-. لكن الحديث له شاهد عن أنس. قال البيهقي. بعد إيراده لحديث الأصل وقد روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله -ﷺ- مر بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال لها: "اتقي الله واصبري" قال البيهقي: وليس في الخبر أنه نهاها عن الخروج إلى المقبرة وفي ذلك تقوية لما روينا عن عائشة -﵂- وحديث عائشة هو عن عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة -﵂- أقبلت ذات يوم من المقابر، =
[ ١ / ٣٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت، قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر. فقلت لها: أليس كان رسول الله -ﷺ- نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم. كان نهى، ثم أمر بزيارتها. قال البيهقي: إلا أن أصح ما روي في ذلك صريحًا حديث أم عطية وما يوافقه من الأخبار. فلو تنزهن عن اتباع الجنائز والخروج إلى المقابر وزيارة القبور كان أبرأ لدينهن، وبالله التوفيق. سنن البيهقي كتاب الجنائز، باب: ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها (٤/ ٧٨).
[ ١ / ٣٠٦ ]
٩٢ - حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن [عن أنس] (١) كبّرت اللائكة على آدم أربعًا إلخ.
قال: صحيح (٢) قلت: مبارك ليس بحجة.
_________________
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من أخرجه.
(٢) في المستدرك: صحيح الِإسناد ولم يخرجاه والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلا أن الشيخين لم يخرجاه لسوء حفظه.
(٣) المستدرك (١/ ٣٨٥): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس قال. كبّرت الملائكة على آدم أربعًا، وكبّر أبو بكر على النبي -ﷺ- أربعًا، وكبّر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبّر صهيب على عمر أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا، وكبّر الحسين على الحسن أربعًا. تخريجه:
(٤) رواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب الجنائز، باب: مكان قبر آدم والتكبير عليه (٢/ ٧١، ٧٢)، (ح ٥). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني مبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة البصري مولى زيد بن الخطاب. قال أحمد: كان يرفع حديثًا كثيرًا. وقال أيضًا: ما أقربه كان المبارك يدلس. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صالح. وقال مرة: ثقة. وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا. وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا فإذا قال: حدثنا فهو ثقة، وقال أبو داود: إذا قال: حدثنا فهو ثبت وكان يدلس. وقال مرة: كان شديد التدليس. وقال النسائي: ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات التهذيب (١٠/ ٢٨، ٢٩، ٣٠). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يدلس ويسوي (٢/ ٢٢٧). =
[ ١ / ٣٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الذهبي في الكائف: قال عفان: ثقة من النساك، وقال أبو زرعة: إذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال النسائي: ضعيف (٣/ ١١٨). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن مبارك بن فضالة صدوق يدلس كما لخص حاله ابن حجر بذلك وقد عنعن الحديث. فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. كما أعله ابن حجر بعلتين أخريين. قال: وفيه موضعان منكران أحدهما أن أبا بكر كبّر على النبي -ﷺ- وهو يشعر بأن أبا بكر أم الناس في ذلك والمشهور أنهم صلوا على النبي -ﷺ- أفرادًا. الثاني: أن الحسين كبّر على الحسن والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه سعيد بن العاص التلخيص الحبير (٢/ ١٢٠، ١٢١). وللحديث شاهد عن ابن عباس "بنحو حديث أنس".
(٢) رواه الحاكم (١/ ٣٨٦) وقال: لست ممن يخفى عليه أن الفرات ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهدًا. وهذا الحديث لم يذكره ابن الملقن، وسأذكره مع الأحاديث التي تركها في آخر الكتاب.
(٣) ورواه الدارقطني (٢/ ٧٢) باب: التسليم في الجنازة وقال: فرات بن السائب متروك الحديث. قلت: فرات هذا، الظاهر من كلام العلماء أنه متروك كما في اللسان (٤/ ٤٣٠، ٤٣١). فلا يجبر حديث أنس -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٠٨ ]
٩٣ - حديث ابن عباس مرفوعًا: "ليس عليكم [في (١)] غسل ميتكم غسل".
قال: على شرط البخاري. وفيه رد لحديث "من غسل ميتًا فليغتسل".
قلت: بل (يعمل) (٢) بهما فيستحب الغسل.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (على) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.
(٢) في التلخيص (نعمل) وفي (ب) (نعمل) بدون نقط وما أثبته من (أ) وعلى عبارة التلخيص يستقيم الكلام أيضًا.
(٣) المستدرك (١/ ٣٨٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الهمداني، ثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، ثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتمو، فإن ميتكم ليس بنجس. فحسبكم أن تغسلوا أيديكم". قال الحاكم: وفيه رفض لحديث "من غسل ميتًا فليغتسل". تخريج الحديث الأول:
(٤) رواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: حثي التراب على الميت (٢/ ٧٦)، (ح٤).
(٥) ورواه البيهقي "بنحوه" عن الحاكم. كتاب الطهارة، باب: الغسل من غسل الميت (١/ ٣٠٦). وقال البيهقي: هذا ضعيف والحمل فيه على أبي شيبة على ما أظن. روياه من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا. وأورده السيوطي في الجامع وصححه (٢/ ٤٥٩). =
[ ١ / ٣٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =دراسة الِإسناد: هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي على هذا. وكلام الذهبي منصب على الجمع بين الحديثين لا على إعلال الحديث. أما قول البيهقي: إن الحديث ضعيف لضعف ابن أبي شيبة فقد رده الحافظ في التلخيص حيث قال: قلت: أبو شيبة هو إبراهيم بن أبي شيبة احتج به النسائي ووثقه الناس ومن فوقه احتج بهم البخاري، وأبو العباس الهمداني، هو ابن عقدة حافظ كبير إنما تكلموا فيه بسبب المذهب ولأمور أخرى، ولم يضعف بسبب المتون أصلًا فالإسناد حسن. التلخيص الحبير (١/ ١٣٨). وقد أيد هذا القول للحافظ، الألباني حيث حسن الحديث كما في كتابه أحكام الجنائز (ص٥٣، ٥٤). وقال: إن فيه عمرو بن عمرو وفيه كلام وقد قال الذهبي في الميزان: حديثه صالح حسن (٣/ ٢٨٢). تخريج الحديث الثاني:
(٢) رواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الجنائز- ٨ باب: ما جاء في غسل الميت (١/ ٤٧٠، ح١٤٦٣).
(٣) ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظه" مع زيادة (ومن حمله فليتوضأ) موارد كتاب الجنائز- ٢١ باب: غسل الميت وإجماره (ص ٩١١)، (ح ٧٥١).
(٤) ورواه أحمد "بنحوه" مع الزيادة التي عند ابن حبان (٢/ ٢٧٢، ٢٧٣).
(٥) ورواه الترمذي "بنحوه" مع الزيادة التي عند ابن حبان. كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الغسل من الميت (٣/ ٣١٨، ٣١٩)، (ح ٩٩٣) وقال: حسن. =
[ ١ / ٣١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٥ - ورواه أبو داود "بمعناه" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الجنائز، باب: في الغسل، من غسل الميت (٣/ ٢٠١)، (ح ٣١٦٢). رووه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. دراسة الِإسناد: أما حديث أبي هريرة في الأمر بالغسل. فقال عنه الترمذي: حسن وصححه ابن حبان، وصححه ابن حزم كما في التلخيص (١/ ١٣٧). وقال الحافظ في التلخيص أيضًا: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا. فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقد قال الذهبي في مختصر السنن للبيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف بل قدموا رواية الرفع. وقد جمع ابن حجر بين حديث ابن عباس في نفي الاغتسال وبين حديث أبي هريرة في الأمر بالاغتسال بأن الأمر فيه للندب -كما قال الذهبي- وقال: أو المراد بالغسل غسل الأيدي. قال: ويؤيد أن الأمر فيه للندب ما روى الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل؟ " قال: قلت: لا. قال: في ذلك الجانب شاب يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب فاكتبه عنه تاريخ الخطيب (٥/ ٤٢٤). قال الحافظ ابن حجر: وهذا إسناد صحيح وهو أحسن ما جُمع به بين مختلف هذه الأحاديث. قلت: فعلى هذا يكون كلام الذهبي في محله في عدم تعارض الحديثين وأن الأمر للندب -والله أعلم-.
[ ١ / ٣١١ ]