٩٩ - حديث سلمة كنا في رمضان في عهد رسول الله -ﷺ- من شاء صام ومن شاء أفطر (فافتدى) (١) بطعام مسكين حتى نزلت:
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.
قال: على شرط البخاري ومسلم. (ولم يعقبه الذهبي.
فرأيت بخط شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي (٢) على الحاشية: أخرجاه في الصحيحين من هذا الوجه) (٣).
_________________
(١) في المستدرك وتلخيصه (وافتدى) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا عند مسلم.
(٢) الحافظ صلاح الدين العلائي مضت ترجمته في المقدمة في موضوع بحث شيوخ ابن الملقن.
(٣) هذا التعقب من ابن الملقن كما هو ظاهر.
(٤) المستدرك (١/ ٤٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قريء على عبد الله بن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع -﵁- قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله -ﷺ- من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى بطعام مسكين، حتى نزلت الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فليَصُمْهُ﴾. =
[ ١ / ٣٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تخريجه: الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
(٢) رواه البخاري هكذا "قال: حدثنا قتيبة. حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: لما نزلت: ﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طعَامُ مِسْكِينٍ﴾. كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التفسير- ٢٦ باب: فمن شهد منكم الشهر فليصمه (٨/ ١٨١، ح ٤٥٠٧).
(٣) ورواه مسلم هكذا قال: حدثني عمرو بن سواد العامري. أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث. عن بكير بن الأشج. عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع. عن سلمة بن الأكوع -﵁- أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله -ﷺ- من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾. ١٣ كتاب الصيام- ٢٥ باب: بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ﴾. بقوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشهرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. (٢/ ٨٠٢)، (ح١٤٩)، (البقرة ١٨٥). وطريقهما كما هو ظاهر هو طريق الحاكم. فعليه يكون تعقب المؤلف وشيخه العلائي في محله -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٢٤ ]
١٠٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: "يوم الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده".
قال: صحيح. وفيه أبو بشر ولا أقف على اسمه (١) قلت: مجهول [وشاهده في الصحيحين] (٢).
_________________
(١) في التلخيص (ولا على أقف اسم أبي بشر) وهو تحريف من الناسخ وما أثبته من (أ)، (ب).
(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٤٣٧) والذي في الصحيحين متابع وليس شاهدًا كما سيأتي، لكن الحاكم يطلق الشاهد على المتابع أحيانًا كما سبق بيان ذلك عن طريقة الحاكم في المستدرك.
(٣) المستدرك (١/ ٤٣٧): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن -وهو ابن مهدي-: عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لُدَين الأشعري، أنه سمع أبا هريرة -﵁- يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "يوم الجمعة عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم، يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله أو بعده". تخريجه:
(٤) رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٢/ ٣٠٣، ٥٣٢).
(٥) ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار "بلفظ مقارب" كتاب الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء (٢/ ٧٩).
(٦) ورواه ابن خزيمة "بلفظ مقارب" كتاب الصيام- ٢٠٢ باب: الدليل على أن يوم الجمعة يوم عيد إلخ (٣/ ٣١٥، ح ٣١٦).
(٧) ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار. كتاب الصيام، باب: ما جاء في صوم يوم الجمعة (١/ ٤٩٩)، (ح ١٠٦٩). رووه من طريق معاوية بن صالح، عن أبي بشر -قال البزار: مؤذن =
[ ١ / ٣٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دمشق- عن عامر بن لُدَين الأشعري، عن أبي هريرة -ولم يذكر البزار أبا هريرة- وهذا طريق الحاكم.
(٢) ورواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الصيام- ٦٣ باب: صوم يوم الجمعة (٤/ ٢٣٢)، (ح ١٩٨٥).
(٣) ورواه مسلم. كتاب الصيام- ٢٤ باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا (٢/ ٨٠١) (ح ١٤٧). روياه من طريق حفص بن غياث. حدثنا الأعمش. حدثنا أبو صالح، عن أبيِ هريرة -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة: * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه أبو بشر قال الحاكم: لا أقف على اسمه. وقال الذهبي: مجهول. قلت: قد صرح البزار بأنه مؤذن دمشق، كما سبق. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص بعد قول الحاكم: لا أعرفه. قلت: قد أخرجه البزار. فقال: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق (٢/ ٢١٥). وقال في التهذيب: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق قال العجلي: شامي تابعي ثقة (١٢/ ٢١). وقال في التقريب: مقبول (٢/ ٣٩٥). ولم يذكره الذهبي في الكاشف. وذكره الخزرجي في الخلاصة وسكت عنه (ص ٤٤٣). قلت: فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الإسناد حسنًا. وقد قال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وإسناده حسن. * الطريق الثاني: لكن الحديث قد جاء من طريق آخر عند البخاري ومسلم فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٢٦ ]
١٠١ - حديث النعمان بن بشير قمنا مع رسول الله -ﷺ- في رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الحديث بطوله.
قال: على شرط البخاري. قلت (١): كذا قال وفيه معاوية بن صالح وإنما احتج به مسلم وليس الحديث على شرط واحد منهما بل هو حسن.
_________________
(١) ليست في التلخيص.
(٢) المستدرك (١/ ٤٤): أخبرنا عبد الله بن محمد البلخي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل السلمي، ثنا عبيد الله بن صالح. حدثني معاوية بن صالح. حدثني أبو طلحة بن زياد الأنماري: قال: سمعت النعمان بن بشير -على منبر حمص- يقول: قمنا مع رسول الله -ﷺ- في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل. ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ألا ندرك الفلاح، وكنا نسميها الفلاح وأنتم تسمون السحور. تخريجه:
(٣) رواه النسائي "بلفظ مقارب" كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب قيام شهر رمضان (٣/ ٢٠٣).
(٤) ورواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الصيام- ٢٣٨ باب: الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان (٣/ ٣٣٦، ح ٢٢٠٤). روياه من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية، قال: حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري قال: سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول. به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه معاوية بن صالح بن حدير بن =
[ ١ / ٣٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي أبو عمرو الحمصي أحد الأعلام وقاضي الأندلس. قال أحمد: كان ثقة. وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وقال مرة: صالح. وقال مرة: ليس بمرضي وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: ما كنا نأخذ عنه. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه. وقال العجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة محدث. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال يعقوب بن شيبة قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت، ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه. وقال ابن خراش صدوق. وقال العجلي: حمصي ثقة. وقال البزار: ليس به بأس. وقال أيضًا: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٥٩). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق إمام (٣/ ١٥٧). الحكم على الحديث: قلت: الذي يظهر من أقوال العلماء إن معاوية مختلف فيه فيكون حديثه حسنًا. فالحديث كما قال الذهبي حسن. أما قول الذهبي: إن معاوية احتج به مسلم فقط فهو في محله كما رمز له في التهذيب والتقريب. أما قوله ليس الحديث على شرط واحد منهما. فهو في محله أيضًا حيث إن في الِإسناد نعيم بن زياد الأنماري أبا طلحة ولم يخرجا له شيئًا. كما في التقريب (٢/ ٣٠٥)، والتهذيب (١٠/ ٤٦٤) وهو ثقة. إلا أن للحديث شاهدًا عن أبي ذر "بنحو حديث النعمان".
(٢) رواه الترمذي. كتاب الصيام- ٨١ باب: ما جاء في قيام شهر رمضان (٣/ ١٦٩)، (ح ٨٠٦) وقال: حسن صحيح. =
[ ١ / ٣٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب شهر رمضان، باب في قيام شهر رمضان (٢/ ٥٠، ح ١٣٧٥).
(٢) ورواه النسائي. كتاب السهو، باب: ثواب من صلى مع الِإمام حتى ينصرف (٣/ ٨٣، ٨٤).
(٣) ورواه عبد الرزاق في مصنفه. كتاب الصيام، باب: ليلة القدر (٤/ ٢٥٤، ٢٥٥، ص ٧٧٠٦). رووه من طريق داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، ورجاله ثقات كما في التقريب (١/ ١٢٦)، (٢/ ٣٣٤)، (١/ ٢٣٤). وقد صححه الترمذي. فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٢٩ ]