٢٥٠ - حديث عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين زوج، فسألت النبي -ﷺ-، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه عبيد الله بن موهب وقد اختلف في توثيقه ولم يخرجا له.
_________________
(١) في (ب) والمستدرك وتلخيصه أخر عنوان الكتاب إلى الحديث الذي بعد هذا الحديث من كتاب ابن الملقن، وما أثبته من (أ) وعليه يدل معنى هذا الحديث.
(٢) المستدرك (٢/ ٢٠٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد بن حاتم، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن القاسم، عن عائشة: أنها أرادت أن تعتق مملوكين زوج، فسألت النبي -ﷺ- فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة. تخريجه:
(٣) رواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب العتق، باب: عتق العبد المتزوج قبل زوجته (ح ١٢١٠).
(٤) ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب العتق- ١٠ باب: من أراد عتق رجل وامرأة فليبدأ بالرجل (٢/ ٨٤٦، ح ٢٥٣٢). =
[ ٢ / ٦٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = روياه من طريق عبيد الله بن موهب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به وهو طريق الحاكم. دراسة الإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب. قال ابن سعد: ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف. وقال البخاري: كان ابن عيينة يضعفه. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ٩٨، ٩٩). وقال ابن حجر في التقريب: ليس بقوي (١/ ٥٣٦). وقال الذهبي في الكاشف: اختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢/ ٢٢٩). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن عبيد الله مختلف في توثيقه وتجريحه فهو حسن الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد حسنًا.
[ ٢ / ٦٧٨ ]
٢٥١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا "ولد الزنا شر الثلاثة الحديث".
قال: على شرط مسلم. قلت: فيه سلمة بن الفضل ولم يحتج به مسلم، وقد وثق وضعفه ابن راهويه (١).
_________________
(١) في التلخيص قال بعد قوله قلت: (كذا قال وسلمة لم يحتج به مسلم) فالظاهر أن الزيادة من ابن الملقن.
(٢) المستدرك (٢/ ٢١٥): حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن غالب، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: بلغ عائشة -﵂- أن أبا هريرة يقول: أن رسول الله -ﷺ- قال: "لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا". وأن رسول الله -ﷺ- قال: "ولد الزنا شر الثلاثة، وإن الميت يعذب ببكاء الحي". فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة أساء سمعًا، فأساء إصابة. أما قوله: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أعتق ولد الزنا إنها لما نزلت ﴿فَلَا اَقتَحَمَ اَلعقَبَةَ وَمَاَ أَدراكَ مَا العَقَبَةُ﴾. قيل يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له جارية سوداء تخدمه وتسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم فقال رسول الله -ﷺ- لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد. وأما قوله: "ولد الزنا شر الثلاثة" فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله -ﷺ-. فقال: "من يعذرني من فلان". قيل يارسول الله: مع ما به ولد زنا. فقال رسول الله -ﷺ-: "هو شر الثلاثة والله ﷿ يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ". وأما قوله: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي". فلم يكن الحديث على هذا ولكن =
[ ٢ / ٦٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رسول الله -ﷺ- مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه. فقال: "إنهم يبكون عليه وإنه ليعذب والله ﷿ يقول: ﴿لَا يُكِلِّف اَللهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ ". تخريجه: الآيات (١١، ١٢) من سورة البلد، (١٦٤) من سورة الأنعام (٢٨٦) من سورة البقرة.
(٢) رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الإِيمان، باب: ما جاء في ولد الزنا (١٠/ ٥٨).
(٣) ورواه الطحاوي في مشكل الآثار "بنحوه" باب: ما روي في ولد الزنا شر الثلاثة (١/ ٣٩٢). روياه من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول فذكره. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري مولاهم أبو عبد الله الأزرق قاضي الري. قال البخاري: عنده مناكير وهّنه علي. قال علي: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه. وقال أبو زرعة كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه وظلم فيه. وقال أبو حاتم: محله الصدق في حديثه إنكار يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن معين: ثقة. وروي عنه أنه قال: كتبنا عنه وليس به بأس وكان يتشيع. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا. وقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الِإنكار. وأحاديثه متقاربة محتملة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء، ويخالف. وقال أبو داود: ثقة. وسئل أحمد عنه فقال: لا أعلم إلا خيرًا. تهذيب التهذيب (٤/ ١٥٣، ١٥٤). =
[ ٢ / ٦٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ (١/ ٣١٨). وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: محله الصدق (١/ ٣٨٦). وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه إسحاق بن راهويه وغيره. وقال أبو داود: ثقة (ت ١٧١٣). وأما قول الذهبي لم يحتج به مسلم فهو في محله حيث لم يشر أحد من كتب التراجم إلى أن مسلمًا أخرج له. الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن سلمة بن الفضل مختلف. فيه توثيقًا وتجريحًا فحديثه حسن. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا -والله أعلم-.
[ ٢ / ٦٨١ ]
٢٥٢ - حديث ابن عباس. جاءت جارية إلى عمر فقالت: إن سيدي قد اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي.
قال (١): صحيح. قلت: بل فيه عمر بن عيسى القرشي وهو منكر الحديث.
_________________
(١) في المستدرك قال: (قال أبو صالح قال الليث: وهذا القول معمول به. وهذا حديث صحيح الإِسناد) وذكره الذهبي مختصرًا.
(٢) المستدرك (٢/ ٢١٥، ٢١٦): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، قالا ثنا أبو صالح المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث بن سعد، عن عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -﵄- قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب -﵁- فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على النار حتى احترق فرجي. فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا. قال: فهل اعترفت له بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: عليّ به. فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله. قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسي. قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا. قال: فاعترفت به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله -ﷺ- يقول: "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا والد من ولده" لاقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط. وقال للجارية: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنتِ مولاة الله ورسوله. تخريجه:
(٣) رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ٥٩٦) من طريق عمر بن عيسى، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس به.
(٤) وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: فيه عمر بن عيسى القرشي. =
[ ٢ / ٦٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال: وقد ذكره الذهبي في الميزان وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحًا وبيض له وبقية رجاله وثقوا (٦/ ٢٨٨). قلت: الصواب أن الذهبي ذكر بعض أقوال العلماء عنه كما سيأتي ذكره في دراسة الِإسناد.
(٢) وأورده الحافظ في اللسان (٤/ ٣٢٢) ونسبه لابن عدي، والعقيلي في الضعفاء، والطبراني في الأوسط. وقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلا عمر بن عيسى تفرد به الليث. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن عيسى الأسلمي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول بالنقل. وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث. الميزان (٣/ ٢١٦)، اللسان (٤/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢). وقال ابن حبان في المجروحين: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات (٢/ ٨٧). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن عمر بن عيسى متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.
[ ٢ / ٦٨٣ ]