١٠٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: "الجرس مزمار الشيطان".
قال: على شرط مسلم. قلت: خرجه مسلم بسند الحاكم.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٤٤٥): حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "الجرس مزمار الشيطان". تخريجه:
(٢) رواه مسلم هكذا "حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل -يعنون ابن جعفر- عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "الجرس مزامير الشيطان". كتاب اللباس والزينة- ٢٧ باب: كراهة الكلب والجرس في السفر (٣/ ١٦٧٢)، (ح ١٠٤). فعليه يكون تعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث في مسلم بسند الحاكم -والله أعلم-.
(٣) ورواه أيضًا ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٤٩٨ باب: ذكر الدليل على أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس إذ الجرس مزمار الشيطان (٤/ ١٧٤)، (ح ٢٥٥٤).
(٤) ورواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الجهاد، باب: في تعليق الأجراس (٣/ ٢٥)، (ح ٢٥٥٦).
[ ١ / ٣٣٠ ]
١٠٣ - حديث قتادة أن رسول الله -ﷺ- كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه نصبًا، ووضع [رأسه على كفه] (١).
قال: على شرط مسلم. قلت: قد أخرجه مسلم أيضًا.
_________________
(١) في (أ)، (ب) (كفه على رأسه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من صحيح مسلم وعليه يستقيم المعنى.
(٢) المستدرك (١/ ٤٤٥): أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا محمد بن رمح السماك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة أن رسول الله -ﷺ- كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه نصبًا ووضع رأسه على كفه. تخريجه:
(٣) رواه مسلم هكذا قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه ووضع رأسه على كفه وهو طريق الحاكم. وبذلك يكون تعقب الذهبي في موضعه.
(٤) ورواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٥٠١ باب: صفة النوم في العرس (٤/ ١٤٨)، (٢٥٥٨).
(٥) رواه أحمد "بنحوه" (٥/ ٣٠٦). روياه من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة.
[ ١ / ٣٣١ ]
١٠٤ - حديث علي مرفوعًا: "حجوا قبل أن لا تحجوا".
قلت: فيه حصين بن عمر الأحمسي وهو واه، ويحيى [الحماني] (١) وليس بحجة.
_________________
(١) في (أ) (الجماني) وفي (ب) (الحمالى) بدون نقط. وفي التلخيص (الحمامي) وما أثبته من التهذيب (١١/ ٢٤٣) والتقريب (٢/ ٣٥٢).
(٢) المستدرك (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه: أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا حصين بن عمر الأحمسي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: سمعت عليًا -﵁- يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا. فكأني أنظر إلى حبشي أصمع، أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا. فقلت له: أشيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله -ﷺ-؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكني سمعته من نبيكم -ﷺ-. تخريجه:
(٣) رواه أبو نعيم في الحلية "بلفظ مقارب" (٤/ ١٣١، ١٣٢) وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الحارث وإبراهيم لم يروه عن الأعمش إلا حصين بن عمر.
(٤) ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الحج، باب: ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه (٤/ ٣٤٠). روياه من طريق يحيى بن عبد الحميد. حدثنا حصين بن عمر الأحمسي حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن عبد الحميد، وحصين بن عمر. أولًا: حصين بن عمر الأحمسي: أبو عمران الكوفي. =
[ ١ / ٣٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أحمد، وقال ابن المديني: ليس بالقوي روي عن مخارق أحاديث منكرة. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف جدًا ومنهم من تجاوز به الضعف إلى الكذب. وقال الساجي، وأبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: واهي الحديث جدًا لا أعلم يروي حديثًا يتابع عليه وهو متروك الحديث. وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك القوي. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. ووثقه العجلي. وقال مسلم في الكني: متروك الحديث. وقال أبو داود: روى مناكير. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨٥، ٣٨٦). وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وروي أن ابن معين قال: ليس بشيء. المجروحين (١/ ٢٧٠، ٢٧١). وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ١٨٣). ثانيًا: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الله بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني الحافظ أبو زكريا. قال أحمد: ليس به بأس. وقال مرة: لا أعرفه. وسئل عنه؟ فقال: أنتم أعرف بمشايخكم. وقال أبو داود: حدث يحيى عن أحمد بحديث إسحاق الأزرق فأنكره أحمد. وقال يحيى: حدثنا به على باب إسماعيل بن علية فقال لأحمد: ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل. وقال أبو داود: كان يحيى حافظًا وسألت أحمد عنه؟ فقال: ألم تره؟ قلت: بلى. قال: إنك إذا رأيته عرفته. قال أبو داود: سألته عن حديث لعثمان فقال: أو تحب عثمان؟ وقال عبد الله بن أحمد: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يلتقطها أو ينقلها. وقال البخاري: كان أحمد، وعلي يتكلمان فيه. وقال في موضع آخر: رماه أحمد، وابن نمير. وقال إبراهيم الجوزجاني: ساقط متلون ترك حديثه. وقال البزار: كنا إذا قعدنا إلى الجماني تبين لنا منه بلايا. وقال الذهلي: ما أستحل الرواية عنه. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. =
[ ١ / ٣٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن معين: صدوق مشهور. وقال مرة: ثقة. وقال علي بن حكيم: ما رأيت أحفظ لحديث شريك منه. وقال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد ولا يغيره سوى يحيى الحماني في حديث شريك. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٤٣، ، ٢٤٦). وقال ابن حجر في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث (٢/ ٣٥٢) ولم يذكره الذهبي في الكاشف، لكن قال في ديوان الضعفاء: وثقه ابن معين وغيره. وقال النسائي: ضعيف. وأما أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب جهارًا ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث. وقال محمد بن نمير: كذاب. وقال الجوزجاني: ترك حديثه. وأما ابن عدي فقال: صنف المسند ولم أر في مسنده ولا في أحاديثه أحاديث مناكير وأرجو أنه لا بأس به. قلت: أما تشيعه فقل ما شئت: كان يكفر معاوية (ص٣٣٨)، (ت ٤٦٥٧). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن حصين بن عمر، ويحيى الحماني، متروكان فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٣٤ ]
١٠٥ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما " الحديث.
قال: تفرد به أيوب بن سويد (١). قلت: ضعفه أحمد.
وله إسناد آخر (٢). قال فيه [عفان حدثنا رجاء] (٣) بن يحيى، وصوابه رجاء أبو يحيى ليس بالقوي.
_________________
(١) في المستدرك: تفرد به أيوب بن سويد عن يونس وأيوب ممن لم يحتجا به إلا أنه من أجلة مشايخ الشام.
(٢) قوله: (وله إسناد آخر) هذا من اختصار ابن الملقن. وإلا فالذهبي أتى بالحديث مع المسند الذي ذكره الحاكم وتعقبه بقوله: قلت: كذا قال عفان. حدثنا رجاء بن يحيى وصوابه رجاء أبو يحيى ليس بالقوي.
(٣) في (أ) (عفان بن رجاء) وما أثبته من (ب) والتلخيص. وكذا هو في الِإسناد.
(٤) نص حديث: المسند الأول في المستدرك: (١/ ٤٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -ﷺ-: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب. السند الثاني: وحدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبو يحيى رجاء بن يحيى، حدثنا مسافع بن شيبة: سمعت عبد الله بن عمرو أنشد بالله ثلاثًا ووضع إصبعيه في أذنيه لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب". =
[ ١ / ٣٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = تخريجه:
(٢) رواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٦٣٦ باب: صفة الركن والمقام إلخ (٤/ ٢١٩)، (ح ٢٧٣١).
(٣) ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الحج، باب: ما ورد في الحجر الأسود والمقام (٥/ ٧٥). روياه من طريق أيوب بن سويد. حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا وهو طريق الحاكم الأول.
(٤) ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الحج- ٤٩ باب: ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام (٣/ ٢٢٦)، (ح ٨٧٨).
(٥) ورواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ مقارب" موارد. كتاب الحج- ٢٠ باب: ما جاء في الحجر الأسود والمقام (ص٢٤٨)، (ح ١٠٠٤). - ورواه ابن خزيمة "بلفظ مقارب" (٢٧٣٢).
(٦) ورواه أحمد "بنحوه" (٢/ ٢١٣، ٢١٤). رووه من طريق رجاء أبي يحيى. قال: سمعت مسافعًا الحاجب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول به مرفوعًا وهذا طريق الحاكم الثاني. - ورواه البيهقي "بنحوه" (٥/ ٧٥). من طريق أحمد بن شبيب. حدثنا أبي، عن يونس، عن الزهري. قال: حدثني مسافع الحجبي سمع عبد الله بن عمرو يقول، به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه أيوب بن سويد =
[ ١ / ٣٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الرملي أبو مسعود الشيباني. قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث. وذكر الترمذي أن ابن المبارك ترك حديثه. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان رديء الحفظ يخطيء. وقال الخليلي: لم يرضوا حفظه. وقال الِإسماعيلي: فيه نظر. وقال أبو داود: ضعيف. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال الساجي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٥، ٤٠٦). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٩٠). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد وجماعه (١/ ١٤٦). قلت: الذي يظهر من أقوال العلاء أن أيوب بن سويد ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. الطريق الثاني: إن أيوب بن سويد لم يتفرد بالحديث بل تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عند البيهقي. وقال عنه ابن حجر في التقريب: لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه (١/ ٣٤٦) وهذا منها. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٢/ ٤). فعليه يكون الحديث بإسناد البيهقي حسنًا. * الطريق الثالث: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه. وفيه رجاء بن صبيح الحرشي أبو يحيى البصري. قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: حدث عن يحيى بن أبي كثير ولا يتابع عليه. وقال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة ولا جرح ولا أحتج بخبر مثله. وقال ابن عبد البر: ليس هو عندهم بالقوي. تهذيب التهذيب (٣/ ٦٨). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٤٩). وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ليس بقوي (١/ ٣٠٨). =
[ ١ / ٣٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلت: فالذي يظهر أن رجاء ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. الحكم على الحديث: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم الأول ضعيف وبإسناده الثاني ضعيف أيضًا بإسناد البيهقي حسن. فالذي يظهر أن الحديث بهذه الطرق يكون صحيحًا لغيره -والله تعالى علم- وقد صحح الحديث ابن حبان، وابن خزيمة في صحيحهما.
[ ١ / ٣٣٨ ]
١٠٦ - حديث أنس مرفوعًا: "الركن والمقام ياقوتتان من واقيت الجنة".
قال: صحيح (١). قلت: فيه داود بن الزبرقان قال فيه بو داود: متروك.
_________________
(١) ليس التصحيح لا المستدرك بل فيه السكوت عن الحديث. وما أثبته ن (أ)، (ب) والتلخيص (١/ ٤٥٦).
(٢) المستدرك (١/ ٤٥٦): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن مهران الثقفي -إملاء من أصل كتابه-، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن هشام بن مهرام المدائني، ثنا داود بن الزبرقان، حدثنا أيوب السختياني، عن قتادة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة". تخريجه: أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٢٧) وقال: صحيح. لكن المناوي ذكر الحديث وذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي، وسكت عليه (٤/ ٥٩). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم داود بن الزبرقان الرقاشي أبو عمرو وقيل أبو عمر البصري. قال ابن معين ليس بشيء. وقال ابن المديني: كتبت عنه شيئًا يسيرًا ورميت به وضعفه جدًا وقال الجوزجاني: كذاب. وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة: متروك. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أيضًا: ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن خراش، ويعقوب بن سفيان، والساجي، والعجلي: =
[ ١ / ٣٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ضعيف الحديث. وقال الأزدي: متروك. وقال البزار: منكر الحديث جدًا تهذيب التهذيب (٣/ ١٨٥، ١٨٦). وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكذبه الأزدي (١/ ٢٣١). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ٢٨٨). الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن داود بن الزبرقان متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا إلا أن الحديث جاء عن ابن عمرو وقد سبق ذكره ودراسته قبل هذا الحديث وأنه صحيح لغيره لكن حديث أنس لا ينجبر لشدة ضعفه -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٣٤٠ ]
١٠٧ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس (١) الحديث".
قلت: فيه عبد الله بن المؤمل وهو [و] (٢) اه.
_________________
(١) جبل في مكة.
(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص وعليه يستقيم المعنى.
(٣) المستدرك (١/ ٤٥٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ: قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي: ثنا عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عمرو -﵄-، أن رسول الله -ﷺ- قال: "يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان، يتكلم عمن استلمه بالنية. وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه". تخريجه:
(٤) رواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٦٤٠ باب: ذكر الدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أراد بذكره الركن في هذا نفس الحجر الأسود لا غير إلخ (٤/ ٢٢١)، (ح٢٧٣٧).
(٥) وروى طرفه الأول أحمد "بنحوه" إلى قوله له لسان وشفتان (٢/ ٢١١).
(٦) وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية. كتاب الحج، حديث الحجر الأسود يمين الله (٢/ ٨٥)، (ح ٩٤٥). - رووه من طريق عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاءً يحدث عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.
(٧) وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وقال: فيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطيء وفيه كلام. وبقية رجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٤٢). =
[ ١ / ٣٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن المؤمل القرشي وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٩) وقد تبين من خلال ذلك أنه ضعيف. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن ابن المؤمل ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا وقد قال ابن الجوزي: هذا لا يثبت. وقال الأعظمي في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده ضعيف عبد الله بن المؤمل ضعيف.
[ ١ / ٣٤٢ ]
١٥٨ - حديث أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد عن عمر في تقبيل الحجر (ومحاجته له) (١) الحديث بطوله.
قلت: أبو هارون ساقط.
_________________
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) وكذا هو مختصر للحديث كما في المستدرك وتلخيصه.
(٢) المستدرك (١/ ٤٥٧): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل -من أصل كتابه-، ثنا محمد بن صالح الكيليني، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمِّي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع. ولولا أني رأيت رسول الله -ﷺ- قبلك ما قبلتك. ثم قبله فقال له علي بن أبي طالب: بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع. قال: بم قلت؟ قال: بكتاب الله ﵎. قال: وأين ذلك من كتاب الله قال: قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾. خلق الله آدم ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم. وكتب ذلك في رق وكان لهذا الحجر عينان ولسان. فقال له: افتح فاك. ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق. وقال اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة له لسان ذلق. يشهد لمن يستلمه بالتوحيد". فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم، لست فيهم يا أبا حسن. تخريجه: الآية (١٧٢) من سورة الأعراف. =
[ ١ / ٣٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_________________
(١) = ١ - أورده السيوطي في جامع الأحاديث للمراسيل والمسانيد (٢/ ٤٣٦، ٤٣٧، ح ٣٠٥٧). ونسبه للهندي في فضائل مكة، وأبي الحسن القطان في الطوالات، والحاكم ولم يصححه وعبد الرزاق في جامعه وضعفه.
(٢) قلت: لم أجده عند عبد الرزاق- بهذا اللفظ لكنه روى طرفه الأول إلى قوله: ولكن رأيت رسول الله -ﷺ- قبلك فقبلتك. (٥/ ٧١، ٧٢) من طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت عمر بن الخطاب. به.
(٣) ومن هذا الطريق رواه مسلم- وهو طرفه الأول فقط. كتاب المناسك، باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٢/ ٩٢٩)، (ح ٢٥٠). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري. قال ابن المديني: عن يحيى بن سعيد: ضعفه شعبة. وقال البخاري: تركه يحيى القطان. وقال أحمد: ليس بشيء وقال الدوري عن ابن معين: كان لا يصدق في حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال حماد بن زيد: كان كذابًا. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر. وقال الحاكم أبو أحمد: متروك. وقال الدارقطني: يتلون خارجي شيعي. وقال ابن علية: كان يكذب. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب. تهذيب التهذيب (٧/ ٤١٢، ٤١٣). وقال ابن حجر في التقريب: متروك ومنهم من كذبه، لأنه شيعي (٢/ ٤٩ - ٤٦٠). =
[ ١ / ٣٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_________________
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: متروك (٢/ ٣٠٠). الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن عمارة بن جوين أبا هارون متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. إلا أن طرفه الأول قد أخرجه مسلم فهو صحيح. لكنه بطريق الحاكم ضعيف غير قابل للانجبار -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٤٥ ]
١٠٩ - حديث ابن عباس مرفوعًا "من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلى مكة كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة
الحديث بطوله".
قال: صحيح. قلت: ليس بصحيح أخشى أن يكون كذبًا، وفيه عيسى بن سوادة.
قال أبو حاتم: منكر الحديث.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٤٦٠ - ٤٦١): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا محمد بن حفص الخثعمي، ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي: ثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضًا شديدًا، فدعا ولده فجمعهم، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة. كل حسنة مثل حسنات الحرم. قيل وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة". تخريجه:
(٢) رواه ابن خزيمة "بلفظه" كتاب المناسك- ٦٧٧ باب: فضل الحج ماشيًا من مكة إن صح الخبر فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا شيء. (٤/ ٢٤٤، ح ٢٧٩١).
(٣) ورواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب النذور، باب: من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام (١٠/ ٧٨).
(٤) ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٢/ ١٠٥، ح ١٢٦٠٦).
(٥) ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار. كتاب الحج، باب المشي في الحج (٢/ ٢٥)، (ح ١١٢٠). رووه من طريق عيسى بن سوادة. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس به مرفوعًا. =
[ ١ / ٣٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_________________
(١) = - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار (٢/ ٢٦)، (ح ١١٢١). من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عيسى بن سوادة بن الجعد النخعي كوفي سكن الري. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هو منكر الحديث ضعيف. روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- حديثًا منكرًا -وهو الحديث الذي معنا- الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٧). وقال المنذري في الترغيب: قال البخاري: منكر الحديث (٢/ ١٦٦، ١٦٧). وقال ابن معين: كذاب رأيته. الميزان (٣/ ٣١٢)، اللسان (٤/ ٣٩٦، ٣٩٧). قلت: الذي يظهر أن عيسى ضعيف جدًا. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. * الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند البزار، إلا أن فيه إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير. قال الهيثمي: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (٣/ ٢٠٩). قلت: لم أجد من ترجمه. فعلى ذلك، فالذي يظهر أنه مجهول، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. الحكم على الحديث: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف جدًا، وبسند البزار ضعيف، فلا ينجبر طريق الحاكم بطريق البزار ولشدة ضعف طريق الحاكم. قال أبو حاتم: حديث منكر -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٤٧ ]
١١٠ - حديث يوسف بن خالد (السمتي) (١) حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس بحديث "من أدرك معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفات قبل ذلك الحديث".
قلت: السمتي ليس بثقة.
_________________
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
(٢) المستدرك (١/ ٤٦٣): حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسان التستري بتستر، عن عبد الوهاب بن فليح المكي، ثنا يوسف بن خالد السمتي البصري: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس الطائي -﵁- قال: جئت رسول الله -ﷺ- وهو بالموقف. فقلت: يا رسول الله: أتيت من جبل طيء، أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما بقي من جبل إلا وقفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله -ﷺ-: "من أدرك معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد قضى تفثه وحجه". تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا المسند، لكن روي بغيره.
(٣) رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (٢/ ١٩٦، ١٩٧، ح ١٥٩٠).
(٤) ورواه الترمذي "بنحوهم" كتاب الحج- ٥٧ باب: فيمن أدرك الامام بجمع فقد أدرك الحج (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، ح ٨٩١). وقال: حسن صحيح.
(٥) ورواه النسائي "بنحوه" كتاب المناسك، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/ ٢٦٤). =
[ ١ / ٣٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٤ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب المناسك- ٥٧ باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/ ١٠٠٤)، (ح ٣٠١٦).
(٢) ورواه الحاكم "بنحوه" (١/ ٤٦٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث ووافقه الذهبي. رووه من طريق إسماعيل بن أبي خالد. حدثنا عامر الشعبي. أخبرني عروة بن مضرس الطائي به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن عروة بن مضرس. * الطريق الأول وهو طريق الحاكم وفيه يوسف بن خالد السمتي. قال ابن حبان: كان مرجئًا وكان يضع الحديث. وقال ابن نفيل: بلغني أنه كان يضع الحديث وقال ابن معين: كان يكذب. المجروحين (٣/ ١٣١). وقال ابن معين مرة: كذاب خبيث عدوًا لله رجل سوء، رأيته بالبصرة ما لا أحصي لا يحدث عنه أحد فيه خير. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: أنكرت قول يحيى بن معين فيه أنه زنديق، حتى حمل إليَّ كتابًا قد وضعه في التجهم بابًا، بابًا. ينكر الميزان في القيامة، فعلمت أن يحيى بن معين كان لا يتكلم إلا على بصيرة، وفهم. قلت: ما حاله؟ قال: ذاهب الحديث. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة فقال: ذاهب الحديث، ضعيف الحديث أضرب على حديثه، كان ابن معين يقول: كان يكذب. الجرح والتعديل (٩/ ٢٢١، ٢٢٢). قلت: مما مضى يتبين أن يوسف بن خالد السمتي كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا. * الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر. وقد قال الترمذي عنه: حسن صحيح. =
[ ١ / ٣٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_________________
(١) = وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد صحيحًا. الحكم علي الحديث: قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم الأول موضوع، فلا ينجبر هذا الطريق بمجيئه من طريق آخر. أما طريقه الثاني فهو صحيح. كما أن للحديث شاهدًا عن عبد الرحمن بن يعمر بنحو حديث عروة. رواه الحاكم (١/ ٤٦٤). وصححه ووافقه الذهبي. والله أعلم.
[ ١ / ٣٥٠ ]
١١١ - حديث عثمان بن الأسود، عن ابن عباس في الدعاء عند شرب ماء زمزم.
قال: إن كان عثمان سمع من ابن عباس، فهو على شرط البخاري ومسلم.
قلت: لا والله ما لحقه توفي عام خمسين ومائة وأكبر مشيخته سعيد بن جبير.
_________________
(١) المستدرك (١/ ٤٧٢): أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أحمد بن يحيى: ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: من أين جئت؟ فقال: شربت من زمزم. فقال له ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا أبا عباس؟ قال: إذا شربت منها، فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها، فإذا فرغت منها، فاحمد الله، فإن رسول الله -ﷺ- قال: "آية بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم". تخريجه:
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١، ت ١٥٨).
(٣) ورواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٢٨٨)، (ح ٢٣٥).
(٤) ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: سقاية الحاج والشرب منها ومن ماء زمزم (٥/ ١٤٧). رووه من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود. حدثني عبد الله بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس به مرفوعًا. - ورواه البخاري في التاريخ الكبير
(٥) ورواه عبد الرزاق "بلفظ مقارب" كتاب الحج، باب: سنة الشرب من زمزم (٥/ ١١٢، ١١٣، ح ٩١١١). =
[ ١ / ٣٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٥ - ورواه الطبراني "مقتصرًا على لفظ الحديث" (١١/ ١٢٤، ح ١١٢٤٦). رووه من طريق عبد الرحمن بن عمر بن بوذيه، عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس به مرفوعًا. - ورواه عبد الرزاق بنفس رقم الحديث الأول. - والطبراني بنفس رقم الحديث الأول. روياه من طريق سفيان الثوري. عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. - ورواه البخاري في تاريخه ١/ ١/ ١٥٨. - ورواه البيهقي (٥/ ١٤٧). روياه من طريق الفضل بن موسى. أخبرنا عثمان عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.
(٢) ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب المناسك- ٧٨ باب: الشرب من زمزم (٢/ ١٠١٧، ح٣٠٦١).
(٣) ونسبه الألباني في الِإرواء للبخاري في التاريخ الصغير (١٩٣) -ولم أجده فيه- وكذا نسبه لأبي نعيم في صفة النفاق (ق ٢٩/ ٢)، وكذا الضياء في الختارة (٦٧/ ١١٠، ١) الإِرواء (٤/ ٣٢٥). رووه من طريق عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس به مرفوعًا. - ورواه البيهقي "بنحو" (٥/ ١٤٧). من طريق مكي بن إبراهيم. حدثنا عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس به. - ورواه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١، ١٥٨). رواه من طريق عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس به. - ورواه الطبراني في الكبير "مقتصرًا على نص حديث رسول الله -ﷺ -" (١٠/ ٣٨١، ٣٨٢، ح ١٠٧٦٣). =
[ ١ / ٣٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رواه أبو علقمة القروي من طريق عبد الله بن هارون، حدثنا قدامة بن محمد الأشجعي، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس -﵄- به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث قد اختلف في إسناده فروي عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس. وروي أيضًا عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس. فقد روي من طرق عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وقد أعله الذهبي بالانقطاع بين عثمان وابن عباس. قلت: لم يتبين لي من ناحية الولادة حيث لم أجد من ذكر ولادته أو عمره حتى يتبين لي ذلك. لكن لم يذكر أنه من تلامذة ابن عباس كما في التهذيب عند ترجمة ابن عباس (٥/ ٢٧٦، ٢٧٧)، وكذا عند ترجمة عثمان لم يذكر ابن عباس من شيوخه (٧/ ١٠٧). كما أن كل من روى هذا الحديث ذكر راويًا بين عثمان بن الأسود، وابن عباس حتى أن البيهقي وهو تلميذ الحاكم قد روى هذا الحديث عن الحاكم فذكر ابن أبي مليكة: بين عثمان، وابن عباس. فالذي يظهر من كل ما تقدم أن عثمان بن الأسود لم يدرك ابن عباس بل السند منقطع وعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفًا لانقطاعه. لكن الحديث جاء عند البخاري في التاريخ الكبير، والدارقطني، والبيهقي من طريق إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس وهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر ابن أبي مليكة. وإسماعيل بن زكريا قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يخطيء قليلًا (١/ ٦٩). =
[ ١ / ٣٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: صدوق اختلف قول ابن معين فيه (١/ ١٢٣). ولم يتفرد إسماعيل بالحديث عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس. * الطريق الثاني: بل تابعه عبد الرحمن بن عمر أو ابن بوذيه. وهو مقبول كما في التقريب (١/ ٤٧٤) لكن قال الذهبي في الكاشف (٢/ ١٥٨): ثقه. وسكت عنه الخزرجي في الخلاصة (ص ٢٢٥). وقال ابن حجر في التهذيب: أثنى عليه أحمد (٦/ ١٤٩) فالظاهر أنه ثقة. * الطريق الثالث: وتابعه أيضًا سفيان الثوري وهو ثقة حجة كما في التقريب (١/ ٣١١، ٣١٢). * الطريق الرابع: وكذا الفضل بن موسى وهو ثقة حجة ربما أغرب كما في التقريب (٢/ ١١١، ١١٢). وروي الحديث أيضًا من طرق عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس. * الطريق الأول: رواه عبد الله بن موسى عند ابن ماجه ومن وافقه وهو ثقة كان يتشيع كما في التقريب (١/ ٥٣٩). * الطريق الثاني: ورواه مكي بن إبراهيم عند البيهقي وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٧٣). * الطريق الثالث: رواه عبد الله بن المبارك عند البخاري في تاريخه وهو ثقة ثبت فقيه عالم جواد كما في التقريب (١/ ٤٤٥). إلا أن في إسنادهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الثورين شيخ عثمان بن الأسود. قال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ١٨٢/ ٤٤١). وسكت عنه الذهبي في الكاشف: (٣/ ٦٦). وسكت عنه الخزرجي أيضًا (ص ٣٤٧). وذكره الحافظ في التهذيب وذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات (٩/ ٢٩٢، ٢٩٣). =
[ ١ / ٣٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كما أن للحديث طريقًا ثالثًا عند الطبراني عن ابن عباس، لكنَّ في سنده أبا علقمة عبد الله بن هارون. قال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٤٥٢). قال الألباني في الِإرواء - بعد أن ساق الطرق لهذا الحديث. وذكر اختلاف الإِسناد على عثمان بن الأسود. قلت: بعد هذا العرض يتبين أن أولى هذه الوجوه بالترجيح إنما هو الوجه الأول -وهو عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس- لاتفاق الثلاثة الثقات عليه وصحة الطرق بذلك إليهم. بخلاف الوجه الثاني -وهو عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس- فبعض رواته لم تثبت عدالتهم، وبعضهم لم يثبت السند إليه إلا إلى الفضل بن موسى. وإذا كان كذلك فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.- ثم أعله بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. الِإرواء (٤/ ٣٢٨). قلت: الظاهر أن كلام الألباني ليس في محله. حيث إن الحديث ثبت من رواية عثمان بن الأسود عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس. برواية أربعة عن عثمان بن الأسود وقد سبق الكلام عليهم وأن عدالة بعضهم قد ثبتت إن لم يكن جميعهم. أما إعلاله طريق سفيان الثوري وابن بوذيه بأن في طريقهما إسحاق وهو الدبري فإنه عند الطبراني فقط أما عبد الرزاق فلم يرد في إسناده إسحاق هذا بل هو الراوي عن عبد الرزاق في سند الطبراني. فإذا لم يثبت سند الطبراني لأن فيه إسحاق الدبري. فإنه ثابت بإسناد عبد الرزاق فلا يعلل به. ثم إنه لا تعارض بين رواية عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة، وعثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، لأنهما من شيوخه كما في التهذيب (٧/ ١٠٧). =
[ ١ / ٣٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فقد يكون عثمان بن الأسود حدث به مرة عن ابن أبي مليكة، وحدث به مرة أخرى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف لانقطاعه. أما بإسناد الأربعة عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس فصحيح، لأن بعض الأسانيد يقوي بعضًا. أما بإسناد الثلاثة عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس ففيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وقد لخص حاله ابن حجر بأنه مقبول. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. وأما بإسناد الطبراني. عن عطاء، عن ابن عباس. فضعيف أيضًا لضعف أبى علقمة. - فيكون الحديث بالأسانيد الضعيفة صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٣٥٦ ]
١١٢ - حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه. قلنا: يا رسول الله: هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل فتحسب أنها سر (١). قال: "ما تقبل منها يرفع ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال".
قال: صحيح (٢). قلت: فيه يزيد بن سنان وقد ضعفوه.
_________________
(١) في المستدرك وتلخيصه (تنقعر).
(٢) في المستدرك (هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه ويزيد بن سنان ليس بالمتروك) ولم يذكر التصحيح في التلخيص. وما أثبته من (أ)، (ب).
(٣) المستدرك (١/ ٤٧٦): أخبرني يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن سنان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل، فتحسب أنها سر. قال: "ما تقبل منها يرفع، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال". تخريجه:
(٤) رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك (٥/ ١٢٨).
(٥) ورواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٣٠٠)، (ح ٢٨٨). روياه من طريق يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أبي سعيد به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر زيد بن أبي أنيسة شيخ يزيد بن سنان. بل جعل شيخ يزيد هو عمرو بن مرة. =
[ ١ / ٣٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_________________
(١) = ٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط قال: وفيه يزيد بن سنان وهو ضعيف (٣/ ٢٦٠). دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم علتان وعند غيره واحدة. الأولى: فيه يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري أبو فروة الرهاوي -وهذه عند الحاكم وغيره- قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان الغالب عليه الغفلة يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٣٥، ٣٣٦). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣١٦). الثانية: أن الذي يظهر أن في سند الحاكم فقط انقطاعًا بين يزيد بن سنان، وبين عمرو بن مرة فكل من روى الحديث ذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما حتى أن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما. ثم إن عمرو بن مرة لم يذكر من شيوخ يزيد بن سنان عند ترجمة يزيد كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥) ولم يذكر يزيد بن سنان من الرواة عن عمرو بن مرة عند ترجمة عمرو كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠). وإذا نظرنا إلى الوفاة. نجد أن عمرو بن مرة توفي سنة ثماني عشرة ومائة وقيل ست عشرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠)، وكذا تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥، ٢٣٦). وأن يزيد بن سنان ولد سنة تسع وسبعين ومائة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥). وذكر في تهذيب التهذيب أنه سنة تسع وستين (١١/ ٣٣٦). =
[ ١ / ٣٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فعلى أي من الاعتبارين، فإنه لم يدركه. فالذي يظهر لي أن زيد بن أبي أنيسة سقط من سند الحاكم، لأن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيدًا. الحكم على الحديث: قلت: مما مضى يتبين أن يزيد بن سنان ضعيف وأن في سند الحاكم انقطاعًا أو سقط من المطبوع. فعليه يكون الحديث ضعيفًا لضعف يزيد بن سنان، ولانقطاعه إذا لم يكن الانقطاع سببه سقط في المطبوع. لكن للحديث شاهدًا: قال البيهقي: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعًا (٥/ ١٢٨). فعلى ذلك يكون الحديث حسنًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٥٩ ]
١١٣ - حديث عامر الأحول عن [بكر] (١) المزني، عن ابن عباس مرفوعًا: "عمرة في رمضان تعدل حجة معي".
قال: على شرط [البخاري و]، (٢) مسلم. قلت: عامر ضعفه غير واحد وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخاري.
_________________
(١) في (أ) (بكير) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٤٨٤).
(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ويؤيد ذلك أيضًا قول الذهبي: ولم يحتج به البخاري دليل على أنه ليس على شرطه.
(٣) المستدرك (١/ ٤٨٣ - ٤٨٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس -﵄- قال: أراد رسول الله -ﷺ- الحج فقالت امرأة لزوجها: حج بي مع رسول الله -ﷺ-. قال: ما عندي ما أحج بك عليه. قالت: فحج بي على ناضحك. قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك. قالت: فحج بي على جملك فلان. قال: ذاك حبيس في سبيل الله. قالت: فبع تمر رقك. قال: ذاك قوتي وقوتك. قال: فلما رجع رسول الله -ﷺ- من مكة أرسلت إليه زوجها. فقالت: أَقْرِأْ رسول الله -ﷺ- مني السلام، وسله ما يعدل حجة معك. فاق زوجها النبي -ﷺ- فقال: "أما إنك لو كنت حججت بها يعني على الجمل الحبيس كان في سبيل الله". وضحك النبي -ﷺ- تعجبًا من حرصها على الحج. وقال: "أَقْرِئْها مني السلام ورحمة الله، وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان". تخريجه:
(٤) رواه ابن خزيمة "بنحوه" كتاب الحج- ٨٨٤ باب: فضل العمرة في رمضان وأنها تعدل حجة (٤/ ٣٦١)، (ح ٣٠٧٧).
(٥) رواه الطبراني "بنحوه" (١٢/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (ح ١٢٩١١). =
[ ١ / ٣٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب المناسك، باب: العمرة (٢/ ٢٠٥، ح ١٩٩٠).
(٢) ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الوقف، باب: الحبس في الرقيق والماشية والدابة (٦/ ١٦٤). رووه من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس به مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عامر بن عبد الواحد الأحول البصري. قال أحمد: ليس بقوي، وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو داود: سمعت أحمد يضعفه. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسًا وذكره ابن حبان في الثقات. وقال حميد بن الأسود: واهٍ. وقال الساجي: يحتمل لصدقه وهو صدوق. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٧، ٧٨). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٣٨٩). وقال الذهبي في الكاشف: لينه أحمد، ووثقه أبو حاتم (٢/ ٥٧). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن عامر الأحول، التوسط في حاله أنه صدوق كما قال الساجي، فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا ولم يرو عنه البخاري كما في التهذيب والتقريب. وقد روى عنه مسلم. كما أن للحديث طريقًا آخر عند ابن عباس وهو مقتصر على قوله: (إذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان حجّة). رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب العمرة- ٤ باب: عمرة في رمضان (٣/ ٦٠٣، ح ١٧٨٢). وعليه يكون هذا الطرف من الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.
[ ١ / ٣٦١ ]
١١٤ - حديث ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- سعى ثلاثة أطواف ورمل (١) أربعة.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف.
_________________
(١) في المستدرك وتلخيصه (ومشى) وما أثبته من (أ)، (ب).
(٢) المستدرك (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥): أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا أبو بكر عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر -﵄-: أن رسول الله -ﷺ- سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة حين قدم بالحج والعمرة حين كان اعتمر. وقال ابن عمر: اعتمر رسول الله -ﷺ- قبل حجه مرتين أو ثلاثًا، ولم يحج غيرها. إحدى عمرتيه في رمضان. تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا السند كما أن طرفه الأخير لم أجد من أخرجه أيضًا. أما طرفه الأول وهو قوله: أن رسول الله -ﷺ- سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة.
(٣) فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الحج- ٥٧ باب: الرمل في الحج والعمرة (٣/ ٤٧٠، ح ١٦٠٤).
(٤) وروى طرفه الأول أيضًا البيهقي. كتاب الحج، باب: الرمل في الطواف في الحج والعمرة (٥/ ٨١). روياه من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر به. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن نافع العدوي مولاهم المدني -وهو ابن نافع مولى ابن عمر- قال ابن معين: ضعيف. وقال مرة يكتب حديثه. =
[ ١ / ٣٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن المديني: روي أحاديث منكرة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وهو أضعف ولد نافع. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وقال ابن المديني: كان عندي أحفظهم -يعني ولد نافع- وقال البخاري: يخالف في حديثه. وقال مرة: فيه نظر. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو يستضعف. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث تهذيب التهذيب (٦/ ٥٣). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٥٦). وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٣٧). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن عبد الله بن نافع، الظاهر أنه ضعيف كما قال الذهبي ولخص حاله بذلك ابن حجر، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، إلا أن طرفه الأول قد أخرجه البخاري عن ابن عمر فيكون طرفه الأول عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٦٣ ]
١١٥ - حديث عائشة مرفوعًا: في حمل ماء زمزم.
قال: صحيح. قلت: فيه خلاد بن يزيد [قال] (١) البخاري: لا يتابع على حديثه. (قلت: الذي رواه البيهقي وحسنه، والحاكم وصححه) (٢).
_________________
(١) في (أ)، (ب) (وقال) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم الكلام.
(٢) قوله: (قلت: الذي رواه البيهقي إلخ) ليس في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) فالظاهر أنه من تعقب ابن الملقن.
(٣) المستدرك (١/ ٤٨٥): حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثني محمد بن العلاء بن كريب، -وأنا سألته- حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي، حدثني زهير بن معاوية الجعفي، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عائشة -﵂- كانت تحمل ماء زمزم، وتخبر، أن رسول الله -ﷺ- كان يفعله. تخريجه:
(٤) رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: الرخصة في الخروج بماء زمزم (٥/ ٢٠٢). وقال: قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد عليه.
(٥) ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الحج، باب: ١١٥/ ٣، ٢٩٥)، (ح ٩٦٣). وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. روياه من طريق يزيد الجعفي. حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه خلاد بن يزيد الجعفي الكوفي. =
[ ١ / ٣٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_________________
(١) = ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال البخاري: لا يتابع عليه. وروي له ابن خزيمة في صحيحه. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٥). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم (١/ ٢٣٠). وقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: لا يتابع على أحاديثه (١/ ٢٨٥). الحكم على الحديث: قلت: قد حسن الترمذي حديثه هذا وروي له ابن خزيمة في صحيحه. فالذي يظهر أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. أما قول ابن الملقن: حسنه البيهقي فالظاهر أنه خطأ، لأن الذي حسن الحديث هو الترمذي أما البيهقي فقد أعل الحديث حيث قال: قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد ومعنى ذلك الموافقة منه على قول البخاري -والله أعلم-.
[ ١ / ٣٦٥ ]