٦٦٨ - حديث محمد بن عياض الزهري:
رُفعت إلى النبي -ﷺ- في صغري، وعلي خرقة، فقال: "غطوا حرمة عورته، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله (إلى) (١) كاشف عورة".
قلت: إسناده مظلم، ومتنه منكر.
_________________
(١) في (أ) كلمة لم تتضح تشبه أن تكون: (لكل).
(٢) المستدرك (٣/ ٢٥٧): حدثني أبو عبد الله بن أبي ذهل، ثنا أحمد بن محمد بن ياسين، ثنا محمد بن حبيب السمَّاك، ثنا عبد الله بن زياد الثوباني -من ولد ثوبان-، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري، عن محمد بن عياض، قال: رفعت إلى النبي -﵌- في صغري، وعلي خرقة، وقد كشف عورتي، فقال: "غطوا حرمة عورته؛ فإن حرمة عورة الصغير، كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله إلى كاشف عورة". تخريجه: الحديث ذكره في الكنز (٧/ ٣٣٠ رقم ١٩١١)، وعزاه للحاكم فقط. وذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٦/ ٣٠)، وعزاه للحاكم فقط، وقال: "وفي السند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء". =
[ ٤ / ١٨٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: "إسناده مظلم، ومتنه منكر". وقوله: "سنده مظلم" يطلقه على الِإسناد الذي فيه مجاهيل، وهذا كذلك. فليث مولى محمد بن عياض الزهري، وعبد الله بن زياد الثوباني، ومحمد بن حبيب السماك، وجميعهم لم أجد من ذكرهم. والراوي عن محمد بن حبيب السماك هو أحمد بن محمد بن ياسين، أبو إسحاق الهروي، صاحب تاريخ هراة، وقد كذَّبه الدارقطني، وقال الإدريسي: كان يحفظ، سمعت أهل بلده يطعنون فيه، ولا يرضونه. وقال الخليلي: ليس بالقوي؛ روى نسخة لا يتابع عليها. اهـ. الميزان (١/ ١٤٩ رقم ٥٨٣)، واللسان (١/ ٢٩١رقم٨٦١). وفي سنده ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف، مدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا. الحكم على الحديث: الحديث موضوع بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد، ومنها نسبة أحمد بن محمد بن ياسين إلى الكذب. ومتن الحديث منكر كما قال الذهبي، تفرد به ابن ياسين هذا، ولم أجد من تابعه عليه، وفيه جعل حرمة عورة الصغير الذي لم يكلف كحرمة المكلف، وهذا ما لم يرد به نص، والله أعلم.
[ ٤ / ١٨٩٩ ]