٦٥٦ - حديث ابن عمر:
كنا نقول: ما لأحد توبة إذا ارتدَّ، فأنزل الله:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية (١) إلخ.
قلت: فيه عبد الرحمن بن (بشير) (٢) وهو منكر الحديث، قاله أبو حاتم (٣).
_________________
(١) الآية (٥٣) من سورة الزمر.
(٢) في (أ): (سينين)، وكأنها في (ب) بياض، وما أثبته من إسناد المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.
(٣) قوله: (قاله أبو حاتم) ليس في التلخيص، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٥/ ٢١٥).
(٤) المستدرك (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عند الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: كنا نقول: ما لأحد توبة إن ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته، فأنزل الله فيهم: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣]، =
[ ٤ / ١٨٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاص بن وائل، فصاح بها، فجلس على بعيره، ثم لحق بالمدينة -﵁-. تخريجه: الحديث رواه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق. وابن إسحاق رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ١١٩) -، غير أن ابن عمر ذكره من قول أبيه عمر، لا من قوله هو. وكذا رواه ابن جرير في التفسير (٢٤/ ١٥) من طريق سلمة بن الفضل، ويحيى بن سعيد الأموي. والبيهقي في سننه (٩/ ١٣ - ١٤) في السير، باب ما جاء في عذر المستضعفين، من طريق يونس بن بكير. والبزار (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٤رقم ١٧٤٦). جميعهم عن ابن إسحاق، به عن عمر نحوه، إلا أن القصة عند ابن هشام، والبزار فيها زيادة. وأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٣٦) - عن عمر أيضًا. وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٦١) وعزاه للبزار وقال: "رجاله ثقات". ومن حديث ابن عمر أخرجه ابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٣٥) -. دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "عبد الرحمن منكر الحديث". وعبد الرحمن هذا هو ابن بشير الشيباني الدمشقي، وثقه ابن حبان، وقال علي بن الحسن الكرخي، حدثنا الباغندي، حدثنا دحيم، حدثنا =
[ ٤ / ١٨٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عبد الرحمن بن بشير وكان ثقة. وذكره محمد بن عائذ بخير. وقال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر. قلت: وخلاصة حال الرجل أنه ثقة بناءً على أكثر الأقوال فيه، وما انفرد به أبو حاتم من وصفه له بقوله: "منكر الحديث" فهو جرح مجمل مع تشدد أبي حاتم في الجرح، فلا يدفع توثيق الآخرين، والله أعلم. انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢١٥رقم ١٠١٣). والثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٣). ولسان الميزان (٣/ ٤٠٧رقم١٦٠٦). ولم ينفرد عبد الرحمن بن بشير بالحديث، بل تابعه غير واحد كما تقدم. أما ابن إسحاق فتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه صدوق مدلس من الرابعة، وقد صرح بالتحديث عن نافع فزال الِإشكال. أما نافع مولى ابن عمر فإنه ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٢٠٧٠)، والتهذيب (١٠/ ٤١٢ رقم ٧٤٢)، والتقريب (٢/ ٢٩٦ رقم ٣٠). الحكم على الحديث: من خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد.
[ ٤ / ١٨٥٧ ]