حديث جابر، قال:
قال رسول الله -ﷺ- لسعد وهو يدفن: "إن هذا العبد الصالح تحرّك له العرش، وفتحت له أبواب السماء" (١).
قلت: صحيح.
_________________
(١) جاء في (أ) بعد انتهاء اللفظ قوله: (الحديث) مع أن الحديث ليس له بقية.
(٢) المستدرك (٣/ ٢٠٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو عمار، ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحي بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله -﵄- ، فذكره بلفظه. تخريجه: الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق معاذ بن رفاعة عن جابر -﵁- به. =
[ ٤ / ١٨٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٢٧). وفي الفضائل (٢/ ٨٢٣رقم١٤٩٦و١٤٩٧). والنسائي في فضائل الصحابة (ص١٢٢ - ١٢٣ رقم ١٢٠). والطبراني في الكبير (٦/ ١٣رقم ٥٣٤٠). والبيهقي في الدلائل (٤/ ٢٩). جميعهم من طريق معاذ، به نحوه. وأخرجه البخاري (٧/ ١٢٢ - ١٢٣رقم ٣٨٠٣) في مناقب سعد بن معاذ من كتاب مناقب الأنصار. ومسلم (٤/ ١٩١٥رقم ١٢٤) في فضائل سعد بن معاذ من كتاب فضائل الصحابة. وأحمد في المسند (٣/ ٣١٦). وفي الفضائل (٢/ ٨١٨رقم١٤٨٥). وابن ماجه (١/ ٥٦رقم ١٥٨) في فضل سعد بن معاذ من المقدمة. وابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤). وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٣). ومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٣ رقم ٤٨). والطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٥). جميعهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به بلفظ: "لقد اهتز عرش الله ﷿ لموت سعد بن معاذ". وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٨٦رقم ٦٧٤٧) في الجنائز، باب فتنة القبر، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ، فذكره بنحو سابقه. =
[ ٤ / ١٨٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦). ومسلم في صحيحه في الموضع السابق رقم (١٢٣). والترمذي (١٠/ ٣٤٧رقم ٣٩٣٧) في مناقب سعد من كتاب المناقب وقال: "حديث صحيح". والطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٦). ثم أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٩). والطبراني (٦/ ١٢ رقم ٥٣٣٧). كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به بلفظ سابقه. وأخرجه الطبراني (٦/ ١٣رقم ٥٣٣٨) من طريق رشدين بن سعد، وابن لهيعة، وأبي عمرو التجيبي، عن أبي الزبير، به بلفظ سابقه. وأخرجه أيضًا في الموضع السابق رقم (٥٣٣٩) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر به، بلفظ سابقه. وأخرجه الحاكم (٣/ ٢٠٧) من طريق الأعمش، ثنا أبو صالح، ثنا جابر بن عبد الله، فذكره بمثل رواية البخاري. دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: "صحيح". ومدار الحديث على محمد بن عمرو بن علقمة، يرويه عن يحيى بن سعيد، ويزيد بن عبد الله، كلاهما عن معاذ بن رفاعة، عن جابر. ومعاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزّرقي صدوق، روى له البخاري، وذكره ابن حبان في ثقاته./ ثقات ابن حبان (٥/ ٤٢١)، والكاشف (٣/ ١٥٣رقم ٥٥٩٤)، والتهذيب (١٠/ ١٩٠ رقم ٣٥٣)، والتقريب (٢/ ٢٥٦رقم١١٩٧). =
[ ٤ / ١٨٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ثقة مكثر، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٥ رقم١١٥٦)، والتهذيب (١١/ ٣٣٩رقم ٦٥١)، والتقريب (٢/ ٣٦٧رقم ٢٧٧)، مع ملاحظة أن اسمه تصحّف في التقريب إلى: يزيد بن عبد الملك. ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ثقة ثبت، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٧ - ١٤٩ رقم ٦٢٠)، والتهذيب (١١/ ٢٢١رقم ٣٦٠)، والتقريب (ص٥٩١رقم ٧٥٥٩ بتحقيق محمد عوّامة). وأما محمد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص الليثي المدني، فإنه صدوق روى له الجماعة، أما البخاري، فمقرونًا بغيره، وأما مسلم ففي المتابعات، وهو ممن اختلفت فيه عبارات أئمة الجرح والتعديل، واختار الذهبي أنه صدوق حسن الحديث، وهو الذي اختاره الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (٢/ ٢١٥)، حيث قال: "الراجح لدي قول من وثقه، وأقرب الأقوال لدي قول عبد الله بن المبارك: (لم يكن به بأس)، فهو عندي صدوق، وحديثه من قبيل الحسن". اهـ. وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٠ - ٣١رقم ١٣٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٢٩ - ٢٢٣٠)، والميزان (٣/ ٦٧٣ - ٦٧٤ رقم٨٠١٥)، و"من تكلم فيه وهو موثق" (ص ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٣٠٧)، والتهذيب (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧ رقم٦١٧). ورواه عن محمد بن عمرو اثنان، هما: يزيد بن هارون، والفضل بن موسى. أما يزيد بن هارون فتقدم في الحديث (٥٨٥) أنه ثقة متقن عابد. وأما الفضل بن موسى السّيناني -بمهملة مكسورة، ونونين-، أبو عبد الله المروزي، فإنه ثقة ثبت روى له الجماعة، وربما أغرب./ الجرح والتعديل (٧/ ٦٨ - ٦٩ رقم٣٩٠)، والتهذيب (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم٥٢٥)، والتقريب (٢/ ١١١ - ١١٢ رقم ٥٤). =
[ ٤ / ١٨٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ورواه عن يزيد: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وعن الفضل: أبو عمار. أما إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السّعدي، فهو الإِمام الحافظ الثقة كما في سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤ رقم ٢٨). وأما أبو عمار فاسمه الحسين بن حُريث الخزاعي، مولاهم المروزي، وهو ثقة روى له الشيخان./ ثقات ابن حبان (٨/ ١٨٧)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٦ - ٣٧ رقم منه ٤٠٨٨)، والتهذيب (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ٥٩٢)، والتقريب (١/ ١٧٥رقم ٣٥٣). ورواه عن السعدي: أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وعن أبي عمار: محمد بن إسحاق بن خزيمة. وابن الأخرم تقدم في الحديث (٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجة، وهو شيخ الحاكم. وابن خزيمة تقدم في الحديث (٥١٠) أنه إمام حافظ حجة فقيه. وعن ابن خزيمة رواه شيخ الحاكم عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ولم أهتد إليه، ولم ينفرد بالحديث. الحكم على الحديث: الحديث رواه الحاكم بإسنادين أحدهما حسن لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد، وهو، صحيح لغيره من الطرق الأخرى التي أخرج بعضها الشيخان في صحيحيهما. وله شاهد من حديث أنس، وأبي سعيد، وابن عمر، وأسيد بن حضير، وحذيفة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، ورميثة -﵃ أجمعين-، وله شاهدان مرسلان، الأول من حديث يزيد بن الأصم، والثاني من حديث الحسن البصري -رحمهما الله-. أما حديث أنس -﵁- فله عنه طريقان: =
[ ٤ / ١٨٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * الطريق الأولى: يرويها عنه قتادة بلفظ: "اهتز له عرش الرحمن". أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٣٤). ومسلم في صحيحه في الموضع السابق رقم (١٢٥). والطبراني في الكبير في الموضع السابق رقم (٥٣٤٢). * الطريق الثانية: يرويها الحسن البصري عنه -﵁- بنحو اللفظ السابق. أخرجه الطبراني في الموضع السابق أيضًا برقم (٥٣٤٣). وأما حديث أبي سعيد -﵁- فلفظه: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ". أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٣ - ٢٤). وفي الفضائل (٢/ ٨١٨رقم ١٤٨٦). وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٤). وعبد بن حميد -كما في منتخب مسنده (ص ١٦٧ رقم ٨٦٩) -. والطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٤). والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦) وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. جميعهم من طريق أبي نضرة عنه -﵁-. وأما حديث ابن عمر -﵄- فقد روي عنه موقوفًا ومرفوعًا، والموقوف له حكم المرفوع لأنه لا يمكن أن يقال بالرأي. أما المرفوع فيرويه ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عنه -﵁-. أخرجه النسائي في سننه (٤/ ١٠٠ - ١٠١) في ضمة القبر وضغطته من كتاب الجنائز. =
[ ٤ / ١٨٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ولفظ: "هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضُمّ ضمّة ثم فرج عنه". وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١١ - ١٢رقم ٥٣٣٣). وأما الموقوف فيرويه عطاء، عن مجاهد، عنه -﵁- قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدًا. قال: إنما يعني السرير، قال: إنما تفسّخت أعواده. قال: ودخل رسول الله -ﷺ- قبره فاحتُبس، فلما خرج قيل له: يا رسول الله، ما حبسك؟ قال: ضُمّ سعد في القبر ضمّة فدعوت الله أن يكشف عنه". أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٣) واللفظ له. ومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٣ - ٧٤ رقم ٤٩). والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦). وأما حديث أسيد بن حضير -﵁- فترويه عنه عائشة -﵂- ولفظه: قالت عائشة: قدمنا من حج أو عمرة فتُلُقّينا بذي الحليفة، وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم، فلقوا أسيد بن الحضير، فنعوا له امرأته، فتقنّع وجعل يبكي، فقلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله -ﷺ-، ولك من السابقة والقِدَم، ما لك، وأنت تبكي على امرأة؟ قالت: فكشف رأسه وقال: صدقت، لعمري ليحقنّ أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله -ﷺ- ما قال. قالت: قلت: وما قال له رسول الله -ﷺ-؟ قال: "لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ". قالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله -ﷺ-. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤) واللفظ له. والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٥٢). والطبراني في الكبير (٦/ ١١ رقم ٥٣٣٢). =
[ ٤ / ١٨٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٧) وقال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وأما حديث حذيفة -﵁- يرفعه فلفظه: "اهتز العرش لروح سعد بن معاذ". أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن شيخه عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن حذيفة به. وهذا إسناد ضعيف لِإبهام الراوي عن حذيفة. وأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن -﵂- فلفظه: إن رسول الله -ﷺ- قال لأم سعد بن معاذ: "ألا يرقأ دمعك، ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له، واهتز له العرش؟ ". أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤) واللفظ له. وأحمد في مسنده (٦/ ٤٥٦). وفي الفضائل (٢/ ٨٢٤ رقم ١٥٠٠). والطبراني في الكبير (٦/ ١٤رقم ٥٣٤٤). وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٩) وقال: "رجاله رجال الصحيح". وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٣٧). وابن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٤ رقم ٥٠). والحاكم في مستدركه (٣/ ٢٠٦) وقال: "صحيح الِإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وأما حديث رُمَيثة -﵂- ترفعه فلفظه: "اهتز له عرش الرحمن" -يريد سعد بن معاذ لما توفي-. =
[ ٤ / ١٨٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٩) وفي الفضائل (٢/ ٨٢٥رقم ١٥٠٥). وابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٥). والترمذي في الشمائل (ص ٣٤ رقم ١٧). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧٦رقم ٧٠٣). وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨) وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه، وهو ثقة". وأما حديثا يزيد بن الأصم، والحسن البصري -رحمهما الله- فقد أخرجهما ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤و ٤٣٥) ولفظ حديث يزيد: "لقد اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ في ولفظ حديث الحسن مثله وزاد: "فرحًا به" وذكر ابن سعد أن الزيادة تفسير من الحسن. قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٥) عن الحديث: "وهو حديث روي من وجوه عدة كثيرة متواترة، رواها جماعة من الصحابة". وقال الذهبي في كتاب "العلو" (ص ٧١) عقب سرده لطرق الحديث: "فهذا متواتر أشهد بأن رسول الله -ﷺ- قاله".
[ ٤ / ١٨٠٨ ]