خامسًا: عن أم خالد بنت خالد بن سعيد - ﵄ - قالت: أتيت رسول الله - ﷺ - مع أبي وعَلَيَّ قميصٌ أصفر، قال رسول الله - ﷺ - «سَنَه سَنَه» قال عبد الله: «وهي بالحبشية: حسنة». قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فَزَبَرَنِي أبي، فقال رسول الله - ﷺ -: «دعها» ثم قال رسول الله - ﷺ -: «أبْلِي وأَخْلِقِي، ثم أبْلِي وأَخْلِقِي، ثم أبْلِي وأَخْلِقِي» قال عبد الله: «فَبَقِيَتْ حتى ذُكِرَ» يعني من بقائها. وفي رواية عند البخاري أيضًا: قالت: «فكساني رسول الله - ﷺ - خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسح الأعلام بيده ويقول: «سَنَاه، سَنَاه».
وفي رواية أنه دعاها وقال: «ائتوني بأم خالد».
وفي أخرى: أنه - ﷺ - قال: «مَن ترون نكسوها هذه الخميصة؟ » فجعل ينظر إلى عَلَم الخميصة ويشير بيده إليَّ ويقول: «يا أم خالد، هذا سَنا».
قال البدر العيني: «وإنما كان غرض رسول الله - ﷺ - من التكلم بهذه الكلمة الحبشية استمالة قلبها؛ لأنها كانت وُلِدَتْ بأرض الحبشة، قال الكرماني».
قلت: كما أن في هذه الكلمة ممازحة لها، ولذلك بوَّب البخاري للحديث في بعض مواضعه من الصحيح بهذه الترجمة (باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قَبَّلها، أو مازحها).