وربما استدل بما روى الحسن البصري عن النبي - ﷺ - من أنه كان لا يضحك. ويُرَدُّ على هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أن الأثر مرسل، والمرسل من أقسام الحديث الضعيف.
الثاني: ما صحَّ عن النبي - ﷺ - أنه ضحك حتى بدت «أنيابه» وفي رواية «أضراسُه» وفي رواية «نواجذه» في مواطن كثيرة جمع بعضها أحمد المغاري في رسالة سَمَّاها «شوارق الأنوار المُنيفة بظهور النواجذ الشريفة».
[ ٣٨ ]
وثَمَّة وجه ثالث وهو: مخالفة الحسن البصري - ﵀ - لغيره من علماء التابعين كابن سيرين، فإنه يحتج عليه في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣].
هذا ملخَّص بعض ما اسْتُدِلَّ به في هذا الباب والرَّد عليه والحمد لله أولًا وآخرًا.
[ ٣٩ ]