(٥٧) ٤٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ (^١) مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى (^٢)، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ عَلِيًّا فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى عَلِيًّا فَقَدْ عَصَانِي» (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) محمد بن محمد بن الحسن، أبو أحمد الشيباني، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (٢٥/ ٤٠٩) وقال: ناسك، صالح، صحيح السماع. ا. هـ
(٢) تقدَّم في الحديث (٤٦٤٢) أنه ضعيف.
(٣) ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨)، وابن حبان في الثقات (٥/ ٤١٦)، وذكروا روايته عن أبي ذر، ورواية أبي الجحاف داود بن عوف عنه، ولم أقف على توثيق أو كلام فيه لأحد من الأئمة، خلا ذكر ابن حبان له في الثقات - كما تقدَّم -، فهو في عداد مجهولي الحال، والله أعلم.
(٤) إسناده ضعيف لحال الشيباني، ويحيى، ومعاوية، والشطر الأول من الحديث ثابت في الصحيحين، من طريق أبي هريرة.
[ ٣٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث أخرجه خيثمة الأطرابلسي في حديثه (ص: ٧٢) والإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٤٨٥) من طريق الحكم بن سليمان الجبلي، وخيثمة الأطرابلسي في حديثه (ص: ٧٢) من طريق أحمد بن صُبَيْح القرشي، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٣) من طريق الحسن بن حماد سجادة. جميعهم (الحكم، وابن صُبَيْح، وسجادة) عن يحيى بن يعلى؛ به. وتصحَّف في المطبوع من الكامل لابن عدي: بن ثعلبة إلى بن تغلب! وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة يحيى بن يعلى، وأشار إلى تفرده به؛ فقال: وهذا لا أعلم يرويه عن بسام بهذا الإسناد؛ غير يحيى بن يعلي، ويحيى بن يعلى هذا كوفي، وهو في جملة شيعتهم. ا. هـ وللحديث شاهد ضعيف أيضا، أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) عن يعلى بن مرة الثقفي. وفي إسناد حديث يعلى هذا: عبادة بن زياد، أورده ابن عدي في الضعفاء، وأورد هذا الحديث في ترجمته، ثم قال عنه: هو من أهل الكوفة، من الغالين في الشيعة، وله أحاديث مناكير في الفضائل. ا. هـ وعليه: فالحديث لا يصح سنده، وشاهده يزيده ضعفا. لكن يشهد للشطر الأول من الحديث: ما أخرجه البخاري (كتاب الجهاد والسير، باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به، رقم ٢٩٥٧) ومسلم (كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، رقم ١٨٣٥) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني». =
[ ٣٩٨ ]
(٥٨) ٤٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا عبدالله بْنُ نُمَيْرٍ (^١)، ثنا عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ (^٢)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ، وَمَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ، فَقَدْ فَارَقَنِي» (^٤).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) = ففي هذا الحديث الصحيح المتفق عليه أن طاعة الأمير - سواء كان هذا الأمير عليا أو غيره - طاعة لرسول الله ﷺ، ففي تقييده بعلي تخصيص لعموم الحديث، والله أعلم. والحديث سيكرره المصنِّف برقم (٤٦٤١). وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (١٠/ ٥١٧ - ٥٢١، رقم ٤٨٩٢).
(٢) تصحَّف في المطبوع: نمير إلى عمير! وجاء على الصواب في إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٣).
(٣) داود بن أبي عوف سويد التميمي، البرجمي بضم الموحدة والجيم، أبو الجحاف بالجيم وتشديد المهملة، مشهور بكنيته، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق شيعي، ربما أخطأ. ا. هـ
(٤) مجهول الحال، تقدَّمت ترجمته والكلام عنه في الحديث رقم (٤٦١٧).
(٥) إسناده ضعيف، للكلام في داود، ولحال معاوية. =
[ ٣٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٦٢)، والبزَّار (٤٠٦٦ - البحر الزخار) وابن عدي في الكامل (٣/ ٨٢)؛ من طريق علي بن المنذر، والبزَّار (٤٠٦٦ - البحر الزخار) عن إبراهيم بن زياد. جميعهم (أحمد، وابن المنذر، وابن زياد) عن عبدالله بن نمير؛ به. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٣) - تعليقا - عن أبي عامر عبدالله بن براد، عن ابن نمير؛ به، ولم يسق لفظه. وقد ساق ابن عدي هذا الحديث في ترجمة داود أبي الجحاف مع احاديث أخرى، ثم قال: ولأبي الجحاف أحاديث غير ما ذكرته، وهو من غالية أهل التشيع، وعامة حديثه في أهل البيت، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلاما، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به في الحديث. ا. هـ وتعقَّب الذهبيُّ الحاكمَ في قوله: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» بقوله: بل منكر. ا. هـ وحكم على الحديث نفس الحكم في الميزان (٢/ ١٨) في ترجمة داود. وكذا حكم الألباني على الحديث بالنكارة، في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٥٢١ رقم ٤٨٩٣). وللحديث شواهد من حديث عبدالله بن عمر، وبريدة، وأبي هريرة، لكنها لا تزيد الحديث إلا وهنا، ودونك إياها، وبيان ضعفها: فأما حديث عبدالله بن عمر: فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ رقم ١٣٥٥٩) والإسماعيلي في معجم شيوخه (٣/ ٨٠٠)؛ من طريق مجاهد بن جبر، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «من فارق عليا فارقني، ومن فارقني فارق الله». =
[ ٤٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لكن إسناده ضعيف، فيه يحيى بن يعلى الأسلمي: ضعيف الحديث، وشيخه عمران بن عمار: بيَّض له البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو بمثابة مجهول الحال، وشيخ عمار هو أبو إدريس الإمام: مجهول أيضا. وأما حديث بريدة بن الحصيب: فأخرجه الطبراني في الأوسط (٦٠٨٥) من طريق ابن بريدة، عن أبيه، مطولا بذكر قصة، وفيه: «ما بال أقوام ينتقصون عليا، من ينتقص عليا فقد انتقصني، ومن فارق عليا فقد فارقني، إن عليا مني وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم: ﴿ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم﴾». وهذا أيضا إسناده ضعيف كسابقه، فيه حسين بن الحسن الأشقر: ضعيف الحديث، وشيخه زيد بن أبي الحسن: بمثابة مجهول الحال، وكذا شيخ زيد، وهو أبو عامر المري، ليس بأحسن حالا منه. وهذا الطريق حكم عليه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٦٦٧، رقم ٤٩٥٦) بأنه ضعيف جدا. وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه الأزدي كما في لسان الميزان (٣/ ٤٧١) من طريق رزين - أو رزيق - الأعمى، عن أبي هريرة، مرفوعا، بلفظ: «من فارقنى فارق الله، ومن فارق عليا فقد فارقنى، ومن تولاه فقد تولاني». ورزين هذا: متروك، والحديث قال عنه الحافظ: باطل. ا. هـ والحديث سيكرره المصنِّف برقم (٤٧٠٣).
[ ٤٠١ ]
(٥٩) ٤٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرْنُسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، ثنا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي» (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدَّم برقم (٤٦١٧).
[ ٤٠٢ ]
(٦٠) ٤٧٠٣ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ (^١)، ثنا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالله بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَا عَامِرُ بْنُ السَّمْطِ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ، وَمَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي» (^٢).
_________________
(١) أحمد بن محمد بن رميح، أبو سعيد النسوي، النخعي.
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدَّم برقم (٤٦٢٤).
[ ٤٠٣ ]