(٦٣) ٤٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ (^١)، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ التِّرْمِذِيُّ (^٢)، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوَّجْتَنِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَاخْتَارَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ، وَالْآخَرُ بَعْلَكِ» (^٣).
_________________
(١) أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري التميمي الكوفي، أبو بكر بن أبي دارم، ضعيف متهم، قال الحاكم: رافضي غير ثقة. وقال الذهبي: الرافضي الكذاب. وقال السيوطي: كان موصوفا بالحفظ، واتهم في الحديث، وجمع في الحط على الصحابة، لا رعاه الله. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٣٩)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: ٣٦٣).
(٢) محمد بن أحمد بن سفيان، أبو بكر الترمذي، ترجم له الذهبي في الميزان (٣/ ٤٥٧) وقال: ولعله الباهلي، روى عن سريج بن يونس حديثا موضوعا، هو المتهم به. ا. هـ قُلتُ (أحمد): والباهلي الذي يشير إليه الذهبي، هو: محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي، أبو الحسن المؤدب، قال عنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٣): هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا، وهو يسرق أحديث الضعاف، يلزقها على قوم ثقات. ا. هـ
(٣) إسناده ضعيف جدا لحال ابن أبي دارم، والترمذي. وقد تعقَّب الذهبيُّ الحاكمَ في تصحيحه لهذا الحديث بقوله: بل موضوع على سريج بن يونس. ا. هـ وللحديث شاهد من حديث ابن عباس، تقدَّم في مُسنَده برقم (٤٦٤٥)، وإسناده ضعيف جدا أيضا.
[ ٤٠٨ ]
(٦٤) ٤٧١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١)، ثنا أَبُو الْجَحَّافِ (^٢)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ» (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ
_________________
(١) تليد بن سليمان المحاربى، أبو سليمان، ويُقال: أبو إدريس، الكوفي الأعرج، قال عنه الحافظ في التقريب: رافضي ضعيف. ا. هـ
(٢) هو داود بن أبي عوف سويد التميمي، تقدَّم في الحديث (٤٦٢٤) أنه صدوق شيعي، ربما أخطأ.
(٣) سلمان الأشجعي الكوفي، مولى عزة الأشجعية.
(٤) إسناده ضعيف لحال تليد. والحديث عند أحمد (٢/ ٤٤٢ رقم ٩٦٩٨) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل الحسن والحسين، رقم ١٣٥٠) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦٢١) والآجُرِّيّ في=
[ ٤٠٩ ]
اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ تَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ
رِوَايَةً غَيْرَهَا. وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (^١).
_________________
(١) = الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمني علي بن أبي طالب، باب ذكر دعاء النبي ﷺ لمن والى علي بن أبي طالب وتولاه، ودعائه به على من عاداه، رقم ١٥٢٩) -. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٩): رواه أحمد والطبراني، وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ا. هـ وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٦) من طريق إسماعيل بن موسى السُّدِّي، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٣١) - من طريق أحمد بن حاتم الطويل، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ١٥٨) من طريق إبراهيم بن عيسى السرخسي. جميعهم (السُّدِّي، أحمد، وإبراهيم) عن تليد؛ به. قال ابن الجوزي: وهذا حديث لا يصح، تليد بن سليمان كان رافضيا يشتم عثمان، قال أحمد ويحيى: كان كذَّابا. ا. هـ وللحديث شاهد ضعيف من حديث زيد بن أرقم، تقدَّم في مُسنَده برقم (٤٧١٤).
(٢) تقدَّم في مُسنَده برقم (٤٧١٤).
[ ٤١٠ ]