مُسْنَدُ
أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ﵁
قال أبو عبدالله الحاكم - ﵀ -:
(١) ٤٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ (^٢)، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ (^٣)، ثنا هِلَالُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلَاثٍ: أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الُمحَجَّلِينَ» (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) أحمد بن إسحاق، الإمام، أبو بكر الفقيه.
(٢) عمرو بن الحصين العقيلي، أبو عثمان البصري، قال عنه الحافظ في التقريب: متروك. ا. هـ
(٣) يحيى بن العلاء البجلي، أبو سلمة ويقال: أبو عمرو، الرازي، قال عنه الحافظ في التقريب: رُمِي بالوضع. ا. هـ
(٤) إسناده ضعيف جدا، لحال عمرو ويحيى، ومتنه منكر =
[ ١٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٩٩) عن أبي يعلى الموصلي، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٨٥) من طريق محمد بن أيوب بن الضريس. كلاهما (أبو يعلى، ومحمد) عن عمرو بن الحصين؛ به. وأخرجه الخطيب في الموضح أيضا (١/ ١٨٥ - ١٨٦) من طريق أبي معشر الحسن بن سليمان الدارمي، عن عمرو بن الحصين، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده؛ به. ويبدو أن هذا الاختلاف من قبل عمرو نفسه، وليس ذلك عنه ببعيد. وقد اختُلِف على هلال بن مقلاص أبي حميد - وهو ثقة - في هذا الحديث، فرواه عنه كلٌ من:
(٢) جعفر بن زياد الأحمر، واختُلِف عليه: فأخرجه أبو يعلى كما في المطالب العالية (٤٢٣٤) وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٦٩) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٨٣) والحاكم كما في جامع المسانيد (١/ ٢٦١، رقم ٤٠٥) وإتحاف المهرة (١/ ٣٤٣، رقم ٢٣٣) - ولم أقف عليه في المطبوع -؛ من طريق نصر بن مزاحم، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن هلال؛ به، بلفظ: «لما انتهي بي إلى السماء: انتهي بي إلى قصر من لؤلؤة فراشه ذهب، فأوحى إلي ربي، أو قال: أمرني في علي بثلاث خصال: بأنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين». وفي رواية الحاكم قال: عن جعفر، عن غالب بن مقلاص، عن عبدالله بن أسد بن زرارة، عن أبيه؛ به. قال ابن كثير: قال الحاكم: هذا حديثٌ غريب المتن والإسناد، لا أعلم لأسد بن زرارة في الوُحْدانِ حديثًا غيره. ا. هـ
[ ١٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الحافظ أبو موسى: وقد وهِمَ الحاكم في روايته، وفي كلامه عليه، إنما هو أسعد بن زُرارة الأنصاري، ثم ساقهُ بسنده إلى هلال بن مقلاص بدل غالب بن سلام، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة عن أبيه، فذكرهُ. قُلتُ (ابن كثير): وهو حديثٌ مُنكرٌ جدًا، ويشبهُ أن يكون موضوعًا من بعض الشيعة الغلاة، وإنما هذه صِفاتُ رسول الله ﷺ لا صِفاتُ عليٍّ. ا. هـ ويتأكد كلام ابن كثير بأن نصرا هذا: قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٨): واهي الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه. ا. هـ ومع ضعفه فقد خالفه من هو أوثق منه: فأخرج الحديث: البزَّار (٦٠ - كشف الأستار) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٨٢ - ١٨٣) وأبو طاهر السلفي في الطيوريات (٩٣٠)؛ من طريق يحيى بن أبي بكير، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٨٣) من طريق أحمد بن المفضل. كلاهما (يحيى، وأحمد) عن جعفر بن زياد الأحمر، عن هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة؛ به، مرسلا، بدون ذكر أبيه في الإسناد. وثمَّ طريق ثالث عن جعفر: أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٩٣١) - بسند ضعيف - من طريق رباح بن خالد الأسدي، عن جعفر، عن هلال بن مقلاص، عن عبدالله بن مقلاص، عن عبدالله بن أسعد، عن أبيه؛ به. فزاد في الإسناد: عبدالله بن مقلاص، وجعله متصلا كرواية نصر، والرواية المرسلة السابقة أصح إسنادا، والله أعلم.
[ ١٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - عيسى بن سوادة الرازي: وروايته أخرجها الطبراني في الصغير (١٠١٢) من طريق مجاشع بن عمرو، عن عيسى بن سوادة الرازي، عن هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبدالله بن عكيم الجهني؛ به. قال الطبراني: لم يروه عن هلال إلا عيسى تفرد به مجاشع. اهـ فعلق الخطيب في الموضح (١/ ١٨٤) بقوله: أراد أنه لم يروه عن هلال عن ابن عكيم إلا عيسى، والله أعلم. ا. هـ وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢١): رواه الطبراني في الصغير، وفيه عيسى بن سوادة النخعي، وهو كذاب. ا. هـ
(٢) المثنى بن القاسم الحضرمي: وروايته أخرجها الخطيب البغدادي في الموضح (١/ ١٨٥) من طريق الحسين بن هارون الضبي القاضي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة، عن محمد بن مفضل الأشعري، عن أبيه، عن المثنى بن القاسم، عن هلال أبي أيوب الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة؛ به. قال الخطيب: وهذه الرواية موافقة لرواية يحيى بن أبي بكير وأحمد بن المفضل، عن جعفر الأحمر، غير أن فيها زيادة رجلين؛ هما: أنس وأبو أمامة. ا. هـ وخالف الحسينَ بن هارون: أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، فرواه عن ابن عقدة، وقال فيه: عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، وروايته أخرجها الخطيب في الموضح (١/ ١٨٥).
[ ١٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أقوال العلماء في هذا الحديث: * قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧): هذا كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وكل من له أدنى معرفة بالحديث يعلم أن هذا كذب موضوع، لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث في كتاب يعتمد عليه، لا الصحاح، ولا السنن، ولا المساند المقبولة. وقال: هذا مما لا يجوز نسبته إلى النبي ﷺ، فإن قائل هذا كاذب، والنبي ﷺ منزه عن الكذب، وذلك أن سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين؛ هو رسول الله ﷺ باتفاق المسلمين. فإن قيل: علي هو سيدهم بعده. قيل: ليس في لفظ الحديث ما يدل على هذا التأويل، بل هو مناقض لهذا؛ لأنه أفضل المسلمين المتقين المحجلين هم القرن الأول، ولم يكن لهم على عهد النبي ﷺ سيد ولا إمام، ولا قائد غيره، فكيف يخبر عن شيء بعد لم يحضر، ويترك الخبر عما هو أحوج إليه، وهو حكمهم في الحال؟ ثم القائد يوم القيامة هو رسول الله ﷺ، فمن يقود علي؟ إلى آخر كلامه هناك. * وقال الذهبيُّ في تعقِّبه لتصحيح الحاكم: أحسبه موضوعا، عمرو بن الحصين وشيخه متروكان. ا. هـ * وقال ابن كثير في جامع المسانيد (١/ ٢٦١): وهو حديثٌ مُنكرٌ جدًا، ويشبهُ أن يكون موضوعًا من بعض الشيعة الغلاة، وإنما هذه صِفاتُ رسول الله ﷺ لا صِفاتُ عليٍّ. ا. هـ بتصرف * وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٦/ ١١) بعد أن ذكر بعض طرق الحديث: ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدا، والله أعلم. ا. هـ * وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٥٢٨، رقم ٣٥٣) عن هذا الحديث: موضوع. ا. هـ
[ ١٣٧ ]