(٧) ٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ (^١)، ثنا يَحْيَى بْنُ
_________________
(١) = استشكل البعضُ سبَّ معاوية بن حُدَيْج - وله صحبة - لعلي بن أبي طالب. والجواب عن ذلك ابتداءً: أن مذهب أفاضل العلماء - كما نقل القاضي عياض والنووي، ويأتي تفصيله في مُسنَد سعد بن أبي وقاص، برقم (٤٥٧٥) - أن ما وقع من الأحاديث القادحة في عدالة بعض الصحابة، والمضيفة إليهم ما لا يليق بهم؛ فإنها تُردُّ ولا تقبل إذا كان رواتها غير ثقات، وإن رواها الثقات تأولت على الوجه اللائق بهم، ولا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله. وحديثنا هنا من الصنف الأول، ففي رواته من هو مطعون في حفظه وضبطه، ومنهم الغالِ في مذهبه. ثم إذا افترضنا صحة إسناد هذا الحديث - وهو لا يصح كما قدمنا - فإن التماس العذر هنا واجب، مع رد الخطأ على من أخطأ. يقول الذهبي في السير (٣/ ٣٩): كان هذا - يعني ابن حُدَيْج - عُثْمانيا، وقد كان بين الطائفتين من أهل صفين ما هو أبلغ من السب؛ السيف، فإن صح شيء، فسبيلنا الكف والاستغفار للصحابة، ولا نحب ما شجر بينهم، ونعوذ بالله منه، ونتولى أمير المؤمنين عليا ﵁. ا. هـ
(٢) قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. ا. هـ
[ ١٨٢ ]
حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ (^١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ أَبِي إِذْ مَرَّ بِقَوْمٍ يُنْقُصُونَ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ وَفِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ وَكُنْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي جَيْشٍ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَعَمِدَ عَلِيٌّ إِلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ، فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَكَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ خَالِدٍ شَيْءٌ، فَقَالَ خَالِدٌ: هَذِهِ فُرْصَتُكَ، وَقَدْ عَرَفَ خَالِدٌ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ. قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاذْكُرْ ذَلِكَ لَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا (^٢)، وَكُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ أَكْبَبْتُ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِيَ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَمْرَ الْجَيْشِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَ عَلِيٍّ فَرَفَعْتُ رَأْسِيَ، وَأَوْدَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ احْمَرَّتْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَلِيُّهُ». وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِي عَلَيْهِ.
_________________
(١) الوضاح بن عبدالله اليشكري.
(٢) أي: كثير النظر إلى الأرض.
[ ١٨٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عبدالله بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مُخْتَصَرًا، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ هَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، وَهَذَا رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ (^١).
_________________
(١) إسناده حسن للكلام في أبي قلابة، لكن الحديث صحَّ من غير طريق أبي قلابة، وأصل الحديث في صحيح البخاري مختصرا، بلفظ آخر كما سيأتي. وأخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٣٢٦٠١) وفي مُسنَده كما في المطالب العالية (٣٩٢٩) وأحمد (٥/ ٣٥٠ رقم ٢٢٩٦١) والبزَّار (٤٣٥٤ - البحر الزخار) والنسائي في الكبرى (كتاب المناقب، باب فضائل علي، رقم ٨٠٨٨، وكتاب خصائص علي، باب قول النبي ﷺ: «من كنت وليه فعلي وليه»، رقم ٨٤١١) والروياني (٦٢) وابن حبان (باب ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب كان ناصر كل من ناصره رسول الله ﷺ، رقم ٦٩٣٠) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (باب سياق ما روي عن النبي ﷺ في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رقم ٢٦٣٧، ٢٦٣٨)؛ من طريق أبي معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الأعمش؛ به. وبعض الروايات مقتصرة على المرفوع فقط، وبعضها بذكر القصة. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٠ رقم ٢٢٩٦٧) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١١٨٠) وابن زنجويه في الأموال (١٢٤٤) والنسائي في الكبرى (كتاب خصائص علي، باب الترغيب في =
[ ١٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = حب علي وذكر دعاء النبي ﷺ لمن أحبه ودعاءه على من أبغضه، رقم ٨٤٢٨) والطحاوي في مشكل الآثار (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ فيما كان من علي في قسمته خمس ما بعث في قسمته من السبي، ووقوع الوصيفة التي كانت فيه في آله، وما كان منه فيها من وطئه لها، ومن تناهي ذلك إلى رسول الله ﷺ بلا استبراء مذكور فيه، وترك إنكار ذلك عليه، رقم ٣٠٥١)؛ من طريق عبدالجليل بن عطية القيسي، عن عبدالله بن بريدة، بنحو لفظ المصنف، وزاد فيه: «وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة» قال بريدة: فما كان أحد بعد رسول الله ﷺ أحب إلي من علي. قال ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣): تفرد به بهذا السياق عبدالجليل بن عطية الفقيه، أبو صالح البصري، وثَّقه ابن معين وابن حبان، وقال البخاري: إنما يهم في الشيء. ا. هـ وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٩ رقم ٢٣٠٣٦) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١١٧٩) والبخاري (كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب ﵇ وخالد بن الوليد ﵁، إلى اليمن قبل حجة الوداع، رقم ٤٣٥٠) والبيهقي (كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب سهم ذي القربى من الخمس، ٦/ ٣٤٢) وفي معرفة السنن والآثار (كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب تفريق الخمس، رقم ١٣١٥٠) وفي دلائل النبوة (باب بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب إلى أهل نجران، وبعثه إلى اليمن بعد خالد بن الوليد، ٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧)؛ من طريق علي بن سويد بن منجوف، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: بعث النبي ﷺ عليا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا وقد اغتسل، فقُلتُ لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي ﷺ ذكرت ذلك له، فقال: «يا بريدة أتبغض عليا؟» فقُلتُ: نعم، قال: «لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك». وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٦، رقم ٢٣٠١٢) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١١٧٥) والبزَّار (٤٣٩١ - البحر الزخار) والنسائي في الكبرى (كتاب خصائص علي، باب ذكر قوله
[ ١٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ﷺ: «علي وليكم بعدي»، رقم ٨٤٢١)؛ من طريق الأجلح الكندي، عن عبدالله بن بريدة، به. وعند أحمد والنسائي بزيادة: «وهو - أي: علي - وليكم بعدي». وهذه الزيادة الأخيرة ضعيفة، بل منكرة، إذ انفرد بها الأجلح عن سائر الرواة عن ابن بريدة، والأجلح هذا الراجح في حاله الضعف، كما ذهب إلى ذلك كثير من الأئمة، كأحمد وأبي حاتم وأبي داود والنسائي وغيرهم، وعليه فلا تقبل منه هذا الزيادة، والله أعلم. وانظر الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (١/ ١٠٩ - ١١٠) لابن حجر الهيتمي. وأخرجه البزَّار (٤٣٩٢ - البحر الزخار) من طريق سعيد بن إياس الجريري، عن عبدالله بن بريدة، بنحوه. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (٢١٩) والطبراني في الأوسط (٣٤٦) والصغير (١٩١) وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٦٢) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٣)؛ من طريق طاوس بن كيسان، عن بريدة؛ به، مختصرا. والخلاصة من هذه الطرق: أن الحديث المذكور في فضل علي؛ ثابت من طريق بريدة. قال الذهبي في رسالته (طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، ص: ٧٧) بعد أن ساق طرق الحديث عن بريدة: وهو حديث ثابت عن بريدة. ا. هـ وكذلك قوَّى الحديثَ: الحافظُ ابنُ حجر في الفتح (٨/ ٦٧). وانظر ما سيأتي في مُسنَد بريدة برقم (٢٥٩٠، ٤٥٧٨). التعليق على الحديث: استشكل البعض في هذا الحديث بعض الأمور، منها: =
[ ١٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = - أوَّلًا: قول بريدة: كنت أنال من علي، وفي نفسي منه شيء. والجواب عن هذا الإشكال كما قال الحافظ في الفتح (٨/ ٦٧): قال أبو ذر الهروي: إنما أبغض الصحابي عليا لأنه رآه أخذ من المغنم، فظن أنه غل فلما أعلمه النبي ﷺ أنه أخذ أقل من حقه أحبه. قال الحافظ: وهو تأويل حسن لكن يبعده صدر الحديث الذي أخرجه أحمد، فلعل سبب البغض كان لمعنى آخر وزال بنهي النبي ﷺ لهم عن بغضه. ا. هـ - ثانيًا: وقوع علي على الجارية بغير استبراء. والجواب عن ذلك: أن هذا محمول على أنها كانت بكرا غير بالغ، ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها، وليس ما يدفعه. - ثالثًا: قسمة علي لنفسه. والجواب: أن القسمة جائزة في مثل ذلك ممن هو شريك فيما يقسمه، كالإمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم، فكذلك من نصبه الإمام قام مقامه. وانظر للمزيد في ذلك: شرح مشكل الآثار للطحاوي (٨/ ٥٨ - ٦١)، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (٢/ ١٩ - ٢١)، زاد المعاد لابن القيم (٥/ ٦٣٧)، فتح الباري لابن حجر (٨/ ٦٧). - رابعا قوله ﵊: «من كنت وليه فإن عليا وليه». وسيأتي الكلام بإذن الله مفصلا عن هذه الفقرة ومعناها، والإجابة عما حولها من شبهات عند التعليق على حديث رقم (٤٥٧٦) في مُسنَد زيد بن أرقم.
[ ١٨٧ ]
(٨) ٢٥٩٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا عبدالله بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^١).
_________________
(١) إسناده صحيح. والحديث عند ابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٣٢٦٠١) - وعنه ابن أبي عاصم في السنة (باب «من كنت مولاه فعلي مولاه»، رقم ١٣٥٤) -. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٨ رقم ٢٣٠٢٨، ٥/ ٣٦١ رقم ٢٣٠٥٧) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٤٧،١٧٧) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (باب سياق ما روي عن النبي ﷺ في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رقم ٢٦٣٧)؛ من طريق الحسن بن عرفة. كلاهما (أحمد، وابن عرفة) عن وكيع، به. وانظر الحديث السابق برقم (٢٥٨٩).
[ ١٨٨ ]
(٩) ٤٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ الْغِفَارِيُّ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عبدالله الْعُمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).
_________________
(١) إسناده صحيح. وقد تقدَّم الحديث بلفظ مقارب في (٢٥٨٩، ٢٥٩٠)، وفيه تفسير انتقاص بريدة لعلي - ﵄ - وسبب ذلك. =
[ ١٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٣٢٦٦٨)، وأحمد (٥/ ٣٤٧ رقم ٢٢٩٤٥) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٨٩)، والنسائي في الكبرى (كتاب المناقب، باب فضائل علي، رقم ٨٠٨٩، وكتاب خصائص علي، باب قول النبي ﷺ: «من كنت وليه فعلي وليه»، رقم ٨٤١٣) من طريق أبي داود سليمان بن سيف، والطحاوي في أحكام القرآن (٨٠٧) من طريق عبدالله بن عبيدالله بن عمران الطبراني، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٥٥) وأخبار أصبهان (٢/ ٩٤) من طريق إسماعيل بن عبدالله. جميعهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والطبراني، وإسماعيل) عن أبي نعيم الفضل بن دكين؛ به. وليس عند ابن أبي عاصم ذكر الحكم بن عتيبة في الإسناد! وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٢٣٥٨) والبزَّار (٤٣٥٢ - البحر الزخار) والنسائي في الكبرى (كتاب خصائص علي، باب قول النبي ﷺ: «من كنت وليه فعلي وليه»، رقم ٨٤١٢)، والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، باب ذكر قول النبي ﷺ: «من كنت مولاه فعلي مولاه، ومن كنت وليه فعلي وليه»، رقم ١٥١٣، ١٥١٤)؛ من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله الزبيري، عن عبدالملك بن أبي غنية؛ به. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٢٣٥٩) والبزَّار (٤٣٥٣ - البحر الزخار) وابن الأعرابي في معجمه (٢١٢٣)؛ من طريق عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير؛ به، مختصرا. قال البزَّار عقبه: ولا نعلم أسند ابن عباس، عن بريدة، إلا هذا الحديث. ا. هـ
[ ١٩٠ ]
(١٠) ٤٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ (^١)، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عبدالله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُاللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيُّ (^٢)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ»، قَالَ: قُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَكُلُّنَا نُحِبُّ أَنْ نَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: " «أَلَا إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ». ثُمَّ سَكَتَ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
_________________
(١) شريك بن عبدالله بن أبي شريك النخعي، أبو عبدالله الكوفي القاضي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. ا. هـ
(٢) تقدَّم في الحديث (٤٦٦٦) أنه مقبول.
(٣) إسناده ضعيف لحال شريك وأبي ربيعة. والحديث عند أحمد (٥/ ٣٥١ رقم ٢٢٩٦٨، ٥/ ٣٥٦ رقم ٢٣٠١٤) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١١٧٦، ١١٨١). وعنده تسمية الثلاثة الباقون، وهم: أبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي.
[ ١٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه الروياني (٢٨) عن محمد بن إسحاق الصاغاني، عن الأسود بن عامر؛ به، بتسمية الأربعة. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٣١) عن محمد بن الطفيل، والترمذي (كتاب المناقب، باب، رقم ٣٧١٨) وابن ماجه (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد، رقم ١٤٩) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمني علي بن أبي طالب، باب ذكر محبة الله ﷿ ورسوله ﷺ لعلي بن أبي طالب، وأن عليا محب لله ﷿ ورسوله ﷺ، رقم ١٤٩٥)؛ من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري، وابن ماجه (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد، رقم ١٤٩) عن سويد بن سعيد، وعبدالله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١١٠٣) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمني علي بن أبي طالب، باب ذكر محبة الله ﷿ ورسوله ﷺ لعلي بن أبي طالب، وأن عليا محب لله ﷿ ورسوله ﷺ، رقم ١٤٩٦)؛ من طريق يحيى بن عبدالحميد الحماني، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل (١/ ٥٠) عن إسماعيل بن موسى السُّدِّي، والروياني (٢٩) من طريق عبيدالله بن موسى، والروياني (٢٩) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، باب ذكر محبة الله ﷿ ورسوله ﷺ لعلي بن أبي طالب، وأن عليا محب لله ﷿ ورسوله ﷺ، رقم ١٤٩٧)؛ من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله الزبيري، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٢) من طريق علي بن شبرمة الكوفي. جميعهم (ابن الطفيل، والفزاري، وسويد، والحماني، والسُّدِّي، وعبيدالله، والزبيري، وابن شبرمة) عن شريك؛ به، بتسمية الأربعة، فيما عدا رواية الحماني، اقتصر على ذكر علي فقط. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٠) من طريق موسى بن ربيعة، عن أبي ربيعة الإيادي؛ به، بتسمية الأربعة. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧١٤٦) من طريق خالد بن يوسف السمتي، عن عبدالنور بن عبدالله، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن أبي الشعثاء، عن بريدة الأسلمي، عن النبي صلى الله
[ ١٩٢ ]