(١١) ٤٦٢٧ - حَدَّثَنَا (^١) أَبُو عَبْدِالله مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُوسَى القَاضِي (^٢)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ مَالِكٍ الزَّعْفَرَانِيّ، ثنا سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ العَسْكَرِيّ، ثنا
_________________
(١) = عليه وسلم، أنه قال: «إن جبريل ﵇ أتاني، فقال: إن ربك يحب من أصحابك أربعة، ويأمرك أن تحبهم»، فقال بعض أصحابه: سمهم لنا يا رسول الله، فقال: «أما إن عليا منهم»، حتى إذا كان من الغد، قالوا: يا رسول الله، النفر الذين أخبرك الله أنه يحبهم، وأمرك أن تحبهم؟ فقال: «أما إن عليا منهم»، فلما أن كان اليوم الثالث، قالوا: يا رسول الله، النفر الذين أخبرك الله أنه يحبهم، وأمرك أن تحبهم؟ فقال: «أما إن عليا منهم» قال: «علي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي». قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبدالملك بن أبي سليمان، إلا عبدالنور بن عبدالله، تفرد به: خالد السمتي. ا. هـ قُلتُ (أحمد): وهذا إسناد ضعيف جدا، فالسمتي: فضعيف- كما في الميزان (١/ ٦٤٨)، وأما عبدالنور بن عبدالله المسمعي، فقال عنه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٤): كان غاليا في الرفض، ويضع الحديث، خبيثا. ا. هـ وانظر ما تقدَّم في مُسنَد أنس بن مالك برقم (٤٦٦٦). والحديث ضعَّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٤/ ٥٤ رقم ١٥٤٩، ٥/ ١٩٠ رقم ٢١٧١).
(٢) هذا الحديث أورده الحاكم شاهدا لحديث أم المؤمنين عائشة، الذي سيأتي في مُسنَدها برقم (٤٦٢٦)، وقد ورد هذا الحديث في المطبوع من المستدرك بلا إسناد، لكنه جاء مُسنَدا في مخطوط المستدرك، كما ذكر الشيخ سعد الحميد في تحقيقه لمختصر استدارك الذهبي على مستدرك الحاكم لابن الملقن (٣/ ١٣٦١)، ونقلنا إسناده من إتحاف المهرة (٣/ ٤٩١ رقم ٣٥٤٦) مع مراجعته في حاشية التحقيق المشار إليه آنفا.
(٣) محمد بن أحمد بن موسى الخازن الرازيّ، أبو عبدالله القاضي، ترجم له السمعاني في الأنساب (٥/ ١٣) وقال: سمع منه الحاكم أبو عبدالله الحافظ، وقال: أبو عبدالله الخازن فقيه أهل الرأى، وكان من أفصح من رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة. ا. هـ
[ ١٩٣ ]
المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك (^١)، ثنا عُمَرُ بن موسى الوجيهي (^٢)، عن أبي الزبير (^٣)، عن جابر؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْعُوا لِي سَيِّدَ
_________________
(١) المسيب بن شريك، أبو سعيد التميمي الشقري الكوفي، قال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال مسلم وجماعة: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال الفلاس: متروك الحديث، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه. وقال عبدالله بن علي بن المديني عن أبيه: ما أقول أنه كذاب، قال عبدالله: ولم يحدث عنه بشيء. وقال الساجي: متروك الحديث، يحدث بمناكير. وقال النسائي في التمييز: رديء الحفظ، لا يكتب حديثه. وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد ويحيى بن معين وأبو خيثمة على حديثه. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤)، تاريخ بغداد (١٥/ ١٧٥)، لسان الميزان (٨/ ٦٦).
(٢) عمر بن موسى بن وجيه، الوجيهي الميثمي الحمصي، قال عنه ابن معين: ليس بثقة. وفي رواية قال: كذاب، ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، كان يضع الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو بيّن الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا. انظر: التاريخ الكبير (٦/ ١٩٧)، الجرح والتعديل (٦/ ١٣٣)، الكامل في الضعفاء (٥/ ٩)، لسان الميزان (٦/ ١٤٨ - ١٤٩).
(٣) محمد بن مسلم بن تدرس.
[ ١٩٤ ]
الْعَرَبِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ» (^١).
(١٢) ٤٦٣٩ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الشَّاشِيُّ الْقَفَّالُ، بِبُخَارَى وَأَنَا سَأَلْتُهُ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْهَارُونِ الْبَلَدِيُّ، بِبَلَدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عبدالله بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا، لحال المسيب، والوجيهي. وقد أعلَّ الذهبي الحديث بعمر الوجيهي، فقال في تلخيصه للمستدرك: عمر وضاع. ا. هـ وسيأتي الكلام عن طرق هذا الحديث وشواهده، وثبوت الشطر الأول منه «أنا سيد ولد آدم» من غير طريق المؤلف؛ في مُسنَد أم المؤمنين عائشة، برقم (٤٦٢٥).
(٢) أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدب، أبو جعفر المكتب، يعرف بالهشيمي، ضعيف متهم بالوضع، قال عنه ابن حبان: يروي عن عبدالرزاق والثقات الأوابد والطامات. وقال ابن عدي: يضع الحديث. وقال الدارقطني: يحدث عن عبدالرزاق وغيره بالمناكير، يترك حديثه. وقال الخطيب البغدادي: في بعض أحاديثه نكارة. وقال الذهبي عنه عقب هذا الحديث: دجال كذاب. انظر: المجروحين لابن حبان (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، الكامل في الضعفاء (١/ ١٩٢)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٥٨)
[ ١٩٥ ]
ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عبدالله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ (^١)، عَنْ عبدالرحمن بْنِ بَهْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عبدالله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ» (^٢).
_________________
(١) عبدالله بن عثمان بن خثيم القاري، أبو عثمان المكي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق. ا. هـ
(٢) إسناده ضعيف جدا، لحال المؤدب. والحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٥٢ - ١٥٣) وابن عدي في الكامل (١/ ١٩٢)؛ عن النعمان بن هارون البلدي، وابن عدي في الكامل (١/ ١٩٢) عن محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، وعبدالملك بن محمد - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٦٦٦) -، وابن المقرئ في معجمه (١٧٥) عن أبي الطيب محمد بن عبدالصمد الدقاق البغدادي - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٦٦٦) -، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٥٩) من طريق محمد بن عبدالله الصيرفي، وعلي بن إبراهيم البلدي. جميعهم (النعمان، وابن المؤمل، وعبدالملك، وأبو الطيب، وابن عبدالله الصيرفي، والبلدي) عن أحمد بن عبدالله بن يزيد؛ به، مطولا بلفظ: قال جابر بن عبدالله: سمعت رسول الله ﷺ يوم الحديبية وهو آخذ بيد - وفي لفظ: بضبع - علي بن أبي طالب، وهو يقول: «هذا أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله - يمد بها صوته - أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب». قال ابن حبان: هذا شيء مقلوب إسناده ومتنه معا. ا. هـ وقال ابن عدي: هذا حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عبدالرزاق إلا أحمد بن عبدالله المؤدب هذا. ا. هـ وقال الذهبي: العجب من الحاكم في جرأته في تصحيح هذا وأمثاله من البواطيل، وفيه أحمد بن عبدالله بن يزيد الحراني، وهو دجال كذاب. ا. هـ وقال الخطيب البغدادي: قال أبو الفتح الأزدي: تفرد به عبدالرزاق وحده. قُلتُ (الخطيب): ولم يروه عن عبدالرزاق غير أحمد بن عبدالله هذا، وهو أنكر ما حفظ عليه، والله أعلم. ا. هـ قُلتُ (أحمد): أشار ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١١٦) إلى أن هناك متابعا للحراني، وهو: أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي المصري، قال ابن الجوزي: رواه عن عبدالرزاق مثله سواء، إلا أنه قال: «فمن أراد الحكم فليأت الباب». قُلتُ (أحمد): لكنها متابعة لا تزيد الحديث إلا وهنا، فالتجيبي هذا قال عنه الدارقطني كما في سؤالات السلمي (٥٩): مصري يكذب. ا. هـ وللحديث طريق آخر: أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه (ص: ١٦١) من طريق الحسين بن عبيدالله التميمي، نا حبيب بن النعمان، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا مدينة الحكم، أو الحكمة وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت بابها». وهذا إسناد شديد الضعف أيضا، فحبيب بن النعمان هذا قال عنه الخطيب: في عداد المجهولين. وأما التميمي الراوي عنه فقال عنه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٢): مجهول بالنقل. وقال الذهبي في الميزان: لا يدرى من هو. ا. هـ وسيكرر المصنِّف هذا الحديث مختصرًا برقم (٤٦٤٤). وسيأتي الكلام عن هذا الحديث بالتفصيل إن شاء الله في مُسنَد عبدالله بن عبَّاس، برقم (٤٦٣٧).
[ ١٩٦ ]
(١٣) ٤٦٤٤ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الشَّاشِيُّ، بِبُخَارَى، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عبدالله بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عبدالله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ يَقُولُ: «هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ، قَاتِلُ الْفَجَرَةِ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ»، ثُمَّ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ (^١).
«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ».
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا، وقد تقدَّم بسنده، والكلام عليه في الحديث رقم (٤٦٣٩).
[ ١٩٨ ]
(١٤) ٤٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ ﵄ قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ فَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
_________________
(١) عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، ضعيف يعتبر فيه، ضعَّفه ابن معين وابن المديني وأبو داود والنسائي والدارقطني. وقال سفيان بن عيينة: أربعة من قريش يمسك عن حديثهم، وعده منهم. وقال أبو حاتم: ليِّن الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج بحديثه، يكتب حديثه. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. وقال ابن حبان: كان من سادات المسلمين، من فقهاء أهل البيت وقرائهم، إلا أنه كان رديء الحفظ، كان يحدث عن التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، وفي حديثه ضعف شديد جدا. وقال محمد بن سعد: منكر الحديث، لا يحتجون بحديثه، وكان كثير العلم. وقال الخطيب البغدادي: سيء الحفظ. وترك مالك ويحيى بن سعيد الرواية عنه. بينما خالف هؤلاء البخاري والترمذي، فقال الترمذى: صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدى يحتجون بحديث ابن عقيل. قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (ص: ٢٦٤ - القسم المتمم)، الجرح والتعديل (٥/ ١٥٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٩٨)، المجروحين لابن حبان (٢/ ٣)، الكامل في الضعفاء (٤/ ١٢٧)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).
[ ١٩٩ ]
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁، ثُمَّ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ عَلِيًّا»، قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إسناده ضعيف، لحال ابن عقيل. والحديث أخرجه الطيالسي (١٧٧٥، ١٧٧٩)، وابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب ما ذكر في أبي بكر الصديق، رقم ٣٢٤٨٨) عن حسين بن علي الجعفي، وأحمد (٣/ ٣٨٧ رقم ١٥١٦٢) عن أبي سعيد عبدالرحمن بن عبدالله. جميعهم (الطيالسي، والجعفي، وأبو سعيد) عن زائدة بن قدامة؛ به. وأخرجه مُسدَّد كما في إتحاف المهرة (٣٠٣٠) عن بشر بن المفضل، وأحمد (٣/ ٣٣١ رقم ١٤٥٥٠) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل أبي بكر، رقم ٢٣٣، باب فضائل علي، رقم ١٠٣٨) من طريق سفيان الثوري، وأحمد (٣/ ٣٥٦ رقم ١٤٨٣٨) وعبدالله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة لأبيه (باب فضائل أبي بكر، رقم ٢٠٦) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي، باب ذكر جوامع فضل علي بن أبي طالب الشريفة الكريمة عند الله ﷿ وعند رسوله ﷺ وعند المؤمنين، رقم ١٥٧٢)؛ من طريق أبي المليح حسن بن عمر، وأحمد (٣/ ٣٨٠ رقم ١٥٠٦٥) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٧٧) من طريق شريك بن عبدالله، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٦٨) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي، باب ذكر جوامع فضل علي بن أبي طالب الشريفة الكريمة عند الله ﷿ وعند رسوله ﷺ وعند المؤمنين، رقم ١٥٧٢) من طريق موسى بن أعين، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٦٧) من طريق عبيدالله بن عمرو، والطبراني في الأوسط (٧٠٠٢) وفي مُسنَد الشاميين (٦٥١) من طريق الوضين بن عطاء.
[ ٢٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = جميعهم (بشر، والثوري، وأبو المليح، وابن أعين، وعبيدالله، والوضين) عن عبدالله بن محمد بن عقيل؛ به. ورواية بشر مطولة، وفي رواية الوضين: ذكر في المرة الثالثة عثمانا مكان علي، لكن الوضين نفسه: سيء الحفظ. وقد توبع ابن عقيل على روايته عن جابر: فأخرج الحديث الطبراني في الأوسط (٧٨٩٧) من طريق عبدالله بن زياد بن سمعان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر؛ به. وهذا إسناد ضعيف جدا، فابن سمعان هذا: متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، كما في التقريب. وللحديث شواهد من حديث أم خارجة، وأبي مسعود الأنصاري، وعبدالله بن مسعود، وسلمى مولاة النبي ﷺ، ودونك تفصيلها:
(٢) حديث أم خارجة جميلة بنت سعد. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٦٧) وفي الأوائل (ص: ٨٩) من طريق أبي بكر بن عبدالله بن أبي ربيعة، حدثتني أم خارجة، امرأة زيد بن ثابت؛ قالت: أتينا رسول الله ﷺ في حائط ومعه أصحابه، إذ قال: «أول رجل يطلع عليكم من أهل الجنة» فدخل علي. وهذا إسناد ضعيف، فابن أبي ربيعة بمثابة مجهول الحال، لم أقف على قول فيه، إلا قول الذهبي في المقتنى في سرد الكنى، فصل ممن لم يُسمَّ (٨٥٩): أبو بكر بن عبدالله بن أبي ربيعة، عن زوجة زيد بن ثابت. ا. هـ لكنه قد توبع ممن يشد بأزر روايته: فأخرج الحديث أبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٠٥٥) - بإسناد حسن - من طريق عبدالله بن أبي صعصعة الأنصاري، عن أم خارجة بنت سعد بن الربيع، عن أم مرثد، وكانت قد بايعت =
[ ٢٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = النبي ﷺ يوم فتح مكة مع النساء، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ، وهو في ناس من الأنصار في الرعل، والرعل: النخل، فقال النبي ﷺ: «إن أول ما يشرف عليكم من تسمعون خشخشته بهذا الوادي لمن أهل الجنة» فأشرف عليهم علي بن أبي طالب. وهذه متابعة حسنة، وزيادة أم مرثد لا يقدح في الإسناد، فهي وأم خارجة من الصحابيات، والله أعلم.
(٢) حديث أبي مسعود الأنصاري. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ رقم ٦٩٥) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي مسعود قال: دخل رسول الله ﷺ حائطا، ثم قال: «يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فدخل أبو بكر الصديق، ثم قال: «يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فدخل عمر، ثم قال: «يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة، اللهم اجعله عليا» فدخل علي ﵁. وهذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد، كما في التقريب.
(٣) حديث عبدالله بن مسعود. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ رقم ١٠٣٤٢، ١٠٣٤٣، ١٠٣٤٤) من طريق عبدالله بن سلمة المرادي، عن عبيدة السلماني، عن عبدالله بن مسعود؛ قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة»، فدخل علي بن أبي طالب، فسلم وصعد. وهذا حديث ضعيف الإسناد، فالمرادي نفسه مُتكلَّم فيه، والطرق إليه كلها ضعيفة.
(٤) حديث سلمى مولاة النبي ﷺ. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ رقم ٧٦٤) من طريق إبراهيم بن علي بن الحسن الرافعي، عن محمد بن الفضل الرافعي، عن جدته سلمى، أنها قالت: إني لمع النبي ﷺ =
[ ٢٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بالأسواق فقال: «ليطلعن عليكم رجل من أهل الجنة» إذ سمعت الخشفة، فإذا علي بن أبي طالب ﵁. وهذا أيضا ضعيف الإسناد، فإبراهيم: ضعيف - كما في التقريب -، وشيخه لم أقف له على ترجمة! ويشهد لصحة تبشير أبي بكر وعمر بالجنة: ما أخرجه البخاري (كتاب المناقب، باب قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذا خليلا»، رقم ٣٦٧٤) ومسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان، رقم ٢٤٠٣) من حديث أبي موسى الأشعري؛ قال: بينما رسول الله ﷺ، في حائط من حائط المدينة وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين، إذا استفتح رجل، فقال: «افتح وبشره بالجنة» قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة، قال ثم استفتح رجل آخر، فقال: «افتح وبشره بالجنة» قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، قال فجلس النبي ﷺ فقال: «افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون» قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال وقُلتُ الذي قال، فقال: اللهم صبرا، أو الله المستعان. ويشهد لصحة تبشيرهما معًا وعلي بالجنة: ما أخرجه أبو داود (كتاب السنة، باب في الخلفاء، رقم ٤٦٤٨، ٤٦٤٩، ٤٦٥٠) والترمذي (كتاب المناقب، باب مناقب عبدالرحمن بن عوف، رقم ٣٧٤٨، وباب مناقب سعيد بن زيد، رقم ٣٧٥٧) وابن ماجه (كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل العشرة، رقم ١٣٣، ١٣٤) وغيرهم، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (٥٠)؛ من حديث سعيد بن زيد قال: أشهد على رسول الله ﷺ أني سمعته وهو يقول: «عشرة في الجنة النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبدالرحمن بن عوف في الجنة»، ولو شئت لسميت العاشر. قال: فقالوا: من هو؟ فسكت. قال: فقالوا: من هو؟ فقال: هو «سعيد بن زيد».
[ ٢٠٣ ]