(٣٨) ٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُالْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ (^١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْد بْنِ عُتْبَةَ (^٢)، ثنا عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ،
_________________
(١) = جميعهم (الواسطي، والحلواني، والدقيقي) عن المعلَّى بن عبدالرحمن؛ به. قال ابن عدي: وهذا عن ابن أبي ذئب لا يرويه غير مُعلَّى. ا. هـ قال البوصيري في الزوائد (١/ ٢٠): هذا إسناد ضعيف، المُعلَّى بن عبدالرحمن اعترف بوضع سبعين حديثا في فضل علي بن أبي طالب، قاله ابن معين. ا. هـ وقال الذهبي مُتعقِّبا تصحيح الحاكم: معلى بن عبدالرحمن: متروك. ا. هـ والشطر الأول من الحديث جاء عن جمع من الصحابة، وقد عدَّه السيوطي في الأزهار المتناثرة (١٠٣) بأنه من الأحاديث المتواترة، وكذلك الكتاني في نظم المتناثر (٢٣٥)، والألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٢٣، رقم ٧٩٦). وأما الشطر الثاني: فله شواهد ضعيفة، من حديث عبدالله بن مسعود، وغيره، سيأتي تخريجها والكلام عليها إن شاء الله في مُسنَد ابن مسعود، برقم (٤٧٧٩) فانتظرها هناك.
(٢) صالح بن مقاتل بن صالح، قال عنه الدارقطني كما في سؤالات الحاكم (١١٢): ليس بالقوي. وقال البيهقي كما في السنن الكبرى (١/ ٣٠٥): يروي المناكير. وذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٤٣٧) والذهبي في الميزان (٢/ ٣٠١) ونَقَلَا قول الدارقطني فيه.
(٣) محمد بن عبيد بن عتبة بن عبدالرحمن الكندي، أبو جعفر الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق. ا. هـ =
[ ٣٢٥ ]
ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ (^١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» (^٢).
تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ.
_________________
(١) وقد تصحَّف اسمه في المطبوع إلى: محمد بن عبد، بدلا من عبيد! والتصحيح من إتحاف المهرة (١٠/ ٣٩٠).
(٢) يحيى بن عيسى بن عبدالرحمن، ويقال: ابن محمد التميمى النهشلى، أبو زكريا الكوفي ثم الرملى، الجرَّار الفاخورى، ضعيف. قاله ابن معين. وفي رواية: ليس بشيء. وفي رواية: لا يُكتب حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، وفيه ضعف. وقال ابن حبان: كان ممن ساء حفظه وكثر وهمه، حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته؛ بطل الاحتجاج به. وقال الجوزجاني: يروي أحاديث يُنكرها الناس. وقال ابن عدي: عامة رواياته مما لا يُتابع عليه. بينما خالفهم العجلي؛ فقال: ثقة! وأما أحمد فقال: ما أقرب حديثه. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٧٨)، المجروحين لابن حبان (٣/ ١٢٦)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٢١)، أحوال الرجال (٦٤)، الكامل في الضعفاء (٧/ ٢١٧)، تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٠).
(٣) إسناده ضعيف، لحال صالح ويحيى. والحديث أخرجه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (باب فضيلة لعلي بن أبي طالب، رقم ١٠٣) عن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع، عن محمد بن عبيد؛ به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ رقم ١٠٠٠٦) من طريق أحمد بن بديل اليامي، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢١٨) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٨) من طريق هارون بن حاتم - ومن طريقه ابن =
[ ٣٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الجوزي في الموضوعات (٦٧٤) -، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين (٣٨) والخطيب البغدادي في تالي تلخيص المتشابه (٢٢١) من طريق عاصم بن عامر، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٥١) من طريق الحسن بن صابر. جميعهم (أحمد، وهارون، وعاصم، والحسن) عن يحيى بن عيسى الرملي؛ به. وسقط من رواية عاصم عند أبي نعيم: يحيى الرملي من الإسناد! وهذا السقط جعل السيوطي في اللآلئ (١/ ٣١٤) - وتبعه على ذلك: الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص: ٣٥٩) والألباني في الضعيفة (١٠/ ٢٤٢ - ٢٤٣) - يَعُدُّ عاصما متابعا ليحيى، وليس الأمر كذلك، بل هو راوٍ عنه، كما بيَّن ذلك الخطيب البغدادي في تالي تلخيص المتشابه، والله أعلم. والحديث أورده الذهبي في الميزان، في ترجمة هارون بن حاتم، عادَّا إياه من مناكيره، وقال: وهذا باطل. ا. هـ وأورده مرة أخرى في ترجمة يحيى الرملي، وقال: لعله من وضع هارون. ا. هـ وقد توبع الرملي من منصور بن أبي الأسود: وروايته أخرجها الشيرازي في الألقاب كما في اللآلي (١/ ٣١٤) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٥١ - ٣٥٢)؛ من طريق أحمد بن الحجاج بن الصلت، عن محمد بن مبارك أشتوية عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش؛ به. وهذه متابعة لا تغني شيئا، فابن الحجاج ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٨٩) وساق له خبرا موضوعا، وقال: ذكره الخطيب في تاريخه، ولم يضعَّفه، وكأنه سكت عنه لانهتاك حاله. ا. هـ وأما ابن مبارك أشتوية: فلم أقف له على ترجمة. =
[ ٣٢٧ ]
(٣٩) ٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْقَارِيُّ، ثنا الْمُسَيِّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ (^١)، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢)، ثنا الْمَسْعُودِيُّ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ
_________________
(١) = وقال الشيخ المُعلّمي في حاشيته على الفوائد المجموعة (ص: ٣٥٩): السند إلى منصور ساقط، فيه أحمد بن الحجاج بن الصلت، هالك، وفيه من لم أجده. ا. هـ والحديث حكم عليه الذهبي في التلخيص بأنه موضوع. وتعقَّبه الألباني في الضعيفة بقوله: إن كان يعني أن في إسناده وضَّاعًا - كما هو ظاهر كلامه -؛ فليس بصواب؛ لأنه لا وضَّاع فيه. وإن كان يعني أنه موضوع متنًا؛ فهذا ظاهر لا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى. ا. هـ وانظر طريقا آخر للحديث عن ابن مسعود، في الحديث القادم برقم (٤٦٨٣). وللحديث شواهد من حديث عمران بن حصين وغيره، انظر تفصيلها في مُسنَد عمران، برقم (٤٦٨١).
(٢) المسيب بن زهير بن عمرو، أبو مسلم الضبي، مجهول الحال، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (١٥/ ١٧٣ - ١٧٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(٣) عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق ربما وهم. ا. هـ
(٤) عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود الكوفي المسعودي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. ا. هـ
[ ٣٢٨ ]
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» (^١).
_________________
(١) إسناده ضعيف، لحال المسيب، ولاختلاط المسعودي، ورواية عاصم عنه بعد اختلاطه. قال الإمام أحمد والأبناسي: سماع عاصم بن علي من المسعودي بعدما اختلط. ا. هـ انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٤٨٤)، المختلطين للعلائي (ص: ٧٢)، الكواكب النيرات (ص: ٢٨٧). والحديث تقدَّم الكلام عنه في الحديث السابق، برقم (٤٦٨٢).
[ ٣٢٩ ]
(٤٠) ٤٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ (^١)، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ (^٢)، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ (^٣)، عَنْ زِرٍّ (^٤)، عَنْ عَبْدِاللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
_________________
(١) عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد بن مهران العدل، أبو سعيد الجنجروذى الختن، وإنما قيل له الختن لأنه ختن أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ترجم له السمعاني في الأنساب (٣/ ٣٤٣)، وقال: كان من أعيان مشايخ نيسابور، ولم يكن أحد أخصّ بمحمد بن إسحاق منه، ثم صار في أواخر عمره من الأبدال، وكان كثير السماع بخراسان والعراق، ، ذكره الحاكم أبو عبدالله الحافظ وقال: كان من المشهورين الصالحين، حمل بيده جميع سماعاته، فقال: ما تعلم أنه يصح لي منها قرأته، والباقي طرحته، فعرفته سماعاته بخط أبيه فاقتصر عليها. وترجم له الذهبي أيضا في تاريخ الإسلام (٢٥/ ٢٨٣).
(٢) عثمان بن سعيد بن مرة القرشى المري، أبو عبدالله، وقيل: أبو على، الكوفي المكفوف، قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول. ا. هـ
(٣) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبى النجود، الكوفي، أبو بكر المقرئ، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام، حجة في القراءة. ا. هـ
(٤) زر بن حُبيش بن حباشة بن أوس بن بلال، وقيل: هلال بن سعد بن نصر بن غاضرة، الأسدي الكوفي، أبو مريم، ويُقال: أبو مطرف.
[ ٣٣٠ ]
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).
_________________
(١) إسناده ضعيف لحال عثمان. والشطر الأول من الحديث جاء من طرق كثيرة عن جمع من الصحابة، وقد عدَّه السيوطي في الأزهار المتناثرة (١٠٣) بأنه من الأحاديث المتواترة، وكذلك الكتاني في نظم المتناثر (٢٣٥)، والألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٢٣، رقم ٧٩٦). وانظر تخريج هذه الطرق عنده. وأما الشطر الثاني: فله شواهد ضعيفة من حديث مالك بن الحويرث، وحذيفة بن اليمان، وقرة بن إياس، وسلمان الفارسي، وأنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب، وعلي الهلالي، وعبدالله بن عمر. أما حديث مالك بن الحويرث: فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ رقم ٦٥٠) وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٨١) والسهمي في تاريخ جرجان (ص: ٣٩٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ١٣٣ - ١٣٤)؛ من طريق عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما». قال ابن عساكر: قال البغوي: ولم يُرو هذا الحديث عن مالك بن الحويرث؛ إلا من هذا الطريق، وليس مالك بن الحسن بمشهور. ا. هـ وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن مالك بن الحسن هذا؛ لا يرويه عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي، وعمران بن أبان لا بأس به، وأظن أن البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا، فإن هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه عليه أحد. ا. هـ =
[ ٣٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٣): رواه الطبراني، وفيه عمران بن أبان ومالك بن الحسن؛ وهما ضعيفان، وقد وُثِّقَا. ا. هـ قُلتُ (أحمد): وعمران هذا ضعيف - كما في التقريب -، وشيخه مالك: منكر الحديث - كما في الميزان (٣/ ٤٢٥) -، وعليه فهذا الإسناد ضعيف أيضا. وأما حديث حذيفة بن اليمان: فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦٠٨) والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٤٩٨) وفي تلخيص المتشابه في الرسم (ص: ٧٥٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤/ ٤٤٧)؛ من طريق الهيثم بن خارجة، عن أبي الأسود عبدالرحمن بن عامر الهاشمي، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: رأينا في وجه رسول الله ﷺ يوما السرور، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك اليوم تباشير السرور، قال: «وكيف لا أُسرُّ، وقد أتاني جبريل فبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما؟» قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٣): رواه الطبراني، وفيه عبدالله بن عامر أبو الأسود الهاشمي، ولم أعرفه! وبقية رجاله وُثِّقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف. ا. هـ قُلتُ (أحمد): وابن عامر هذا ترجم له الخطيب في الموطنين السابقين، وابن عساكر في الموطن السابق، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا أحدا روى عنه سوى الهيثم بن خارجة، فهو في عداد المجهولين. ومع جهالته: فقد زاد الفقرة الأخيرة في الحديث، حيث: أخرج الحديث أحمد (٥/ ٣٩١ رقم ٢٣٣٢٩) والترمذي (كتاب المناقب، باب، رقم ٣٧٨١) والنسائي في الكبرى (كتاب المناقب، باب حذيفة بن اليمان، رقم ٨٢٤٠، وباب مناقب فاطمة، رقم ٨٣٠٧) وابن الأعرابي في معجمه (٣٧٩) وابن حبان (باب ذكر البيان بأن الملك بشر المصطفى ﷺ بهذا الذي وصفنا، رقم ٦٩٦٠) والطبراني في الكبير (٣/ رقم =
[ ٣٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = = ٢٦٠٧) والحاكم (كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر مناقب فاطمة، ٤٧٢١) وغيرهم؛ من طريق إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، فذكر قصة، وفيها قال ﵊: «إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. ا. هـ وأخرجه أحمد (٥/ ٣٩٢ رقم ٢٣٣٣٠) من طريق عامر الشعبي، عن حذيفة؛ به، بنحو ما سبق. فتبين أن الراجح من حديث حذيفة: عدم ذكر الفقرة الأخيرة، وعليه فلا يصح شاهدا لحديثنا هنا، والله أعلم. وأما حديث قُرَّة بن إياس: فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦١٧) من طريق عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما». وهذا إسناد ضعيف أيضا، فعبدالرحمن هو الأفريقي، ضعيف، كما في التقريب. وأما حديث سلمان الفارسي: فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦٧٧) من طريق مسلم الملائي، عن حبة العرني وأبي البختري، عن سلمان، قال: كنا حول النبي ﷺ، فجاءت أم أيمن، فقالت: يا رسول الله لقد ضل الحسن والحسين. قال: وذلك راد النهار، يقول: ارتفاع النهار، فقال رسول الله ﷺ: «قوموا فاطلبوا ابني». قال: وأخذ كل رجل تجاه وجهه، وأخذت نحو النبي ﷺ، فلم يزل حتى أتى سفح جبل، وإذا الحسن والحسين ﵄ =
[ ٣٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ملتزق كل واحد منهما صاحبه، وإذا شجاع قائم على ذنبه، يخرج من فيه شبه النار، فأسرع إليه رسول الله ﷺ، فالتفت مخاطبا لرسول الله ﷺ، ثم انساب فدخل بعض الأحجرة، ثم أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجههما، وقال: «بأبي وأمي أنتما ما أكرمكما على الله». ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن، والآخر على عاتقه الأيسر، فقلت: طوباكما، نعم المطية مطيتكما. فقال رسول الله ﷺ: «ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما». وهذا إسناد ضعيف أيضا، فمسلم بن كيسان الملائي: ضعيف، كما في التقريب. وأما حديث أنس بن مالك: فأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤١٣) من طريق حبيب بن أبي حبيب، عن الزبير بن سعيد، عن حميد الطويل، عن أنس؛ قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما». قال ابن عدي: وهذان الحديثان - يقصد هذا وحديثا قبله - موضوعان على الزبير بن سعيد. ا. هـ وأما حديث علي بن أبي طالب: فأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٦) والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٤٦٨) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٧/ ٣٩٩)؛ من طريق أبي جعفر الباقر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما». ورواية الطبراني بدون الفقرة الأخيرة. وهذا الحديث لا يصح إسناده إلى أبي جعفر، ففي إسناد الطبراني: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال عنه ابن عدي: كذَّبوه، وأُنكرت عليه أشياء، كما في ترجمته في اللسان (١/ ٥٩٤).
[ ٣٣٤ ]
وَشَاهِدَهُ (حديث ابن عمر) (^١).
_________________
(١) = وفي إسناد الخطيب: أبو حفص الأعشى عمرو بن خالد، وهو منكر الحديث، كما في التقريب. وفي إسناد ابن عساكر: داود بن سليمان الغازي، قال عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٨): شيخ كذاب. ا. هـ وأما حديث علي الهلالي: فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦٧٥) وفي الأوسط (٦٥٤٠) من طريق الهيثم بن حبيب، عن سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه؛ مرفوعا، فذكر حديثا مُطوَّلا، وفيه الشاهد. وهذا إسناد ضعيف جدا، فالهيثم قال عنه الحافظ في التقريب: متروك. ا. هـ وأما حديث عبدالله بن عمر: فقد تقدَّم تخريجه في مُسنَده برقم (٤٧٨٠)، وتبيَّن أنه ضعيف أيضا. الخلاصة في هذا الحديث: أن الفقرة الأولى منه؛ وهي: «الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة» مما حكم عليه العلماء بالتواتر، وأما الفقرة الثانية؛ وهي: «وأبوهما خير منهما» فكل أسانيدها التي وقفنا عليها ضعيفة، والله أعلم.
(٢) ساق الُمصنِّف بعد هذا الكلام حديث عبدالله بن عمر، الذي تقدَّم في مُسنَده برقم (٤٧٨٠).
[ ٣٣٥ ]