(٥١) ٤٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عبدالله مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ (^١)، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ (^٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَقِينَا النَّبِيَّ ﷺ لَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا
_________________
(١) = وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه علي بن الحزور؛ وهو متروك. ا. هـ والحديث أورده الألباني في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٥٢٦، رقم ٤٨٩٥) وقال عنه: باطل. ا. هـ
(٢) قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع. ا. هـ
(٣) مطرف بن عبدالله بن الشخِّير.
[ ٣٧٥ ]
قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ» (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إسناده حسن، لتفرد جعفر بن سليمان به. وأخرجه الترمذي (كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب، رقم ٣٧١٢) والنسائي في الكبرى (كتاب المناقب، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٨٠٩٠، وكتاب خصائص علي، باب ذكر قول النبي ﷺ: «علي ولي كل مؤمن بعدي»، رقم ٨٤٢٠)؛ عن قتيبة بن سعيد؛ به. قال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث جعفر بن سليمان. ا. هـ وأخرجه الطيالسي (٨٦٨)، وعبدالرزاق في الأمالي في آثار الصحابة (١٠٩) - وعنه أحمد (٤/ ٤٣٧ رقم ١٩٩٢٨) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١٠٣٥) -، وابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٣٢٦٥٧) وأحمد (٤/ ٤٣٧ رقم ١٩٩٢٨) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١٠٣٥) والقَطِيعي في زوائده على =
[ ٣٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الفضائل (باب فضائل علي، رقم ١٠٦٠) من طريق عفان بن مسلم الصفار، وعبدالله بن أحمد في زوائده على الفضائل (باب فضائل علي، رقم ١١٠٤) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (باب فضيلة لعلي بن أبي طالب، رقم ٨٣) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود العتكي، وابن أبي عاصم في السنة (باب في ذكر خلافة علي بن أبي طالب، رقم ١١٨٧) والآحاد والمثاني (٢٢٩٨) والطبراني في الكبير (١٨/ رقم ٢٦٥) من طريق العباس بن الوليد النرسي، وابن أبي عاصم في السنة (باب في ذكر خلافة علي بن أبي طالب، رقم ١١٨٧) والآحاد والمثاني (٢٢٩٨) عن أبي كامل الفضل بن حسين، والبزَّار (٣٥٥٨ - البحر الزخار) عن محمد بن عبدالملك القرشي، والنسائي في الكبرى (كتاب خصائص علي، باب ذكر قول النبي ﷺ: «علي مني وأنا منه»، رقم ٨٣٩٩) عن بشر بن هلال، والروياني (١١٩) والطبراني في الكبير (١٨/ رقم ٢٦٥) من طريق خالد بن يزيد القطربلي، وأبو يعلى (٣٥٥) - وعنه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) - عن عبيدالله بن عمر القواريري، وابن حبان (باب ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى ﷺ، رقم ٦٩٢٩) من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، والطبراني في الكبير (١٨/ رقم ٢٦٥) من طريق مسدد بن مسرهد. جميعهم (الطيالسي، وعبدالرزاق، وعفان، وأبو الربيع، والعباس، والفضل، والقرشي، وبشر، والقطربلي، والقواريري، وابن شقيق، ومسدد) عن جعفر بن سليمان الضبعي؛ به. وبعض الروايات مقتصرة على المرفوع فقط، ورواية البزَّار بذكر طرف القصة فقط. قال ابن عدي عقبه: وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان، وقد أدخله أبو عبدالرحمن النسائي في صحاحه، ولم يدخله البخاري. ا. هـ قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ١٩٩): وهو من أفراد جعفر. ا. هـ وحكم الذهبي في رسالته (طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، ص: ٩٢) أنه صحيح عن عمران، وكذا صحَّحه الألباني في الصحيحة (٥/ ٢٢٢، رقم ٢٢٢٣). =
[ ٣٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ومر معنا آنفا تحسين الترمذي للحديث، وتصحيح ابن حبان له، حيث أودعه صحيحه ولم يعلّه بشيء. التعليق على الحديث: * قوله ﵊: «إن عليا مني وأنا منه». احتجت به بعض الطوائف على أن عليا ﵁ أفضل من سائر الصحابة ﵃، زعما منهم أن رسول الله ﷺ جعل عليا من نفسه، حيث قال: «إن عليا مني» ولم يقل هذا القول في غير علي! وهذا الكلام لا يصح من وجهين: الأول: أن معنى قوله: «إن عليا مني» أي: في النسب والصهر والمسابقة والمحبة، وغير ذلك من المزايا، وليس معناه أنه جعله من نفسه حقيقة كما يقولون. وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم (١٦/ ٢٦) عند قوله ﵊ في شأن جليبيب الصحابي لما استشهد: «هذا مني وأنا منه»: معناه المبالغة في اتحاد طريقتهما، واتفاقهما في طاعة الله تعالى. الثاني: أن هذا القول لم يخص النبي ﷺ به عليا دون غيره، فقد قال مثل هذا في شأن جليبيب لما استشهد، كما في صحيح مسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جليبيب، رقم ٢٤٧٢) حين قال: «هذا مني وأنا منه»، وقال مثل هذا في شأن الأشعريين، كما في صحيح مسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأشعريين، رقم ٢٥٠٠) حين قال: «فهم مني وأنا منهم»، ومثل هذا قيل في غيرهؤلاء، كما هو واضح لمن تَتبَّع الأحاديث. انظر: فتح الباري لابن حجر (٧/ ٥٠٧)، مرقاة المفاتيح للقاري (٩/ ٣٩٣٦)، تحفة الأحوذي للمباركفوري (١٠/ ١٤٥ - ١٤٦). =
[ ٣٧٨ ]
(٥٢) ٤٦٨١ - حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^١)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ (^٢)، ثنا عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ
_________________
(١) = * قوله ﵊: «وولي كل مؤمن». تقدَّم الكلام عن معنى الموالاة المقصودة في الحديث، والإجابة عن الشبهات الواردة على تلك العبارة، في مُسنَد زيد بن أرقم، عند التعليق على الحديث رقم (٤٥٧٦).
(٢) لم أجد راويا بهذا الاسم، والمعروف من ترجمة دعلج - الراوي عنه -، ومن خلال مستدرك الحاكم؛ أن في هذه الطبقة: علي بن عبدالعزيز البغوي، الثقة الحافظ، لكن ليس في اسمه معاوية! فلا أدري هل هناك خطأ من الناسخ، أم هذا شخص آخر، فإن كان الاحتمال الأخير: فلا أعرفه. وقد قال الشيخ المعلمي اليماني في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص: ٣٦١): لم يتبين لي من هو. ا. هـ وأما في إتحاف المهرة (١٢/ ٣١)، فقد جعله المحقق في متن الكتاب: عبدالعزيز بن معاوية (بدون الاسم الأول)، وقال في الحاشية: في المطبوع: «علي بن عبدالعزيز بن معاوية» والصواب فيما يبدو فيما أثبتناه، وهو عبدالعزيز بن معاوية بن عبدالعزيز أبو خالد الأموي، له ترجمة في تاريخ بغداد، وتهذيب التهذيب، وهو من طبقة شيوخ دعلج، ولم أجد راويا يُسمى علي بن عبدالعزيز بن معاوية، من شيوخ دعلج. ا. هـ
(٣) لم أقف له على ترجمة، وقد حكم عليه الشيخ المعلمي اليماني في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص: ٣٦١) بأنه مجهول. وهناك آخر يشتبه معه في اسمه واسم أبيه، ذكره الحافظ في اللسان (١/ ٢٤٠) وقال: إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، ثم الأحمري، أبو إسحاق، ذكره الطوسي في رجال الشيعة، وقال: كان ضعيفا في الحديث. ا. هـ
[ ٣٧٩ ]
الْعِجْلِيُّ (^١)، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ» (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ " وَشَوَاهِدُهُ عَنْ عبدالله بْنِ مَسْعُودٍ صَحِيحَةٌ.
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة، وقد حكم عليه الشيخ المعلمي اليماني في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص: ٣٦١) بأنه مجهول.
(٢) إسناده ضعيف، للجهالة بحال الجعفي، والعجلي. والحديث أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٣٠٧) وأبو بكر بن مردويه كما في الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٢٨) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٥٤)؛ من طريق محمد بن يونس بن موسى الكديمي، عن إبراهيم الجعفي؛ به. وتصحَّف في المطبوع من معرفة الصحابة: (عبد ربه) إلى (عبدويه)! وأخرجه يعقوب الفسوي كما في ميزان الاعتدال (٣/ ٢٣٦) ووكيع محمد بن خلف في أخبار القضاة (٢/ ١٢٣) والطبراني في الكبير (١٨/ رقم ٢٠٧) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٣٠٦)؛ من طريق أبي نجيد عمران بن خالد بن طَلِيق الضرير، عن أبيه، عن جده قال: رأيت عمران بن حصين يُحِدُّ النظر إلى علي فقيل له، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «النظر إلى عليٍّ ﵁ عبادة». وهذا إسناد ضعيف أيضا. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٩): رواه الطبراني، وفيه عمران بن خالد الخزاعي؛ وهو ضعيف. ا. هـ وقال الذهبي في ترجمة عمران في الميزان، بعد هذا الحديث: وهذا باطل في نقدي. ا. هـ =
[ ٣٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وتعقَّبه الحافظ في اللسان (٦/ ١٧٢) بقوله: قال العلائي: الحكم عليه بالبطلان فيه بعد، ولكنه كما قال الخطيب: غريب. ا. هـ وقد تُوبع عمران من العباس بن بكار، كما في الطيوريات (٥٤٠)، وتصحَّف هناك ابن طَلِيق إلى ابن طفيل! وهذه المتابعة لا تغني شيئا، فالعباس هذا: كذَّبه الدارقطني، كما في الميزان (٢/ ٣٨٢). ومع ضعفه واتهامه فقد اختُلِف عليه: فأخرج الحديث ابن أبي الفراتي في جزئه كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣١٦) من طريق محمد بن زكريا الغلابي، عن العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: «عد عمران بن الحصين فإنه مريض» فأتاه وعنده معاذ وأبو هريرة، فأقبل عمران يُحِدُّ النظر إلى علي، فقال له معاذ: لم تحد النظر إلى علي؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «النظر إلى علي عبادة». فقال معاذ: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ، فقال أبو هريرة وأنا سمعته من رسول الله ﷺ. ومع كذب العباس، فالغلابي الراوي عنه: يضع الحديث! فهو إسناد مظلم. بقي أن يُقال: إنَّ طَلِيقا الجدَّ، الذي عليه المدار في الطريق الأول؛ قال عنه الدارقطني كما في سؤالات البرقاني (٢٤٠): طَلِيق بن محمد، عن عمران بن حصين؛ مرسل، وطَلِيق لا يُحتج به، ليس حديثه نيرًا. ا. هـ وللحديث شواهد ضعيفة من حديث: أبى بكر الصديق، وعثمان، وابن مسعود، ومعاذ، وابن عباس، وجابر، وأبى هريرة، وأنس، وثوبان، وعائشة. ولا يصح منها شيء. وهذه الشواهد قد أوردها ابن الجوزي في الموضوعات وبيَّن عللها، ثم قال: هذا حديث لا يصح من جميع طرقه. ا. هـ =
[ ٣٨١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وانظر الكلام عن هذه الشواهد وطرقها وعللها وضعفها في: تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٥٠ - ٣٥٦)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٢٤ - ١٣١)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٣١٣ - ٣١٧)، السلسلة الضعيفة للألباني (١٠/ ٢٣٩ - ٢٥٠). وقد حكم الذهبيُّ أيضا في تلخيصه للمستدرك على الحديث بأنه موضوع. وأما الشوكاني فقد نظر إلى كثرة الطرق والرواة، فقال في الفوائد المجموعة (ص: ٣٦١) بعد أن ذكر بعض طرق الحديث: ظهر بهذا أن الحديث من قسم الحسن لغيره، لا صحيحًا، كما قال الحاكم، ولا موضوعًا، كما قال ابن الجوزي. ا. هـ وتعقَّبه الشيخ المعلمي في الحاشية بقوله: خفي على المؤلِّف حال بعض الروايات، فظنَّها قوية، والأمر على خلاف ذلك، كما رأيت. ا. هـ وانظر حديث ابن مسعود الذي تقدَّم في مُسنَده، برقم (٤٦٨٢، ٤٦٨٣). التعليق على الحديث: * قوله ﷺ: «النظر إلى علي عبادة». حاول بعض العلماء أن يلتمس توجيها لمتن هذا الحديث، فقال بعضهم: قوله ﷺ «النظر إلى علي عبادة» معناه: أن رؤيته تحمل على النطق بكلمة التوحيد، لما علاه من سيما العبادة، والبهاء، والنور، وصفات السيادة، فكان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله، ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أعلم هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أتقى هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أشجع هذا الفتى! فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (٥/ ٧٧)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري (٧/ ٣٠٥٥)، التيسير بشرح الجامع الصغير للمُناوي (٢/ ٤٦٤). قُلتُ (أحمد): والجواب عن هذا التوجيه من وجهين:
[ ٣٨٢ ]