(٥٣) ٤٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ، ثنا عبدالله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ (^١)، عَنْ عبدالله بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ حَتَّى
_________________
(١) = أوَّلًا: أن الحديث لم يصح سنده حتى نتكلف له تأويلا. ثانيًا: أنه لو كان المراد بهذا ما ذُكر؛ فهذه ليست فضيلة لعلي ﵁ دون غيره، بل يصلح أن ينطبق هذا الكلام على كل عبد صالح إذا رُؤي ذُكر الله ﷿، وفي الحديث: «خيار عباد الله: الذين إذا رُؤوا ذُكر الله». والله أعلم.
(٢) الفضل بن عبدالله بن معقل بن سنان الأشجعي، وينسبه البعض إلى جده فيقال: الفضل بن معقل، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١١٤) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٦٧) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣١٧)، وقال عنه الحسيني في الإكمال لرجال أحمد (١/ ٣٤١): ليس بمشهور. ا. هـ
[ ٣٨٣ ]
وَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي أَبَّدَنِي (^١) عَيْنَيْهِ، قَالَ: يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ، قَالَ: «يَا عَمْرُو، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي» فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُؤْذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بَلَى، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) أبدني: قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٠٥): كأنه أعطاه بُدته من النظر، أي: حظه.
(٢) إسناده ضعيف، للجهالة بحال الفضل، ولعدم سماع عبدالله بن نيار من خاله عمرو بن شاس، قال يحيى بن معين في تاريخه (٥٠٤ - رواية الدروي): حديث عبدالله بن نيار، عن عمرو بن شاس؛ ليس هو متصل، لأن عبدالله بن نيار يروي عنه بن أبى ذئب، أو قال: يروي عنه القاسم بن عباس - شك أبو الفضل - لا يشبه أن يكون رأى عمرو بن شاس. ا. هـ وأما عن عنعنة ابن إسحاق: فقد جاء تصريحه بالسماع في رواية البيهقي - كما سيأتي -. والحديث عند أحمد (٣/ ٤٨٣ رقم ١٥٩٦٠) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٨١). وأخرجه البزَّار (٢٥٦١ - كشف الأستار) عن زريق بن السخت، وابن عبدالبر في الاستيعاب (٣/ ١١٨٣) من طريق زهير بن حرب. كلاهما (زريق، وزهير) عن يعقوب بن إبراهيم؛ به، مختصرا.=
[ ٣٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ولم يذكر البزَّار في سنده أبان بن صالح، وتصحَّف في المطبوع عنده: ابن سنان إلى ابن يسار! قال البزَّار عقبه: لا نعلم روى عمرو بن شاس إلا هذا. ا. هـ وأخرجه ابن سعد في الطبقات (ص: ٥١٤ - ٥١٥ - الجزء المتمم) وابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٣٢٦٤٤) - ومن طريقه ابن حبان (باب ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب مقرون بأذى النبي ﷺ، رقم ٦٩٢٣) - والبخاري في تاريخه الكبير (٦/ ٣٠٦) - تعليقا - وابن أبي خيثمة في تاريخه (١٣١٧ - السفر الثاني) والروياني (١٤٧٠) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٠١٣) والخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦)؛ من طريق مسعود بن سعد، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) من طريق عبالرحمن بن مغراء، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠١) من طريق عمرو بن هاشم الكوفي وعبدالرحمن بن محمد المحاربي، والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، باب ذكر عهد النبي ﷺ إلى علي أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، والمؤذي لعلي المؤذي لرسول الله ﷺ، رقم ١٥٣٧) من طريق الحسين بن علي الجعفي، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٠١٣) من طريق مندل بن علي وصالح بن أبي الأسود، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥) من طريق يونس بن بكير. جميعهم (مسعود، وابن مغراء، وابن هاشم، والمحاربي، والحسين، ومندل، وصالح، ويونس) عن محمد بن إسحاق؛ به، ورواية مسعود وعمرو والمحاربي: مختصرة، وليس في طريق مسعود ذكر أبان بن صالح، إلا في رواية البخاري المعلقة ورواية الخطيب. ورواية مسعود عند أبي نعيم: لم يسق لفظها، وأحال السند على طريق الإمام أحمد.=
[ ٣٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وتصحَّف في المطبوع من ابن أبي شيبة: مسعود إلى مسعر، وكذا الفضل بن عبدالله بن معقل إلى الفضل بن معقل عن عبدالله بن معقل! ووقع في رواية الفسوي: عن عبدالله بن بيان أو نيار، كذا بالشك. وتصحَّف في المطبوع من معرفة الصحابة لأبي نعيم: عبدالله بن نيار إلى عبدالله بن نمار! وسقط من إسناد البيهقي: الفضل بن معقل، وتصحَّف في المطبوع منه نيار إلى دينار! وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٢/ ٢٠١ - ٢٠٣). والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٢٠٣) من طريق عقيل بن نجدة بن هبيرة، عن عمرو بن شاس؛ به، مختصرا. وعقيل هذا لم أقف له على ترجمة، كما أن الطريق إليه شديد الضعف، فالراوي عنه: موسى بن عمير القرشي، متروك الحديث! وعليه فالحديث لا يصح من طريق عمرو بن شاس، والله أعلم. وللحديث شاهدان لا يخلو أحدهما من مقال؛ وهما: الأول: حديث سعد بن أبي وقاص. أخرجه ابن أبي عمر في مُسنَده كما في المطالب العالية (٣٩٣٨) والحارث بن أبي أسامة (٩٨٣ - بغية الباحث) والبزَّار (١١٦٦) والقَطِيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (باب فضائل علي، رقم ١٠٧٨) وأبو يعلى (٧٧٠) والشاشي (٧٢) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، باب ذكر عهد النبي ﷺ إلى علي أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، والمؤذي لعلي المؤذي لرسول الله ﷺ، رقم ١٥٤٣)؛ من =
[ ٣٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = طريق قنان بن عبدالله النهمي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه؛ به، مختصرا بلفظ: «من آذى عليا فقد آذاني». وفي بعض الروايات بذكر قصة وقعت لسعد. ورواية ابن أبي أسامة: بذكر زر بن حبيش بدلا من مصعب بن سعد! وقنان هذا: وإن وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات؛ لكن نقل أحمد عن يحيى بن آدم أنه قال: قنان: ليس من بابتكم، وقال عنه النسائي: ليس بالقوي، وقال عنه ابن عدي: عزيز الحديث، وليس يتبين على مقدار ماله من ضعف، ولخص الحافظ حاله بـ: مقبول، يعني إن تُوبع وإلا فليِّن. وتلخيص الحافظ لحال هذا الراوي هو ما أميل إليه، فلا يقبل حديث انفرد هو به، كما هو الحال هنا، لأن حاله لا يتحمل التفرد بحديث، والله أعلم. الثاني: حديث جابر بن عبدالله. أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص: ٣٦٧) من طريق محمد بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: «من آذاك فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله». ومحمد بن جعفر هو: بن محمد بن علي بن الحسين، قال عنه الذهبي في الميزان: تكلم فيه. فالشاهدان لا يخلو أحدهما من مقال، كما تقدَّم، لكن من أهل العلم من ذهب إلى تقوية الحديث بهذين الشاهدين، والله أعلم بالصواب. وانظر السلسلة الصحيحة للألباني (٥/ ٣٧٣، رقم ٢٢٩٥).
[ ٣٨٧ ]