(٥٥) ٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ (^١)، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ (^٢)، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: جِئْتُ أُرِيدُ عَلِيًّا ﵁، فَلَمْ أَجِدْهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂:
_________________
(١) = الأولى: قوله: «حدثني أبي، عن أبيه»: فيه زيادة راو، وإنما روى عبدالرزاق، عن أبيه، عن مِينا، ليس بين والد عبدالرزاق وبين مِينا واسطة. الثانية: جد عبدالرزاق مما يستغرب، فإنه لا ذكر له ولا رواية. الثالثة: قوله: «إن مِينا أدرك النَّبيّ ﷺ وسمع منه»: مردود، لأن مِينا أخبر عن نفسه أنه ولد بعد النَّبيّ ﷺ، فذكر أنه احتلم حين بُويع لعثمان، وذلك في آخر سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، فيكون مولد مِينا في آخر العصر النبوي. الرابعة: إنما رواه مِينا، عن مولاه عبدالرحمن بن عوف، كذا أَخرجه ابن عَدِيّ في الكامل من رواية الحسن بن علي بن عيسى بن أبي عبدالغني، عَن عبدالرزاق، فالحديث لعبدالرحمن لا لمِينا. ا. هـ
(٢) العباس بن الوليد بن مزيد العذري، أبو الفضل البيروتي، قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق. ا. هـ
(٣) عبدالرحمن بن عمرو، أبو عمرو الأوزاعي.
(٤) شداد بن عبدالله القرشي، أبو عمار الدمشقي.
[ ٣٩٢ ]
انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُ فَاجْلِسْ فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي» (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
_________________
(١) إسناده حسن لحال العباس، وهو صحيح لغيره. والحديث أخرجه البيهقي (كتاب الصلاة، باب من زعم أن آل النبي ﷺ هم أهل دينه عامة، ٢/ ٨٠) عن المصنِّف. وقَرَنَ البيهقي بشيخه الحاكم كلًا من: أبا بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبا عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤١/ ٢٥) من طريق خيثمة بن سليمان بن حيدرة، عن العباس بن الوليد؛ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الفضائل، باب فضائل علي بن أبي طالب، رقم ٣٢٦٣٩) وأحمد (٤/ ١٧٠ رقم ١٦٩٨٨) وفي فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٧٨) وأبو يعلى (٧٤٨٦) والطبراني في الكبير (٢٢/ رقم ١٦٠)؛ من طريق محمد بن مصعب القرقساني، =
[ ٣٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والبخاري في تاريخه الكبير (٨/ ١٨٧) - تعليقا - والقَطِيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (باب فضائل علي، رقم ١٠٧٧، وباب فضائل الحسن والحسين، رقم ١٤٠٤) والطبري في تفسيره (١٩/ ١٠٤) وابن حبان (باب ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى ﷺ، رقم ٦٩٧٦)؛ من طريق الوليد بن مسلم، والقَطِيعي في زياداته على فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ١١٤٩) والآجُرِّيّ في الشريعة (كتاب جامع فضائل أهل البيت، باب ذكر قول الله ﷿ ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾، رقم ١٦٩٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، وابن حبان (باب ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى ﷺ، رقم ٦٩٧٦) من طريق عمر بن عبدالواحد، والطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦٧٠، ٢٢/ رقم ١٦٠) من طريق محمد بن بشر التنيسي. جميعهم (القرقساني، والوليد، وابن أبي كثير، وابن عبدالواحد، والتنيسي) عن الأوزاعي؛ به. وفي بعض الروايات بزيادة: قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأنا من أهلك يا رسول الله؟ قال: «وأنت من أهلي»، قال واثلة: فذلك أرجى ما أرجو من عملي. قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الأمة به، وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقا، والله أعلم. ا. هـ وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٧): رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، وزاد: «إليك لا إلى النار»، والطبراني، وفيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف الحديث، سيء الحفظ، رجل صالح في نفسه. ا. هـ وقال الذهبي في السير (٣/ ٣٨٥): هذا حديث حسنٌ غريبٌ. ا. هـ =
[ ٣٩٤ ]
(٥٦) ٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَتْ لِي فَاطِمَةُ: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُ، فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَا وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَأَقْعَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ، وَأَدْنَى
_________________
(١) = وأخرجه الطبري في تفسيره (١٩/ ١٠٣) والطبراني في الكبير (٣/ رقم ٢٦٦٩، ٢٢/ رقم ١٥٩) من طريق كلثوم بن زياد المحاربي، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٧/ ٢٤) من طريق العلاء بن عتبة اليحصبي. كلاهما (كلثوم، والعلاء) عن أبي عمار؛ به. وتصحَّف في المطبوع من تاريخ دمشق: عمَّار إلى عامر! قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٧): رواه الطبراني بإسنادين، ورجال السياق رجال الصحيح؛ غير كلثوم بن زياد، ووثقه ابن حبان، وفيه ضعف. ا. هـ والحديث سيكرره المصنِّف برقم (٤٧٠٦). وقد تقدَّم الكلام على المراد بأهل البيت في مُسنَد سعد بن أبي وقاص، برقم (٤٧٠٨).
[ ٣٩٥ ]
فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجِهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ (^١)» (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قال السندي في حاشيته على المُسنَد: قوله: «أهل بيتي أحق»، أي: بهذه الكرامة، وهي إذهاب الرجس والتطهير. ا. هـ
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدَّم برقم (٣٥٥٩). والحديث أخرجه البيهقي (كتاب الصلاة، باب من زعم أن آل النبي ﷺ هم أهل دينه عامة، ٢/ ٨٠) عن أبي عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، عن أبي العباس محمد بن يعقوب؛ به. قال البيهقي عقبه: هذا إسناد صحيح. ا. هـ وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (باب بيان مشكل ما روي عنه ﵇ في المراد بقول الله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ من هم؟، رقم ٧٧٣) عن محمد بن الحجاج الحضرمي، وسليمان الكيساني، عن بشر بن بكر البجلي؛ به.
[ ٣٩٦ ]