لما برع الحافظ مُغلطاي في أنواع مختلفة من العلوم، وشَرَع في التدريس في أكبر المدارس والمساجد آنذاك، ذاع صيته بين طلبة العلم، وهذا بدوره قد أتاح للكثيرين من طلبة العلم أن يلتحقوا للدراسة والسماع ممّا يُلقيه من دروس فيها للاستفادة منه، وينهلوا من علومه وفنونه التي برع فيها، خاصةً بعدما امتدت شهرته خارج دياره، نظرًا لما كان يتمتَّع به من غزارة في العلم، وسعة في الاطلاع، فقصده كثير منهم، وتتلمذ عليه طائفة من المشايخ والعلماء، وفي هذا جاء قول الحافظ ابن حجر: «انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه، فأخذ عنه عامةُ مَنْ لقيناه
_________________
(١) إكمال تهذيب الكمال (٤/ ٦٠)، في ترجمة حسان بن ثابت، برقم: (١٢٥٨).
(٢) الدرر الكامنة (٤/ ١٦٠) ترجمة رقم: (٣٠٩).
(٣) لسان الميزان (٨/ ١٢٤) ترجمة رقم: (٧٨٦٧)، وينظر: لحظ الألحاظ (ص ٩٢).
(٤) أعيان العصر (٢/ ٣٩٨)، والدرر الكامنة (٢/ ٢٦٣) ترجمة رقم: (١٨٠٠).
(٥) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٤٩٧) ترجمة رقم: (١٢١١)، وينظر: لحظ الألحاظ (ص ٩٢).
[ ١ / ٤٨ ]