تقدم أن الحافظ مُغلطاي بَرَعَ في أنواع مختلفة من العلوم، وقد تولى مشيخة الحديث في بعض المدارس، كما قام بالتدريس في عدد من الجوامع.
إلا أن هذا الانشغال في الطلب والتدريس، لم يمنع الحافظ مُغلطاي من التأليف والتصنيف، فقد عُرف عنه ﵀ كثرة التصنيف، في شتى العلوم والفنون، قال ابن فهد: «له عدة تأليف مفيدة؛ في الحديث واللغة وغير ذلك» (^٩).
وقال الحافظ ابن كثير: «وقد كَتَبَ الكثير، وصنَّف، وجَمَع» (^١٠).
وقال الحافظ ابن حجر: «وتصانيفه كثيرة جدًا» (^١١).
_________________
(١) خطط المقريزي (٤/ ٢١٧).
(٢) تاج التراجم (٢/ ١١٤)، ولحظ الألحاظ (ص ٩٤).
(٣) لحظ الألحاظ (ص ٩٤).
(٤) الذيل على العبر في خبر من عبر، لابن العراقي (١/ ٧٠)، وتاج التراجم (٢/ ١١٤).
(٥) لسان الميزان (٨/ ١٢٦) ترجمة رقم: (٧٨٦٧)، والدرر الكامنة (٦/ ١١٤ - ١١٥) رقم: (٢٣١٠)، ووفيات ابن رافع (٢/ ٢٤٤) ترجمة رقم: (٧٥٩)، ولحظ الألحاظ (ص ٩٤).
(٦) الذيل على العبر في خبر من عبر، لابن العراقي (١/ ٧٠)، ولحظ الألحاظ (ص ٩٤).
(٧) لسان الميزان (٨/ ١٢٦) ترجمة رقم: (٧٨٦٧)، وأعيان العصر (٥/ ٤٣٥)، والدرر الكامنة (٦/ ١١٥) رقم: (٢٣١٠)، ولحظ الألحاظ (ص ٩٤).
(٨) تاج التراجم (٢/ ١١٤).
(٩) لحظ الألحاظ (ص ٩٣).
(١٠) البداية والنهاية (١٨/ ٦٣٣).
(١١) الدرر الكامنة (٦/ ١١٦) ترجمة رقم: (٢٣١٠).
[ ١ / ٦٣ ]
وقد ذكر الحافظ ابن رجب الحنبليُّ أنَّ عدد مصنفاته زادت على المئة (^١)، كما ذكر الملطيُّ أنه له عدة تصانيف جليلة مشهورة، كثيرة جدًّا (^٢).
وقد غَلَبَ عليه ﵀ طابع النقد، والاستدراك، والإكمال، والاختصار، لكتب غيره ممن سبقه من العلماء، كما انتهج أيضًا في العديد من مصنفاته إعادة ترتيب بعض الكتب المشهورة، كما هو شأن كتابنا هذا: منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام.
وله ﵀ مؤلفات كثيرة، ومن المؤسف أن كثيرًا من هذه المصنفات في عداد المفقود، وقد تنوعت مصنفاته في العلوم المختلفة: