٢٦٦ - ذكر (^٢) إثر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» (^٣)، أن قال: قال أبو عيسى: وفي الباب عن جابر (^٤) والفراسي (^٥). انتهى كلام أبي عيسى.
_________________
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٨).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠) الحديث رقم: (٤٤٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٦ - ١٥٧)
(٣) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور (١/ ١٠٠ - ١٠١) الحديث رقم: (٦٩)، من طريق مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق، أن المغيرة بن أبي بردة، وهو من بني عبد الدار، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته». وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة باب الوضوء بماء البحر (١/ ٢١) الحديث رقم: (٨٣)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر (١/ ١٣٦) الحديث رقم: (٣٨٦)، والنسائي في السنن الصغرى كتاب الطهارة، باب ذكر ماء البحر والوضوء منه (١/ ١٧٦) الحديث رقم: (٣٠٣٢)، وفي سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب ذكر ماء البحر والوضوء منه (١/ ٦٣) الحديث رقم: (٥٨)، والإمام أحمد في مسنده (١٢/ ١٧١) الحديث رقم: (٧٢٣٣)، جميعهم من طريق مالك به. وقال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح»، وذكر في علله الكبير (ص ٤١) الحديث رقم: (٣٣): أنه سأل البخاري عن هذا الحديث، فقال: «هو حديث صحيح».
(٤) حديث جابر، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٣/ ٢٥٧) الحديث رقم: (١٥٠١٢)، ومن طريقه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر (١/ ١٣٧) الحديث رقم: (٣٨٨)، وصححه ابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء، باب الرخصة في الغسل والوضوء من ماء البحر (٥٩/ ١) الحديث رقم: (١١٢)، وابن حبان في صحيحه كتاب الطهارة، باب المياه (٥١/ ٤) الحديث رقم: (١٢٤٤)، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: حدثني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله هو ابن مقسم، عن جابر، أن النبي ﷺ سئل عن ماء البحر، فقال: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته».
(٥) حديثه هو الحديث التالي. ينظر تخريجه هناك.
[ ١ / ٤٥٩ ]
٢٦٧ - حديثُ (^١) الفِرَاسِيِّ (^٢)؛ لم يروه - فيما أعلم - إلا مسلمُ بنُ مَخْشَيّ.
ومسلمُ بنُ مَخْشِيّ لم يرو عنه فيما أعلم إلا بكْرُ بنُ سَوادة. هذا نص ما ذَكرَ (^٣).
وأظنُّ أنه خفي عليه انقطاعُ حديث الفراسيّ، وهو حديث لم يسمعه مسلمُ بن مَخْشِيّ من الفراسيّ، وإنما يروي مسلمٌ عن ابن الفراسيّ، عن أبيه. والحديث المذكور هو هذا.
_________________
(١) = والفراسيُّ: رجلٌ من بني فراس بن مالك بن كنانة، فيما ذكر الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٦٩) ترجمة رقم: (٢٠٩٢)، وجاء في تقريب التهذيب (ص ٦٩٨) ترجمة رقم: (٨٤٨٥): «ابن الفراسي، عن النبيّ ﷺ، وقيل: عن أبيه، عن النبيّ ﷺ، ولا يُعرف اسمه».
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٤٠) تحت الحديث رقم: (٤٤٥)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٧)
(٣) حديث الفراسيّ، أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر (١/ ١٣٦) الحديث رقم: (٣٨٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٢٠)، من طريق الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مَخْشِيّ، عن ابن الفراسيّ، قال: كنت أصيد وكانت لي قِرْبةٌ أجعل فيها ماءً، وإني توضأت بماء البحر، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «هو الطهور ماؤه، الحِلُّ مَيْتَتُه»، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٥٧) بإثر هذا الحديث (١٥٧): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنّ مسلمًا [يعني ابنَ مَخْشِي] لم يسمع من الفراسيّ، وإنما سمع من ابن الفراسيّ، وابن الفراسي هذا لا صُحبة له، وإنما روى هذا الحديث عن أبيه؛ فالظاهر أنه سقط من هذه الطريق». وقال الترمذي في العلل الكبير (ص ٤١) الحديث رقم: (٣٤): «سألت محمدًا عن حديث ابن الفراسيّ، في ماء البحر، فقال: هو مرسل، ابن الفراسي لم يُدرك النبي ﷺ، والفراسي له صحبة». وسيُنبه الحافظ ابن القطان الفاسي على هذا قريبًا. وابن الفراسي هذا، لا يُعرف اسمه، وقد تفرّد بالرواية عنه مسلم بن مَخْشِيّ، كما في تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٦٧) ترجمة رقم: (٧٧٥١)، فهو مجهول كما في تحرير التقريب (٤/ ٣٢٣) ترجمة رقم: (٨٤٨٥). وكذا مسلم بن مخشِيّ المدلجيّ، تفرد بالرواية عنه بكر بن سوادة، كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ٥٣٩) ترجمة رقم: (٥٩٤٣)، فهو مجهول أيضًا، كما في تحرير التقريب (٣/ ٣٧٥) ترجمة رقم: (٦٦٤٦). إلا أن الحديث صحيح لغيره، يتقوى بحديث أبي هريرة ﷺ السابق.
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٦ - ١٥٧).
[ ١ / ٤٦٠ ]
قال أبو عمر (^١): حدثنا خالد بن القاسم، حدثنا أحمد بن الحسن (^٢) الرازي، حدثنا أبو الزنباع روحُ بنُ الفرج القطان، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مَخْشِي، أنه حدث أنَّ الفراسي، قال: كنت أصيد في البحر الأخضر على أرماث (^٣)، وكنت أحمل قِرْبةً لي فيها ماء، فإذا لم أتوضأ من القِرْبة رَفُقَ ذلك بي وبقيت لي، فجئتُ رسول الله ﷺ، فقصَصْتُ ذلك عليه، فقال: «هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُه».
وما أرى أبا محمد وقف عليه إلا عند ابن عبد البر، ولذلك لم يقل فيه ما قال في حديث:
٢٦٨ - (^٤) «إذا كنت سائلًا فسَلِ الصَّالحين» (^٥)، حيث قال: إن الفراسي لم يرو عنه إلا مسلم بن مَخْشِي.
_________________
(١) ابن عبد البر في التمهيد (٢٢٠/ ١٦) بإسناده المذكور عنه هنا، وتقدم تمام تخريج الحديث آنفًا.
(٢) كذا في النسخة الخطية على الصواب: «الحسن» كما في التمهيد لابن عبد البر (١٦/ ٢٢٠)، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٤٠): «الحسين»، وهو خطأ، فأحمد بن الحسن الرازي هذا: هو أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، ثم المصري، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (٨/ ١١٠) ترجمة رقم: (٢٠٢)، وقال: «سمع من مقدام بن داود، وأبي الزنباع روح بن الفرج …، وكان صدوقا»، وذكره أيضًا فيمن توفي سنة سبع وخمسين وثلاث مئة من كتابه العبر في خبر مَنْ غبر (٢/ ٣١٣). وقال: «والصحيح أنه ثقة»، وممّا يُستغرب من محقق بيان الوهم والإيهام قوله في الهامش: «في (ت): الحسن»، فأشار على الصواب بعدما أثبت ما هو خطأ!
(٣) قوله: «على أرمات» الأرماث: جمع رَمَث، بفتح الميم: وهو خشب يُضَمُّ بعضه إلى بعض، ثم يُشدُّ ويُركّب، ويسمى: الطوف. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٦١).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٤١) الحديث رقم: (٤٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٠٠).
(٥) الحديث عزاه الإمام عبد الحقِّ في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٠٠)، للنسائي، وهو عنده في السنن الصغرى، كتاب الزكاة، باب سؤال الصالحين (٥/ ٩٥) الحديث رقم: (٢٥٨٧)، وفي سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب سؤال الصالحين (٥/ ٧٥) الحديث رقم: (٢٣٧٩)، من طريق جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي، أن الفراسي قال الرسول الله ﷺ: أسأل يا رسول الله؟ قال: «لا، وإن كنتَ سائلًا لا بُدَّ، فاسأل الصالحين». وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف (٢/ ١٢٢) الحديث رقم: (١٦٤٦)، والإمام أحمد في مسنده (٢٧٥/ ٣١) الحديث رقم: (١٨٩٤٥)، من طريق جعفر بن ربيعة، به. وإسناده ضعيف لجهالة ابن الفراسي ومسلم بن مخشِيّ، كما تقدم في ترجمتها في التعليق على الحديث السابق.
[ ١ / ٤٦١ ]
وذلك أنه لم يَرَ في حديثه هنا لابن الفراسي ذِكْرًا، ورآه في حديث: «سَلِ الصالحين»، ومن هناك يتبيَّن أن مسلمًا لا يروي عن الفراسي إلا بوساطة ابنه.
وقال الترمذي في «علله» (^١): سألت محمدًا عن حديث ابن الفراسي في ماء البحر؟ فقال: هو حديث مرسل، لم يُدرك ابن الفراسي النبي ﷺ، والفراسي له صحبة.
فهذا كما ترى يُعطي أن الحديثَ يُروى أيضًا عن ابن الفراسي، عن النبي ﷺ، لا يذكر فيه الفراسي.
فمسلم بن مَخْشِيّ إنما يروي عن الابن، وروايته عن الأب مرسلة، والله تعالى أعلم.
٢٦٩ - وذكر (^٢) من طريق الترمذي (^٣)، عن أبي سعيد، حديث: «أنتوضأ من بئر بضاعة …». الحديث.
وأتبعه (^٤) قول الترمذي فيه: حسن.
ولم يُبيِّن ما المانع من صحته، وقال: روي من غير وجه عن أبي سعيد.
وأَمْرُه إِذا بُيِّن؛ تَبيَّن (^٥) منه ضعف الحديث لا حُسْنُهُ.
_________________
(١) العلل الكبير (ص ٤١) الحديث رقم: (٣٤)، وقد سلف تخريجه قريبًا.
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٨) الحديث رقم: (١٠٥٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٥).
(٣) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء أنّ الماء لا يُنجسه شيء (١/ ٩٥ - ٩٦) الحديث رقم: (٦٦)، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئرٌ يُلقى فيها الحِيضُ، ولحوم الكلاب، والنتن؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الماء طَهُورٌ لا يُنجِّسه شيء». وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة (١/ ١٧) الحديث رقم: (٦٢)، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب المياه باب ذكر بئر بضاعة (١/ ١٧٤) الحديث رقم: (٣٢٦)، والإمام أحمد في مسنده (١٧/ ٣٥٨) الحديث رقم: (١١٢٥٧)، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد جوّد أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسَنَ ممّا روى أبو أسامة، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد. وفي الباب عن ابن عباس وعائشة».
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٥٥).
(٥) كذا في النسخة الخطية: «بين تبيَّن» مضبوطًا مجوّدًا في الكلمتين، وجاء في مطبوع بيان =
[ ١ / ٤٦٢ ]
وذلك أن مداره على أبي أسامة، عن محمد بن كعب (^١)، ثم اختلف على أبي أسامة في الواسطة التي بين محمد بن كعب وأبي سعيد:
فقوم يقولون: عُبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج.
وقوم يقولون: عبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج.
وله طريق آخر من رواية ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب (^٢).
واختلف على ابن إسحاق في الواسطة التي بين سليط وأبي سعيد:
فقوم يقولون: عُبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع.
[وقوم يقولون: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع] (^٣).
وقوم يقولون: عن عبد الرحمن بن رافع.
فتحصل في هذا الرجل الراوي له عن أبي سعيد خمسة أقوال:
عبد الرحمن بن رافع، وعبيد الله بن عبد الله بن رافع، وعبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، و[عبد الله بن] (^٤)
_________________
(١) = الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٨): «بيّن يُبين» بالياء في الثانية منهما بدل التاء!
(٢) كذا قال في النسخة الخطية: (مدارَهُ على أبي أسامة، عن محمد بن كعب)، ومثله في بيان الوهم (٣/ ٣٠٨)، وتقدم عند تخريج الحديث قريبًا أن مداره على أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب.
(٣) أخرج هذا الطريق أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة (١/ ١٨) الحديث رقم: (٦٧)، والإمام أحمد في المسند (١٨/ ٣٣٤) الحديث رقم: (١١٨١٥)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم الأنصاري، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله، كيف يستقى لك من بئر بضاعة، فذكراه. وقد اختلف على محمد بن إسحاق في اسم الواسطة التي بين سليط بن أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري، على ما هو مذكور في علل الدارقطني (١١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) في الحديث رقم: (٢٢٨٧)، وعلى ما سيأتي بيانه في كلام الحافظ ابن القطان الفاسي قريبًا.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٩)، وعلل الدارقطني (١١/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وقد أخلت بها هذه النسخة، ومن غير إضافته يختل كلام ابن القطان الآتي بعده.
(٥) سقط من النسخة الخطية، استدركته من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٩)، وبه يستقيم ما ذكره ابن القطان هنا مع ما ذكره قبله، ومن غيره يختل الكلام.
[ ١ / ٤٦٣ ]
عبد الرحمن بن رافع (^١).
وكيف ما كان فهو من لا تُعرف له حال ولا عين (^٢)، والأسانيد بما ذكرناه في كتب الحديث معروفة، وقد ذكر البخاري في «تاريخه» (^٣) الخلاف المذكور مفسرًا. ولحديث بئر بضاعة طريق حسن من رواية سهل بن سعد (^٤):
٢٧٠ - (^٥) قال قاسم بن أصبغ: [حدثنا محمد بن وضاح] (^٦)، نا أبو علي عبد الصمد بن أبي سكينة الحلبي بحلب، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قالوا: يا رسول الله، إنّك تتوضأ من بئر بضاعة وفيها ما يُنجي (^٧) الناس والمحايض [والخبث] (^٨)؟ فقال رسول الله ﷺ: «الماء لا يُنَجِّسُه شيء»، قال قاسم: هذا من أحسن شيء في بئر بضاعة (^٩).
_________________
(١) كذا في النسخة الخطية بتقديم وتأخير في ترتيب الأسماء عما هو عليه في مطبوعة بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩).
(٢) عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٧١) ترجمة رقم: (٣٩٠٦)، وذكره الحافظ الذهبي في الكاشف (١/ ٦٨٣) ترجمة رقم: (٣٥٦٦)، وقال: «صحح أحمد حديثه في بئر بضاعة»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٧٢) ترجمة رقم: (٤٣١٣): «مستور».
(٣) التاريخ الكبير (٥/ ٣٨٩) في ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، ترجمة رقم: (١٢٤٩)
(٤) في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٩): «ولحديث بئر بضاعة طريق حسن من غير رواية أبي سعيد، من رواية سهل بن سعد، سنذكره إن شاء الله في باب الأحاديث التي ساقها صحاحًا أو حسانًا، وهي ضعيفة من تلك الطرق، صحيحة أو حسنة من غيرها». والعلامة مغلطاي قد أدخل الكلام الوارد في موضعين، بعدما تصرف في بعض ألفاظ الكلام ليتناسب مع ترتيبه لهذا الكتاب.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢٤) الحديث رقم: (٢٤٣٥).
(٦) ما بين الحاصرتين أخلت به هذا النسخة، وسقط أيضًا من بيان الوهم والإيهام كما أشار إلى ذلك محققه (٥/ ٢٢٤)، استدركته من مصادر التخريج الآتية.
(٧) قوله: «ما يُنجي الناس»؛ أي: ما يُلْقُونه من النَّجو، وهو العَذِرة؛ يعني: الغائط والفضلات. يُقال: أنْجَى ونَجَا: إذا أحْدَثَ. وأصله من النَّجْوَةِ؛ لأنه يُستَتَرُ بها وقت قضاء الحاجة. ينظر: لسان العرب (١٥/ ٣٠٧)، مادة: (نجو)، والمعجم الوسيط (٢/ ٥٠٩).
(٨) في النسخة الخطية: «والجُنب» بالجيم بعدها النون والباء، وهو محرّف من «الخبث» بالخاء المعجمة بعدها الباء والثاء، كما في مصادر التخريج الآتية، وبيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢٤).
(٩) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (١/ ١٦٢)، من طريق قاسم بن أصبغ به. =
[ ١ / ٤٦٤ ]
وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن، حدثنا ابن وضاح، فذكره أيضًا بإسناده ومَتَّنِهِ (^١).
قال ابن حزم في كتاب «الإيصال»: [عبد الصمد] (^٢) بن أبي سكينة ثقة مشهور (^٣)، وذَكَره المُنتَجاليُّ، وقال: إِنَّ ابن وضاح لقيه بحلب.
ويروى عن سهل بن سعد في بئر بضاعة من طرق هذا خَيرُها، والله تعالى أعلم.