وبالسند الماضى إلى سعدان بن نصر نا معمر بن سليمان نا عبد اللَّه بن بشر أن ابن عمر ﵄ سئل عن مسألة فقال: لا أدري، ثم قال: هذا واللَّه هو العلم، سئل ابن عمر عما لا يدري فقال: لا أدري.
هذا منقطع بين ابن بشر وابن عمر، وقدر رويناه من طرق أخرى موصولا.
وبالسند الماضى إلى الدارمي أنا فروة بن أبي المغراء أنا علي بن مسهر ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر أن رجلا سأله عن مسألة فقال: لا علم لي بها، فلما أدبر الرجل شال ابن عمر: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا علم له به فقال: لا أعلم (١).
هذا موقوف صحيح، وإسناده على شرط البخاري.
وبه إلى الدارمي نا عبد اللَّه بن مسلمة نا العمري عن نافع أن رجلا سأل ابن عمر فذكر نحوه (٢).
أخرجه ابن عبد البر في بيان العلم من طريق ابن وهب عن العمري، فوقع لنا عاليا (٣).
أخبرني أبو بكر بن إبراهيم الغرضى أنا عبد اللَّه بن الحسين أنا عثمان بن علي أنا السلفي في كتابه أنا مكي بن منصور أنا أحمد بن الحسن أنا الحسن
_________________
(١) رواه الدارمي (١٨٥).
(٢) رواه الدارمي (١٨٧).
(٣) رواه ابن عبد البر (٢/ ٦٥) في هامش الأصل: قلت: هو عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وله أخ اسمه عبيد اللَّه مصغر العمري ثقة، بخلاف المكبر فإنه ضعيف، وحيث أطلق العمري فالمراد به المكبر كما في هذا الإسناد.
[ ١ / ١٧ ]
أنا علي العقلي ثنا محمد بن يحيى الذهلي (ح).
وأخبرني أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي أنا أحمد بن أبي طالب أنا عبد اللَّه بن المظفر في كتابه أنا محمد بن عبد الباقي نا محمد بن علي بن زيد قالا واللفظ للذهلي أنا أحمد بن شبيب نا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن خالد بن أسلم قال: خرجنا نمشي مع ابن عمر، فلحقنا أعرابي، فقال: أنت ابن عمر: قال: نعم، قال: سألت عنك فدللت عليك، أخبرني أترث العمة؟ قال: لا أدري، قال: أنت ابن عمر ولا تدري؟ قال: نعم، اذهب إلى العلماء فسلهم، فلما أدبر قَبَّل ابن عمر يديه وقال: نِعْمَ ما قال أبو عبد الرحمن، سئل عما لا يدري، فقال: لا أدري. قال: أخبرني عن قول اللَّه تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ الآية قال: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت جعلها اللَّه طهرة للأموال، ثم التفت ابن عمر إليَّ وقال: ما أبالي لو كان لي أُحُدٌ ذهبا أعلم عدده أزكيه وأعمل فيه بطاعة اللَّه تعالى.
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري مقتصرا على قصة الزكاة عن أحمد بن شبيب (١).
وأخرجه أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ عن محمد بن يحيى الذهلي، فوقع لنا موافقة عاليه (٢).
وأخرجه ابن مردويه في التفسير المسند عن دعلج بن أحمد، فوافقناه بعلو أيضا.
قرأت على فاطمة وعائشة ابنتي محمد بن قدامة أن أحمد بن نعمة أخبرهم عن عبد اللَّه بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الأنصاري نا الحسن بن محمد نا أبو أحمد الحاكم نا حرمي بن العلاء نا الزبير بن بكار نا
_________________
(١) رواه البخاري (١٤٠٤ و٤٦٦١) وابن ماجه (١٧٨٦).
(٢) انظر فتح الباري (٣/ ٢٧٣).
[ ١ / ١٨ ]
سعيد بن داود أنا مالك عن داود بن الحصين عن طاووس عن ابن عمر قال: العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة محكمة ولا أدري (١).
هذا موقوف حسن الإسناد أخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن المحاملي عن هارون بن محمد عن الزبير بن بكار، فوقع لنا عليا، وأخرجه هو وأبو إسماعيل الأنصاري من وجهين آخرين ضعيفين عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال أبو إسماعيل: رواية سعيد بن داود أشبه بالصواب، وكان مدينا من خيارهم حظيا عند مالك، خصه بأشياء من حديثه.
قلت: وهو من رجال البخاري، أخرج له في المتابعات، وهو صدوق كثير الغرائب.
آخر المجلس الثالث والخمسين بعد المائة وهو الثالث من تخريج أحاديث المختصر.
_________________
(١) ورواه ابن عبد البر في بيان العلم (٢/ ٣٠) وعنه ابن حزم في الإحكام (٨/ ١٠٧١) من طريق آخر عن مالك به. ورواه الطبراني في الأوسط (١٠٠٥) عن حصين عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ووقع في الأوسط عمر بن حصين وهو خطأ. ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٧٢) ولكنه عنده "عمر بن عصام" بدل "حصين" ورواه ابن حزم في الإحكام (٨/ ١٠٧٢) لكنه قال: "طاهر بن عصام" ووثقه. ورواه أبو حذافة -وهو مجهول- عن مالك عن نافع به، علقة ابن عبد البر (٢/ ٢٩) ووصله الهروي (٥٨/ ١). فهو أثر ضعيف لم يقوه تعدد الطرق. والظاهر أن قصد المصنف الحافظ بالطريقين الضعيفين طريق الأوسط وأبي ذر الهروي.
[ ١ / ١٩ ]