قال المملى -﵁-
أخبرنا أبو على محمد ين محمد بن الأمين أخبرنا أبو العباس الصالحي أم محمد بنت سعد قالا أخبرنا الحسين بن أبي بكر أخبرنا أبو الوقت أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل (ح).
وأخبرني أبو الحسن على بن أحمد المرداوي عن زينب بنت الكمال حضورا وإجازة أن إبراهيم بن محمود أخبرهم في كتابه أخبرنا أبو الحسين يوسف أخبرنا أبو غالب الباقلاني أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الصفار حدثنا سماك بن عطية عن أيوب بن أبي قلابة عن أنس -﵁- قال: أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة.
أخرجه البخاري وأبو داود عن سليمان بن حرب على الموافقة (١). وأخرجه مسلم عن خلف بن هشام عن حماد بن زيد (٢) فوقع لنا بدلا عاليا. ووقع لنا من وجه آخر أعلى من الطرق المتقدمة.
أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد فى كتابه وقرأت على أبي الحسن بن [أبي] المجد كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعا والثاني: إجازة أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبد اللَّه الثقفي أخبرنا علي بن محمد بن خلف حدثنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي حدثنا موسى بن سهل حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
_________________
(١) البخاري (٦٠٥) وأبو داود (٥٠٨).
(٢) رواه مسلم (٣٧٨) لكن حماد عنده عن خالد الحذاء عن أبي قلابة به.
[ ١ / ٢٥٣ ]
أخرجه أحمد عن إسماعيل (١)، فوقع لنا [موافقة عالية. وأخرجه البخاري عن علي بن عبد اللَّه. ومسلم عن يحيى بن يحيى. وأبو داود عن حميد بن مسعدة ثلاثتهم عن إسماعيل (٢)، فوقع لنا] بدلا عاليا.
وفي الباب عن عبد اللَّه بن زيد رائي الأذان وبلال وسعد القرظ وأبي محذورة المؤذنين وعن علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن عمر وسلمة بن الأكوع وجابر وأبي رافع وأبي هريرة وأبي جحيفة.
أما حديث عبد اللَّه بن زيد بن عبدربه فأخبرني أبو المعالي الأزهري أخبرنا أبو العباس الحلبي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو محمد الحربي أخبرنا أبو القاسم الشيباني أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا يعقوب حدثنا أبي هو إبراهيم بن سعد حدثنا محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد حدثني [أبي] عبد اللَّه بن زيد ﵁ قال: لما أمر رسول اللَّه -ﷺ- بالناقوس يضرب به للناس للجمع في الصلاة أطاف بي وأنا نائم رجل معه ناقوس، فقلت: يا عبد اللَّه أتبيع الناقوس؟ قال: فقال: ما تصنع به؟ فقلت: لجمع الناس إلى الصلاة، قال: فقال: ألا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي علي الفلاح، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. قال: ثم استأخر عني غير بعيد، فقال: تقول إذ أقيمت الصلاة: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد
_________________
(١) رواه أحمد (٣/ ١٨٩).
(٢) رواه البخاري (٦٠٧) ومسلم (٣٧٨) وأبو داود (٥٠٩).
[ ١ / ٢٥٤ ]
قامت الصلاة، اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه. قال: فلما استيقظت أتيت رسول اللَّه -ﷺ- فأخبرته بما رأيت، فقال: "إِنَّها لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَألْقِهَا عَلَيْهِ فَلْيُؤذنْ بِهَا، فَإِنَّهُ أَنْدىَ صَوْتًا مِنْكَ" قال: فقمت مع بلال فجعل يؤذن وألقي عليه. قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه، فقال: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما أري. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ".
وأخبرنا به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضل حدثنا محمد بن إسحاق فذكره بطوله، وزاد في آخره بعد قوله "فاللَّه الحمد" وذلك أثبت (١).
هذا حديث حسن صحيح أخرجه ابن خزيمة عن محمد بن عيسى عن سلمة بن الفضل (٢). وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن محمد الجعفي. وأخرجه ابن خزيمة أيضا عن محمد بن يحيى الذهلي وأبو داود عن محمد بن منصور الطوسي ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا من الوجهين. وأخرجه الترمذي وابن ماجه من وجهين آخرين عن محمد بن إسحاق. قال الترمذي: حسن صحيح (٤)، وقال في العلل المفرد: سألت محمد بن إسماعيل عنه يعني البخاري، فقال: هو عندي صحيح. وقال ابن خزيمة سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أسانيد حديث عبد اللَّه بن زيد في الأذان أصح من هذا، لأن محمد بن عبد اللَّه بن زيد سمع من أبيه.
قلت: وإنما قال ذلك لأنه جاء من طرق متعددة من رواية المدنيين
_________________
(١) رواه أحمد (٤/ ٤٣) والدارمي (١١٩٠).
(٢) رواه ابن خزيمة (٣٧٠).
(٣) رواه البخاري في خلق أفعال العباد (١٨٠) وابن خزيمة (٣٧١) وأبو داود (٤٩٩).
(٤) رواه الترمذي (١٨٩) وابن ماجه (٧٠٦).
[ ١ / ٢٥٥ ]
والكوفيين عن عبد اللَّه بن زيد، وقد صحح حديثه أيضا ابن الجارود وابن حبان والدارقطني والحاكم، وأخرجه عن القطيعي على الموافقة (١).
أخبرنا أبو الخير بن أبي سعيد في كتابه وأبو الحسن بن الجوزي قراءة علية قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال الأول سماعا، والثاني إن لم يكن سماعًا فاجازة عن عبد اللطيف بن محمد أخبرنا طاهر بن محمد أخبرنا محمد بن الحسين أخبرنا القاسم بن أبي المنذر أخبرنا علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن يزيد حدثنا محمد بن عبيد أخبرنا أبو بكر الحكمي قال: فقال عبد اللَّه بن زيد في ذلك شعرا:
أَحْمَدُ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَذَا الإِكْرَامِ حَمْدًا عَلَى الأَذَانِ كَثيرًا
إِذْ أتَانِي بهِ الْبَشْيرُ مِنَ اللَّهِ فَأَكْرمْ بهِ لَدَيَّ بَشيَرًا
فِي لَيَالٍ وَالَى بِهَنَّ ثَلَاث كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرًا
آخر المجلس الثالث عشر بعد المائتين وهو الثالث والستون من تخريج أحاديث المختصر من الأمالي.
_________________
(١) رواه ابن الجارود (١٥٨) وابن حبان (١٦٧١) والدارقطني (١/ ٢٤١) ولم أره عند الحاكم. ورواه أيضًا ابن خزيمة (٣٧٣) والبخاري في خلق أفعال العباد (١٨١) والبيهقي (١/ ٣٩٠ - ٣٩١) والدارمي (١١٩١).
[ ١ / ٢٥٦ ]