قال المملي ﵁: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي فيما قرأت عليهما متفرقين قالا أنا أحمد بن أبي طالب قال الأول إجازة إن لم يكن سماعا والأخرى سماعا زاد الأول وسليمان بن حمزة إذ نا مكاتبة قالا أنا أبو المنجا بن اللتي قال الأول إجازة إن لم يكن سماعا والثاني سماعا أنا أبو المعالي بن النحاس عن أبي القاسم بن البُسْري أنا أبو الحسن بن الصلت أنا أبو إسحاق الهاشمي ثنا خلاد بن أسلم ثنا معتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال: أغفل الناس آية من كتاب اللَّه لم ينزل على أحد سوى النبي -ﷺ- إلا أن يكون سليمان بن داود ﵉ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
هذا حديث حسن، أخرجه ابن مردويه عن محمد بن إسحاق عن عبد اللَّه بن ناجية عن خلادين أسلم، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وليث هو ابن أبي سليم فيه مقال، لكنه يعتضد بما تقدم.
قوله (مسألة العمل بالشاذ غير جائز مثل فصيام ثلاثة أيام متتابعات).
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن القدسي أنا محمد بن خالد أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد أنا داود بن أحمد أنا محمد بن عمر أنا محمد بن أحمد ثنا عثمان بن محمد بن القاسم ثنا عبد اللَّه بن سليمان أنا الأشعث ثنا محمد بن أيوب ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد اللَّه بن أبي جعفر ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس يعني عن أبي العالية قال في قراءة أبي بن كعب (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتتَابِعَاتٍ) في كفارة اليمين.
أخرجه عبد بن حميد والطبري والحاكم من طريق أبي جعفر الرازي عن
[ ١ / ٥١ ]
الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب، قال الحاكم صحيح الإِسناد (١).
قلت: وله طريق أخرى عن أبي. أخبرني أبو عبد اللَّه بن قوام بالاسناد الماضى إلى أبي مصعب. أنا مالك عن حميد بن قيس قال: كنت أطوف مع مجاهد فسأله رجل عن صيام الكفارة أيتابعِ؟ فقلت: لا، فضرب مجاهد على صدري وقال: إنها قراءة أبي (فَصِيَامُ ثَلَاثةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ).
وأخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن مجاهد عن أبي بدون القصة. وجاء ذلك أيضًا عن ابن مسعود.
أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بالإسناد الماضى إلى أبي عبيد ثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم يعني النخعي عن ابن مسعود ﵁ أنه قرأ (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ).
أخرجه الطبري من طريق مغيرة، ورجاله ثقات، لكن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود، وإنما حمل عن أصحابه، وقد أخرج الطبري من طريق الأعمش قال: كان أصحاب ابن مسعود يقولون فذكره (٢).
وأخرج عبد الرزاق باسناد صحيح عن عائشة ﵂ قالت: نزلت (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) ثم سقطت متتابعات.
قوله في المحكم والظاهر (الوقف على والراسخون في العلم).
أخبرني أبو العباس القدسي بالسند الماضى آنفا إلى عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث نا حشيش بن أصرم ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان ابن عباس ﵄ يقرؤها (وَمَا يْعَلمُ
_________________
(١) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢٤٩٧ و١٢٤٩٨) والحاكم (٢/ ٢٧٦) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) الرواية الأولى عند ابن جرير في تفسيره (١٢٥٠٢) من طريق مغيرة عن إبراهيم في قراءة أصحاب عبد اللَّه، وليس عن ابن مسعود كما يوهم كلام الحافظ. والرواية الثانية عند ابن جرير (١٢٥٠٥).
[ ١ / ٥٢ ]
تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه) ويقول (الرَّاسِخُونَ فيِ العِلْمِ آمَنَّا بِهِ) (١).
هذا إسناد صحيح، أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن معمر.
وأخرجه الطبري عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق (٢).
وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم باسناد صحيح عن عائشة ﵂ أنها قالت في قوله تعالى ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ انتهى علمهم إلى أن آمنوا بمتشابهه ولم يعلموا تأويله (٣).
وقال الطبري حدثنا يونس بن عبد الأعلى عن أشهب بن عبد العزيز عن مالك أنه قال: "وَما يَعْلمُ تأْويلَهُ إِلَّا اللَّه" ثم ابتدأ فقال ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ وليس يعلمون تأويله (٤).
آخر المجلس الحادي والستين بعد المائة وهو الحادي عشر من تخريج أحاديث المختصر.
_________________
(١) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (ص ٧٥ - ٧٦).
(٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٦٦٢٧).
(٣) رواه ابن جرير (٦٦٢٦).
(٤) رواه ابن جرير (٦٦٣١).
[ ١ / ٥٣ ]