قال المملي ﵁:
قوله (مسألة يجب العمل بخبر الواحد) إلى أن قال (أنكر أبو بكر خبر المغيرة حتى رواه محمد بن مسلمة).
يريد الحديث الذي أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أنا إسماعيل بن يوسف القيسي في كتابه أنا مكرم بن محمد بن أبي الصقر أنا حمزة بن محمد أنا الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنا محمد بن جعفر الميماسي أنا الحسن بن الفرج أنا محمد بن وصيف ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكر (ح).
وأخبرني عبد اللَّه بن عمر الأزهري أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو الفرج الحراني أنا أبو محمد الحربي أنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو علي التميمي [ثنا] أحمد بن جعفر ثنا عبد اللَّه بن أحمد حدثني مصعب بن عبد اللَّه الزبيري كلاهما عن مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثها، فقال: مالك في كتاب اللَّه شيء، وما علمت لك في سنة رسول اللَّه -ﷺ- شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول اللَّه -ﷺ- أعطاها السدس، فقال: هل معك على هذا أحد؟ فقال محمد بن مسلمة مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر (١).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن إسحاق بن سليمان وإسحاق بن عيسى. وأخرجه أبو داود عن القعنبي. وابن ماجه عن سويد بن سعيد كلهم عن مالك (٢)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه الترمذي عن إسحاق بن
_________________
(١) رواه مالك (١/ ٣٣٥).
(٢) رواه أحمد في المسند (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وأبو داود (٢٨٩٤) وابن ماجه (٢٧٢٤).
[ ١ / ٣٠٣ ]
موسى والنسائي عن هارون بن عبد اللَّه كلاهما عن معن بن عيسى عن مالك (١). وأخرجه الترمذي أيضًا عن ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب قال ابن أبي عمر قال لنا سفيان مرة عن ابن شهاب عن قبيصة ومرة عن ابن شهاب عن رجل عن قبيصة (٢)، قال الترمذي: وحديث مالك أصح. وأخرجه النسائي من طريق يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة ومعمر والأوزاعي وصالح بن كيسان كلهم عن ابن شهاب عن قبيصة لم يذكروا بينهما واسطة، بل وقع في رواية صالح عن ابن شهاب أخبرني قبيصة. قال النسائي: هذا خطأ والصواب رواية مالك، فإن ابن شهاب لم يسمعه من قبيصة انتهى (٣).
وعثمان شيخ ابن شهاب فيه قرشي عامري مدني، قال ابن عبد البر: هو معروف في النسب لكنه غير مشهور بالرواية. وجده بخاء معجمة ثم راء ثم شين معجمة مفتوحات، وقبيصة بن ذؤيب خزاعي لأبيه صحبة، وولد هو في أيام حنين فأدرك من حياة النبي -ﷺ- سنتين ونحوا من نصف سنة، وقد ذكر في الصحابة لذلك، ويقال إن له رواية.
قوله (وأنكر عمر خبر أبي موسى في الإستئذان حتى رواه أبو سعيد).
يريد الحديث الذي أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك أنا علي بن إسماعيل أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم أنا أبو الحسن الجمال في كتابه أنا أبو علي الحداد ثنا أبو نعيم ثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن محمد الداركي ثنا صالح بن مسمار ثنا النضر بن شميل (ح).
وبالسند المذكور قبل إلى عبد اللَّه بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد قالا: أنا ابن جريج أخبرني عطاء عن عبيد بن عمير أن أبا موسى الأشعري
_________________
(١) رواه الترمذي (٢١٠١) والنسائي في الفرائض من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ٣٦١).
(٢) رواه الترمذي (٢١٠٠).
(٣) انظر تحفة الأشراف (٨/ ٣٦١ - ٣٦٢).
[ ١ / ٣٠٤ ]
استأذن على عمر بن الخطاب ﵁ ثلاثًا. فلم يؤذن له فرجع، ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد اللَّه بن قيس؟ ائذنوا له، فقالوا: رجع، فدعاه فقال: ما هذا؟ فقال: كنا نؤمر بذلك، فقال: لتأتيني على هذا ببينة، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا: لا يشهد لك على ذلك إلا أصغرنا، فانطلق أبو سعيد الخدري، فشهد له، فقال عمر لمن حوله: خفي علي هذا من أمر رسول اللَّه -ﷺ-، ألهاني الصفق بالأسواق (١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد القطان (٢)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه البخاري من طريق مخلد بن يزيد عن ابن جريج (٣). وله طرق أخرى عن أبي سعيد وعن أبي موسى ﵄.
أخبرني أحمد بن عبد القادر البعلي أنا أحمد بن علي الهكاري أنا المبارك بن محمد في كتابه أنا أبو الفتح بن نجا أنا أبو بكر التمار أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو العباس بن نجيح ثنا أحمد بن حرب ثنا عبد اللَّه بن خيران ثنا شعبة عن سعيد الجريري وسعيد بن يزيد (ح).
وقرأته عاليًا على أم الحسن التنوخية عن أبي الفضل بن أبي طاهر أنا محمود وأسماء وحميراء أولاد إبراهيم بن منده إجازة مكاتبة قالوا أنا محمد بن أحمد بن عمر أنا أبو إسحاق الطيان وأبو بكر السمسار قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللَّه ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا يعقوب هو الدورقي ثنا إسماعيل بن علية عن الجريري كلاهما عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: جاء أبو موسى الأشعري يستأذن على عمر فسلم واحدة فلم يؤذن له، ثم سلم ثانية ثم ثلث ثم انصرف فذكر الحديث نحوه. وقال فيه: لتأتين
_________________
(١) رواه أحمد (٤/ ٤٠٠).
(٢) رواه مسلم (٢١٥٣).
(٣) رواه البخاري (٢٠٦٢).
[ ١ / ٣٠٥ ]
على ذلك ببرهان أو لأفعلن بك، وليس فيه كلام عمر الأخير.
أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة (١)، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وأخرجه مسلم عن أحمد بن الحسن عن شبابة عن شعبة (٢)، فوقع لنا عاليًا على طريقه بدرجتين وبثلاث واللَّه علم.
آخر المجلس الخامس والعشرين بعد المائتين من الأمالي وهو الخامس والسبعون من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.
_________________
(١) رواه أحمد (٤/ ٤٠٣).
(٢) رواه مسلم (٢١٥٣).
[ ١ / ٣٠٦ ]