قال المملي ﵁:
ذكر الحديث الوارد في تسبيح الطعام.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الحليم بن تيمية أخبرنا يحيى بن أبي منصور أخبرنا عبد القادر بن عبد اللَّه الحافظ أخبرنا أبو الفتح نصر بن سيار (ح).
قال شيخنا وأنبأنا عاليا أبو نصر بن العماد عن جده أبي نصر أخبرنا أبو عامر الأزدي أخبرنا أبو محمد بن الجراح أخبرنا أبو العباس بن محبوب حدثنا أبو عيسى الترمذي حدثنا محمد بن بشار (ح).
قال شيخنا وأخبرنا عاليا بدرجة أخرى أحمد بن أبي طالب عن عبد اللَّه بن عمر أخبرنا سعيد بن أحمد أخبرنا أبو نصر الزنيبي أخبرنا أبو بكر بن خلف حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا أحمد بن منصور وبكار بن قتيبة قال الثلاثة: حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: إنكم تعدون الآيات عذابا وإنا كنا نعدها بركة على عهد رسول اللَّه -ﷺ-، ولقد كنا نأكل الطعام مع رسول اللَّه -ﷺ- ونحن نسمع تسبيح الطعام (١).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن الوليد بن قاسم عن إسرائيل (٢)، وأخرجه البخاري والبزار محمد بن المثنى كلاهما عن أبي أحمد (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه ابن خزيمة عن محمد بن بشار على الموافقة. قال
_________________
(١) رواه الترمذي (٣٦٣٧) والبيهقي في الدلائل (٦/ ٦٢).
(٢) رواه أحمد (٤٣٩٣).
(٣) رواه البخاري (٣٥٧٩) والبزار (١/ ٢٤٤).
[ ١ / ٢١٧ ]
البزار: لم يروه عن منصور إلا إسرائيل. وكأنه عنى الإتصال وإلا فقد رواه جرير عن منصور، ولكن لم يذكر في إسناده علقمة، ذكره أبو نعيم في الدلائل، ووقع لنا من وجه آخر عن إسرائيل عاليا أيضا.
وبه إلى ابن صاعد حدثنا يوسف بن موسى ومحمد بن سهل بن عسكر ومحمد بن عثمان بن كرامة (ح).
وأخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن تميم أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا أبو المنجى أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن بن داود أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا الدارمي قال الأربعة: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى حدثنا إسرائيل فذكر نحوه (١). أخرجه جعفر الغريابي في دلائل النبوة عن عثمان بن أبي شيبة عن عبيد اللَّه بن موسى، فوقع لنا بدلا عاليا.
يلتحق بهذا ويدخل في هذا تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت على دعاء رسول اللَّه -ﷺ- وتسليم الحجر والشجر عليه.
أما التسليم فأخبرني أبو العباس بن تميم بهذا الإسناد إلى الدارمي حدثنا فروة بن أبي المغراء حدثنا الوليد بن أبي ثور حدثنا إسماعيل السدي عن عباد بن أبي يزيد عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- بمكة، فخرجنا معه في بعض نواحيها فمررنا بين الجبال والشجر فلم نمر بجبل ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول اللَّه.
هذا حديث حسن غريب أخرجه الترمذي عن عباد بن يعقوب عن الوليد (٢)، فوضع لنا بدلا عاليا، ورجاله موثقون إلا التابعي فإنه لا يعرف إلا في هذه الرواية، وإنما حسنت الحديث لأن عند مسلم في حديث جابر بن
_________________
(١) رواه الدارمي (٢٩) ورواه أيضًا أبو نعيم في الدلائل (ص ٣٤٦) من طريق آخر عن إسرائيل به.
(٢) رواه الترمذي (٣٦٣٠) والدارمي (٢١) وأبو نعيم في الدلائل (ص ٣٣١ - ٣٣٢).
[ ١ / ٢١٨ ]
سمرة عن النبي -ﷺ- قال: "إِنِّي لأَعرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَان يُسَلِّمُ عَلَيَّ" الحديث (١).
وأما التأمين فأخبرني عبد اللَّه بن عمر بن علي أخبرنا أحمد بن علي بن أيوب أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرنا عبد الوهاب بن علي (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن عبد الرحيم بن يحيى قال: أخبرنا عمي أحمد بن المفرح أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر قالا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو طالب بن غيلان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس حدثنا عبد اللَّه بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص حدثنا جدي لأمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد يعني عن أبيه عن جده أبي أسيد ﵁ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال للعباس بن عبد المطلب: "يَا أَبَا الْفَضْل لَا تَرُمْ مَنْزلَكَ أَنْتَ وَبَنُوك فإِنَّ لِي فِيكُمْ حَاجَةً" فانتظروه فجاء فقال: "السَّلَامُ عَليْكُمْ" فقالوا: وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته فقال: "كَيْفَ أَصْبَحتُمْ؟ " قالوا: بخير بحمد اللَّه فكيف أصبحت أنت يا رسول اللَّه؟ قال: "بِخَيْر أَحْمَدُ اللَّه رَبِّي -ثم قال- اجْتَمعُوا وَلْيَزْحَفْ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ -فقال- اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِى اسْتُرهُمْ مِنَ النَّارِ كَسَتْري بمَلَاءَتي هَذِه" قال: فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت آمين آمين ثلاثا (٢).
هذا حديث حسن غريب أخرجه ابن ماجة مختصرا عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاتم الهروي عن عبد اللَّه بن عثمان (٣). فوقع لنا بدلا عاليا. وسقط من روايتنا من الإسناد قوله عن أبيه ولا بد منه فلذلك أثبته وقلت يعني، وقد ثبت ذلك في رواية ابن ماجه وكذا في رواية محمد بن الحسن بن أبي حبر عن محمد بن يونس عن عبد اللَّه بن عثمان [عند أبي نعيم في
_________________
(١) رواه مسلم (٢٢٧٧).
(٢) رواه ابن عساكر في ترجمة العباس بن عبد المطلب من تاريخ دمشق (ص ١٣٨).
(٣) رواه ابن ماجه (٣٧١١).
[ ١ / ٢١٩ ]
الدلائل. وأخرج له طريقا أخرى عن عبد اللَّه بن عثمان] كذلك (١). وأخرجه أيضا من طريق أبي داود السجستاني عن عبد العزيز بن السري عن عبد اللَّه بن عثمان، لكن وقعت عنده مخالفة في اسم شيخ عبد اللَّه، فإنه قال فيه: عن حمزة بن سعيد بن أبي أسيد عن أبيه عن جده، فإن كان محفوظا احتمل أن يكون لعبد اللَّه فيه شيخان، حدثه كل منهما به عن أبيه عن جده، وجدهما واحد وهو أبو أسيد الأنصاري مشهور في الصحابة، واسمه مالك بن ربيعة واللَّه أعلم.
آخر المجلس الرابع بعد المائتين وهو الرابع والخمسون من تخريج أحاديث المختصر.
_________________
(١) رواه أبو نعيم (ص ٣٧٠ - ٣٧١) من الدلائل والبيهقي في الدلائل (٦/ ٧١ - ٧٢).
[ ١ / ٢٢٠ ]