أخبرني العماد بن أبي بكر بن أبي عمر الفرضى أخبرنا أبو عبد اللَّه بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا الحافظ أبو علي البكري أخبرنا عبد المعز بن محمد أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقري أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا جدى حدثنا محمد بن بشار (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرنا زاهر بن أبي طاهر أخبرنا الحسين بن عبد الملك أخبرنا إبراهيم بن منصور أخبرنا محمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة (ح).
وبالسند الماضي إلى الدارمي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف واللفظ له قال الثلاثة: حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: كان نبي اللَّه -ﷺ- يقوم يوم الجمعة إلى جذع منصوب في المسجد فيسند ظهره إليه فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال: ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم؟ قال: فصنع له منبرا له درجتان ويقعد في الثالثة، فلما قام رسول اللَّه -ﷺ- على ذلك المنبر خار الجذ كخوار الثور حزنا على رسول اللَّه -ﷺ- حتى ارتج المسجد لخواره، فنزل إليه النبي -ﷺ- فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول اللَّه -ﷺ- سكت، ثم قال رسول اللَّه -ﷺ-: " [وَالَّذي نَفْسي بيده] لَوْ أَلْتَزِمهُ مَا زَالَ هكَذَا حَتَّى تَقُومَ الْقِيَامَةُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-" فأمر به رسول اللَّه -ﷺ- فدفن (١).
هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة في صحيحه هكذا. وأخرجه
_________________
(١) رواه الدارمي (٤٢) وابن خزيمة (٧٧٧).
[ ١ / ٢٢٥ ]
الترمذي عن محمود بن غيلان عن عمر بن يونس وقال صحيح غريب من هذا الوجه (١) قال: وفي الباب عن جابر وأبي بن كعب وابن عمر وسهل بن سعد وابن عباس، هكذا اقتصر على ستة، وقد زدت عليه أربعة كما قدمت.
وأخبرني أبو محمد بن عبد اللَّه المقدسي أخبرنا أبو عبد اللَّه بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي قال فريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي أخبرني أبو سعد الكنجروذي أخبرنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا أبو يعلى حدثنا شيبان بن فروخ (ح).
قال شيخنا: وأخبرنا به عاليا أحمد بن أبي طالب إجازة إن لم يكن سماعا عن أحمد بن يعقوب الحرستاني وأبي الفضل بن السباك قالا: أخبرنا أبو المعالي بن اللحاس عن أبي القاسم بن البسري أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا شيبان حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي -ﷺ- يخطب يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جنب خشبة في المسجد، فلما أكثر الناس قال: "ابْنُوا لي مِنْبَرًا لَهُ عَتَبتَانِ" فلما قام النبي -ﷺ- على المنبر حنت الخشبة، قال أنس: وأنا في المسجد فسمعت الخشبة وهي تحن حنين الواله، فلم تزل تحن حتى نزل إليها رسول اللَّه -ﷺ- فاحتضنها فسكنت، قال: فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث قال: يا عباد اللَّه الخشبة تحن إلى رسول اللَّه -ﷺ- شوقًا إليه لمكانه من اللَّه ﷿، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه (٢).
هذا حديث أخرجه أحمد عن هاشم بن القاسم عن مبارك بن فضالة (٣)، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة من الطريق الأولى وبدرجتين من
_________________
(١) رواه الترمذي (٣٦٣١) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(٢) رواه أبو يعلى (٢٧٥٦).
(٣) رواه أحمد (٣/ ٢٢٦).
[ ١ / ٢٢٦ ]
الطريق الثانية. وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى (١)، فوقع لنا موافقة عالية بدرجة وبدلا عاليا بدرجتين [أيضا] من الطريق الثانية. وأخرجه ابن خزيمة من طريق عيسى بن يونس والبزار من طريق يزيد بن هارون كلاهما عن مبارك (٢)، فوقع لنا عاليا جدا. قال البزار: لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا مبارك وسالم الخياط.
[قلت]: وفي الحصر نظر فقد وقع لنا من رواية حبيب بن الشهيد والصعق بن حزن ويزيد بن إبراهيم التستري ثلاثتهم عن الحسن، لكن الأولان أرسلا فيتمحض الإستدراك عليه بالثالث. ورواية سالم الخياط التي ذكرها أخرجها أبو نعيم في الدلائل.
وبالسند الماضى إلى الدارمي أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الصعق بن حزن عن الحسن فذكر الحديث مختصرًا مرسلا (٣).
وبالسند الماضي إلى هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا حبيب بن الشهيد حدثنا الحسن قال فذكره مثل حديث ابن عباس.
وأخبرني أبو المعالي الأزهري عن زينب بنت الكمال أن يوسف بن خليل أخبرهم في كتابه قال أخبرنا خليل بن بدر أخبرنا أبو علي المقري أخبرنا أبو نعيم أخبرنا الطبراني في الأوسط حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي حدثنا يحيى بن محمد بن السكن حدثنا حبان بن هلال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس فذكر مثل حديث مبارك بن فضالة سواء. وفيه كلام الحسن. قال الطبراني: لم يروه عن يزيد إلا حبان تفرد به ابن السكن (٤).
_________________
(١) رواه ابن حبان (٥٧٤ موارد).
(٢) رواه ابن خزيمة (١٧٧٦) ومبارك بن فضالة مدلس تدليس تسوية فلا يفيده تصريحه بالتحديث عند أبي يعلى. والحسن أيضًا مدلس.
(٣) رواه الدارمي (٣٨).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (١٤٣٠).
[ ١ / ٢٢٧ ]
قلت: هو من شيوخ البخاري ومن فوقه من رجال الصحيحين واللَّه أعلم.
آخر المجلس السادس بعد المائتين وهو السادس والخمسون من تخريج أحاديث المختصر.
[ ١ / ٢٢٨ ]