قال المملي ﵁.
ذكر حديث أبي هريرة.
وبالسند الماضى إلى أبي منصور أخبرنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا علي بن الفضل بن طاهر حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا كاهل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: أمر أبو محذورة أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (١).
هذا حديث غريب تفرد به خالد عن كامل وهما ضعيفان، وحديث أبي جحيفة تأتي الإشارة إليه قريبًا.
ذكر ما جاء في تثنية الإقامة.
أخبرني أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الخطيب أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم عن عفيفة بنت أحمد قالت قرئ على فاطمة الجوزذاينة وأنا أسمع عن أبي بكر بن ريدة سماعا أخبرنا الطبراني في الكبير حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن منهال (ح).
قال: وحدثنا محمد بن يحيى بن المنذر حدثنا حفص بن عمر (ح).
قال: وحدثنا معاذ بن المثنى حدثنا أبو الوليد (ح).
قال: وحدثنا زكريا بن حمدويه حدثنا عفان (ح).
وأخبرنا أبو العباس بن تميم أخبرنا أبو العباس بن نعمة أخبرنا أبو
_________________
(١) رواه الدارقطني (١/ ٢٣٩).
[ ١ / ٢٦٥ ]
المنجى بن اللتي إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن بن داود أخبرنا أبو محمد السرخسي أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا الدارمي حدثنا حجاج بن منهال وأبو الوليد وسعيد بن عامر قالوا: جميعا وهم خمسة: حدثنا همام حدثنا عامر الأحول حدثني مكحول حدثني عبد اللَّه بن محيريز أن أبا محذورة ﵁ حدثه أن النبي -ﷺ- علمه الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة فذكر الأذان بالتربيع والترجع، قال: والإقامة مثنى مثنى (١).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن عفان (٢)، فوافقناه بعلو. وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني عن سعيد بن عامر وحجاج وعفان (٣). وأخرجه الترمذي عن أبي موسى بن المثنى. وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي وأبو عوانة عن الصغاني والطحاوي عن بكار بن قتيبة وعلي بن عبد الرحمن ستتهم عامر عن عفان (٤). وأخرجه ابن خزيمة عن يعقوب بن إبراهيم عن سعيد بن عامر والطحاوي عن ابن أبي داود (٥). فوقع لنا بدلا للجميع عاليا في الجميع وأصل هذا الحديث عند مسلم من طريق هشام الدستوائي عن عامر الأحول بهذا الإسناد (٦)، لكن لم يذكر فيه الإقامة أصلا، وسائر الطرق عن أبي محذورة ليس فيها ذكر الإقامة، بل في بعضها إفرادها كما تقدم، وجاءت تثنيه الإقامة أيضا من حديث عبد اللَّه بن زيد وبلال وأبي جحيفة وسلمة بن الأكوع على اختلاف عنهم أيضا.
_________________
(١) رواه الطبراني في الكبير (٦٧٢٨) والدارمي (١١٩٩ و١٢٠٠).
(٢) رواه أحمد (٣/ ٤٠٩).
(٣) رواه أبو داود (٥٠٢).
(٤) رواه التزمذي (١٩٢) وابن ماجه (٧٠٩) وابن الجارود (١٦٢) وأبوعوانة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٣٥).
(٥) رواه ابن خزيمة (٣٧٧) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٣٥).
(٦) رواه مسلم (٣٧٩).
[ ١ / ٢٦٦ ]
أخبرني أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عبيد الصالحي بها أخبرنا أبو عبد اللَّه بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا أبو علي البكري أخبرنا القاسم بن عبد اللَّه الصغار (ح).
قال شيخنا وأخبرنا به عاليا أبو الحسن البندنيجي في كتابه عن عبد الخالق بن أنجب قالا: أخبرنا أبو الأسعد القشيري قال الأول: سماعا والثاني: إجازة أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن أخبرنا عبد الملك بن الحسن أخبرنا أبو عوانة حدثنا عمر بن شبة حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن عبد اللَّه بن زيد ﵁ قال: سمعت أذان رسول اللَّه -ﷺ- فكان شفعا شفعًا الأذان والإقامة (١)
هذا حديث فيه انقطاع بين الشعبي وعبد اللَّه بن زيد قاله الترمذي وغيره، وتقدم أن الرواية المتصلة عن عبد اللَّه بن زيد فيها التصريح بإفراد الإقامة، وقد أخرج الترمذي وابن خزيمة من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمرو بن مرة [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن زيد حديث الأذان مطولا وفيه تثنية الإقامة (٢)، ومحمد فيه ضعف، وقد خالفه المسعودي عن عمرو بن مرة] فقال عن معاذ بدل عبد اللَّه بن زيد وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد اللَّه بن زيد ولا من معاذ.
وبالسند الماضى إلى الدارقطني حدثنا أبو عمر القاضى حدثنا ابن الجنيد حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة بن الأكوع إذا لم يدرك الصلاة مع القوم أذن وأقام وثنى الإقامة (٣).
_________________
(١) رواه أبو عوانة (١/ ٣٣١). ولفظه "فكان أذانه وإقامته مثنى مثنى".
(٢) رواه الترمذي (١٩٤) وابن خزيمة (٣٨٠) وما بين المعكوفين ليس في الأصل وزدناه من النسختين الأخريين.
(٣) رواه الدارقطني (١/ ٢٤١).
[ ١ / ٢٦٧ ]
هذا حديث صحيح موقوف، وقد تقدم عن سلمة أن الإقامة فرادى فيمكن الجمع بينهما.
وبه إلى الدارقطني حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن حماد قال وأخبرنا الثوري عن أبي معشر كلاهما عن إبراهيم عن الأسود قال: أذن بلال وأقام مثنى مثنى (١).
[هكذا أخرجه الدارقطني وقال: لم يسمعه الثوري من أبي معشر، واختلف على حماد وهو ابن أبي سليمان فقال حماد بن سلمة عنه عن ثوبان] بدل بلال أخرجه الطحاوي (٢) واللَّه أعلم.
آخر المجلس السادس عشر بعد المائتين وهو السادس والستون من تخريج أحاديث المختصر.
_________________
(١) رواه الدارقطني (١/ ٢٤٢).
(٢) رواه الطحاوي (١/ ١٣٦).
[ ١ / ٢٦٨ ]