أنَّ الحَمد للَّه نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له، واشهد أَنَّ محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإنَّ أصدقَ الكلام كلامُ اللَّه، وخير الهدي هديُ محمّد -ﷺ-، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكل مُحدَثة بدَعَةَ، وكُل بدعةٍ ضلالة.
وبعد: فإنَّ كتابَ مُوافقة الخَبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر لابن الحاجب في (أُصول الفقه) (١) لإِمام الحفاظ علي من أحمد بن حجر العسقلاني ﵀ من أوسع وأفضل كتب التخريج لأحاديث أصول الفقه، ولذا اخترناه لتحقيقه.