١٣٣ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ أَبِي زُهَيْرٍ -﵁- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "تُفْتَحُ اليَمَنُ فَيَأَتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ (^٢١٦) فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ العِرَاقُ فيَأْتِي قَوْمٌ يُبسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهَمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (^٢١٧).
_________________
(١) = ولم أجد من يعرف ذات أطلاح اليوم. "المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية" (ص ٣٠ - ٣١).
(٢) "إسناده ضعيف جدًّا" "الطبقات الكبرى" (٢/ ١٢٧)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٠/ ١٥٠) مختصرًا، وأخرجه أيضًا في موضع آخر (٢/ ٥) من طريق الواقدي به. قلت: وهذا السند ضعيف جدًّا؛ الواقدي متروك، ثم إن الزهري أرسله ومراسيله واهية.
(٣) قال أبو عبيد: قوله: "يُبِسُّون" هو أن يقال في زجر الدابة إذا سقت حمارًا أو غيره: بَس بَس وبِس بِس بفتح الباء وكسرها، وأكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر للسَّوْق، وهو من كلام أهل اليمن. "لسان العرب": بسس.
(٤) "صحيح" "صحيح البخاري" (١٨٧٥)، ومسلم (١٣٨٨)، كلاهما من طريق هشام بن عروة.
[ ١٦٦ ]
١٣٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَن مَيْمُون أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ البَرَاءِ ابنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِحَفْرِ الخَنْدَقِ، قَالَ: وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةً فِي مَكَانٍ مِنْ الخَنْدَقِ لَا تَأْخُذُ فِيهَا المعَاوِلُ، قَالَ: فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ عَوْفٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ- ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ المِعْوَلَ فَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ". فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الحَجَرِ، وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا". ثُمَّ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ"، وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الحَجَرِ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إِنِّي لُأبْصِرُ المدَائِنَ، وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الأَبْيَضَ مِن مَكَانِي هَذَا"، ثُمَّ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ"، وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الحَجَرِ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ اليَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ (^٢١٨) مِنْ مَكَانِي هَذَا". (^٢١٩)
_________________
(١) صنعاء: يورد ياقوت في "معجمه": أن اسم صنعاء كان أزال، وأن الحبشة عندما وافوها ورأوا جبلها قالوا: نعم نعم. والجبل اليوم يسمى نقمًا ضد نعم، ولما رأوا صنعاء قالوا: هذه صنعة، فسميت صنعاء، وهي قصبة اليمن، وإنها تشبه بدمشق. ولكنه يغرب حين يقول: وبين صنعاء وعدن ثمانية وستون ميلًا، والصواب أكثر من ذلك بكثير، ثم يقول: بناها صنعاء بن أزال بن عبير بن عابر بن شالخ، فكانت تعرف بأزال، وتارة بصنعاء، ويغرب مرة أخرى حين يقول: وهو بلد من خط الاستواء. وتقع صنعاء قرب التقاء خطي ١٥ عرضًا و٤٥ طولًا، وهي أشهر من أن تعرف اليوم. "المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية" (ص ١٧٩).
(٢) "ضعيف" "مسند أحمد بن حنبل" (٤/ ٣٠٣)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٥٠١ - ٥٠٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٧٠ - ٢٧١)، وأبو يعلى (١٦٨٥)، والروياني في "مسنده" (٤١٠)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٣٠)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٢١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٩١)، كلهم من طريق عوف بن ميمون، عن البراء به.
[ ١٦٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ١٣٠): رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد اللَّه، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. قلت: ميمون أبو عبد اللَّه ضعيف، ضعفه الجماهير، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: لا شيء، وقد حكم عليه الحافظ في "التقريب" بالضعف، لكن قال في "الفتح" (٧/ ٤٥٨): إسناده حسن. أقول: كيف يحسن وقد انفرد بالحديث وأتى بزيادات في الحديث لم ترد عند البخاري وغيره من حديث جابر، ولفظه: لمَّا حفر الخندق رأيت بالنبي -ﷺ- خمصًا شديدًا، فانكفيت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول اللَّه -ﷺ- خمصًا شديدًا، فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول اللَّه -ﷺ-، فقالت: لا تفضحني برسول اللَّه -ﷺ- وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول اللَّه، ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك. فصاح النبي -ﷺ- فقال: "يا أهل الخندق، إن جابرًا قد صنع سورًا، فحي هلا بكم"، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء". فجئت وجاء رسول اللَّه -ﷺ- يقدم الناس حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم باللَّه لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو. والقصة واحدة لم تتعدد. وللحديث شواهد بإثبات فتح الشام، فمن ذلك حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٧٦ رقم ١٢٠٥٢)، من طريق سعيد بن محمد الجرمي، عن أبي تميلة، عن نعيم بن سعيد العبدي، عن عكرمة، عنه، ولفظه: احتفر رسول اللَّه -ﷺ- الخندق وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع، فلما رأى ذلك النبي -ﷺ- قال: "هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة؟ " قال رجل: نعم، قال: "أما لا فتقدم فدلنا عليه". فانطلقوا إلى الرجل فإذا في الخندق يعالج نصيبه منه، فأرسلت امرأته أن جئ فإن رسول اللَّه -ﷺ- قد أتانا، فجاء الرجل يسعى، فقال: بأبي وأمي وله معزة ومعها جديها، فوثب إليها، فقال النبي -ﷺ-: "الجدي من ورائنا". فذبح الجدي، وعمدت المرأة إلى طحينة لها فعجنتها وخبزت فأدركت القدر فثردت قصعتها، فقربتها إلى النبي -ﷺ- وأصحابه، فوضع النبي -ﷺ- إصبعه فيها، فقال: "بسم اللَّه، اللهم بارك فيها، اطعموا". فأكلوا منها حتى صدروا ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها، فسرح أولئك العشرة الذين كانوا معه أن اذهبوا وسرحوا إلينا بعدتكم، فذهبوا =
[ ١٦٨ ]
١٣٥ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
ثَنَا أَبُو اليَمَانِ، ثَنَا أبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيمٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرِ ابنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "سَتُفْتَحُ عَلَيكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرتُمُ المَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمِشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَلَاحِمِ، وفُسْطَاطُهَا مِنهَا بِأَرْضٍ يُقَالَ لهَا الغُوطَةُ". (^٢٢٠)
١٣٦ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَسَرَّةُ بنُ مَعْبَدٍ، عَنْ إِسمَاعِيلَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
_________________
(١) = وجاء أولئك العشرة مكانهم فأكلوا منها حتى شبعوا، ثم قام ودعا لربة البيت وسمت عليها وعلى أهل بيتها، ثم تمشوا إلى الخندق، فقال: "اذهبوا بنا إلى سلمان". فإذا صخرة بي يديه قد ضعف عنها، فقال نبي اللَّه -ﷺ- لأصحابه: "دعوني فأكون أول من ضربها". فقال: "بسم اللَّه". فضربها فوقعت فلقة ثلثها فقال: "اللَّه أكبر قصور الروم ورب الكعبة". ثم ضرب بأخرى فوقعت فلقة فقال: "اللَّه أكبر قصور فارس ورب الكعبة". فقال عندها المنافقون: نحن نخندق على أنفسنا وهو يعدنا قصور فارس والروم. قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ١٣٢): رجاله رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، ونعيم العبدي، وهما ثقتان. قلت: في كلامه مؤاخذات: نعيم بن سعيد مجهول، لم أجد من ذكره في كتب الجرح والتعديل، ولم يذكر فيمن روى عن عكرمة ولا روى عنه أبو تميلة، فهو عندي مجهول، وأبو تميلة هو يحيى بن واضح ثقة من رجال الجماعة، وسعيد بن محمد صدوق كما قال الحافظ، فعلَّة الإسناد في نعيم العبدي. وله شاهدان لكنهما واهيان، أخرجهما البيهقى في "الدلائل" (٣/ ٤١٧ - ٤١٩): الأول: من طريق ابن إسحاق قال: حُدِّثْت عن سلمان فذكره، وهو منقطع كما ترى. والثاني: من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو، عن أبيه، وكثير متروك، والسلسلة واهية، فالحديث لا يرقى لشدة الضعف في طرقه.
(٢) "ضعيف" سبق تخريجه في ذكر ما ورد في الغوطة ودمشق، رقم (٩٧).
[ ١٦٩ ]
قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "ستُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّامِ فَيُفْتَحُ لَكُمْ، وَيَكُونُ فِيكُمْ دَاءٌ كَالدُّمَّلِ -أَوْ كَالحَرَّةِ- يَأْخُذُ بمَرَاقِّ الرَّجُلِ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَيُزَكِّي بِهَا أَعْمَالَهُمْ". اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَعْطِهِ هُوَ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الحَظَّ الأَوْفَرَ مِنْهُ. فَأَصَابَهُمْ الطَّاعُونُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَطُعِنَ فِي أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بهَا حُمْرَ النِّعَمِ. (^٢٢١)
١٣٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المُعْجَمِ الكَبِيرِ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ وَارَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ شَدَّادِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَجُودُ بنَفْسِهِ، فَقَالَ: " (مَا لَكَ يَا شَدَّادُ) (^٢٢٢)؟ " قَالَ: ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا. فَقَالَ: "لَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الشَّامَ يُفْتَحُ، وَيُفْتَحُ بَيْتُ المَقْدِسِ، فَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ أئِمَّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" (^٢٢٣).
_________________
(١) "منقطع" "مسند أحمد" (٥/ ٢٤١)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١/ ٣٩٥) به. وقال ابن عساكر: هذا منقطع بين إسماعيل ومعاذ؛ قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣١١): إسماعيل ابن عبيد اللَّه لم يدرك معاذًا. قلت: إسماعيل هو ابن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر ثقة معلِّم، وقد ولد عام (٦١ هـ)، وكانت وفاة معاذ في عام (١٧ أو ١٨ هـ). لذا قال الحافظ في "إتحاف المهرة" (١٣/ ٢٢٣): منقطع. قال الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (٨٥٨): ضعيف.
(٢) ورد بلفظ: "ما قلقك يا شداد؟ " عند ابن عساكر في "تاريخه" (٢٢/ ٤٠٨).
(٣) "منكر" "المعجم الكبير" (٧/ ٢٨٩ رقم ٧١٦٢)، وعنه ابن عساكر كما في "تاريخه" (٢٢/ ٤٠٨)، وأخرجه من =
[ ١٧٠ ]
١٣٨ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ الصَّلْتِ الكَاتِبُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هَمَّام، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سَعِيدٍ السَّكُونِي، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِي يَقُولُ: سَمِعْتُ المشْمَعِلَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّكُونِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ ابنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيوتًا يُقَالُ لَهَا: الحَمَّامَاتُ، فَهِيَ حَرَامٌ عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي إِلَّا بَالأُزُرِ، وَعَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي إِلَّا نُفَسَاءَ أَوْ مَرِيضَةً". (^٢٢٤)
_________________
(١) = وجه آخر (٢٢/ ٤٠٨)، عن محمد بن عبد الرحمن به. قلت: وإسناده ضعيف؛ وآفته محمد بن عبد الرحمن؛ قال أبو حاتم الرازي: محمد بن عبد الرحمن بن شداد بن أوس روى عن أبيه، عن جده، عن شداد بن أوس، روى عنه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، نزيل بيت المقدس، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: محمد بن عبد الرحمن وأبوه لا يعرفان، وحديثه عن أبيه، عن جده، عن شداد بن أوس، منكر. انظر "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٥)، وذكره الهيثمي في "الزوائد" (٩/ ٤١٤)، وقال: فيه جماعة لم أعرفهم. وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٥٣ - ٥٤)، وابن عساكر في "الجامع المستقصى" (ق ١٥٦ ب - ١٥٧)، من طريق الوليد، عن شيخ من آل شداد بن أوس، عن أبيه، عن جده فذكره. وهذا الشيخ هو محمد بن عبد الرحمن، فقد سمي في الرواية الأولى، وإن لم يكن هو فهو مجهول لا يصلح في المتابعات. قال الألباني في "الضعيفة" (٦٣٦٨): منكر.
(٢) "منكر" "الكامل" (٤/ ٤٦٣)، وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٠٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٩٥)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٤٢). قلت: وإسناده منكر؛ سعيد بن أبي سعيد قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ١٤٠): لا يعرف وأحاديثه ساقطة. وقال ابن عدي: شيخ مجهول، وأظنه بصريًّا حمصيًّا، حدث عنه بقية غير حديث ليس بالمحفوظ. ثم ساق له جملة من الروايات، وقال: عامتها ليست بمحفوظة. وقال ابن الجوزي: هذا =
[ ١٧١ ]