٦٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الخضرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أبِي الحَدِيدِ، أَنَا أَبُو الوَلِيدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَبَنْدِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْر أحْمَدُ بنُ المظَفَّرِ بنِ مُحَمَّدٍ الموصِلِيُّ بِهَا، نَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ حَيَّانَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ حَيَّانَ، نَا الحَسَنُ بنُ عَلَويَّةَ القَطَّانُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ مُصْعَبٍ الشَّامِيُّ، نَا أَبُو خُلَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الوَضِين بنِ عَطَاء، عَنْ مَكْحُول، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الخَيْرُ عَشْرَةُ أَعْشَارٍ؛ تِسعَةٌ بِالشَّامِ، وَوَاحِدٌ فِي سَائِرِ البُلْدَانِ، وَالشَّرُّ عَشْرَةُ أَعْشَار، وَاحِدٌ بالشامِ، وَتِسْعَةٌ فِي سَائِرِ البُلْدَانِ، وَإِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ". (^١٠٥)
_________________
(١) "ضعيف" "تاريخ دمشق" (١/ ١٥٤)، وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٦/ ٢١٢ رقم ٧٣)، من طريق إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي، عن عبد اللَّه بن عمرو مباشرة، وذكره السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ٥٨ أ). ويبدو وقوع سقط في إسناد الخطيب؛ فقد ساق الخطيب الحديث تحت ترجمة إبراهيم بن يزيد، وقال: حدث عن أبي خليد عتبة بن حماد الدمشقي. فأخشى أن يكون السقط من النسخة المطبوعة. وإبراهيم بن يزيد لم أجد من وَثَّقَهُ، وترجم له الخطيب، وقال: روى عنه الحسن بن علويه القطان. قلت: فهو مجهول، وهذه إحدى علل الحديث. والثانية: مكحول لم يسمع من ابن عمرو. والثالثة: الوضين بن عطاء مختلف فيه، وقال الحافظ: صدوق سيئ الحفظ. والحديث ضعفه ابن رجب في "فضائل الشام"، وقال: في إسناده ضعف وانقطاع، ولعله موقوف. قلت: والموقوف سيأتي، وضعف المرفوع أيضًا الألباني في "الضعيفة" (٦٣٨٥). وقوله: "إذا فسد أهل الشام. . . " له شواهد صحيحة؛ منها حديث معاوية بن قرة عن أبيه، سيأتي.
[ ١٠٩ ]
٧٠ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ":
سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المبَارَكِ، يَقُولُ: مَا رَحَلْتُ إلَى الشَّامِ إِلَّا لِأَسْتَغْنِيَ عَنْ حَدِيثِ أَهْلِ الكُوفَةِ. (^١٠٦)
٧١ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ":
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ ضِرَارٍ الأَسَدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ اللَّهُ -﷿- الخَيْرَ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ، وَقَسَمَ الشَّرَّ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ جُزْءًا مِنْهُ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ. (^١٠٧)
_________________
(١) "صحيح" "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٥٨)، وأخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (١٩٤٥)، من طريق الفسوي به، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" من طريق البيهقي، عن الفسوي به (١/ ٣٣٠). والحسن بن الربيع ثقة.
(٢) "صحيح بطرقه" "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢٩٥)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٨٨٨١)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ" (٣٥٤٣)، والربعي في "فضائل الشام ودمشق" (١٤)، وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٥٥)، كلهم عن أبي نعيم به. قال ابن أبي خيثمة: كذا قال أبو نعيم عن عبد اللَّه بن ضرار، وخالفه عبد الواحد بن زياد. وقال ابن عساكر عقب رواية أبي نعيم: تابعه -أي أبا نعيم- أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش، وخالفهما عبد الواحد بن زياد. قلت: طريق عبد الواحد أخرجه ابن أبي خيثمة في "التاريخ" (٣٥٢٠، ٣٥٤٤)، وعنه ابن عساكر (١/ ١٥٥) عنه، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد اللَّه بن ضرار، عن أبيه، وعن خيثمة، قالا: قال عبد اللَّه. . . فذكر مثله. قلت: أبو معاوية وأبو نعيم أثبت في الأعمش من عبد الواحد بن زياد، وأبو معاوية معدود في الطبقة الأولى من أصحابه، وراجع "شرح علل الترمذي" لابن رجب، وقد وَهِمَ عبد الواحد في إسناده، وانظر تعليق الألباني رحمة اللَّه عليه في "الضعيفة" (١٣/ ٨٦٢).
[ ١١٠ ]
٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنُ الأَكْفَانِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نَا عَبْدُ العَزِيزِ الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَوْقٍ الطَّبَرَانِي، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الخَوْلَانِي، نَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَبِيبِ بنِ عَبْدِ الملِكِ، نَا يَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو مُسْهِرٍ -يَعْنِي- عَبْدَ الأَعْلَى بنَ مُسْهِرٍ، نَا صَدَقَةُ
_________________
(١) = وإذا ترجح الطريق الأول فإن إسناده ضعيف. عبد اللَّه بن ضرار ترجمه الذهبي في "ميزانه" (٤٣٩٠)، وقال: عن ابن مسعود قال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى عنه ابنه سعيد. ونسبه الحافظ في "اللسان" (٤/ ٣٠٤) إلى الأسدي، وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٦٠): عبد اللَّه بن ضرار ضعيف. تنبيه: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٥٧)، من طريق عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن محمد ابن عبيد، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن سراقة، عن أبيه، قال: قال عبد اللَّه: إن الخير قسم عشرة أعشار، فتسعة بالشام، وعشر بهذه، وان الشر قسم عشرة أعشار، فتسعة بهذه، وعُشر بالشام. وأقول: وقع وَهْمٌ أو تصحيف في ذكر عبد اللَّه بن سراقة، وإنما هو عبد اللَّه بن ضرار فقد أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٧٠٩)، عن عبد اللَّه بن ضرار عن أبيه فذكره، وابن عساكر قد أخذه عنه، فرجع الحديث إلى عبد اللَّه بن ضرار، وليس طريقًا آخر للحديث فانتبه. وله طريق أخرى عن ابن مسعود، أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٥٠)، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٥٦)، عن قبيصة، عن سفيان، عن زياد بن علاقة، عن ثابت بن قطبة عنه، قال: إنكم بحيث تبلبلت الألسن بين بابل الحيرة، وان تسعة أعشار الخير بالشام، وعُشرًا بغيرها، وان تسعة أعشار الشر بغيرها، وعُشر الشر بها، وسيأتي عليكم زمان يكون أحب مال الرجل فيه أحمرة ينتقل عليها إلى الشام. ومحصل الخلاف أن الأثر رواه زياد بن علاقة، واختلف عليه، رواه عنه الثوري، عن ثابت بن قطبة، عن ابن مسعود، وخالفه زائدة، فرواه عنه على الوجه الثاني، عن قطبة، عن ابن مسعود. والراجح من الطريقين هو الطريق الثاني. فإن الراوي عن سفيان هو قبيصة، وليس بذاك في الثوري، سمع منه وهو صغير فلم يضبط حديثه؛ فكثرت أخطاوه عنه، وإسناد الطريق الثاني صحيح، وقطبة بن مالك صحابي، وبهذا الطريق يصح الأثر.
[ ١١١ ]
بنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ يَقُولُ: كَانَ يُقَال: مَنْ أَرَادَ العِلْمَ فَلْيَنْزِلْ بِدَارِيَّا (^١٠٨) بَيْنَ عَنسَ (^١٠٩) وَخَوْلَان (^١١٠). (^١١١)
_________________
(١) دَارِيَّا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة، والنسبة إليها داراني على غير قياس، وبها قبر أبي سليمان الداراني، وقبره بها معروف يزار. "معجم البلدان" (٢/ ٤٩١).
(٢) عنس: هو مخلاف باليمن ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد، رهط الأسود العنسي الذي تنبأ في أيام رسول اللَّه -ﷺ-. "معجم البلدان" (٤/ ١٨٢).
(٣) خولان: مخلاف من مخاليف اليمن منسوب إلى خولان بن عمر بن الحاف، فتح هذا المخلاف في سنة ثلاث أو أربع عشرة في أيام عمر بن الخطاب -﵁- وفي خولان كانت النار التي تعبدها اليمن، وخولان قرية كانت بقرب دمشق خربت، بها قبر أبي مسلم الخولاني، وبها آثار باقية. "معجم البلدان" (٢/ ٤٦٥).
(٤) "فيه من لا يعرف بعدالة" "تاريخ دمشق" (١/ ٣٣١)، وأخرجه عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريَّا" رقم (١)، به. وإسناده إلى يزيد بن محمد ثقات. وأبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك، الفقيه الشافعي المعروف بالحصائري،. . . أحد الثقات الأثبات. "تاريخ دمشق" (١٣/ ٤٩). وأبو علي عبد الجبار بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحيم، ويقال: عبد الرحمن بن داود أبو علي الخولاني، ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٢٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني، ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣/ ١٧٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وعبد العزيز بن أحمد الكتاني: أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سلمان بن عبد العزيز ابن إبراهيم الكتاني دمشقي مكثر متقن. وأبو محمد بن الأكفاني: هو عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم. . . أبو محمد الأسدي، المعروف بابن الأكفاني، قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٤١): سمعت عبد الواحد بن علي الأسدي ذكر ابن الأكفاني، فقال: لم يكن في الحديث شيئًا لا هو، ولا أبوه، وقد سمعت غير عبد الواحد يثني عليه في الحديث ثناءًا حسنًا، ويذكره ذكرًا جميلًا، فاللَّه أعلم.
[ ١١٢ ]
٧٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُقَاتِل السُّوسِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ أَبِي الحَزْوَرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ السِّمْسَارِ، أَنَا أَبُو يَعْلَى عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، أَنَا ابْن عَمِّي إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الخَالِق، نَا أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّاب، نَا خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ يَقُول: مَنْ أَرَادَ المنَاسِكَ فَعَلَيْهِ بِأهْلِ مَكَّةَ، وَمَنْ أَرَادَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ بِأَهْلِ المدِينَةِ، وَمَنْ أَرَادَ السِّيَرَ فَعَلَيْهِ بأَهْلِ الشَّامِ، وَمَنْ أَرَادَ شَيْئًا لَا يُعْرَفُ حَقُهُ مِنْ بَاطِلِهِ فَعَلَيْهِ بِأَهْلِ العِرَاقِ. (^١١٢)
٧٤ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا اللَّيْثُ بن عَبْدَةَ، ثَنَا الحَسَنُ بن وَاقعٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِي، قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ إِذَا وَجَدتَّهُ مِنْ شَامِيٍّ (^١١٣).
_________________
(١) "ضعيف" "تاريخ دمشق" (١/ ٣٢٩)، وأخرجه ابن عساكر أيضًا (١/ ٣٣٠)، من طرق عن سفيان بن عيينة بنحوه. قلت: وإسناده ضعيف؛ أحمد بن مروان: الفقيه العلامة المحدث، أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي، ضعفه أبو الحسن الدارقطني. "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٢٧). وإسحاق بن عبد الخالق الحراني ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٢٩، ٣٦/ ٣١١، ٤٦٦/ ٤١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأبو يعلى عبد العزيز بن عبد العزيز ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٦/ ٣١١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار الدمشقي، قال الكتاني: كان فيه تشيع وتساهل. وقال أبو الوليد الباجي: فيه تشيع يُفضي به إلى الرفض، وهو قليل المعرفة، في أصوله سقم. "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٥٠٦).
(٢) "إسناده ضعيف"
[ ١١٣ ]
٧٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْل مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدَوَيْهِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ بِنْدَار، أَنَا أَبُو القَاسِمِ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَعْقُوب، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرُّويَانِي، نَا أَبُو يُونُس مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الجُمَحِيُّ المكِّيُّ بِالمدِينَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ ابنُ المُنْذِر، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بنُ عُتْبَةَ اللَّهبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَان الحَجَبِي، عَنْ جَعْفَر بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بِمَكةَ فِي لَيَالِي العَشْرِ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَإِنِّي قَائِمٌ فِي الحِجْرِ وَأَنَا جَالِسٌ وَرَاءَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ أبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ جَلِيلٌ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ المنْكِبَيْنِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ فِي هَيْبَةِ المحْرِمِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَظَنَّ أَبِي أَنَّهُ يُرِيدُهُ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ سَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا جَعْفَر، أَخْبِرْنِي عَنْ بَدْءِ هَذَا البَيْتِ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ: إِنَّ أَحَادِيثَنَا إِذَا سَقَطَتْ إِلَى الشَّام جَاءَتْنَا صِحَاحًا، وَإِذَا سَقَطَتْ إِلَى العِرَاقِ جَاءَتْنَا وَقَدْ زِيدَ فِيهَا وَنَقُصَ. (^١١٤)
_________________
(١) = "الكامل" (٧/ ٦٨)، وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٩/ ٤٠٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٣١)، من طريق ابن عدي. ورجاله إلى عطاء ثقات سوى ضمرة، وهو ابن ربيعة صدوق، أما الليث بن عبدة فلم أقف له على ترجمة، وهو مشهور بالرواية عن ابن معين، وأكثر عنه ابن عدي في "كامله".
(٢) "ضعيف" "تاريخ دمشق" (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٠)، بنحوه، من طريق حمزة بن عتبة. وفي إسناده: محمد بن عمران الحجبي، قال الحافظ في "التقريب": حجازي مستور. وحمزة بن عتبة: لا يعرف وحديثه منكر. كذا قال الذهبي في "الميزان" (٢٣٠٧).
[ ١١٤ ]
٧٦ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْل بنُ بَيْهَس بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتِ بنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المغِيرَةِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ العَطَّار (^١١٥)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ ضِمامٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أرِيدُ الخُرُوجَ أبْتَغِي فَضْلَ اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مِنْ بَرَكَةِ الأَرْضِينَ يُزَادُ بِالشَّامِ. (^١١٦)
٧٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا الحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ المعَدَّل، عَنْهُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الحَافِظُ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ وَاثِلَةَ بنِ الحَسَنِ العَرَقِي، نَا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدٍ، نَا أَبُو حَيَوَةَ شُرَيْحُ بنُ يَزِيدَ، عَنْ أَرْطَأةَ بنِ المنْذِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَألتُهُ أَيْنَ نَنْزِلُ؟ قَالَ: إِلَى النَّاصِيَةِ الأولَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، سَارُوا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ، ثُمَّ أُنزِلُوا حِمْصَ خَاصَّةً فَانْظُرْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَائْتِهِ. (^١١٧)
_________________
(١) تصحفت في "تاريخ ابن عساكر" إلى: القطان.
(٢) "ضعيف" "فضائل الشام ودمشق" (٨)، ومن طريقه أخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٤٤٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٤٤)، وابن العديم في "تاريخ حلب" (١/ ٩٢). وفي إسناده يحيى بن سعيد العطار، قال ابن معي: ليس بشيء. وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
(٣) "متوقف فيه" "تاريخ دمشق" (١/ ٩٩). قلت: وأبو الضحاك هذا لم أعرفه.
[ ١١٥ ]