٢١٩ - قَالَ البَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ":
وَأَخْبَرَنَا عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابنُ العَبّاسِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ -هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ- حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَردَان، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَنْعِقُ الشَّيْطَانُ بِالشَّامِ نَعْقَةً؛ يُكَذِّبُ ثُلُثَاهُمْ بِالقَدَرِ". (^٣٦١)
_________________
(١) "من الإسرائيليات" "فضائل الشام ودمشق" (٦٦)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٢٣٨)، من طريق تمام ابن محمد به، وعن ابن عساكر أخرجه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٩/ ١٧٥). قلت: وهذا من إسرائيليات كعب، ولم يثبت عندنا ما يشد ذلك.
(٢) "ضعيف" "دلائل النبوة" للبيهقي (٧/ ٤٢٣)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٣٥٠) عن البيهقي به. قال ابن عساكر عقبه: ابن لهيعة غير محتج به. قلت: فيه أكثر من علة؛ الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية وقد عنعن، وموسى بن وردان قال فيه الحافظ: صدوق ربما أخطأ. ثم إنه قد اختلف فيه على موسى، فرواه عنه مروان بن معاوية، عن عصام بن راشد، عنه، عن أبي هريرة موقوفًا. قال ابن عساكر: عصام بن راشد لم يرو عنه فيما أعلم غير مروان، وليس هو بالمشهور، والحديث موقوف على أبي هريرة، وقد روي من وجه آخر مرفوعًا، وهو ضعيف.
[ ٢٥٤ ]
٢٢٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ السُّوسِيُّ، أَنَا جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو عَلِى الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، نَا عَمِّي أَبُو عَلِى مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، نَا صَالحُ، نَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ المدَنِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ وَأَرْدَفَهَا أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، خَلَقَ الجَدْبَ وَأَرْدَفَهُ الزُّهْدَ، وَأسْكَنَهُ الحِجَازَ، وَخَلَقَ العِفَّةَ وَأَرْدَفَهَا الغَفْلَةَ، وَأَسْكَنَهَا اليَمَنَ، وَخَلَقَ الزَّيْفَ وَأَرْدَفَهُ الطَّاعُونَ، وَأَسْكَنَهُ الشَّامَ، وَخَلَقَ الفُجُورَ وَأَرْدَفَهُ الدِّرْهَمَ، وَأَسْكَنَهُ العِرَاقَ". (^٣٦٢)
٢٢١ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قُرْصَافَة، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ المخْتَارِ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الجَفَاءُ وَالبَغْيُ بِالشَّامِ". (^٣٦٣)
_________________
(١) = قلت: عصام بن راشد مجهول العين؛ ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٧٠)، وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٠٠)، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى مروان بن معاوية، ومروان ثبت إن حدَّث عن ثقة، وهو مكثر الرواية عن المجهولين، قال علي بن المديني: ثقة فيما روى عن المعروفين، وضعفه فيما روى عن المجهولين. وقال ابن نمير: كان يلتقط الشيوخ من السكك. وقال أبو حاتم: صدوق لا يدفع عن صدق، وتكثر روايته عن الشيوخ المجهولين. قلت: وهذا منه، فالحديث بطريقيه ضعيف، وقد قال البيهقي عقب روايته: وهذا إن صحَّ إشارة إلى غيلان القدري، وما ظهر بالشام بسببه من التكذيب بالقدر حَتَّى قتل.
(٢) "ضعيف الإسناد" "تاريخ دمشق" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)، وقال: هذا إسناد فيه مجاهيل، فلا يحتج به.
(٣) "ضعيف جدًّا"
[ ٢٥٥ ]
٢٢٢ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ البَلَدِي، ثَنَا صَالحُ بْنُ العَلَاءِ بْنِ وَضَّاحِ بْنِ بُكَيْرٍ أَبُو شُعَيْبِ العَبْدِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "إِذَا رَكِبَ النَّاسُ الخَيْلَ، وَلَبِسُوا القَبَاطِي، وَتَرَكُوا الشَّامَ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعُقُوبَةٍ مِنْ عِنْدِهِ". (^٣٦٤)
٢٢٣ - قَالَ عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ فِي "مُسْنَدِهِ":
أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الهُذَيْلِ، أَنَّ عُمَرَ أتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا رُفعَ إِلَيْهِ عَثَرَ، فَقَالَ: عَلَى وَجْهِكَ -أَوْ بِوَجْهِكَ-
_________________
(١) = "الكامل" (٢/ ٦٢ - ٦٣)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٣٤٩). قال ابن عساكر عقب هذا الحديث: هذا حديث لا يمكن الاعتماد عليه لضعف إسناده؛ فإن أبان بن أبي عياش المصري مجمع على ضعفه، والفضل بن المختار صاحب غرائب، وعبيد اللَّه بن سعيد بن كثير بن عفير لا يحتج بحديثه. اهـ. قال الألباني في "الضعيفة" (١٢٠٠): موضوع.
(٢) "موضوع" "الكامل" (٦/ ٢٦٠)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٣٤٩)، قال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد منكر، موضوع على حماد بن زيد، وعبد الوهاب الثقفي. اهـ. قلت: والمتهم بهذا الحديث عمرو بن زياد، والحديث أخرجه ابن عدي تحت ترجمته، وقال فيه: منكر الحديث، يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل، ونقل ابن عساكر قول ابن عدي فيه، ثم قال: وذكر أبو حاتم الرازي أنه كان يضع الحديث، فلا يحتج بروايته، وقد حث النبي -ﷺ- أمته على سكنى الشام، فكيف يكون نزولهم إياه مذمومًا، ولعله إن صح أراد به قرب الساعة كما في حديث ابن حوالة: "إذا رأيت الخلافة قد نزلت الشام. . . ". قال الألباني في "الضعيفة" (٦٠٧٦): موضوع.
[ ٢٥٦ ]
وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ، فَضَرَبَهُ الحَدِّ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عَلَى إِنْسَانٍ سَيَّرَهُ إِلَى الشَّام، فَسَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ (^٣٦٥).
٢٢٤ - قَالَ ابْن بَطَّةَ فِي "الإِبَانَةِ":
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الحَرُورِي، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَر بْنِ أَبِي المغِيرَةِ، عَنْ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ: أَتَى عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا يَتَكَلَّمُونَ فِي القَدَرِ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي القَدَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَا أَسْمَعُ بِرَجُلَينِ تَكَلَّمَا فِيهِ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعَنَاقَهَمَا. قَالَ: فَأَحْجَمَ النَّاسُ، فَمَا تَكَلَّمَ فِيهِ أَحَدٌ حَتَّى ظَهَرَتْ نَابِغَةُ الشَّامِ. (^٣٦٦)
_________________
(١) "صحيح" "مسند ابن الجعد" (٦١٤)، وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٥٥٧)، والبيهقي في "الكبرى" (٨/ ٣٢١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٥٦) من طريق ابن الجعد به. أبو سنان هو ضرار بن مرة ثقة ثبت، وابن أبي الهذيل تابعي كوفي ثقة، وأدرك عمر، فالإسناد صحيح.
(٢) "إسناده حسن إلى ابن أبزى" "الإبانة" (١٩٨٦)، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٣٥١)، عن أحمد بن يونس به. قلت: إسناده حسن إلى ابن أبزى، وهو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، ويعقوب هو ابن عبد اللَّه القمي صدوق، وجعفر بن أبي المغيرة كذلك، لكن سعيد بن عبد الرحمن روايته عن عثمان مرسلة، كما قال أبو حاتم، فكيف بعمر؟! وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٢٠٨)، من طريق محمد بن حميد بن أحمد بن يونس به. وإسناده ضعيف؛ محمد بن حميد هو الرازي، ضعيف. فائدة: قال ابن عساكر عقب هذه الرواية (١/ ٣٥١): كان المتكلم في القدر بالشام غيلان القدري، وتبعه على ذلك أتباع، فأخذه هشام بن عبد الملك فَصَلَبَهُ، وكفى أهل الشام أمره، وقد كانت القدرية بالبصرة أكثر، وضررهم على أهل السنة أكبر، فإنهم صنفوا في نفيه التصانيف، وألفوا لأهل الاعتزال فيه التآليف، فأفناهم اللَّه وأبادهم، ولم يبلغوا فيما حاولوا مرادهم.
[ ٢٥٧ ]
٢٢٥ - قَالَ البَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ الكُبْرَى":
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ المتْعَةُ وَالصَّرْفُ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ المَدِينَةِ السَّمَاعُ وإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الشَّامِ الجَبْرُ وَالطَّاعَةُ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الكُوفَةِ النَّبِيذُ وَالسَّحُورُ. (^٣٦٧)
_________________
(١) "حسن بطريقيه" "السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢١١)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٦١). قلت: ورجال إسناده ثقات، سوى عمرو بن أبي سلمة، وهو صدوق، وأحمد بن عيسى ليس بالقوي، ولم ينفرد به. فقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ٣٦٢)، من طريق محمد بن علي العسقلاني، عن رواد بن الجراح، عن الأوزاعي، قال: يقول سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول: لا نأخذ من قول أهل العراق خصلتين، ولا من قول أهل مكة خصلتين، ولا من قول أهل المدينة خصلتين، ولا من قول أهل الشام خصلتين، فأما أهل العراق فتأخير السحور وشرب النبيذ، وأما أهل مكة فالمتعة والصرف، وأما أهل المدينة فإتيان النساء في أدبارهن والسماع، وأما أهل الشام فبيع العصير وأخذ الديوان، وهذان الأمران قد ذهبا، أما بيع العصير فليس في الشام اليوم عالم يبيحه، وإنما يفعل ذلك أهل الفسوق، وأما الديوان فقد منعهموه السلطان. ورواد ضعيف، وهو متابع من عمرو كما تقدم، فالأثر حسن.
[ ٢٥٨ ]
كتاب بيت المقدس
[ ٢٥٩ ]