٢٤٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ، أَبَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ المقْدِسِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ النّصيبي، أَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِي، ثَنَا عُمَرُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا
_________________
(١) "موضوع" الجامع المستقصى" (ق ٦٠ - ٦١)، وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ١٤٣)، والديلمي كما في "الكنز" (١/ ٢٣٤)، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٢٧ أ)، والسيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ١٠ أ). وفي إسناده أبان، هو ابن أبي عياش، فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي: متروك، كما قال الحافظ في "التقريب". ومحمد بن الفضل بن عطية بن عمر بن خالد العبسي، مولاهم، أبو عبد اللَّه الكوفي المروزي: كذَّبوه، وهو من رجال "التهذيب". والفضل بن عبد اللَّه بن مسعود أبو العباس اليشكري الهروي؛ قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ.
(٢) (لا أصل له) "إحياء علوم الدين" (٢/ ٨٩)، وذكره الذهبي في "الكبائر" (١/ ١١٩)، وقال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٨٩): لم أقف له على أصل. وذكره الفتني في "تذكرة الموضوعات" (١/ ١٣٣)، وقال: لا أصل له.
[ ٢٧٥ ]
الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ النُّعْمَان، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا شِهَابُ ابْنُ خِرَاشٍ الحوْشَبِي، عَنْ أبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: صَلَّيْتُ العَتَمَةَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ اسْتَنَدْتُ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ المَسْجِدِ فَنِمْتُ، فَأَغْفَلَتْنِي السَّدَنَةُ -يَعْنِي الخُدَّامُ خَدَمُ المَسْجِدِ- فَلَمْ يُنَبِّهُونِي، وَأُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ، فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا بِخَفْقِ أَجْنِحَةٍ -يَعْنِي الملَائِكَةَ- قَدْ مَلَئُوا المسْجِدَ صُفُوفًا، فَقَالَ الَّذِي يَلِينِي: آدَميُّ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِعُذْرِي. فَقَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنَ الشِّقِ الأَيْمَنِ: سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ، سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ، سُبْحَانَ الحيِّ الْقَيُّومِ، سُبْحَانَ اللَّهُ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الملِكِ الْقُدُوسِ رَبِّ الملَائِكةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ الْعَلِى الْأَعْلَى، ﷾، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الشِّق الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لِلذِي يَلِينِي مِنْهُمْ: بِالَّذِي طَوَّقَكُمْ بِمَا أَرَى مِنَ الْعِبَادَةِ مَنِ القَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. فَقُلْتُ: مَنِ القَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ قَالَ: مِيكَائِيلُ. فَقُلْتُ: بِالَّذِي قَوَّاكُمْ لِمَا أَرَى مِنَ العِبَادَةِ مَا لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِكُمْ؟ قَالَ: مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِنَا فِي السَّنَةِ كُلَّ يَوْم مَرَّةً، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجنَّةِ. قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ (^٣٢): فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قلْتُ: لَعَلِّي لَا أَبْقَى سَنَةً، فَجَلَسْتُ فَقُلْتُهَا ثَلَاثَمِئَةٍ -يَعْنِي مَرَّةً- وَسِتِّينَ مَرَّةً، فَرَأَيْتُ مَقْعَدِي مِنَ الجَنَّةِ. قَالَ الحوْشَبِيٌّ (^٣٣): فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ الرَّبِيعَ ابْنَ صُبَيْحٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المقبِلِ لَقِيتُهُ بِمِكةَ. فَقَالَ لِي: جَزَاكَ اللَّه عَنا خَيْرًا يَا أَبَا الصِّلْتِ، أَمَا إِنِّي قَدْ قُلْتُ الْكَلَامَ الَّذِي أَمَرْتَنِي بهِ، فَرَأَيْتُ مَقْعَدِي مِنَ الجَنَّةِ. قَالَ أَبُو الصَّلْتِ: وَأَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ خَيْرًا كَثِيرًا (^٣٤).
_________________
(١) أبو الزاهرية حدير بن كريب الحمصي، إمام مشهور من علماء الشام، سمع أبا أمامة الباهلي، وعبد اللَّه بن بسر، وكان أمِّيًّا لا يكتب، وثقه يحيى بن معين وغيره. "سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٩٣).
(٢) شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحارث الحوشبي، أبو الصلت الواسطي، كوفي الأصل، انتقل إلى الشام، وسكن الرملة من فلسطين، ومات بها. "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٦٨).
(٣) (منكر).
[ ٢٧٦ ]