٢٦٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا أَبِي الْفَرَجِ غَيْث بْنُ عَلِى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الخطِيبُ، ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الحسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِي فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ بصُور فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سَبعْ عشرةَ وَأربعمائِةَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الحسَنَ بْنَ رشيقٍ أَخْبَرَهُمْ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونَ أَمنجور مَوْلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ المرَاغِي، نَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّه اخْتَارَ مِنَ الملَائِكَةِ أَرْبَعَةً: جِبرِيلَ، وِمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَعِزْرَائِيلَ، وَاخْتَارَ مِنَ النِّبِيِّينَ أَرْبَعَةً: إِبْرَاهِيمِ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدًا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ مِنَ المهَاجِرِينَ أَرْبَعَةً: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَاخْتَارَ مِنَ الموَالِي أَرْبَعَةً: سَلْمَانَ الفَارِسِي، وَبِلَالَ الأَسْوَد، وَصُهَيْبًا الرُّومِي، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَاخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً: خَدِيجَةَ ابْنَةَ خُوَيْلِدٍ، وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةَ ابْنَةَ مُزَاحِمٍ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَهِلَّةِ أَرْبَعةً: ذُو القِعْدَةِ، وَذُو الحجَّةِ، وَالمحَرَّمَ، وَرَجَبَ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَيَّامِ أَرْبَعَةً: يَوْمَ الجمُعَةِ، وَيَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَاخْتَارَ مِنَ الليَالِي أَرْبَعَةً: لَيْلَةَ القَدْرِ، وَلَيْلَةَ النَّحْرِ، وَلَيْلَةَ الجُمُعَةِ، وَلَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الشَّجَرِ أَرْبَعَةً: السِّدْرَةَ، وَالنَّخْلَةَ، وَالتِّينَةَ، وَالزَّيْتُونَةَ، وَاخْتَارَ مِنَ المدَائِنِ أَرْبَعَةً: مَكَّةَ وَهِيَ البلْدَةُ، وَالمدِينَةَ وَهِيَ النَّخْلَةُ، وَبَيْتَ المقْدِسِ وَهِيَ الزَّيْتُونَةُ، وَدِمَشْقَ وَهِيَ التِّينَةُ، وَاخْتَارَ مِنَ الثُّغُورِ أَرْبَعَةً: إِسْكَنْدَرِيّةَ مِصْرَ، وَقَزْوِينَ خَراسَانَ، وَعَبَّادَانَ العِرَاقِ، وَعَسْقَلانَ الشَّامِ،
_________________
(١) = "الجامع المستقصى" (ق ٦٣ ب)، وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (٢٠١)، وذكره ابن الجوزي في "تاريخ بيت المقدس" (٧). وفي إسناده: غالب بن عبيد اللَّه الجزري: متروك، وأبو عبد الملك الجزري: لا أدري من هو.
[ ٢٩٠ ]
وَاخْتَارَ مِنَ العُيُونِ أَرْبَعَةً: يَقُولُ فِي مُحْكَم كِتَابهِ: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ (^٦١) وَقَالَ ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (^٦٢)، فَأَمَّا الَّتَي تَجْرِيَانِ فَعَيْنُ بِيْسَانَ وَعَيْنُ سُلْوَانَ، وَأَمَّا النَّضَّاخَتَانِ فَعَيْنُ زَمْزَمَ وَعَيْنُ عَكَّا، وَاخْتَارَ مِنَ الأَنْهَارِ أَرْبَعَةً: سَيْحَانَ، وَجيحَانَ، وَالنِّيلَ وَالْفُرَاتَ، وَاخْتَارَ مِنَ الكَلَامِ أَرْبَعَةً: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ للَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ". (^٦٣)
٢٦٥ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا كَثِيرُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَا أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عُثْمَانَ وَصَفْوانَ بْنَ عَمْرٍ ويَقُولَانِ: الحسَنَةُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ بِأَلْفٍ وَالسَّيِّئَةُ بِأَلْفٍ. (^٦٤)
٢٦٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
_________________
(١) الرحمن: ٥٠.
(٢) الرحمن: ٦٦.
(٣) (موضوع) "تاريخ دمشق" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢)، وقال عقبه: هذا حديث منكر بمرة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان. اهـ. وذكره ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٢٣٧) في ترجمة العباس، وذكر الحديث في ترجمته مختصرًا، ثم قال: فذكر حديثًا طويلًا منكرًا، ذكره ابن عساكر في مقدمة "تاريخه"، وقال: العباس وشيخه مجهولان. اهـ. وقال الحافظ ابن رجب في "فضائل الشام" (٢٣٣): هو موضوع لا شك في ذلك.
(٤) (إسناده ضعيف) "فضائل البيت المقدس" (ص ٦٥)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الجامع المستقصى" (ق ٩١ أ)، وأخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٢٩٦)، وابن الجوزي في "فضائل القدس" (ص ٩١ - ٩٢)، كلاهما من طريق عمر به، وعند ابن المرجا دون قوله: "والسيئة بألف"، وذكره السيوطي في "إتحاف الأخصا" (ق ١٠ ب)، والمقدسي في "مثير الغرام" (ق ٢٢ أ)، ومجير الدين في "الأنس الجليل" (١/ ٢٣٠). قلت: وإسناده ضعيف، عمر بن الفضل وأبوه مجهولان.
[ ٢٩١ ]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا أَبُو الحسَنِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِي، نَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ الليْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافعٍ، قَالَ: قال ابْنُ عُمَرَ ونَحْنُ بِبَيْتِ المقْدِسِ: يَا نَافِعُ، اخْرُجْ بنَا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ؛ فَإِنَّ السَّيْئَاتِ تُضَاعَفُ فِيهِ كَمَا تُضَاعَفُ الحسَنَاتِ. (^٦٥)
٢٦٧ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ، نَا مَنْصُورُ ابنُ أَبِي مُزاحمٍ، نَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيوةَ، عَنْ أَبِيهِ رَجَاء بْنِ حَيوةَ: أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ حِمْصَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، إِذَا انْتَهَى إلَى الميلِ مِنْ إِيلِيَاءَ، أَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِتِلَاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَالذِّكْرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الأَسْبَاطِ ليَسْتَقْبل الْقُدُسَ، ثُمَّ يَجْمَعُ فِي المْسْجِدِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَإِذَا انصرف إِلَى الميلِ تَكَلَّمَ وَكَلَّمَ أَصْحَابَهُ. قَالُوا لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لأنِّي أَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ الحسَنَاتِ تُضَاعَفُ فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَأَنَّ السَّيِّئَاتِ يُفْعَلُ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ لَا يَكُونَ مِنِّي إِلا الْإِحْسَانُ حَتَّى أَنصَرِفَ. (^٦٦)
_________________
(١) (إسناده ضعيف) "فضائل البيت المقدس" (ص ٣١ - ٣٢)، ومن طريقه أخرجه ابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ٢٩٥)، وابن الجوزي في "فضائل القدس" (ص ٩١)، وابن عساكر في "الجامع المستقصى" (ق ٨٩ ب)، وذكره المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٢١ ب)، ومجير الدين في "الأنس الجليل" (١/ ٢٣٠)، والسيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٣٥)، و"إتحاف الأخصا" (ق ١١ ب). قلت: وأبو عمير عيسى بن محمد بن عيسى ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وانظر "مغانى الأخيار" (٢٠٧١)، وعمر بن الفضل مجهول، وباقي رجاله ثقات.
(٢) (ضعيف) "فضائل البيت المقدس" (ص ٦٦)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الجامع المستقصى" (ق ٨٩ ب - ٩٠ أ)، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٢٢ أ)، والسيوطي المنهاجي في "إتحاف =
[ ٢٩٢ ]