٢١٥ - قَالَ الإِمَامُ مُسْلِمٍ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ وَإِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنَعَتِ العِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدتُّمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدتمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدتُّمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ". شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ. (^٣٥٧)
_________________
(١) "تاريخ دمشق" (١١/ ٤٢٨)، وأخرجه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (١/ ٦٤٨) معلقًا من طريق الوليد بن مسلم به.
(٢) "صحيح" "صحيح مسلم" (٢٨٩٦)، وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٠٣٠)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٢) كلهم من طريق زهير بن معاوية. قال النووي في "شرح مسلم" (١٨/ ٢٠ - ٢١): أما القفيز فمكيال معروف لأهل العراق، قال الأزهري: هو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، وهو خمس كيلجات، وأما المدى فبضم الميم على وزن قفل، وهو مكيال معروف لأهل الشام، قال العلماء: يسع خمسة عشر مكوكًا، وأما الأردب فمكيال معروف لأهل مصر، قال الأزهري وآخرون: يسع أربعة وعشرين صاعًا، وفي معنى "منعت العراق" وغيرها قولان مشهوران: أحدهما: لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية، وهذا قد وجد، والثانى وهو الأشهر: أن معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، وقد روى مسلم هذا بعد هذا بورقات عن جابر قال: "يوشك أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم. قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم، يمنعون ذاك". وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله، وهذا قد وجد في زماننا في العراق، وهو الآن موجود، وقيل: لأنهم يرتدون في آخر الزمان فيمنعون ما لزمهم من الزكاة وغيرها، وقيل: معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من
[ ٢٥٢ ]
٢١٦ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍ فِي "الكَامِلِ":
حَدَّثَنَا أَبُو عقِيلٍ أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ، ثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: ثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "تَنْزِلُونَ مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ: الجَابِيةُ -أَوِ الجُويبيةُ- يُصِيبُكُمْ فِيهِ دَاءٌ مِثْلُ غُدَّةِ الجَمَلِ، يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ أَنْفُسَكُمْ وَذَرَارِيَّكُمْ بِهِ، وَيُزَكِّي أَمْوالَكُمْ". (^٣٥٨)
٢١٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
قَرَأْتُ بِخَط أَبِي الحُسَينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِي الحَافِظ، أَخْبَرَنِي أَبُو دفَاقةَ أَسْلَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَال، نَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكّارٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ بشيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: "تَخْرَبُ الأَرْضُ قَبْلَ الشَّامِ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً". (^٣٥٩)
_________________
(١) = الجزية والخراج وغير ذلك.
(٢) "ضعيف" "الكامل" (٣/ ١٧٠)، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٢٢٥)، وفي "مسند الشاميين" (١/ ١٣١) كلاهما من طريق أبي عقيل به، وأخرجه أيضًا في "تاريخ دمشق" (٢/ ١٧٢)، من طريق أبي عقيل أنس بن سلم بنحوه. قلت: وإسناده ضعيف؛ آفته الحسن بن يحيى الخشني ضعفه ابن معين في أكثر من رواية والنسائي والدارقطني والذهبي، وقال: واهٍ. وقال الحافظ: صدوق كثير الغلط. قلت: هو أنزل من ذلك.
(٣) "منكر" "تاريخ دمشق" (١/ ١٩٤). قال ابن رجب في "فضائل الشام" (٩٩): هذا غريب منكر منقطع، ومحمد بن بكار متكلم فيه. اهـ. قلت: وسعيد بن بشير ضعيف، كما قال الحافظ، والظاهر أن هذا القول مأخوذ من كعب الأحبار؛ فقد أخرج نعيم في "الفتن" (٦٦٩)، وابن عساكر في "التاريخ" (١/ ١٩٤) نحوه عن كعب، وهو من الإسرائيليات.
[ ٢٥٣ ]
٢١٨ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البِرَامِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الكِلَابِيِّ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: البُنْيَانُ فِي دِمَشْقَ يَبْقَى بَعْدَ خَرَابِ الأَرْضِ أرْبَعِينَ عَامًا. (^٣٦٠)