٢٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا المشرَّفُ، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْف المزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الرَّبْعِي، أَبَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ جَمَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّملَكَانِي، نَا أَبُو حَفْصٍ (عَمْرُو) (^٧١) بْنُ الْغاز، نَا الْولِيدُ لنُ مُسْلم، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَبْدِ اللَّه ابْنَةُ خَالِدِ بن معدانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: تُحْشَرُ الْكَعْبَةُ إِلى بَيْتِ المقْدِسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَعَلَّقُ بِهَا كُلُّ مَنْ حَجَّهَا وَاعْتَمَرَهَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَطَرًا مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ فَتُمْطِرُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الماءُ فَوْقَهُمْ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا". (^٧٢)
٢٧٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الملِكِ الخلالُ كِتَابَةً، وَأَبَنَا أَبِي ﵀ عَنْهُ، أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زاذان، أَبَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمفضلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقُ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ
_________________
(١) = "فضائل بيت المقدس" (ص ٢٦٠)، وذكره الشهاب المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٦٨ ب) مختصرًا. وهو بلاغ كما ترى.
(٢) في "الأصل": عمر. والصواب ما أثبتنا.
(٣) (ضعيف) "الجامع المستقصى" (ق ١٤٣ أ)، وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٩٥٠)، عن الوليد بن مسلم به، ولم يذكر المرفوع وأخرجه (٨/ ١٨) من وجه آخر عن أبي المغيرة، عن عبدة بنحوه. قلت: وإسناده ضعيف؛ أم عبد اللَّه هي عبدة بنت خالد وهي مجهولة، وقد ترجم لها ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٠٧)، لكن قال: عبدة بنت خالد بن صفوان، وقال: تروي عن أبيها، روى عنها بقية وأهل الشام، وخالد بن معدان تابعي، والقول مرسل، ومعناه ممجوج.
[ ٢٩٥ ]
القِيَامَةِ رَفَعَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ البَيْتَ الحرَامَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ فَتَمُرُّ بِقَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِالمدِينَةِ، فَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَيَقُولُ: "وَعَلَيْكِ السَّلَامُ يَا كَعْبَةُ، مَا حَالُ أُمَّتِي؟ " فَتَقُولُ: يَا مُحَمَّد، أَمَّا مَنْ وَفَدَ إِليَّ مِنْ أُمَّتِكَ فَأَنَا القَائِمُ بِشَأْنِهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَفِدْ إِليَّ مِنْ أُمَّتِكَ فَأَنْتَ القَائِمُ بِشَأْنِهِ. (^٧٣)
٢٧٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوي قِرَاءَةً، ثَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ لَفْظًا، أَبَنَا أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِي، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوَيسٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَحْيَى بْنُ سليمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدةَ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَرُمَ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ قَطُّ؛ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ، وَمَا حَبَسَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ، وَمَا سَرَقَ عَبْدٌ سَرِقَةً إِلَّا حُبِسَتْ مِنْ رِزْقِهِ، وَقَالَ: حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ، وَعُمْرَةٌ أَفْضَلُ مِنْ رُكْبَةٍ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَلَيَأْتِيَنَّ أحَدُهُمَا الْآخَرَ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ المقَامُ وَالمِيزَانُ - يَعْنِي عِنْدَ بَيْتِ المقْدِسِ. (^٧٤)
_________________
(١) (موضوع) "الجامع المستقصى" (ق ١٤٦)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٢٩) إلى الجندي، وعزاه ابن الضياء في "تاريخ مكة" (ص ١١٢) إلى أبي سعيد الموصلي. قلت: والأثر مرسل، ومراسيل الزهري واهية، والإسناد إليه تالف، عبد الرحمن بن محمد هذا كذاب، وقد ذكره الحافظ في "اللسان" تحت ترجمة أحمد بن عبد اللَّه (١/ ٢٩٧) وقال: قال ابن الجوزي في "الموضوعات": دَلَّسَهُ المفضل بن محمد الجندي، فقال: عبد الرحمن بن محمد، والمعروف أنه أحمد بن عبد اللَّه، كذا قال: ولعله أحمد بن عبد اللَّه بن داود، أو أحمد بن داود بن عبد اللَّه، فنسب إلى جده، وأظنه أحمد بن محمد بن داود الصنعاني، الآتي، فكأنهم كانوا يدلسون اسمه على ألوانٍ لشدة ضعفه. اهـ. قلت: وكلام ابن الجوزي يتنزل هنا؛ فقد روى عنه كما في الإسناد، وانظر "الفوائد المجموعة" (ص ٣٩١).
(٢) (حسن إلى كعب ولفظه فيه نكارة) "الجامع المستقصى" (ق ١٤٣ ب).
[ ٢٩٦ ]
٢٧٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِيُّ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَج، عَنْ كَعْب، قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَزُورَ البَيْتُ الحَرَامُ بَيْتَ المقْدِسِ، فَيَنْقَادَانِ إِلَى الجَنَّةِ جَمِيعًا، وَفِيهِمَا أَهْلُوهُمَا، وَالْعَرْضُ وَالحسَابُ بِبَيْتِ المقْدِسِ. (^٧٥)
٢٧٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الْفِتَنِ":
قَالَ: بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأجدعِ الرَّحبي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَتُحْشَرَنَّ الْكَعْبَةُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ. (^٧٦)
_________________
(١) = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٥ - ١٦)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٩٣٧)، من طريق أبي هلال وهو محمد بن سلم، عن عبد اللَّه بن بريدة بنحوه مختصرًا بلفظ: حجة أفضل من عمرتين، وعمرة أفضل من ركعتين إلى بيت المقدس، وليسيرن أحدهما إلى الآخر، لأن عندهما المقام والميزاب. واللفظ لأبي نعيم، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٢٦ أ). قلت: وإسناده إلى كعب من الطريقين يحسن، وأبو هلال صدوق فيه لين، لكن يبنى النظر فيما قاله كعب، ولا دليل يشهد لما قال.
(٢) (إسناده ضعيف جدًّا) "فضائل بيت المقدس" (ص ٢٩١)، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٢٦ أ) عن أبي عبد الملك الجزري به، وذكره السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ٥ أ). وفيه غالب بن عبيد اللَّه، قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال الدارقطني، والنسائي: متروك. وضعفه يحيى بن معين، والعقيلي، والساجي، وابن الجارود، وابن شاهين. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المعضلات عن الثقات، لا يصح الاحتجاج بخبره. وقال الحاكم: ساقط الحديث. انظر: "التاريخ الصغير" (٢/ ١٣٠)، و"المجروحين" (٢/ ٢٠١)، و"الكامل" (٦/ ٥)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ٤٨)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (١٤٧٤)، و"لسان الميزان" (١٢٦٦).
(٣) (باطل) "الفتن" (١٣٥٧)، وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٨٠٥)، عن محمد بن عوف، عن أبي المغيرة عبد =
[ ٢٩٧ ]
٢٧٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَبَنَا ببَعْضِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الحسَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ إِذْنًا، أَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسَنِ، أَنَا المشَرَّفُ بْنُ المرَجَّا، أَنَا أَبُو الْمعمرِ مُسَدَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمْلُوكِي بِقَراءَتِي عَلَيْهِ، أَبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَسَدِي، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوب الْعَبقَسِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَبِي ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: يُزَفُّ الْبَيْتُ الحرَامُ وَالحجَرُ الأَسْوَدُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَيَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْوَفَاءِ لَهُ، وَيَخْرُجُ المحْرِمُونَ يُلَبُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المقْدِسِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ المحْشَرِ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَتِهِ المقَرَّبِينَ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَب إِلَى بَيْتِ الحرَامِ فَيَقُولُ لَهُمْ: اذْهَبُوا إِلَى كَعْبَتِي فَزُمُّوهَا بِهَذِهِ السَّلَاسِلِ ثُمَّ مُدُّوهَا إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: فَيَأْتُونَهَا فَيَزُمُّونَهَا بِسَبْعِمِئَةِ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ يَمُدُّونَهَا وَالملَكُ يُنَادِي وَهُوَ يَقُولُ: سِيرِي يَا كَعْبَةَ اللَّهِ بَأَمْرِ اللَّهِ إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: وَلِلْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَلِسَان وَشَفَتَانِ. قَالَ: فَتُنَادِي الْكَعْبَةُ فتَقُولُ: إِنَّ لِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى طِلْبَةً وَشَفَاعَةً، فَلَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى أُعْطَاهَا، فَيُنَادِي مَلَك مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ: يَا كَعْبَةَ اللَّهِ اسْأَلِي تُعْطَيْ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: شَفِّعْنِي فِي جِيرَانِيَ الَّذِينَ دُفِنُوا حَوْلِي مِنَ المُؤْمِنِينَ. فَيَقُولُ: قَدْ أَعْطَيْتُكِ سُؤْلَكِ. قَالَ: فَيَنْحَشِرُ كُلُّ مَوْتَى مَكَّةَ مِنْ قُبُورِهِمْ بِيضُ الوُجُوهِ، كُلُّهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُمْ يُلَبُّونَ، فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْمُومَةٌ بِالسَّلَاسِلِ. فَتَقُولُ الملَائِكَةُ: يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سِيرِي. فَتَقُولُ: لَسْتُ بِسَائِرَةٍ فَإِن لِي إِلَى اللَّهِ طِلْبَةً وَشَفَاعَةً، فَلَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى أُعْطَاهَا، قَالَ: فَيُنَادِي الملَكُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سَلِي تُعْطَيْ. فَتُنَادِي
_________________
(١) = القدوس بن حجاج، عن صفوان به. قلت: وأبو الأجدع لم أقف له على ترجمة، ولو ثبت توثيقه فما قاله كعب هنا غير مقبول؛ فهذا غلوٌّ شنيع لا نقبله، والكعبة عندنا أعظم من بيت المقدس، والظاهر أن هذا القول مما أحدثه بنو إسرائيل وحرفوه.
[ ٢٩٨ ]
الْكَعْبَةُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا: عِبَادُكَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ وَفَدُوا إلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ غُبْرًا شُعْثًا تَرَكُوا الأَهْلَ، وَالمالَ، وَالْوَلَدَ، وَالأَحِبَّاءَ، وَخَرَجُوا شَوْقًا إِلَيَّ زَائِرِينَ مُسَلِّمِينَ طَائِعِينَ لَكَ يَا رَبِّ حَتَّى قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ كَمَا أَمَرْتَهُمْ، فَاحْشُرْهُمْ وَأَمِّنْهُمْ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَشَفِّعْنِي فِيهِمْ، وَاجْمَعْهُمْ حَوْلِي. فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ: أَنْ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ أَنَّ مَنْ أَتَاكِ وَطَافَ حَوْلَكِ، وَرَكِبَ إِلَيْكِ مِنْهُمْ مَنِ ارْتَكَبَ الذَّنُوبَ الْعِظَامَ بَعْدَكِ، وَتَكَلَّفُوا الْكَبَائِرَ وَسَا. . . . (^٧٧) فِي ذُنُوبِهِمْ حَتَّى وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ النَّارُ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ فِي أَهْلِ الذُّنُوبِ العِظَامِ، وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّارُ لَا أَسْألكَ إِلَّا فِي أُوْلَئِكَ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷻ: شَفِّعُوا كَعْبَتِي، فَإِنِّي قَدْ شَفعْتُهَا وَأَعَطَيْتُهَا سُؤْلَهَا. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ أَنْ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ، إِن اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكِ سُؤْلَكِ فَسِيرِي إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: لَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ زُوَّارِي بِقُدْرَتِهِ حَوْلِي. قَالَ: فَيُنَادِي مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ أَلَا مَنْ زَارَ الْكَعْبَةَ فَلْيَعْتَزِلْ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ. قَالَ: فَيَعْتَزُلُونَ كُلّهُمْ فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ حَوْلَ بَيْتِهِ الحرَامِ بِيضُ الوُجُوهِ آمِنِينَ مِنْ حَشْرِ النَّارِ يَطُوفُونَ وَيُلَبُّونَ. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ أَلَا يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سِيرِي فَتَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَالخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالملْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: يَمُدُّونَهَا الملَائِكَةُ بِسَلَاسِلِهَا، قَالَ: فَتَسِيرُ الْكَعْبَةُ، وَيَسِيرُونَ الحَاجُّ حَوْلَهَا يَطُوفُونَ وَيُلَبُّونَ، وَقَدْ أَمَّنَهُمْ اللَّهُ مِنْ حَشْرِ النَّارِ حَتَّى يَأْتُوا المحْشَرَ قَالَ: فَيَقُومُ الْبَيْتُ بَيْنَ يَدَيِ الخَلْقِ فَيَقِفُ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ الحاج أَوِ الحُجَّاجُ وَالملَائِكَةُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ. (^٧٨)
_________________
(١) "بالأصل" بياض.
(٢) (باطل) "الجامع المستقصى" (ق ١٤٥ ب - ١٤٧ أ).
[ ٢٩٩ ]