٢١٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: أَنبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدةَ الحُوطِي، أَنبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَارَكٍ، أَنبَأَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ: كَانَ الحَارِثُ الكَذَّابُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وَكَانَ مَولًى لِأَبِي جلَاسٍ، وَكَانَ لَهُ أَبٌ بالحولَةِ، فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ وَكَانَ رَجُلًا مُتَعَبِّدًا زَاهِدًا؛ لَوْ لَبِسَ جُبَّةً مِنْ ذَهَبٍ لَرُوِيَتْ عَلَيْهِ زَاهِدَةٌ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَخَذَ فِي التَّحْمِيدِ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ إِلَى كَلَامٍ أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِهِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ بِالحولَةِ: يَا أبَتَاهُ أَعْجِلْ عَلَيَّ؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَشْيَاءَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْطانُ قَدْ عَرَضَ لِي، قَالَ: فَزَادَهُ أَبوهُ عَنَاءً، فَكَتَبَ إلَيْهِ أَبوهُ: يَا بُنَيَّ أَقْبِلْ عَلَى مَا أُمِرْتَ بهِ؛ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ: ﴿تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ (^٣٤٨) وَلَسْتَ بِأَفَّاكٍ وَلَا أَثِيمٍ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، وَكَانَ يَجِيءُ إِلَى أَهْلِ المَسْجِدِ رَجُلًا رَجُلًا، فَيُذاكِرَ لَهُمْ أَمْرَهُ وَيَأَخُذَ عَلَيْهِمْ بِالعَهْدِ وَالمِيثَاقِ إِذْ هُوَ رَأَى مَا يَرْضَى قَبِلَ، وَإِلَّا كَتَمَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ يُرِيهِمُ الأَعَاجِيبَ، كَانَ يَأَتِي إِلَى رُخَامَةٍ فِي المَسْجِدِ يَنْقُرُهَا بِيَدِهِ فَتُسَبِّحُ، قَالَ: وَكَانَ يُطْعِمُهُمْ فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: اخْرُجُوا حَتَّى أُرِيَكُمُ الملَائِكَةَ، قَالَ: فَيُخْرِجَهُمْ إِلَى دِيرِ المرَانِ (^٣٤٩) فَيُرِيهِمْ رِجَالًا عَلَى جَبَلٍ، فَتَبِعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَفَشَا الأَمْرُ فِي المَسْجِدِ، وَكَثُرَ أَصْحَابُهُ حَتَّى وَصَلَ الأَمْرُ إِلَى القَاسِمِ بْنِ مخيمرة (^٣٥٠)، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَى
_________________
(١) الشعراء: ٢٢١ - ٢٢٢.
(٢) المران: هو موضع بالشَّام قريب من دمشق ذكر في دير مُرَان. انظر "معجم البلدان" (٥/ ١١٢).
(٣) القاسم بن مخيمرة الهمداني، أبو عروة الكوفي، سكن دمشق، روى عن: سليمان بن بريدة، =
[ ٢٤٨ ]
القَاسِمِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ وَالميثَاقَ إِنْ هُوَ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ، وَإنْ كَرِهَهُ كَتَمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَاسِمُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، مَا أَنْتَ بِنَبِيٍ وَلَا لَكَ عَهْدٌ وَلَا مِيثَاقٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو إِدْرِيس (^٣٥١): بِئْسَ مَا صَنَعْتَ إِذْ لَمْ تَلِينَ حَتَّى تَأَخُذَهُ، الآنَ يَفِرُّ. قَالَ: وَقَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَبدِ الملِكِ فَأَعْلَمَهُ بأَمْرِ حَارِثٍ، فَبَعَثَ عَبدُ الملِكِ فِي طَلَبِهِ فَلِمْ يَقْدِرْ، فَخَرجَ عَبْدُ الملِكِ فَنَزَلَ الصِنَّبرَةَ (^٣٥٢) قَالَ: فَاتَّهَمَ عَامَّةَ عَسْكَرِهِ بِالحَارِثِ أَنْ يَكُونُوا يَرَوْنَ رَأيَهُ، وَخَرَجَ الحَارثُ حَتَّى أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ فَاخْتَفَى فِيهَا، وَكَانَ أَصْحَابُ الحَارثِ يَخْرُجُونَ يَلْتَمِسُونَ الرِّجَالَ يُدْخِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ (^٣٥٣) قَدْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسَ، فَأتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَارثِ فَقَالَ لَهُ: هَا هُنَا رَجُلٌ مُتَكَلِّمٌ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ؟
_________________
(١) = وشريح بن هانئ، وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم، مات سنة مئة أو إحدى ومئة. انظر "تهذيب الكمال" (٤٨٢٥).
(٢) أبو إدريس هو عائذ اللَّه بن عبد اللَّه بن عمرو، ويقال: عيذ اللَّه بن إدريس بن عائذ بن عبد اللَّه بن عتبة بن غيلان بن مكين، أبو إدريس الخولاني، العوذي، روى عن: أبي بن كعب، وبلال المؤذن، وحذيفة بن اليمان، وغيرهم، مات سنة ثمانين. انظر "تهذيب الكمال" (٣٠٦٨).
(٣) الصِنَّبْرةُ: بالكسر، ثم الفتح والتشديد، ثم سكون الباء الموحدة، وراء، موضع بالأردن مقابل لعقبة أفيق، بينه وبين طبرية ثلاثة أميال، كان معاوية يشتو بها. انظر "معجم البلدان" (٣/ ٤٨٢).
(٤) البَصْرَةُ: بفتح الموحدة، وسكون الصاد المهملة، وراء ثم هاء، من أعظم المدن التي قامت في صدر الإسلام، اختطها المسلمون عند فتح العراق، فقيل: إنه لم تبق قبيلة من العرب لم يكن منها في البصرة حاضر. واشتهرت بمربدها الذي احتل مكانة عكاظ في الشعر، وقيل: ما رأى العرب مدينة أقرب إلى البدو والحضر معًا كالبصرة، فغربيها يمتد في صحراء العرب القاحلة متصلًا بالفلاة، وشرقيها يسفح عليه شط العرب وتظلله النخيل، فكان العربي يستطيع أن يسيم ماشيته في غربها ويزرع في شرقها وشمالها. وعندما جاء التدوين كانت للبصرة مدرسة في النحو تضاهي مدرسة الكوفة، ثم تأخرت على مر العصور، ولا تزال مدينة عامرة رأيتها سنة ١٣٩٩ هـ وهي ميناء العراق، تقع على الشاطئ الغربي لشط العرب قرب مصبه في الخليج. "المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية" (ص ٤٣ - ٤٤).
[ ٢٤٩ ]
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الوَليدُ: وَأَهْلُ البَصْرَةِ يَشْتَهُونَ الكَلَامَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الحَارِثِ، فَأَخَذَ فِي التَّحْمِيدِ، قَالَ: فَسَمعَ البَصْرِيُّ كَلَامًا حَسَنًا، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ مُرْسَلٌ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ كَلَامَكَ حَسَنٌ؛ وَلَكِنْ فِي هَذَا نَظَرٌ. قَالَ: فَانْظُر. فَخَرَجَ البَصْريُّ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ كَلَامَكَ لَحَسَنٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، هَذَا الدِّينُ المسْتَقيمُ. قَالَ: فَأَمَرَ أَنْ لَا يُحْجَبَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ البَصْرِيُّ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَيَعْرِفُ مَدَاخِلَهُ وَمَخَارِجَهُ، وَأَيْنَ يَهْرَبُ، وَأَيْنَ يَذْهَبُ، حَتَّى صَارَ مِنْ أَخَصِّ النَّاسِ بِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ائْذَنْ لِي. قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى البَصْرَةِ أَكُونُ أَوَّلَ دَاعِيةٍ لَكَ بِهَا. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ مُسْرِعًا إِلَى عَبدِ الملِكِ وَهُوَ بِالصَّنْبَرَةِ، فَلَمَّا دَنَا مْنْ سُرَادِقِهِ صَاحَ: النَّصِيحَةَ النَّصِيحَةَ. فَقَالَ أَهْلُ العَسْكَرِ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: نَصِيحَةٌ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، حَتَّى دَنَا مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَ عَبدُ الملِكِ أَنْ يَأذَنُوا لَهُ، فَدَخَلَ وَعِندَهُ أَصْحَابَهُ فَصَاحَ: النَّصِيحَةَ. فَقَالَ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: أَخْلِنِي لَا يَكُونُ عِنْدَكَ أَحَدٌ. قَالَ: أَخْرِجْ مَنْ فِي البَيْتِ. وَكَانَ عَبْدُ الملِكِ قَدْ اتَّهَمَ أَهْلَ عَسْكَرِهِ أَنْ يَكُونَ هَوَاهُمْ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْنِنِي. فَدَنَا مِنْهُ وَعَبدُ الملِكِ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: الحَارِثُ. فَلَمَّا ذَكَرَ الحَارِثَ طَرَحَ نَفْسَهُ مِنْ السَّرِيرِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ بِبَيْتِ المقْدِسِ، وقَدْ عَرَفْتُ مَدَاخِلَهُ وَمَخَارِجَهُ. فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ وَكَيْفَ صَنَعَ بِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُهُ، وَأَنتَ أَمِيرُ بَيْتِ المقْدِسِ، وَأَمِيرُ مَا هَا هُنَا، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ، ابْعَثْ مَعِي قَوْمًا لَا يَفْقَهُونَ الكَلَامَ. فَأَمَرَ أَرْبَعينَ رَجُلًا مِنْ فرغانةَ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا مَعَ هَذَا فَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ شَيْء فَأَطِيعُوهُ. قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ بَيْتِ المقْدِسِ إِنَّ فُلَانًا الأَميرُ عَلَيْكَ حَتَّى يَخْرُجَ؛ فَأَطِعْهُ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ بَيْتَ المقْدِسِ أَعْطَاهُ الكِتَابَ،
[ ٢٥٠ ]
قَالَ: فَمُرْنِي بِمَ شِئْتَ. قَالَ: اجْمَعْ لِي إِنْ قَدِرْتَ كُل شَمْعَةٍ بِبَيْتِ المقْدِسِ، وَادْفَعْ كُلَّ شَمْعَةٍ إِلَى رَجُلٌ، وَرَتِّبهُمْ عَلَى أزِقَّةِ بَيْتِ المقْدِسِ وَزَوَايَاهُ بِالشَّمْعِ، فَإِذَا قُلْتُ: أَسْرِجُوا، فَأسْرِجُوا جَمِيعًا. قَالَ: فَرَتَّبَهُمْ فِي أَزِقَّةِ بَيْتِ المقْدِسِ وَفِي زَوايَاهَا بِالشَّمْعِ، وَتَقَدَّمَ البَصْرِيُّ وَحْدَهُ إِلَى مَنْزِلِ الحَارِثِ، فَأَتَى البَابَ، فَقَالَ لِلْحَاجِبِ: اسْتَأَذِنْ لِي عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ. فَقَالَ: فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مَا يُؤْذَنُ عَلَيْهِ حَتَّى يُصْبحَ. قَالَ: أَعْلِمْهُ أَنِّي إِنَّمَا رَجَعْتُ شَوْقًا إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَعْلَمَهُ كَلَامَهُ وَأَمْرَهُ. قَالَ: فَفَتَحَ لَهُ البَابَ، ثُمَّ صَاحَ البَصْرِيُّ: أَسْرِجُوا، فَأُسْرِجَتِ الشَّمْعُ حَتَّى كَانَتْ بَيْتَ المقْدِسِ كَأَنَّهَا النَّهَارُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ فَاضْبُطُوهُ. قَالَ: وَدَخَلَ كَمَا هُوَ إِلَى الموضِعِ الَّذِي يَعْرِفُهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا لَا يَجِدهُ، فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: هَيْهاتَ تُريدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا نَبِى اللَّهِ قَدْ رُفعَ إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ: فَطَلَبَهُ فِي شِقٍّ قَدْ كَانَ هَيَّأَهُ سِرِّيًا، قَالَ: فَأَدْخَلَ البَصْرِيُّ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الشِّقِّ، فَإِذَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ بِهِ فَمَزَّقَهُ، فَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِج، ثُمَّ قَالَ لِلْفرْغَانيينَ: اضبُطُوا. فَرَبَطُوهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ بِهِ البَرِيدَ إِذْ قَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ (^٣٥٤) الآية. فَقَالَ الفرْغَانِيُّ: فَقَالَ أَهْلُ فرْغَانة (^٣٥٥): أُولَئِكَ العَجَمُ، هَذَا كُرْآنُنَا فَهَاتِ كُرْآنَكَ أَنْتَ. فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ عَبدَ الملِكِ، فَلَمَّا سَمعَ بِهِ أَمَرَ بِخَشَبَةٍ فَنُصِبَتْ فَصَلَبَهُ، وَأَمَرَ بِحَربَةٍ وَأَمَرَ رَجُلًا فَطَعَنَهُ، فَأَصَابَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَكعبَ الحَرْبَةَ، فَجَعَل النَّاسُ يَصِيحُونَ: الأَنْبِيَاءُ لَا يَجُوزُ فِيهِمُ السِّلَاحُ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ المُسْلِمِينَ تَنَاوَلَ الحَرْبَةَ ثُمَّ مَشَى بِهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبلَ يَتَحَسَّسُ حَتَّى وَافَى بَيْنَ ضِلْعَينِ، فَطَعَنَهُ بِهَا فَأَنْفَذَها فَقَتَلَهُ، قَالَ الوَلِيدُ: بَلَغَنِي أَن خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى عَبدِ الملِكِ، فَقَالَ: لَوْ حَضَرْتُكَ مَا أَمَرْتُكَ بِقَتْلِهِ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ:
_________________
(١) غافر: ٢٨.
[ ٢٥١ ]
إِنَّمَا كَانَ بِهِ المذْهِبُ فَلَوْ جَوَّعْتَهُ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ. (^٣٥٦)