٣٢٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي "سُنَنِهِ":
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ، أَن ابْنَ زُغْبٍ الإِيَادِيّ حَدّثَهُ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ، فَقَالَ لِي: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِنَغْنَمَ عَلَى أَقْدَامِنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ
_________________
(١) "مرسل ضعيف" "الجامع المستقصى" (ق ١٢٥ ب - ١٢٦ أ)، وأخرجه الفسوي في "المعرفة" (١/ ٦٢٩ - ٦٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١١٣)، والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٣١٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٢/ ٥٦٧، ٥٦٨)، كلهم من طريق سعيد بن عفير به، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ١٥ ب). قال الذهبي عقبه: والخبر مرسل. قلت: وقد وقع سقط في كلام الحاكم، فقد قال الحافظ في "اللسان" تحت ترجمة حفص بن عمران (٣/ ١٥٩): وقع حديثه في ترجمة الحسين من "مستدرك الحاكم"، وتعقبه الذهبي في "تلخيصه" بأن حفصًا لا نعرفه. وقد أعلَّه البيهقي بعلة أخرى، فقال في "الدلائل" (٦/ ٤٤١): هكذا روي هذا في مقتل علي -﵁- بهذا الإسناد، وروي بإسنادٍ أصح من هذا عن الزهري، أن ذلك كان في قتل الحسين بن علي ﵄.
(٢) "موضوع" "المستدرك" (٣/ ١٥٥)، وقال الذهبي عقبه: نوح كذاب. قلت: وهو واهٍ؛ قال أبو داود: كذاب يضع الحديث، وضعفه غير واحد. وانظر "الميزان" (٩١٣٣).
[ ٣٤٧ ]
الجهْدَ فِي وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: اللهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي -أَوْ قَالَ: عَلَى هَامَتِي- ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الخلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ أَرْضَ المقَدَّسَةِ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنَ النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ. (^١٤٥)
٣٢٤ - قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي "سُنَنِهِ":
أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالحٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: نَجِدهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُولَدُ بِمَكَّةَ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَلَيْسَ بفَحَّاشٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسوِاقِ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، أُمَّتُهُ الحمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّه فِي كُلِّ سَرَّاءَ وَضَرَّاءَ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّه عَلَى كُلِّ نَجْدٍ يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ، يَصُفُّونَ فِي صَلَوَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يستمع مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ. (^١٤٦)
_________________
(١) "صحيح" "سنن أبي داود" (٢٥٣٥)، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٧١)، وقال: صحيح الإسناد، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٨٩)، وابنه في "الجامع المستقصى" (ق ١٢٧، ١٢٨)، كلهم من طريق معاوية بن صالح به، وبعضها أتم من بعض. وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٢٢١٠).
(٢) "صحيح" "سنن الدارمي" (٨)، وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" (١/ ٢٧٠)، وابن العديم في "بغية الطلب" (١/ ٩٠)، وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٥)، كلهم عن معن به. قلت: وأبو فروة هذا لم أعرفه، ولم ينفرد ابن عباس بروايته عن كعب، فقد رواه جماعة عن كعب وهم: =
[ ٣٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١ - أبو صالح عن كعب: ورواه عن أبي صالح جماعة: الأعمش عند الدارمي (٥)، وعنه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٨). وعاصم بن بهدلة عند ابن سعد في "طبقاته" (١/ ٢٧٠)، وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٧). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٨٧)، من وجهٍ آخر عن عاصم. والمسيب بن رافع عند الدينوري في "المجالسة" (١٢٩٥). وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٦). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٨٧)، من وجهٍ آخر عن المسيب بن رافع لكن سقط ذكر أبي صالح من سنده. وأبو الزناد: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٨). وعبد الملك بن عمير: أخرجه الدارمي (٧)، وأبو نعيم في "الدلائل" (ص ١٥٠)، وابن العديم في "بغية الطلب" (١/ ٣٣٩)، وابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٧). واختلف على عبد الملك بن عمير؛ فرواه حماد عنه عن كعب مباشرةً ولم يذكر أبا صالح. أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١/ ١٨٦). ورواه أبو عوانة عنه عن رجل عن أبي صالح. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٨٧). ولعل هذا الاختلاف منه فإنه لا يحتمل تعدد الأسانيد عليه لكن الطرق إليه لا تخلو من مقال. والطريق الأول إليه فيه زيد بن عوف وهو متروك. وانظر "الميزان" (٣٠٢٢). وعلى كلٍّ فلو استبعدنا طريق عبد الملك فالطريق صحيح إلى أبي صالح بدونه.
(٢) عبد اللَّه بن دينار: أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٨٨ - ١٨٩).
(٣) سعيد بن أبي هلال. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٨٦).
(٤) ابن أخي كعب. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٨٦).
(٥) عبد اللَّه بن ضمرة. أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٢٨). وهو من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه. فهؤلاء جميعًا رووا عن كعب وأنظف الطرق إليه طريق الأعمش والمسيب بن رافع كلاهما عن أبي =
[ ٣٤٩ ]