إلا بالله العزيز الحكيم، قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟ قال: قل اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني وارزقني».
(١١)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا
ثم في يوم الثلاثاء خامس عشر من ربيع الآخر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة.
أخبرنا سيدنا ومولانا شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام والحفاظ مما أملاه في اليوم المذكور إجازة، قال:
الحديث التاسع:
أخبرني أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن صبح، أنا أبو العز الحراني (ح).
وأخبرنا أحمد بن الحسن الشاهد، أنا أحمد بن أبي الحسن بن أيوب، أنا أبو الفرج الحراني، قالا: ثنا أبو علي بن أبي القاسم قال أبو العز: حضورًا، ثنا أبو الفرج وعبد الملك بن مواهب، قالا: أنا محمد بن أبي طاهر، أنا أحمد بن محمد البزاز، أنا علي بن عمر السكري، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن، ثنا يحيى بن حبيب، ثنا موسى بن إبراهيم المديني، عن طلحة بن خراش، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله».
[ ١ / ٦٣ ]
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي والنسائي في «الكبرى» جميعًا، عن يحيى بن حبيب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن حبان عن محمد بن علي الأنصاري عن يحيى بن حبيب.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن ماجه عن عبد الرحمن بن إبراهيم.
والحاكم من رواية إبراهيم بن المنذر.
كلاهما عن موسى بن إبراهيم.
قال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى، وقد روى علي بن المديني وغيره هذا الحديث عن موسى.
قلت: وقد ذكرت جماعة ممن روى عنه، ولم أقف في موسى على تجريح ولا تعديل، إلا أن ابن حبان ذكره في «الثقات» وقال: يخطئ.
وهذا عجيب منه؛ لأن موسى مقل، فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فكيف يوثق، ويصحح حديثه؟!
فلعل من صححه أو حسنه تسمح لكون الحديث من فضائل الأعمال.
الحديث العاشر:
أخبرني أبو عبد الرحمن الحرستاني، أنا أبو العباس الزبداني، أنا أبو عبد الله المرداوي، قال: قرئ على فاطمة بنت سعد الخير ونحن نسمع، عن
[ ١ / ٦٤ ]
أبي القاسم الشحامي سماعًا، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن بريد، هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن النبي ﷺ، قال: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت».
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم جميعًا، عن أبي كريب محمد بن العلاء.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم أيضًا عن عبد الله بن براد.
وأبو عوانة عن أحمد بن عبد الحميد.
كلاهما عن أبي أسامة.
ووقع لنا من وجه آخر عن بريد أعلى من الأول.
قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا محمود وأسماء وحميراء وأولاد إبراهيم بن سفيان إجازة مكاتبة، قالوا: أخبرنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو بكر السمسار، وأبو إسحاق الطيان، قالا: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا سعيد بن يحيى، ثنا أبي -هو ابن سعيد الأموي- عن بريدٍ، فذكر مثله، لكن قال: «مثل بيتٍ يذكر الله فيه ومثل بيتٍ لا يذكر الله فيه».
فوقع لنا عاليًا على طريق مسلم في هذه الرواية بدرجتين، وفي الأولى موافقة عالية بدرجة.
[ ١ / ٦٥ ]
واتفق من ذكر على أن التمثيل وقع بالبيت إلا البخاري وحده، فإن لفظه: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه».
وكأنه لهذا اقتصر المصنف على عزو الحديث للبخاري، والذي أظنه أنه حديث واحد، وأن البخاري كتبه من حفظه أقام الحال مقام المحل، والعلم عند الله.
الحديث الحادي عشر:
أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، أنا جعفر بن عون، عن موسى الجهني، عن مصعب -يعني ابن سعد بن أبي وقاص- عن أبيه ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله علمني كلامًا أقوله، قال: «قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم» قال: هذا لربي فما لي؟ قال: «قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن علي بن مسهر وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه كلاهما عن موسى الجهني.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
[ ١ / ٦٦ ]