وأخرجه البزار من طريق موسى هذا، ووقع في روايته العلي العظيم بدل العزيز الحكيم والله أعلم.
(١٢)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا
حدثنا سيدنا ومولانا شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام والحفاظ أبو الفضل، إملاء من لفظه وحفظه وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى سنة تاريخه، قال: وأنا أسمع:
(تنبيه): لم يقع في الأذكار قوله: «عافني» وهكذا في الرواية التي ساقها مسلم، لكن وقع عنده في رواية أخرى الإشارة إلى ثبوتها.
فأخرج عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه قال: قال موسى -يعني الجهني-: أما عافني فأنا أتوهم، ولا أدري.
وكذا أخرج أبو نعيم في المستخرج من وجه آخر عن ابن نمير.
ووقع لي من وجه آخر عن موسى الجهني بإثباتها بغير تردد.
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي بكر، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، وعبد الله بن نمير (ح).
وبه إلى الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى، وعبد الرحمن بن سلم، ويوسف
[ ١ / ٦٧ ]
القاضي، قال الأول: حدثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد القطان.
والثاني: ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي.
والثالث: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا عمر بن علي.
قال الخمسة: ثنا موسى الجهني، فذكر الحديث بتمامه وفيه «وعافني».
قال الطبراني: لفظ يحيى القطان والآخرون نحوه.
قلت: القطان من جبال الحفظ، فكأن موسى جزم بها لما حدثه، وتردد فيها لما حدث ابن نمير، وحذفها لما حدث غيرهما والله أعلم.
ووقع عند مسلم اختلاف في ثبوتها وحذفها في حديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه.
وبهذا الإسناد إلى الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح).
وبالسند الماضي مكررًا إلى الإمام أحمد، قالا: ثنا يزيد بن هارون (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ويعقوب بن إبراهيم، قال الأول: ثنا محمد بن عبد الملك، والثاني: ثنا عمرو بن علي، قالا: ثنا يزيد (ح).
وبه إلى أبي نعيم، قال: ثنا محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الله بن معاوية، ثنا عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي -واسمه سعد بن طارق- عن أبيه ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إذا أتاه إنسان فقال: علمني ما أقول، قال: «قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» ويقول بأصابعه الأربع وقبض كفه غير الإبهام ويقول: «هؤلاء يجمعن لك دنياك وآخرتك».
[ ١ / ٦٨ ]
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون، وعن أبي كامل الجحدري، عن عبد الواحد بن زياد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا فيهما.
واقتصر في روايتهما على الأربع، لكن أبدل في رواية عبد الواحد «عافني» بدل «ارزقني» وأثبت الخمسة في رواية أبي معاوية.
ولأصل الحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
وبه إلى الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن الثوري.
قال: وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان -هو الثوري- عن أبي خالد الواسطي هو الدالاني، عن إبراهيم وليس بالنخعي، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني شيئًا يجزئني قال: «تقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» قال: فقبض على كفه، وقال: هذا لربي فمالي؟ قال: «تقول اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني» فقبض على كفه، فقال رسول الله ﷺ: «أما هذا فقد ملأ كفيه من الخير».
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان الثوري.
فوقع لنا عاليًا.
وقد وقع لنا من وجه آخر عاليًا بدرجة أخرى.
وبه إلى الطبراني قال: ثنا يوسف القاضي، وأبو مسلم الكجي، قالا: ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا المسعودي (ح).
[ ١ / ٦٩ ]
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، كلاهما عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني لا أقرأ من القرآن شيئًا، فذكر نحوه.
وأخرجه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم من طرق متعددة إلى إبراهيم المذكور.
قال النسائي: إبراهيم هذا هو السكسكي، وليس بالقوي.
قلت: فإنهم صححوه لشواهده، والله أعلم.
[ ١ / ٧٠ ]
وروينا في صحيح مسلم، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «كنا عند رسول الله ﷺ فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب في يومٍ ألف حسنةٍ؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مئه تسبيحةٍ فتكتب له ألف حسنةٍ، أو تحط عنه ألف خطيئةٍ».
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ٧٠ ]