وروينا في صحيح مسلم، عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقةٌ، فكل تسبيحةٍ صدقةٌ، وكل تحميدةٍ صدقةٌ، وكل تهليلةٍ صدقةٌ، وكل تكبيرةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكر صدقةٌ، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».
(١٣)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا
ثم حدثنا سيدنا ومولانا وشيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام والحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته سلخ يوم الثلاثاء تاسع شهر جمادى الأول شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
الحديث الثاني عشر:
أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ ﵀، أنا عبد الله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن إسحاق الجابري، أنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، ثنا جعفر بن عون (ح).
وبالسند الماضي إلى عبد بن حميد، أنا جعفر بن عون، ثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيعجز أحدكم أن يكتسب كل يومٍ ألف حسنةٍ؟!» قالوا: وكيف يكتسب ألف حسنة؟ قال: «يسبح مئة تسبيحةٍ فتكتب له ألف حسنةٍ، وتحط
[ ١ / ٧١ ]
عنه ألف خطيئةٍ».
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، ويحيى القطان.
وأخرجه مسلم من رواية مروان بن معاوية، ومن رواية علي بن مسهر، وابن نمير.
وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية يحيى القطان.
خمستهم عن موسى الجهني.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن جعفر بن عون.
فوقع لنا عاليًا.
وقد حكى المصنف قول الحميدي أنه في مسلم من جميع الروايات بلفظ: «أو تحط» وأن البرقاني ذكر أن شعبة وغيره رووه عن موسى الجهني بلفظ: «وتحط».
قلت: ورواية شعبة عند أحمد والنسائي بالواو كما قال.
[ ١ / ٧٢ ]
وهو عند أحمد عن الثلاثة الذين ذكرتهم في موضعين أحدهما: بلفظ: «وتمحى عنه ألف سيئة»، والثاني: باللفظ الذي ذكره مسلم، والله أعلم.
الحديث الثالث عشر:
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا سهل بن عبد الله، ثنا الحسين بن إسحاق.
وثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن علي -هو أبو يعلى- قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا مهدي بن ميمون، عن واصل مولى ابن عيينة، عن يحيى بن عقيلٍ، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود -هو الدؤلي- عن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقةٌ، فكل تسبيحةٍ صدقةٌ، وكل تكبيرةٍ صدقةٌ، وكل تحميدةٍ صدقةٌ، وكل تهليلةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكر صدقةٌ، ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عبد الله بن محمد بن أسماء.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى.
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو عوانة من طرق أخرى عن مهدي.
وله شاهد أخص منه، وفيه تفسير السلامى، وقد ضبطها الشيخ.
أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي ﵀، عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا أبو علي الحافظ، أنا أبو روح البزاز، أنا أبو القاسم المستملي،
[ ١ / ٧٣ ]
أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو بكر بن خزيمة، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه (ح).
وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «في الإنسان ستون وثلاثمئة مفصلٍ، فعليه أن يتصدق عن كل مفصلٍ بصدقةٍ» قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: «النخاعة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر على ذلك فإن ركعتي الضحى تجزئ عنك».
وقرأته عاليًا على فاطمة بنت المنجى، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، عن كريمة بنت عبد الوهاب، عن مسعود بن الحسن، أنا أبو بكر محمد بن أحمد، أنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن خلف، ثنا زيد بن الحباب فذكره.
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أحمد بن محمد بن ثابت، عن علي بن حسين بن واقد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن حبان من رواية أبي كريب، عن زيد بن الحباب.
فوقع لنا عاليًا بدرجة وبدرجتين من الطريق الأخيرة.
وله شاهد آخر أتم منه، لكن ليس فيه ذكر الضحى.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة -يعني الربيع بن نافع- حدثني معاوية بن سلام،
[ ١ / ٧٤ ]