وروينا فيه، عن أبي ذر ﵁ قال: قلت يا رسول الله! أي الكلام أحب إلى الله تعالى؟ قال: «ما اصطفى الله تعالى لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(١٩)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا شيخنا ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام والحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشر من جمادى الآخر [ة] من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
الحديث الثاني والعشرون:
أخبرني المسند الخير تقي الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي الصالحي ﵀ بها قال: أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الحافظ إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا محمد بن عبد الهادي، ومحمد بن سعد قالا: أنا أبو الفرج الثقفي، أنا أبو عدنان بن أبي نزار، وأم إبراهيم بنت عبد الله بن عقيل حضورًا، على الأول، وسماعًا على الأخرى، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني، أنا الطبراني، ثنا علي بن الحسن بن المثنى التستري، ثنا محمد بن الحارث الخزاز، -وهو بمعجمات- ثنا سيار بن حاتم، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
[ ١ / ١٠١ ]
عن أبيه، عن جده عبد الله بن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت إبراهيم ﵇ ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ على أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وغراسها قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وبه قال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولا عنه إلا عبد الواحد، ولا رواه مرفوعًا عن عبد الواحد إلا سيار، انتهى.
وقال الدارقطني في «الأفراد»: لم يروه عن القاسم إلا عبد الرحمن، ولا عنه إلا عبد الواحد.
وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن أبي زياد عن سيار.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، واختصر الحوقلة في آخره، وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
قلت: وحسنه لشواهده، ومن ثم قيد الغرابة، وإلا فعبد الرحمن بن إسحاق ضعفوه، وهو أبو شيبة الواسطي، وله شيخ آخر يقال له عبد الرحمن بن إسحاق قريب الطبقة من هذا، وهو مدني موثق.
ومن شواهد الحديث ما:
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن كشتغدي، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الوهاب بن علي، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي [ثنا] محمد بن مسلمة (ح).
وقرأت على عبد القاهر بن محمد بن علي الدمشقي بها، عن زينب بنت
[ ١ / ١٠٢ ]
أحمد المقدسية سماعًا عليها، عن محمد بن عبد الكريم، عن أم عبد الله الوهبانية، سماعًا، قالت: أنا الحسين بن أحمد، أنا أبو عمر بن مهدي، ثنا أبو عبد الوهاب المحاملي، ثنا يوسف بن موسى، وروح بن الفرج، وغيرهما، قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا حيوة، عن أبي صخر -هو حميد بن رياد- أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره، عن سالم بن عبد الله -وهو عمه- قال: أخبرني أبو أيوب الأنصاري ﵁، أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن ﵇، فقال إبراهيم: يا جبريل! من هذا معك، فقال جبريل ﵇: هذا محمد، فقال إبراهيم ﵇: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة قيعان، فقال النبي ﷺ: «وما غراس الجنة؟» قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن المقرئ.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن المقرئ.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
الحديث الثالث والعشرون:
أخبرني العماد أبو بكر بن العز الفرضي، قال: أنا العماد أبو بكر بن
[ ١ / ١٠٣ ]
محمد بن الرضي، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت الحسن ونحن نسمع، عن أبي القاسم الشحامي سماعًا، أنا أبو سعد الأديب، أنا محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا أبو يعلى [ثنا] أبو خيثمة (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا زاهر بن أبي أحمد، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا عبد الواحد بن أحمد، أنا عبيد الله بن يعقوب، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل، ثنا أحمد بن منيع، قالا: ثنا روح بن عبادة (ح).
وأخبرني عاليًا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن خليل بن بدر، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا روح، ثنا حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلةٌ في الجنة».
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع، عن روح بن عبادة.
فوقع لنا بدلًا عاليًا، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير.
وأخرجه هو والنسائي من وجه آخر عن حجاج.
ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي الزبير.
[ ١ / ١٠٤ ]
الحديث الرابع والعشرون:
عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ الحديث.
ختم به المصنف الباب، وقد تقدم في أوائل الباب، وهو الحديث الثاني، وقد سقته هناك باللفظ من المذكورين عنده هناك وهنا، والله أعلم.
[ ١ / ١٠٥ ]